ЮсуфДжуз 12 · Страница 236

Юсуф 12:13

Йусуф · Джуз 12 · Страница 236

قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ ١٣

Он сказал: «Мне грустно от того, что вы уведете его. Я боюсь, что волк растерзает его, когда вы оставите его без присмотра».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 12:11–14

﴿قالُوا يا أبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ ويَلْعَبْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ﴿قالَ إنِّي لَيَحْزُنُنِي أنْ تَذْهَبُوا بِهِ وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وأنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لَئِنْ أكَلَهُ الذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنّا إذًا لَخاسِرُونَ﴾

لَمّا تَقَرَّرَ في أذْهانِهِمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ يُوسُفَ (p-٢٨٥)وأبِيهِ، أعْمَلُوا الحِيلَةَ عَلى يَعْقُوبَ وتَلَطَّفُوا في إخْراجِهِ مَعَهم، وذَكَرُوا نُصْحَهم لَهُ وما في إرْسالِهِ مَعَهم مِنِ انْشِراحِ صَدْرِهِ بِالِارْتِعاءِ واللَّعِبِ، إذْ هو مِمّا يُشْرِحُ الصِّبْيانَ، وذَكَرُوا حِفْظَهم لَهُ مِمّا يَسُوءُهُ، وفي قَوْلِهِمْ: ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهم تَقَدَّمَ مِنهم سُؤالٌ في أنْ يَخْرُجَ مَعَهم، وذَكَرُوا سَبَبَ الأمْنِ وهو النُّصْحُ؛ أيْ: لِمَ لا تَأْمَنّا عَلَيْهِ وحالَتُنا هَذِهِ ؟ والنُّصْحُ دَلِيلٌ عَلى الأمانَةِ، ولِهَذا قُرِنا في قَوْلِهِ: ﴿ناصِحٌ أمِينٌ﴾ [الأعراف: ٦٨]، وكانَ قَدْ أحَسَّ مِنهم قَبْلُ ما أوْجَبَ أنْ لا يَأْمَنَهم عَلَيْهِ، و﴿لا تَأْمَنّا﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، وهَذا الِاسْتِفْهامُ صَحِبَهُ التَّعَجُّبُ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو جَعْفَرٍ والزُّهْرِيُّ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: بِإدْغامِ نُونِ (تَأْمَنَ) في نُونِ الضَّمِيرِ مِن غَيْرِ إشْمامٍ ومَجِيئِهِ بَعْدَ مالِكٍ، والمَعْنى: يُرْشِدُ إلى أنَّهُ نَفْيٌ لا نَهْيٌ، ولَيْسَ كَقَوْلِهِمْ: ما أحْسَنَنا في التَّعَجُّبِ؛ لِأنَّهُ لَوْ أُدْغِمَ لالتَبَسَ بِالنَّفْيِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِالإدْغامِ والإشْمامِ لِلضَّمِّ، وعَنْهم إخْفاءُ الحَرَكَةِ، فَلا يَكُونُ إدْغامًا مَحْضًا، وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ: بِضَمِّ المِيمِ، فَتَكُونُ الضَّمَّةُ مَنقُولَةً إلى المِيمِ مِنَ النُّونِ الأُولى بَعْدَ سَلْبِ المِيمِ حَرَكَتَها، وإدْغامِ النُّونِ في النُّونِ، وقَرَأ أُبَيٌّ والحَسَنُ وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ والأعْمَشُ: (لا تَأْمُنُنا) بِالإظْهارِ وضَمِّ النُّونِ عَلى الأصْلِ - وخَطُّ المُصْحَفِ بِنُونٍ واحِدَةٍ - وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ وأبُو رَزِينٍ: (لا يَتْمَنّا) عَلى لُغَةِ تَمِيمٍ، وسَهَّلَ الهَمْزَةَ بَعْدَ الكَسْرَةِ ابْنُ وثّابٍ، وفي لَفْظَةِ: (أرْسِلْهُ) دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ كانَ يُمْسِكُهُ ويَصْحَبُهُ دائِمًا، وانْتَصَبَ (غَدًا) عَلى الظَّرْفِ، وهو ظَرْفٌ مُسْتَقْبَلٌ يُطْلَقُ عَلى اليَوْمِ الَّذِي يَلِي يَوْمَكَ، وعَلى الزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِاليَوْمِ الَّذِي يَلِي يَوْمَكَ، وأصْلُهُ: غُدُوٌّ، فَحُذِفَتْ لامُهُ وقَدْ جاءَ تامًّا، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ بِالياءِ والجَزْمِ، والِابْنانِ وأبُو عُمَرَ، وبِالنُّونِ والجَزْمِ وكَسْرِ العَيْنِ الحَرَمِيّانِ، واخْتَلَفَ عَنْ قُنْبُلٍ في إثْباتِ الياءِ وحَذْفِها، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: (ويَلْعَبْ) بِالياءِ، وهي قِراءَةُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وقَرَأ العَلاءُ بْنُ سَيابَةَ: (يَرْتَعِ) بِالياءِ وكَسْرِ العَيْنِ مَجْزُومًا مَحْذُوفَ اللّامِ، (ويَلْعَبُ) بِالياءِ وضَمِّ الباءِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: وهو يَلْعَبُ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ مِنِ ارْتَعْنا (ونَلْعَبْ) بِالنُّونِ، وكَذَلِكَ أبُو رَجاءٍ، إلّا أنَّهُ بِالياءِ فِيهِما ﴿يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾، والقِراءَتانِ عَلى حَذْفِ المَفْعُولِ؛ أيْ: يَرْتَعِ المَواشِي أوْ غَيْرِها. وقَرَأ النَّخَعِيُّ: (نَرْتَعْ) بِنُونٍ، (ويَلْعَبْ) بِياءٍ، بِإسْنادِ اللَّعِبِ إلى يُوسُفَ وحْدَهُ لِصِباهُ، وجاءَ كَذَلِكَ عَنْ أبِي إسْحاقَ ويَعْقُوبَ، وكُلُّ هَذِهِ القِراآتِ الفِعْلانِ فِيها مَبْنِيّانِ لِلْفاعِلِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (يُرْتَعْ ويُلْعَبْ) بِضَمِّ الياءَيْنِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ويُخْرِجُها عَلى أنَّهُ أُضْمِرَ المَفْعُولُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ وهو ضَمِيرُ غَدٍ، وكانَ أصْلُهُ يَرْتَعْ فِيهِ ويَلْعَبْ فِيهِ، ثُمَّ حُذِفَ واتَّسَعَ، فَعُدِّيَ الفِعْلُ لِلضَّمِيرِ، فَكانَ التَّقْدِيرُ: يَرْتَعْهُ ويَلْعَبْهُ، ثُمَّ بَناهُ لِلْمَفْعُولِ فاسْتَكَنَ الضَّمِيرُ الَّذِي كانَ مَنصُوبًا لِكَوْنِهِ نابَ عَنِ الفاعِلِ، واللَّعِبُ هُنا هو الِاسْتِباقُ والِانْتِضالُ، فَيُدَرَّبُونَ بِذَلِكَ لِقِتالِ العَدُوِّ، سَمَّوْهُ لَعِبًا لِأنَّهُ بِصُورَةِ اللَّعِبِ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِلَّهْوِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: (إنَّنا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ) ولَوْ كانَ لَعِبَ لَهْوٍ ما أقَرَّهم عَلَيْهِ يَعْقُوبُ. ومَن كَسَرَ العَيْنَ مِن (يَرْتَعِ) فَهو يَفْتَعِلُ، قالَ مُجاهِدٌ: هي مِنَ المُراعاةِ أيْ: يُراعِي بَعْضُنا بَعْضًا ويَحْرُسُهُ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: مِن رَعْيِ الإبِلِ أيْ: يَتَدَرَّبْ في الرَّعْيِ، وحِفْظِ المالِ، أوْ مِن رَعْيِ النَّباتِ والكَلَأِ، أيْ: يَرْتَعِ؛ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: مَواشِينا، ومَن أثْبَتَ الياءَ. فَقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ لا تَجُوزُ إلّا في الشِّعْرِ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ألَمْ يَأْتِيكَ والأنْباءُ تَنْمِي بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادٍ

انْتَهى. وقِيلَ: تَقْدِيرُ حَذْفِ الحَرَكَةِ في الياءِ لُغَةٌ، فَعَلى هَذا لا يَكُونُ ضَرُورَةً، ومَن قَرَأ بِسُكُونِ العَيْنِ فالمَعْنى: نَقُمْ في خِصْبٍ وسَعَةٍ، ويَعْنُونَ مِنَ الأكْلِ والشُّرْبِ، ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، والعامِلُ فِيهِ الأمْرُ أوِ الجَوابُ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ مِن بابِ الإعْمالِ؛ لِأنَّ الحالَ لا تُضْمَرُ، وبِأنَّ الإعْمالَ لا بُدَّ فِيهِ مِنَ الإضْمارِ إذا أُعْمِلَ الأوَّلُ، ثُمَّ اعْتَذَرَ لَهم يَعْقُوبُ بِشَيْئَيْنِ: أحَدُهُما: عاجِلٌ في الحالِ، وهو ما يَلْحَقُهُ مِنَ الحُزْنِ (p-٢٨٦)لِمُفارَقَتِهِ وكانَ لا يَصْبِرُ عَنْهُ، والثّانِي: خَوْفُهُ عَلَيْهِ مِنَ الذِّئْبِ إنْ غَفَلُوا عَنْهُ بِرِعْيِهِمْ ولَعِبِهِمْ، أوْ بِقِلَّةِ اهْتِمامِهِمْ بِحِفْظِهِ وعِنايَتِهِمْ، فَيَأْكُلُهُ ويَحْزَنُ عَلَيْهِ الحُزْنَ المُؤَبَّدَ، وخَصَّ الذِّئْبَ؛ لِأنَّهُ كانَ السَّبُعَ الغالِبَ عَلى قُطْرِهِ، أوْ لِصِغَرِ يُوسُفَ فَخافَ عَلَيْهِ هَذا السَّبُعَ الحَقِيرَ، وكانَ تَنْبِيهًا عَلى خَوْفِهِ عَلَيْهِ ما هو أعْظَمُ افْتِرِاسًا، ولِحَقارَةِ الذِّئْبِ خَصَّهُ الرَّبِيعُ بْنُ ضَبُعٍ الفَزارِيُّ في كَوْنِهِ يَخْشاهُ لَمّا بَلَغَ مِنَ السِّنِّ في قَوْلِهِ:

؎والذِّئْبُ أخْشاهُ إنْ مَرَرْتُ بِهِ ∗∗∗ وحْدِي وأخْشى الرِّياحَ والمَطَرا

وكانَ يَعْقُوبُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ لَقَّنَهم ما يَقُولُونَ مِنَ العُذْرِ إذا جاءُوا ولَيْسَ مَعَهم يُوسُفُ، فَلُقِّنُوا ذَلِكَ وجَعَلُوهُ عُدَّةً لِلْجَوابِ، وتَقَدَّمَ خِلافُ القُرّاءِ في ”يَحْزَنُ“ . وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ هُرْمُزَ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: (لَيَحْزُنِّي) بِتَشْدِيدِ النُّونِ، والجُمْهُورُ بِالفَكِّ، و﴿لَيَحْزُنُنِي﴾ مُضارِعٌ مُسْتَقْبَلٌ لا حالٌ؛ لِأنَّ المُضارِعَ إذا أُسْنِدَ إلى مُتَوَقَّعٍ تَخَلَّصَ لِلِاسْتِقْبالِ، لِأنَّ ذَلِكَ المُتَوَقَّعَ مُسْتَقْبَلٌ وهو المُسَبِّبُ لِأثَرِهِ، فَمُحالُ أنْ يَتَقَدَّمَ الأثَرُ عَلَيْهِ، فالذَّهابُ لَمْ يَقَعْ، فالحُزْنُ لَمْ يَقَعْ، كَما قالَ:

؎يُهُولُكَ أنْ تَمُوتَ وأنْتَ مُلْغٍ ∗∗∗ لِما فِيهِ النَّجاةُ مِنَ العَذابِ

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ﴿تَذْهَبُوا بِهِ﴾ مِن أذْهَبَ رُباعِيًّا، ويَخْرُجُ عَلى زِيادَةِ الباءِ في بِهِ، كَما خَرَّجَ بَعْضُهم ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠] في قِراءَةِ مَن ضَمَّ التّاءَ وكَسَرَ الباءَ أيْ: (تُنْبِتُ الدُّهْنَ، وتُذْهِبُوهُ) وقَرَأ الجُمْهُورُ: (الذِّئْبُ) بِالهَمْزِ؛ وهي لُغَةُ الحِجازِ، وقَرَأ الكِسائِيُّ ووَرْشٌ وحَمْزَةُ: إذا وقَفَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وقالَ نَصْرٌ: سَمِعْتُ أبا عُمَرَ ولا يَهْمِزُ، وعَدَلَ إخْوَةُ يُوسُفَ عَنْ أحَدِ الشَّيْئَيْنِ وهو حُزْنُهُ عَلى ذَهابِهِمْ بِهِ لِقِصَرِ مُدَّةِ الحُزْنِ، وإيهامِهِمْ أنَّهم يَرْجِعُونَ بِهِ إلَيْهِ عَنْ قَرِيبٍ، وعَدَلُوا إلى قَضِيَّةِ الذِّئْبِ وهو السَّبَبُ الأقْوى في مَنعِهِ أنْ تَذْهَبُوا بِهِ، فَحَلَفُوا لَهُ لَئِنْ كانَ ما خافَهُ مِن خَطْفَةِ الذِّئْبِ أخاهم مِن بَيْنِهِمْ، وحالُهم أنَّهم عَشَرَةُ رِجالٍ بِمِثْلِهِمْ تُعْصَبُ الأُمُورُ وتُكْفى الخُطُوبُ (إنَّهم إذًا لَقَوْمٌ خاسِرُونَ) أيْ: هالِكُونَ ضَعْفًا وخَوَرًا وعَجْزًا، أوْ مُسْتَحِقُّونَ أنْ يَهْلِكُوا؛ لِأنَّهم لا غِنى عِنْدَهِمْ ولا جَدْوى في حَياتِهِمْ، أوْ مُسْتَحِقُّونَ بِأنْ يُدْعى عَلَيْهِمْ بِالخَسارِ والدَّمارِ، وأنْ يُقالَ: خَسَّرَهُمُ اللَّهُ ودَمَّرَهم حِينَ أكَلَ الذِّئْبُ بَعْضَهم وهم حاضِرُونَ، وقِيلَ: إنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلى حِفْظِ بَعْضِنا فَقَدْ هَلَكَتْ مَواشِينا إذًا وخَسِرْنا، ورُوِيَ أنَّ يَعْقُوبَ رَأى في مَنامِهِ كَأنَّهُ عَلى ذُرْوَةِ جَبَلٍ، وكانَ يُوسُفُ في بَطْنِ الوادِي، فَإذا عَشَرَةٌ مِنَ الذِّئابِ قَدِ احْتَوَشَتْهُ يُرِدْنَ أكْلَهُ، فَدَرَأ عَنْهُ واحِدٌ، ثُمَّ انْشَقَّتِ الأرْضُ فَتَوارى يُوسُفُ فِيها ثَلاثَةَ أيّامٍ.

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 236

ЮсуфДжуз 12 · Страница 236

12:5

قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥

Он сказал: «О сын мой! Не рассказывай этот сон своим братьям, а не то они замыслят против тебя дурное. Воистину, дьявол - явный враг человеку.

12:6

وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦

Твой Господь изберет тебя, научит тебя толковать сны и одарит совершенной милостью тебя и род Йакуба (Иакова), подобно тому, как еще раньше Он одарил совершенной милостью твоих отцов Ибрахима (Авраама) и Исхака (Исаака). Воистину, твой Господь - Знающий, Мудрый».

12:7

۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ٧

Безусловно, Йусуф (Иосиф) и его братья стали знамениями для тех, кто спрашивает.

12:8

إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٨

Вот они сказали: «Отец любит Йусуфа (Иосифа) и его брата больше, чем нас, хотя нас - целая группа. Воистину, наш отец пребывает в очевидном заблуждении.

12:9

ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ ٩

Убейте Йусуфа (Иосифа) или бросьте его на другой земле. Тогда лицо вашего отца целиком будет обращено к вам, а после этого вы будете праведными людьми».

12:10

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ١٠

Один из них сказал: «Не убивайте Йусуфа (Иосифа), а бросьте его на дно колодца, если вы решили действовать. Один из караванов вытащит его».

12:11

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ ١١

Они сказали: «О отец наш! Почему ты не доверяешь нам Йусуфа (Иосифа)? Воистину, мы желаем ему добра.

12:12

أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ١٢

Отпусти его завтра с нами, пусть он насладится и поиграет, а мы будем оберегать его».

12:13

قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ ١٣

Он сказал: «Мне грустно от того, что вы уведете его. Я боюсь, что волк растерзает его, когда вы оставите его без присмотра».

12:14

قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ١٤

Они сказали: «Если волк растерзает его, тогда как нас - целая группа, то мы действительно окажемся потерпевшими убыток».

Абу ХайянТафсир · 12:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English