Аль-ИхлясДжуз 30 · Страница 604

Аль-Ихляс 112:1

Очищение веры · Джуз 30 · Страница 604

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Скажи: «Он - Аллах Единый,

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 112:1

(لطيفة)

وأما قوله تعالى: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فهو توحيد منه لنفسه، وأمر للمخاطب بتوحيده.

فإذا قال العبد ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كان قد وحد الله بما وحد به نفسه وأتى بلفظة قل تحقيقا لهذا المعنى وأنه مبلغ محض قائل لما أمر بقوله والله أعلم.

وهذا بخلاف قوله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ فإن هذا أمر محض بإنشاء الاستعاذة لا تبليغ لقوله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾

فإن الله لا يستعيذ من أحد وذلك عليه محال، بخلاف قوله: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فإنه خبر عن توحيده وهو سبحانه يخبر عن نفسه بأنه الواحد الأحد فتأمل هذه النكتة البديعة والله المستعان.

قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لكمال صمديته

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ لتفرده بالكمال المطلق الذي لا يشاركه فيه غيره.

(فصل)

وَلَمّا سَألَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَقِيقَةِ رَبِّهِ سُبْحانَهُ: مِن أيِّ شَيْءٍ هُوَ؟

أنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾

وَلِذَلِكَ لَمّا سَألَ فِرْعَوْنُ مُوسى عَنْ حَقِيقَةِ رَبِّهِ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] أجابَهُ مُوسى بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾.

إذْ لا وُصُولَ لِلْبَشَرِ إلى حَقِيقَةِ ذاتِهِ، فَدَلَّهم عَلى نَفْسِهِ بِصِفاتِهِ الثُّبُوتِيَّةِ؛ مِن كَوْنِهِ صَمَدًا، وصِفاتِهِ السَّلْبِيَّةِ المُتَضَمِّنَةِ لِلثُّبُوتِ؛ مِن كَوْنِهِ " لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ " لَمْ يَجْعَلْ لَهم سَبِيلًا إلى مَعْرِفَةِ الذّاتِ والكُنْهِ.

(فصل)

«وَسَألَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقالَ: إنِّي أُحِبُّ سُورَةَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: حُبُّكَ إيّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ».

وَفِي لفظ آخر «أخبروه أن الله يُحِبهُ»

«وَقالَ لَهُ ﷺ رَجُلٌ: لَيْسَ عِنْدِي يا رَسُولَ اللَّهِ ما أتَزَوَّجُ بِهِ، قالَ: أوَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾؟

قالَ: بَلى، قالَ: ثُلُثُ القُرْآنِ

قالَ ألَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾؟

قالَ: بَلى، قالَ: رُبْعُ القُرْآنِ قالَ ألَيْسَ مَعَكَ ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ﴾؟

قالَ: بَلى، قالَ: رُبْعُ القُرْآنِ

قالَ ألَيْسَ مَعَكَ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾؟

قالَ: بَلى، قالَ: رُبْعُ القُرْآنِ.

ألَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الكُرْسِيِّ؟ قالَ: بَلى، قالَ: رُبْعُ القُرْآنِ قالَ: تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ، ثَلاثَ مَرّاتٍ»

ذَكَرَهُ أحْمَدُ.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أبِيهِ قالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو، ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنِّي أشْهَدُ أنَّكَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا أنْتَ، الأحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أحَدٌ، فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سَألَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ، الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعْطى»

قالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

فَهَذا تَوَسُّلٌ إلى اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ، وشَهادَةِ الدّاعِي لَهُ بِالوَحْدانِيَّةِ، وثُبُوتِ صِفاتِهِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِاسْمِ الصَّمَدِ وهو كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: " العالِمُ الَّذِي كَمُلَ عِلْمُهُ، القادِرُ الَّذِي كَمُلَتْ قُدْرَتُهُ "

وَفِي رِوايَةٍ عَنْهُ: " هو السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِيهِ جَمِيعُ أنْواعِ السُّؤْدُدِ "

وَقالَ أبُو وائِلٍ: " هو السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهى سُؤْدَدُهُ "

وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هو الكامِلُ في جَمِيعِ صِفاتِهِ وأفْعالِهِ وأقْوالِهِ، وبِنَفْيِ التَّشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ " ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ "

وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ عَقِيدَةِ أهْلِ السُّنَّةِ، والتَّوَسُّلُ بِالإيمانِ بِذَلِكَ، والشَّهادَةُ بِهِ هو الِاسْمُ الأعْظَمُ.

(فائدة)

من مَواطِن الصَّلاة عَلَيْهِ ﷺ عند دُخُول المنزل

ذكره الحافِظ أبُو مُوسى المَدِينِيّ

وروى فِيهِ من حَدِيث أبي صالح بن المُهلب عَن أبي بكر بن عمران حَدثنِي مُحَمَّد بن العَبّاس بن الوَلِيد حَدثنِي عَمْرو بن سعيد حَدثنا ابْن أبي ذِئْب حَدثنِي مُحَمَّد بن عجلان عَن أبي حازِم عَن سهل بن سعد قالَ

جاءَ رجل إلى النَّبِي ﷺ فَشَكا إلَيْهِ الفقر وضيق العَيْش أو المعاش فَقالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ

"إذا دخلت مَنزِلك فَسلم إن كانَ فِيهِ أحد أو لم يكن فِيهِ أحد، ثمَّ سلم عَليّ واقرأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مرّة واحِدَة"

فَفعل الرجل، فأدر الله عَلَيْهِ الرزق حَتّى أفاض على جِيرانه وقراباته.

(فصل)

وَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ: أيُّ الصَّلاتَيْنِ آكَدُ سُنَّةُ الفَجْرِ أوِ الوِتْرُ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: ولا يُمْكِنُ التَّرْجِيحُ بِاخْتِلافِ الفُقَهاءِ في وُجُوبِ الوِتْرِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا أيْضًا في وُجُوبِ سُنَّةِ الفَجْرِ، وسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ: سُنَّةُ الفَجْرِ تَجْرِي مَجْرى بِدايَةِ العَمَلِ، والوِتْرُ خاتَمَتُهُ. ولِذَلِكَ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي سُنَّةَ الفَجْرِ والوِتْرَ بِسُورَتَيِ الإخْلاصِ وهُما الجامِعَتانِ لِتَوْحِيدِ العِلْمِ والعَمَلِ، وتَوْحِيدِ المَعْرِفَةِ والإرادَةِ، وتَوْحِيدِ الِاعْتِقادِ والقَصْدِ، انْتَهى.

فَسُورَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مُتَضَمِّنَةٌ لِتَوْحِيدِ الِاعْتِقادِ والمَعْرِفَةِ، وما يَجِبُ إثْباتُهُ لِلرَّبِّ تَعالى مِنَ الأحَدِيَّةِ المُنافِيَةِ لِمُطْلَقِ المُشارَكَةِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، والصَّمَدِيَّةِ المُثْبِتَةِ لَهُ جَمِيعَ صِفاتِ الكَمالِ الَّتِي لا يَلْحَقُها نَقْصٌ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ونَفْيِ الوَلَدِ والوالِدِ الَّذِي هو مِن لَوازِمِ الصَّمَدِيَّةِ، وغِناهُ وأحَدِيَّتِهِ، ونَفْيِ الكُفْءِ المُتَضَمِّنِ لِنَفْيِ التَّشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ والتَّنْظِيرِ، فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ السُّورَةُ إثْباتَ كُلِّ كَمالٍ لَهُ، ونَفْيَ كُلِّ نَقْصٍ عَنْهُ، ونَفْيَ إثْباتِ شَبِيهٍ أوْ مَثِيلٍ لَهُ في كَمالِهِ، ونَفْيَ مُطْلَقِ الشَّرِيكِ عَنْهُ، وهَذِهِ الأُصُولُ هي مَجامِعُ التَّوْحِيدِ العِلْمِيِّ الِاعْتِقادِيِّ الَّذِي يُبايِنُ صاحِبُهُ جَمِيعَ فِرَقِ الضَّلالِ والشِّرْكِ، ولِذَلِكَ كانَتْ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ، فَإنَّ القُرْآنَ مَدارُهُ عَلى الخَبَرِ والإنْشاءِ، والإنْشاءُ ثَلاثَةٌ: أمْرٌ، ونَهْيٌ، وإباحَةٌ.

والخَبَرُ نَوْعانِ: خَبَرٌ عَنِ الخالِقِ تَعالى وأسْمائِهِ وصِفاتِهِ وأحْكامِهِ، وخَبَرٌ عَنْ خَلْقِهِ. فَأخْلَصَتْ سُورَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾

الخَبَرَ عَنْهُ، وعَنْ أسْمائِهِ، وصِفاتِهِ، فَعَدَلَتْ ثُلُثَ القُرْآنِ، وخَلَّصَتْ قارِئَها المُؤْمِنَ بِها مِنَ الشِّرْكِ العِلْمِيِّ، كَما خَلَّصَتْ سُورَةُ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ العَمَلِيِّ الإرادِيِّ القَصْدِيِّ. ولَمّا كانَ العِلْمُ قَبْلَ العَمَلِ وهو إمامُهُ وقائِدُهُ وسائِقُهُ، والحاكِمُ عَلَيْهِ ومُنْزِلُهُ مَنازِلَهُ، كانَتْ سُورَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.

والأحادِيثُ بِذَلِكَ تَكادُ تَبْلُغُ مَبْلَغَ التَّواتُرِ، و﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ القُرْآنِ، والحَدِيثُ بِذَلِكَ في الترمذي مِن رِوايَةِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يَرْفَعُهُ «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ، و﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ القُرْآنِ».

رَواهُ الحاكم في "المُسْتَدْرَكِ" وقالَ: صَحِيحُ الإسْنادِ.

وَلَمّا كانَ الشِّرْكُ العَمَلِيُّ الإرادِيُّ أغْلَبَ عَلى النُّفُوسِ لِأجْلِ مُتابَعَتِها هَواها، وكَثِيرٌ مِنها تَرْتَكِبُهُ مَعَ عِلْمِها بِمَضَرَّتِهِ وبُطْلانِهِ، لِما لَها فِيهِ مِن نَيْلِ الأغْراضِ، وإزالَتُهُ وقَلْعُهُ مِنها أصْعَبُ، وأشَدُّ مِن قَلْعِ الشِّرْكِ العِلْمِيِّ وإزالَتِهِ، لِأنَّ هَذا يَزُولُ بِالعِلْمِ والحُجَّةِ، ولا يُمْكِنُ صاحِبُهُ أنْ يَعْلَمَ الشَّيْءَ عَلى غَيْرِ ما هو عَلَيْهِ، بِخِلافِ شِرْكِ الإرادَةِ والقَصْدِ، فَإنَّ صاحِبَهُ يَرْتَكِبُ ما يَدُلُّهُ العِلْمُ عَلى بُطْلانِهِ وضَرَرِهِ لِأجْلِ غَلَبَةِ هَواهُ، واسْتِيلاءِ سُلْطانِ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ عَلى نَفْسِهِ، فَجاءَ مِنَ التَّأْكِيدِ والتَّكْرارِ في سُورَةِ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ المُتَضَمِّنَةِ لِإزالَةِ الشِّرْكِ العَمَلِيِّ، ما لَمْ يَجِئْ مِثْلُهُ في سُورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾

وَلَمّا كانَ القُرْآنُ شَطْرَيْنِ: شَطْرًا في الدُّنْيا وأحْكامِها، ومُتَعَلَّقاتِها، والأُمُورِ الواقِعَةِ فِيها مِن أفْعالِ المُكَلَّفِينَ وغَيْرِها، وشَطْرًا في الآخِرَةِ وما يَقَعُ فِيها، وكانَتْ سُورَةُ ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ قَدْ أُخْلِصَتْ مِن أوَّلِها وآخِرِها لِهَذا الشَّطْرِ، فَلَمْ يُذْكُرْ فِيها إلّا الآخِرَةُ وما يَكُونُ فِيها مِن أحْوالِ الأرْضِ وسُكّانِها، كانَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ، فَأحْرى بِهَذا الحَدِيثِ أنْ يَكُونَ صَحِيحًا - واللَّهُ أعْلَمُ - ولِهَذا كانَ يَقْرَأُ بِهاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ في رَكْعَتَيِ الطَّوافِ ولِأنَّهُما سُورَتا الإخْلاصِ والتَّوْحِيدِ، كانَ يَفْتَتِحُ بِهِما عَمَلَ النَّهارِ، ويَخْتِمُهُ بِهِما، ويَقْرَأُ بِهِما في الحَجِّ الَّذِي هو شِعارُ التَّوْحِيدِ.

[فَصْلٌ في التَّوْحِيدَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِما مَدارُ كِتابِ اللَّهِ تَعالى]

وَمِلاكُ النَّجاةِ والسَّعادَةِ والفَوْزِ بِتَحْقِيقِ التَّوْحِيدَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِما مَدارُ كُتُبِ اللَّهِ تَعالى وبِتَحْقِيقِهِما بَعَثَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى رَسُولَهُ ﷺ، وإلَيْهِما رَغَّبَ الرُّسُلُ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ " كُلُّهم " مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ.

أحَدُهُما التَّوْحِيدُ العِلْمِيُّ الخَبَرِيُّ الِاعْتِقادِيُّ المُتَضَمِّنُ إثْباتَ صِفاتِ الكَمالِ لِلَّهِ تَعالى وتَنْزِيهِهِ فِيها عَنِ التَّشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ وتَنْزِيهِهِ عَنْ صِفاتِ النَّقْصِ.

والتَّوْحِيدُ الثّانِي: عِبادَتُهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وتَجْرِيدُ مَحَبَّتِهِ، والإخْلاصُ لَهُ، وخَوْفُهُ ورَجاؤُهُ، والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، والرِّضى بِهِ رَبًّا وإلَهًا ووَلِيًّا وأنْ لا يَجْعَلَ لَهُ عَدْلًا في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 604

Аль-ИхлясДжуз 30 · Страница 604

سورة الإخلاص

Аль-Ихляс

Очищение веры · мекканская · 4 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

112:1

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Скажи: «Он - Аллах Единый,

112:2

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢

Аллах Самодостаточный.

112:3

لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣

Он не родил и не был рожден,

112:4

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

и нет никого равного Ему».

سورة الفلق

Аль-Фаляк

Рассвет · мекканская · 5 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

113:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١

Скажи: «Прибегаю к защите Господа рассвета

113:2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

от зла того, что Он сотворил,

113:3

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

от зла мрака, когда он наступает,

113:4

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤

от зла колдуний, поплевывающих на узлы,

113:5

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

от зла завистника, когда он завидует».

سورة الناس

Ан-Нас

Люди · мекканская · 6 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

114:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Скажи: «Прибегаю к защите Господа людей,

114:2

مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢

Царя людей,

114:3

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣

Бога людей,

114:4

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤

от зла искусителя отступающего (или сжимающегося) при поминании Аллаха,

114:5

ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥

который наущает в груди людей

114:6

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦

и бывает из джиннов и людей».

Ибн аль-КаййимТафсир · 112:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English