Ан-НасрДжуз 30 · Страница 603

Ан-Наср 110:2

Помощь · Джуз 30 · Страница 603

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

когда ты увидишь, как люди толпами обращаются в религию Аллаха,

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 110:2

قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ورَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ ولَوْ بِاعْتِبارٍ آخَرَ داخِلٍ؛ وهو مِمّا لا بَأْسَ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنِ النُّزُولُ بَعْدَ تَمامِ الدُّخُولِ. وقِيلَ: المُرادُ جِنْسُ نَصْرِ اللَّهِ تَعالى لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ، وجِنْسُ الفَتْحِ؛ فَيَعُمُّ ما كانَ في أمْرِ مَكَّةَ -زادَها اللَّهُ تَعالى شَرَفًا- وغَيْرِهِ، وأمْرُ الِاسْتِقْبالِ عَلَيْهِ ظاهِرٌ، وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ بِالمَجِيءِ الحُصُولُ وهو حَقِيقَةٌ فِيهِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ كَلامِ الرّاغِبِ. وقالَ القاضِي: مَجازٌ، والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ في «رَأيْتَ» لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ أوْ عِلْمِيَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ لِمَفْعُولَيْنِ، و«النّاسَ» العَرَبُ. و«دِينِ اللَّهِ» مِلَّةُ الإسْلامِ الَّتِي لا دِينَ لَهُ تَعالى يُضافُ إلَيْهِ غَيْرُها، والأفْواجُ جَمْعُ فَوْجٍ وهو عَلى ما قالَ الرّاغِبُ: الجَماعَةُ المارَّةُ المُسْرِعَةُ ويُرادُ بِهِ مُطْلَقُ الجَماعَةِ. قالَ الحُوفِيُّ: وقِياسُ جَمْعِهِ أفْوُجٌ؛ ولَكِنِ اسْتُثْقِلَتِ الضَّمَّةُ عَلى الواوِ فَعُدِّلَ إلى أفْواجٍ. وفي البَحْرِ: قِياسُ فِعْلٍ صَحِيحِ العَيْنِ أنْ يُجْمَعَ عَلى أفْعُلٍ لا عَلى أفْعالٍ، ومُعْتَلُّ العَيْنِ بِالعَكْسِ، فالقِياسُ فِيهِ أفْعالٌ كَحَوْضٍ وأحْواضٍ، وشَذَّ فِيهِ أفْعُلٌ كَثَوْبٍ وأثْوُبٌ.

ونَصْبُ ( أفْواجًا ) عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ( يَدْخُلُونَ ) وأمّا جُمْلَةُ ( يَدْخُلُونَ ) فَهي حالٌ مِنَ النّاسِ عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ في الرُّؤْيَةِ ومَعْفُولٌ ثانٍ عَلى الِاحْتِمالِ الثّانِي فِيها، وكَوْنُها حالًا أيْضًا بِجَعْلِ رَأيْتَ بِمَعْنى عَرَفْتَ كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِقَوْلِهِ: لا نَعْلَمُ أنْ رَأيْتَ جاءَتْ بِمَعْنى عَرَفْتَ، فَيُحْتاجُ في ذَلِكَ إلى اسْتِثْباتٍ، والمُرادُ بِدُخُولِ النّاسِ في دِينِهِ تَعالى أفْواجًا أيْ جَماعاتٍ كَثِيرَةً إسْلامُهم مِن غَيْرِ قَتّالٍ، وقَدْ كانَ ذَلِكَ بَيْنَ فَتْحِ مَكَّةَ ومَوْتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكانُوا قَبْلَ الفَتْحِ يَدْخُلُونَ فِيهِ واحِدًا واحِدًا واثْنَيْنِ اثْنَيْنِ.

أخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قالَ: لَمّا كانَ الفَتْحُ بادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإسْلامِهِمْ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وكانَتِ الأحْياءُ تَتَلَوَّمُ بِإسْلامِها فَتْحَ مَكَّةَ فَيَقُولُونَ: دَعَوْهُ وقَوْمَهُ؛ فَإنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهو نَبِيٌّ. وعَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَكَّةَ قالَتِ الأعْرابُ: أمّا إذا ظَفِرَ بِأهْلِ مَكَّةَ وقَدْ أجارَهُمُ اللَّهُ تَعالى مِن أصْحابِ الفِيلِ فَلَيْسَ لَكم بِهِ يَدانِ، فَدَخَلُوا في دِينِ اللَّهِ تَعالى أفْواجًا. وقالَ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: لَمْ يُتَوَفَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وفي العَرَبِ رَجُلٌ كافِرٌ، بَلْ دَخَلَ الكُلُّ في الإسْلامِ بَعْدَ حُنَيْنٍ والطّائِفِ مِنهم مَن قَدِمَ، ومِنهم مَن قَدْ وافَدَهُ وتَأوَّلَ ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ فَقالَ: المُرادُ -واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ- العَرَبُ عَبَدَةُ الأوْثانِ؛ فَإنَّ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ ما أراهم أسْلَمُوا في حَياةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَكِنْ أعْطَوُا الجِزْيَةَ، ونَصَّ بَعْضُهم عَلى أنَّهم لَمْ يُسْلِمُوا إذْ ذاكَ فالمُرادُ بِالنّاسِ عَبَدَةُ الأوْثانِ مِنَ العَرَبِ كَأهْلِ مَكَّةَ والطّائِفِ واليَمَنِ وهَوازِنَ ونَحْوِهِمْ. وقالَ عِكْرِمَةُ ومُقاتِلٌ: المُرادُ بِالنّاسِ أهْلُ اليَمَنِ وفَدَ مِنهم سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ وأسْلَمُوا واحْتَجَّ لَهُ بِما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ الحُصَيْنِ بْنِ عِيسى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبِي حازِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في المَدِينَةِ إذْ قالَ: «اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ، جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ، وجاءَ أهْلُ اليَمَنِ». قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما أهْلُ اليَمَنِ؟ قالَ «قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهم

صفحة 257

لَيِّنَةٌ طاعَتُهُمُ الإيمانُ والفِقْهُ يَمانٍ والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ»».

وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ عَبْدِ الأعْلى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا.

وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ««الإيمانُ يَمانٍ»» جاءَ في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: ««أتاكم أهْلُ اليَمَنِ هم أرَقُّ أفْئِدَةً وألْيَنُ قُلُوبًا، الإيمانُ يَمانٍ والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ»». فَقِيلَ: قالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذَلِكَ لِأنَّ مَكَّةَ يَمانِيَةٌ؛ ومِنها بُعِثَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وفَشا الإيمانُ. وقِيلَ: أرادَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَدْحَ الأنْصارِ لِأنَّهم يَمانُونَ وقَدْ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ. وقَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ في الخَبَرِ في المَدِينَةِ يُعارِضُ قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ ذَلِكَ إنَّما قالَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِتَبُوكَ وكانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ اليَمَنِ مَكَّةُ والمَدِينَةُ وهُما دارا الإيمانِ ومَظْهَراهُ ويُحْتَمَلُ تَكْرارُ القَوْلِ، والظّاهِرُ أنَّهُ ثَناءٌ عَلى أهْلِ اليَمَنِ لِإسْراعِهِمْ إلى الإيمانِ وقَبُولِهِمْ لَهُ بِلا سَيْفٍ، ويَشْمَلُ الأنْصارَ مِن أهْلِ اليَمَنِ وغَيْرَهُمْ، فَكَأنَّ الإيمانَ كانَ في سِنْخِ قُلُوبِهِمْ فَقَبِلُوهُ كَما أنْهى إلَيْهِمْ كَمَن يَجِدُ ضالَّتَهُ، ومِثْلُهُ في الثَّناءِ عَلَيْهِمْ «قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «أجِدُ نَفَسَ رَبِّكم مِن قِبَلِ اليَمَنِ»».

وقالَ عِصامُ الدِّينِ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ فِي: «رَأيْتَ النّاسَ» عامًّا لِكُلِّ مُؤْمِنٍ ثُمَّ قالَ: وما يَخْتَلِجُ في القَلْبِ أنَّ المُناسِبَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ أنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿والفَتْحُ﴾ عَلى فَتْحِ بابِ الدِّينِ عَلَيْهِمُ انْتَهى.

وكِلا الأمْرَيْنِ كَما تَرى. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ كَما أخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ: «إذا جاءَ فَتْحُ اللَّهِ والنَّصْرُ». وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ: «يُدْخَلُونَ» بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 603

Аль-КафирунДжуз 30 · Страница 603

سورة الكافرون

Аль-Кафирун

Неверующие · мекканская · 6 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Скажи: «О неверующие!

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

Я не поклоняюсь тому, чему поклоняетесь вы,

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

а вы не поклоняетесь Тому, Кому поклоняюсь я.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Я не поклоняюсь так, как поклоняетесь вы (или тому, чему поклоняетесь вы),

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

а вы не поклоняетесь так, как поклоняюсь я (или Тому, Кому поклоняюсь я).

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

У вас есть ваша религия, а у меня - моя!».

سورة النصر

Ан-Наср

Помощь · мединская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

Когда придет помощь Аллаха и настанет победа,

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

когда ты увидишь, как люди толпами обращаются в религию Аллаха,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

восславь же хвалой Господа своего и попроси у Него прощения. Воистину, Он - Принимающий покаяния.

سورة المسد

Аль-Масад

Пальмовые волокна · мекканская · 5 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

Да пропадут пропадом руки Абу Лахаба, и сам он пропал.

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

Не спасло его богатство и то, что он приобрел (положение в обществе и дети).

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

Он попадет в пламенный Огонь.

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

Жена его будет носить дрова,

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

а на шее у нее будет плетеная веревка из пальмовых волокон.

Аль-АлусиТафсир · 110:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English