Аль-ФалякДжуз 30 · Страница 604

Аль-Фаляк 113:5

Рассвет · Джуз 30 · Страница 604

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

от зла завистника, когда он завидует».

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 113:5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ .

اقْتِرانُ الحَسَدِ بِالسِّحْرِ هُنا، يُشِيرُ إلى وُجُودِ عَلاقَةٍ بَيْنَ كُلٍّ مِنَ السِّحْرِ والحَسَدِ، وأقَلُّ ما يَكُونُ هو التَّأْثِيرُ الخَفِيُّ الَّذِي يَكُونُ مِنَ السّاحِرِ بِالسِّحْرِ، ومِنَ الحاسِدِ بِالحَسَدِ مَعَ الِاشْتِراكِ في عُمُومِ الضَّرَرِ، فَكِلاهُما إيقاعُ ضَرَرٍ في خَفاءٍ، وكِلاهُما مَنهِيٌّ عَنْهُ.

وَقَدْ أوْضَحَ فَضِيلَةُ الشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ، أنْواعَ السِّحْرِ وأحْكامَهُ وأوْرَدَ فِيهِ كَلامًا وافِيًا.

وَقَدْ ظَهَرَ بِما قَدَّمْنا: أنَّ الحَسَدَ لَهُ عَلاقَةٌ بِالسِّحْرِ نَوْعًا ما، فَلَزِمَ إيضاحُهُ وبَيانُ أمْرِهِ بِقَدْرِ المُسْتَطاعِ، إنْ شاءَ اللَّهُ.

أوْلًا: تَعْرِيفُهُ: قالُوا: إنَّ الحَسَدَ هو تَمَنِّي زَوالِ نِعْمَةِ الغَيْرِ، أوْ عَدَمِ حُصُولِ النِّعْمَةِ لِلْغَيْرِ شُحًّا عَلَيْهِ بِها.

وَقَدْ قُيِّدَتِ الِاسْتِعاذَةُ مِن شَرِّ الحاسِدِ إذا حَسَدَ، أيْ عِنْدَ إيقاعِهِ الحَسَدَ بِالفِعْلِ، ولَمْ يُقَيِّدْها مِن شَرِّ السّاحِرِ إذا سَحَرَ.

وَذَلِكَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ: أنَّ النَّفْثَ في العُقَدِ هو عَيْنُ السِّحْرِ، فَتَكُونُ الِاسْتِعاذَةُ واقِعَةً مَوْقِعَها عِنْدَ سِحْرِهِ الواقِعِ مِنهُ بِنَفْثِهِ الحاصِلِ مِنهُ في العُقَدِ.

أمّا الحاسِدُ فَلَمْ يَسْتَعِذْ مِنهُ إلّا عِنْدَ إيقاعِهِ الحَسَدَ بِالفِعْلِ، أيْ: عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إلى المَحْسُودِ؛ لِأنَّهُ قَبْلَ تَوَجُّهِهِ إلى المَحْسُودِ بِالحَسَدِ لا يَتَأتّى مِنهُ شَرٌّ، فَلا مَحَلَّ لِلِاسْتِعاذَةِ مِنهُ.

أمّا حَقِيقَةُ الحَسَدِ: فَيَتَعَذَّرُ تَعْرِيفُهُ مَنطِقِيًّا.

وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ أنَّهُ قالَ في السِّحْرِ: لا يُمْكِنُ تَعْرِيفُهُ لِخَفائِهِ.

وَمَعْلُومٌ أنَّ الحَسَدَ أشَدُّ خَفاءً؛ لِأنَّهُ عَمَلٌ نَفْسِيٌّ وأثَرٌ قَلْبِيٌّ، وقَدْ قِيلَ فِيهِ: إنَّهُ كَإشْعاعٍ غَيْرِ مَرْئِيٍّ، يَنْتَقِلُ مِن قَلْبِ الحاسِدِ إلى المَحْسُودِ، عِنْدَ تَحَرُّقِهِ بِقَلْبِهِ عَلى المَحْسُودِ، وقَدْ شُبِّهَ حَسَدُ الحاسِدِ بِالنّارِ في قَوْلِهِمْ:(p-١٦٣)

؎اصْبِرْ عَلى مَضَضِ الحَسُودِ فَإنَّ صَبْرَكَ قاتِلُهْ

؎كالنّارِ تَأْكُلُ بَعْضَها ∗∗∗ إنْ لَمْ تَجِدْ ما تَأْكُلُهُ

وَقَدْ أنْكَرَ بَعْضُ الفَلاسِفَةِ وُقُوعَ الحَسَدِ، حَيْثُ إنَّهُ غَيْرُ مُشاهَدٍ وهم مَحْجُوجُونَ بِكُلِّ مَوْجُودٍ غَيْرِ مُشاهَدٍ، كالنَّفْسِ والرُّوحِ والعَقْلِ.

وَقَدْ شُوهِدَتِ اليَوْمَ أشِعَّةُ إكْس وهي غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ، ولَكِنَّها تَنْفُذُ إلى داخِلِ الجِسْمِ مِن إنْسانٍ وحَيَوانٍ، بَلْ وخَشَبٍ ونَحْوِهِ. ولا يَرُدُّها إلّا مادَّةُ الرَّصاصِ لِكَثافَةِ مَعْدِنِهِ، فَتَصَوَّرْ داخِلَ جِسْمِ الإنْسانِ مِن عِظامٍ وأمْعاءٍ وغَيْرِها، فَلا مَعْنى لِرَدِّ شَيْءٍ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ.

تَنْبِيهٌ

قَدْ أطْلَقَ الحَسَدَ هُنا ولَمْ يُبَيِّنِ المَحْسُودَ عَلَيْهِ، ما هو مَعَ أنَّهُ كَما تَقَدَّمَ زَوالُ النِّعْمَةِ عَنِ الغَيْرِ.

وَقَدْ نَبَّهَ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلى أعْظَمِ النِّعْمَةِ الَّتِي حُسِدَ عَلَيْها المُسْلِمُونَ عامَّةً، والرَّسُولُ ﷺ خاصَّةً، وهي نِعْمَةُ الإسْلامِ ونِعْمَةُ الوَحْيِ وتَحْصِيلِ الغَنائِمِ.

فَأهْلُ الكِتابِ حَسَدُوا المُسْلِمِينَ عَلى الإسْلامِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩] .

والمُشْرِكُونَ حَسَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى نِعْمَةِ الوَحْيِ إلَيْهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤] .

والنّاسُ هُنا عامٌّ أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ، وهو النَّبِيُّ ﷺ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] .

فالنّاسُ الأُولى عامٌّ أُرِيدَ بِهِ خُصُوصُ رَجُلٍ واحِدٍ، وهو نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيُّ.

وَمِمّا جاءَ فِيهِ الحَسَدُ عَنْ نِعْمَةٍ مُتَوَقَّعَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكم يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ [الفتح: ١٥] .

(p-١٦٤)فَتَبَيَّنَ بِنَصِّ القُرْآنِ أنَّ الحَسَدَ يَكُونُ في نِعْمَةٍ مَوْجُودَةٍ، ويَكُونُ في نِعْمَةٍ مُتَوَقَّعٌ وُجُودُها.

تَنْبِيهٌ آخَرُ

تُوجَدُ العَيْنُ كَما يُوجَدُ الحَسَدُ، ولَمْ أجِدْ مَن فَرَّقَ بَيْنَهُما مَعَ وُجُودِ الفَرْقِ.

وَقَدْ جاءَ في الصَّحِيحِ: «إنَّ العَيْنَ لَحَقٌّ» .

كَما جاءَ في السُّنَنِ: «”لَوْ أنَّ شَيْئًا يَسْبِقُ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ“ .»

وَيُقالُ في الحَسَدِ: حاسِدٌ، وفي العَيْنِ: عائِنٌ، ويَشْتَرِكانِ في الأثَرِ، ويَخْتَلِفانِ في الوَسِيلَةِ والمُنْطَلَقِ.

فالحاسِدُ: قَدْ يَحْسُدُ ما لَمْ يَرَهُ، ويَحْسُدْ في الأمْرِ المُتَوَقَّعِ قَبْلَ وُقُوعِهِ، ومَصْدَرُهُ تَحَرُّقُ القَلْبِ واسْتِكْثارُ النِّعْمَةِ عَلى المَحْسُودِ، وبِتَمَنِّي زَوالِها عَنْهُ أوْ عَدَمِ حُصُولِها لَهُ وهو غايَةٌ في حِطَّةِ النَّفْسِ.

والعائِنُ: لا يَعِينُ إلّا ما يَراهُ والمَوْجُودَ بِالفِعْلِ، ومَصْدَرُهُ انْقِداحُ نَظْرَةِ العَيْنِ، وقَدْ يَعِينُ ما يَكْرَهُ أنْ يُصابَ بِأذًى مِنهُ كَوَلَدِهِ ومالِهِ.

وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أيْضًا الحَسَدُ، وقَدْ يُطْلَقُ الحَسَدُ ويُرادُ بِهِ الغِبْطَةُ، وهو تَمَنِّي ما يَراهُ عِنْدَ الآخَرِينَ مِن غَيْرِ زَوالِهِ عَنْهم.

وَعَلَيْهِ الحَدِيثُ: «لا حَسَدَ إلّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَسَلَّطَهُ عَلى هَلَكَتِهِ في الخَيْرِ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهو يَقْضِي بِها بَيْنَ النّاسِ» .

وَقالَ القُرْطُبِيُّ: رُوِيَ مَرْفُوعًا «”المُؤْمِنُ يَغْبِطُ، والمُنافِقُ يَحْسُدُ“ .»

وَقالَ: الحَسَدُ أوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ في السَّماءِ، وأوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ بِهِ في الأرْضِ، فَحَسَدَ إبْلِيسُ آدَمَ وحَسَدَ قابِيلُ هابِيلُ ا هـ.

تَحْذِيرٌ

كُنْتُ سَمِعْتُ مِنَ الشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ قَوْلُهُ: إنَّ أوَّلَ مَعْصِيَةٍ وقَعَتْ هي الحَسَدُ، وجَرَّ شُؤْمُها إلى غَيْرِها، وذَلِكَ لَمّا حَسَدَ إبْلِيسُ أبانا آدَمَ عَلى ما آتاهُ اللَّهُ مِنَ (p-١٦٥)الكَراماتِ مِن خَلْقِهِ بِيَدَيْهِ، وأمْرِ المَلائِكَةِ بِالسُّجُودِ لَهُ، فَحَمَلَهُ الحَسَدُ عَلى التَّكَبُّرِ، ومَنَعَهُ التَّكَبُّرُ مِنِ امْتِثالِ الأمْرِ بِالسُّجُودِ، فَكانَتِ النَّتِيجَةُ طَرْدَهُ، عِياذًا بِاللَّهِ.

أسْبابُ الحَسَد

وَبِتَأمُّلِ القِصَّةِ، يَظْهَرُ أنَّ الحامِلَ عَلى الحَسَدِ أصْلُهُ أمْرانِ:

الأوَّلُ: ازْدِراءُ المَحْسُودِ.

والثّانِي: إعْجابُ الحاسِدِ بِنَفْسِهِ، كَما قالَ إبْلِيسُ مُعَلِّلًا لِامْتِناعِهِ مِنَ السُّجُودِ: ﴿أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ [الأعراف: ١٢] .

ثُمَّ فَصَّلَ مَعْنى الخَيْرِيَّةِ المَزْعُومَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، ويَلْحَقُ بِذَلِكَ جَمِيعُ الأسْبابِ.

وَقَدْ ذَكَرُوا مِنها التَّعَزُّزُ في نَفْسِهِ، ولا يُرِيدُ لِأحَدٍ أنْ يَرْتَفِعَ عَلَيْهِ، والتَّعَجُّبُ بِأنْ يَعْجَبَ بِنَفْسِهِ، ولا يَرى أحَدًا أوْلى مِنهُ، والخَوْفُ مِن فَواتِ المَقاصِدِ عِنْدَ شَخْصٍ إذا رَآهُ سَيَسْتَغْنِي عَنْهُ، وحُبُّ الرِّئاسَةِ مِمَّنْ لا يُرِيدُ لِأحَدٍ أنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ في أيِّ فَنٍّ أوْ مَجالٍ.

وَذَكَرَها الرّازِيُّ نَقْلًا عَنِ الغَزالِيِّ.

وَمِن هُنا لا نَرى مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ قَطُّ، إلّا ويَزْدَرِي الآخَرِينَ ويَحْسُدُهم عَلى أدْنى نِعْمَةٍ أنْعَمَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ. عافانا اللَّهُ مِن ذَلِكَ.

تَنْبِيهٌ

إذا كانَ أوَّلُ مَعْصِيَةٍ وقَعَتْ هي حَسَدُ إبْلِيسَ لِأبِينا آدَمَ عَلى ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ، وجاءَ حَسَدُ المُشْرِكِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى نِعْمَةِ الوَحْيِ، وحَسَدُأهْلِ الكِتابِ لِلْمُسْلِمِينَ عَلى نِعْمَةِ الإسْلامِ، وجاءَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في أواخِرِ القُرْآنِ، فَكَأنَّها جاءَتْ في أعْقابِ القُرْآنِ لِتُذَكِّرَ المُسْلِمِينَ بِعِظَمِ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ وشَدَّةِ حَسَدِهِمْ عَلَيْهِ، لِيَحْذَرُوا أعْداءَهُمُ الَّذِينَ يَكِيدُونَ لَهم في دِينِهِمْ، مِن كُلٍّ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ، عَلى ما سَيَأْتِي في السُّورَةِ بَعْدَها والأخِيرَةِ، إنْ شاءَ اللَّهُ.

* *

(p-١٦٦)مَسْألَةٌ في حُكْمِ مَن قَتَلَ أوْ كَسَرَ أوْ أتْلَفَ شَيْئًا بِالعَيْن

تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ في حَقِّ السِّحْرِ، أمّا في حَقِّ العَيْنِ، فَقَدْ قالَ ابْنُ حَجَرٍ في فَتْحِ البارِي في كِتابِ الطِّبِّ ما نَصُّهُ: وقَدِ اخْتُلِفَ في جَرَيانِ القَصاصِ بِذَلِكَ، يَعْنِي بِالعَيْنِ.

فَقالَ القُرْطُبِيُّ: لَوْ أتْلَفَ العائِنُ شَيْئًا ضَمِنَهُ لَوْ قَتَلَ فَعَلَيْهِ القِصاصُ أوِ الدِّيَةُ إذا تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنهُ، بِحَيْثُ يَصِيرُ عادَةً وهو في ذَلِكَ كالسّاحِرِ عِنْدَ مَن لا يَقْتُلُهُ كُفْرًا. ا هـ.

وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الشّافِعِيَّةُ لِلْقِصاصِ في ذَلِكَ بَلْ مَنَعُوهُ، وقالُوا: إنَّهُ لا يَقْتُلُ غالِبًا ولا يُعَدُّ مُهْلِكًا.

وَقالَ النَّوَوِيُّ في الرَّوْضَةِ: ولا دِيَةَ فِيهِ ولا كَفّارَةَ، لِأنَّ الحُكْمَ إنَّما يَتَرَتَّبُ عَلى مُنْضَبِطٍ عامٍّ دُونَ ما يَخْتَصُّ بِبَعْضِ النّاسِ في بَعْضِ الأحْوالِ، مِمّا لا انْضِباطَ لَهُ، كَيْفَ ولَمْ يَقَعْ مِنهُ فِعْلٌ أصْلًا، وإنَّما غايَتُهُ حَسَدٌ وتَمَنٍّ لِزَوالِ نِعْمَةٍ.

وَأيْضًا، فالَّذِي يَنْشَأُ عَنِ الإصابَةِ بِالعَيْنِ حُصُولُ مَكْرُوهٍ لِذَلِكَ الشَّخْصِ، ولا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ المَكْرُوهُ في زَوالِ الحَياةِ، فَقَدْ يَحْصُلُ لَهُ مَكْرُوهٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِن أثَرِ العَيْنِ. ا هـ.

وَلا يُعَكِّرُ عَلى ذَلِكَ إلّا الحُكْمُ بِقَتْلِ السّاحِرِ، فَإنَّهُ في مَعْناهُ، والفَرْقُ بَيْنَهُما عَسِيرٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 604

Аль-ИхлясДжуз 30 · Страница 604

سورة الإخلاص

Аль-Ихляс

Очищение веры · мекканская · 4 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

112:1

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Скажи: «Он - Аллах Единый,

112:2

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢

Аллах Самодостаточный.

112:3

لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣

Он не родил и не был рожден,

112:4

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

и нет никого равного Ему».

سورة الفلق

Аль-Фаляк

Рассвет · мекканская · 5 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

113:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١

Скажи: «Прибегаю к защите Господа рассвета

113:2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

от зла того, что Он сотворил,

113:3

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

от зла мрака, когда он наступает,

113:4

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤

от зла колдуний, поплевывающих на узлы,

113:5

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

от зла завистника, когда он завидует».

سورة الناس

Ан-Нас

Люди · мекканская · 6 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

114:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Скажи: «Прибегаю к защите Господа людей,

114:2

مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢

Царя людей,

114:3

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣

Бога людей,

114:4

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤

от зла искусителя отступающего (или сжимающегося) при поминании Аллаха,

114:5

ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥

который наущает в груди людей

114:6

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦

и бывает из джиннов и людей».

Аш-ШинкитиТафсир · 113:5

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English