Ан-Наср 110:1
Помощь · Джуз 30 · Страница 603
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
Когда придет помощь Аллаха и настанет победа,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 110:1
صفحة ١٣٨
(سُورَةُ النَّصْرِ) .
وهِيَ ثَلاثُ آياتٍ، مَدَنِيَّةٌ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ في الآيَةِ لَطائِفُ:
إحْداها: أنَّهُ تَعالى لَمّا وعَدَ مُحَمَّدًا بِالتَّرْبِيَةِ العَظِيمَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضحى: ٤] وقَوْلِهِ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] لا جَرَمَ كانَ يَزْدادُ كُلَّ يَوْمٍ أمْرُهُ، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: يا مُحَمَّدُ لِمَ يَضِيقُ قَلْبُكَ، ألَسْتَ حِينَ لَمْ تَكُنْ مَبْعُوثًا لَمْ أُضَيِّعْكَ بَلْ نَصَرْتُكَ بِالطَّيْرِ الأبابِيلِ، وفي أوَّلِ الرِّسالَةِ زِدْتُ فَجَعَلْتُ الطَّيْرَ مَلائِكَةً: ﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ [آل عمران: ١٢٤] ثُمَّ الآنَ أزِيدُ فَأقُولُ: إنِّي أكُونُ ناصِرًا لَكَ بِذاتِي: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ فَقالَ: إلَهِي إنَّما تَتِمُّ النِّعْمَةُ إذا فَتَحْتَ لِي دارَ مَوْلِدِي ومَسْكَنِي، فَقالَ: (والفَتْحُ) فَقالَ: إلَهِي لَكِنَّ القَوْمَ إذا خَرَجُوا، فَأيُّ لَذَّةٍ في ذَلِكَ ؟ فَقالَ: ﴿ورَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ ثُمَّ كَأنَّهُ قالَ: هَلْ تَعْلَمُ يا مُحَمَّدُ بِأيِّ سَبَبٍ وجَدْتَ هَذِهِ التَّشْرِيفاتِ الثَّلاثَةَ ؟ إنَّما وجَدْتَها لِأنَّكَ قُلْتَ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ: ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ١] وهَذا يَشْتَمِلُ عَلى أُمُورٍ ثَلاثَةٍ:
أوَّلُها: نَصَرْتَنِي بِلِسانِكَ فَكانَ جَزاؤُهُ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ .
وثانِيها: فَتَحَتْ مَكَّةُ قَلْبَكَ بِعَسْكَرِ التَّوْحِيدِ فَأعْطَيْناكَ فَتْحَ مَكَّةَ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ، ﴿والفَتْحُ﴾ .
والثّالِثُ: أدْخَلْتَ رَعِيَّةَ جَوارِحِكَ وأعْضائِكَ في طاعَتِي وعُبُودِيَّتِي فَأنا أيْضًا أدْخَلْتُ عِبادِي في طاعَتِكَ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ ثُمَّ إنَّكَ بَعْدَ أنْ وجَدْتَ هَذِهِ الخُلَعَ الثَّلاثَةَ فابْعَثْ إلى حَضْرَتِي بِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ العُبُودِيَّةِ: تَهادَوْا تَحابُّوا، إنْ نَصَرْتُكَ فَسَبِّحْ، وإنْ فَتَحْتَ مَكَّةَ فاحْمَدْ، وإنْ أسْلَمُوا، فاسْتَغْفِرْ، وإنَّما وضَعَ في مُقابَلَةِ: ﴿نَصْرُ اللَّهِ﴾ تَسْبِيحَهُ؛ لِأنَّ التَّسْبِيحَ هو تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ مُشابَهَةِ المُحْدَثاتِ، يَعْنِي تُشاهِدُ أنَّهُ نَصَرَكَ، فَإيّاكَ أنْ تَظُنَّ أنَّهُ
صفحة ١٣٩
إنَّما نَصَرَكَ؛ لِأنَّكَ تَسْتَحِقُّ مِنهُ ذَلِكَ النَّصْرَ، بَلِ اعْتَقِدْ كَوْنَهُ مُنَزَّهًا عَنْ أنْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ شَيْئًا، ثُمَّ جَعَلَ في مُقابِلِ فَتْحِ مَكَّةَ الحَمْدَ؛ لِأنَّ النِّعْمَةَ لا يُمْكِنُ أنْ تُقابَلَ إلّا بِالحَمْدِ، ثُمَّ جَعَلَ في مُقابَلَةِ دُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ الِاسْتِغْفارَ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [محمد: ١٩] أيْ كَثْرَةُ الأتْباعِ مِمّا يَشْغَلُ القَلْبَ بِلَذَّةِ الجاهِ والقَبُولِ، فاسْتَغْفِرْ لِهَذا القَدْرِ مِن ذَنْبِكَ، واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِهِمْ فَإنَّهم كُلَّما كانُوا أكْثَرَ كانَتْ ذُنُوبُهم أكْثَرَ فَكانَ احْتِياجُهم إلى اسْتِغْفارِكَ أكْثَرَ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا تَبَرَّأ عَنِ الكُفْرِ وواجَهَهم بِالسُّوءِ في قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ [ الكافِرُونَ: ١ ] كَأنَّهُ خافَ بَعْضَ القَوْمِ فَقَلَّلَ مِن تِلْكَ الخُشُونَةِ، فَقالَ: ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٣] فَقِيلَ: يا مُحَمَّدُ لا تَخَفْ فَإنِّي لا أذْهَبُ بِكَ إلى النَّصْرِ بَلْ أجِيءُ بِالنَّصْرِ إلَيْكَ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ نَظِيرُهُ: ”زُوِيَتْ لِيَ الأرْضُ“ يَعْنِي لا تَذْهَبْ إلى الأرْضِ بَلْ تَجِيءُ الأرْضُ إلَيْكَ، فَإنْ سَئِمْتَ المُقامَ وأرَدْتَ الرِّحْلَةَ، فَمِثْلُكَ لا يَرْتَحِلُ إلّا إلى قابِ قَوْسَيْنِ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] بَلْ أزِيدُ عَلى هَذا فَأُفَضِّلُ فُقَراءَ أُمَّتِكَ عَلى أغْنِيائِهِمْ ثُمَّ آمُرُ الأغْنِياءَ بِالضَّحايا لِيَتَّخِذُوها مَطايا فَإذا بَقِيَ الفَقِيرُ مِن غَيْرِ مَطِيَّةٍ أسُوقُ الجَنَّةَ إلَيْهِ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الشعراء: ٩٠] .
الوَجْهُ الثّالِثُ: كَأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ الدُّنْيا لا يَصْفُو كَدَرُها ولا تَدُومُ مِحَنُها ولا نَعِيمُها فَرِحْتَ بِالكَوْثَرِ فَتَحَمَّلْ مَشَقَّةَ سَفاهَةِ السُّفَهاءِ حَيْثُ قالُوا: اعْبُدْ آلِهَتَنا حَتّى نَعْبُدَ إلَهَكَ فَلَمّا تَبَرَّأ عَنْهم وضاقَ قَلْبُهُ مِن جِهَتِهِمْ قالَ: أبْشِرْ فَقَدْ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ، فَلَمّا اسْتَبْشَرَ قالَ: الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ أما عَلِمْتَ أنَّهُ لا بُدَّ بَعْدَ الكَمالِ مِنَ الزَّوالِ، فاسْتَغْفِرْهُ، أيُّها الإنْسانُ لا تَحْزَنْ مِن جُوعِ الرَّبِيعِ فَعَقِيبَهُ غِنى الخَرِيفِ، ولا تَفْرَحْ بِغِنى الخَرِيفِ فَعَقِيبَهُ وحْشَةُ الشِّتاءِ، فَكَذا مَن تَمَّ إقْبالُهُ لا يَبْقى لَهُ إلّا الغِيَرُ ومِنهُ:
إذا تَمَّ أمْرٌ دَنا نَقْصُهُ تَوَقَّعْ زَوالًا إذا قِيلَ تَمَّ
إلَهِي لِمَ فَعَلْتَ كَذَلِكَ ؟
قالَ: حَتّى لا نَضَعَ قَلْبَكَ عَلى الدُّنْيا بَلْ تَكُونُ أبَدًا عَلى جَناحِ الِارْتِحالِ والسَّفَرِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: لَمّا قالَ في آخِرِ السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ: ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] فَكَأنَّهُ قالَ: إلَهِي وما جَزائِي ؟ فَقالَ: نَصْرُ اللَّهِ، فَيَقُولُ: وما جَزاءُ عَمِّي حِينَ دَعانِي إلى عِبادَةِ الأصْنامِ ؟ فَقالَ: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ بَدَأ بِالوَعْدِ قَبْلَ الوَعِيدِ ؟ قُلْنا: لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: لِأنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ.
والثّانِي: لِيَكُونَ الجِنْسُ مُتَّصِلًا بِالجِنْسِ، فَإنَّهُ قالَ: ﴿ولِيَ دِينِ﴾ وهو النَّصْرُ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] .
وثالِثُها: الوَفاءُ بِالوَعْدِ أهَمُّ في الكَرَمِ مِنَ الوَفاءِ بِالِانْتِقامِ، فَتَأمَّلْ في هَذِهِ المُجانَساتِ الحاصِلَةِ بَيْنَ هَذِهِ السُّوَرِ مَعَ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِن أواخِرِ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ وتِلْكَ السُّورَةُ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ بِمَكَّةَ لِيُعْلَمَ أنَّ تَرْتِيبَ هَذِهِ السُّوَرِ مِنَ اللَّهِ وبِأمْرِهِ.
الوَجْهُ الخامِسُ: أنَّ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِن أسْماءِ اللَّهِ، بَلْ قالَ: ”ما أعْبُدُ“ بِلَفْظٍ ما، كَأنَّهُ قالَ: لا أذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ حَتّى لا يَسْتَخِفُّوا فَتَزْدادَ عُقُوبَتُهم، وفي هَذِهِ السُّورَةِ ذَكَرَ أعْظَمَ أسامِيهِ؛ لِأنَّها مُنَزَّلَةٌ عَلى الأحْبابِ لِيَكُونَ ثَوابُهم بِقِراءَتِهِ أعْظَمَ فَكَأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: لا تَذْكُرِ اسْمِي مَعَ الكافِرِينَ حَتّى لا يُهِينُوهُ واذْكُرْهُ مَعَ الأوْلِياءِ حَتّى يُكْرِمُوهُ.
الوَجْهُ السّادِسُ: قالَ النَّحْوِيُّونَ: إذا مَنصُوبٌ بِسَبِّحْ، والتَّقْدِيرُ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ، كَأنَّهُ سُبْحانَهُ يَقُولُ: جَعَلْتُ الوَقْتَ ظَرْفًا لِما تُرِيدُهُ وهو النَّصْرُ والفَتْحُ والظَّفَرُ، ومَلَأْتُ ذَلِكَ الظَّرْفَ مِن هَذِهِ الأشْياءِ، وبَعَثْتُهُ إلَيْكَ فَلا تَرُدَّهُ عَلَيَّ فارِغًا، بَلِ امْلَأْهُ مِنَ العُبُودِيَّةِ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنى: تَهادَوْا تَحابُّوا فَكَأنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: بِأيِّ شَيْءٍ
صفحة ١٤٠
أمْلَأُ ظَرْفَ هَدِيَّتِكَ وأنا فَقِيرٌ ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ في المَعْنى: إنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا آخَرَ فَلا أقَلَّ مِن تَحْرِيكِ اللِّسانِ بِالتَّسْبِيحِ والحَمْدِ والِاسْتِغْفارِ، فَلَمّا فَعَلَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ذَلِكَ حَصَلَ مَعْنى تَهادَوْا، لا جَرَمَ حَصَلَتِ المَحَبَّةُ، فَلِهَذا كانَ مُحَمَّدٌ حَبِيبَ اللَّهِ.
الوَجْهُ السّابِعُ: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إذا جاءَكَ النَّصْرُ والفَتْحُ ودُخُولُ النّاسِ في دِينِكَ، فاشْتَغِلْ أنْتَ أيْضًا بِالتَّسْبِيحِ والحَمْدِ والِاسْتِغْفارِ، فَإنِّي قُلْتُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأزِيدَنَّكُمْ﴾ فَيَصِيرُ اشْتِغالُكَ بِهَذِهِ الطّاعاتِ سَبَبًا لِمَزِيدِ دَرَجاتِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ولا تَزالُ تَكُونُ في التَّرَقِّي حَتّى يَصِيرَ الوَعْدُ بِقَوْلِي: ﴿أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ .
الوَجْهُ الثّامِنُ: أنَّ الإيمانَ إنَّما يَتِمُّ بِأمْرَيْنِ: بِالنَّفْيِ والإثْباتِ وبِالبَراءَةِ والوِلايَةِ، فالنَّفْيُ والبَراءَةُ قَوْلُهُ: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ والإثْباتُ والوِلايَةُ قَوْلُهُ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ فَهَذِهِ هي الوُجُوهُ الكُلِّيَّةُ المُتَعَلِّقَةُ بِهَذِهِ السُّورَةِ.
واعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ أسْرارًا، وإنَّما يُمْكِنُ بَيانُها في مَعْرِضِ السُّؤالِ والجَوابِ.
السُّؤالُ الأوَّلُ: ما الفَرْقُ بَيْنَ النَّصْرِ والفَتْحِ حَتّى عَطَفَ الفَتْحَ عَلى النَّصْرِ ؟
الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: النَّصْرُ هو الإعانَةُ عَلى تَحْصِيلِ المَطْلُوبِ، والفَتْحُ هو تَحْصِيلُ المَطْلُوبِ الَّذِي كانَ مُتَعَلِّقًا، وظاهِرٌ أنَّ النَّصْرَ كالسَّبَبِ لِلْفَتْحِ، فَلِهَذا بَدَأ بِذِكْرِ النَّصْرِ وعَطَفَ الفَتْحَ عَلَيْهِ.
وثانِيها: يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: النَّصْرُ كَمالُ الدِّينِ، والفَتْحُ الإقْبالُ الدُّنْيَوِيُّ الَّذِي هو تَمامُ النِّعْمَةِ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]
وثالِثُها: النَّصْرُ هو الظَّفَرُ في الدُّنْيا عَلى المُنى، والفَتْحُ بِالجَنَّةِ، كَما قالَ: ﴿وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣] وأظْهَرُ الأقْوالِ في النَّصْرِ أنَّهُ الغَلَبَةُ عَلى قُرَيْشٍ أوْ عَلى جَمِيعِ العَرَبِ.
السُّؤالُ الثّانِي: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ أبَدًا مَنصُورًا بِالدَّلائِلِ والمُعْجِزاتِ، فَما المَعْنى مِن تَخْصِيصِ لَفْظِ النَّصْرِ بِفَتْحِ مَكَّةَ ؟
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
Страница 603
سورة الكافرون
Аль-Кафирун
Неверующие · мекканская · 6 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Скажи: «О неверующие!
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
Я не поклоняюсь тому, чему поклоняетесь вы,
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
а вы не поклоняетесь Тому, Кому поклоняюсь я.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Я не поклоняюсь так, как поклоняетесь вы (или тому, чему поклоняетесь вы),
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
а вы не поклоняетесь так, как поклоняюсь я (или Тому, Кому поклоняюсь я).
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
У вас есть ваша религия, а у меня - моя!».
سورة النصر
Ан-Наср
Помощь · мединская · 3 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
Когда придет помощь Аллаха и настанет победа,
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
когда ты увидишь, как люди толпами обращаются в религию Аллаха,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
восславь же хвалой Господа своего и попроси у Него прощения. Воистину, Он - Принимающий покаяния.
سورة المسد
Аль-Масад
Пальмовые волокна · мекканская · 5 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
Да пропадут пропадом руки Абу Лахаба, и сам он пропал.
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
Не спасло его богатство и то, что он приобрел (положение в обществе и дети).
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
Он попадет в пламенный Огонь.
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
Жена его будет носить дрова,
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
а на шее у нее будет плетеная веревка из пальмовых волокон.