Юсуф 12:24
Йусуф · Джуз 12 · Страница 238
وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤
Она возжелала его, и он возжелал бы ее, если бы не увидел знамение своего Господа. Так Мы отвратили от него зло и мерзость. Воистину, он был из числа Наших избранных (или искренних) рабов.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Джаузи
Средний
Изменить
Комментарий к аяту 12:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ الهَمُّ بِالشَّيْءِ في كَلامِ العَرَبِ: حَدِيثُ المَرْءِ نَفْسَهُ بِمُواقَعَتِهِ ما لَمْ يُواقِعْ. فَأمّا هَمُّ أزْلِيخا، فَقالَ المُفَسِّرُونَ: دَعَتْهُ إلى نَفْسِها واسْتَلْقَتْ لَهُ. واخْتَلَفُوا في هَمِّهِ بِها عَلى خَمْسَةِ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّهُ كانَ مِن جِنْسِ هَمِّها، فَلَوْلا أنَّ اللَّهَ تَعالى عَصَمَهُ لَفَعَلَ، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، وهو قَوْلُ (p-٢٠٤)عامَّةِ المُفَسِّرِينَ المُتَقَدِّمِينَ، واخْتارَهُ مِنَ المُتَأخِّرِينَ جَماعَةٌ مِنهُمُ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لا يَجُوزُ في اللُّغَةِ: هَمَمْتُ بِفُلانٍ، وهَمَّ بِي، وأنْتَ تُرِيدُ: اخْتِلافَ الهَمَّيْنِ. واحْتَجَّ مَن نَصَرَ هَذا القَوْلَ بِأنَّهُ مَذْهَبُ الأكْثَرِينَ مِنَ السَّلَفِ والعُلَماءِ الأكابِرِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما سَنَذْكُرُهُ مِن أمْرِ البُرْهانِ الَّذِي رَآهُ. قالُوا: ورُجُوعُهُ عَمّا هَمَّ بِهِ مِن ذَلِكَ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَعالى يَمْحُو عَنْهُ سَيِّئَ الهَمِّ، ويُوجِبُ لَهُ عُلُوَّ المَنازِلِ، ويَدُلُّ عَلى هَذا الحَدِيثُ الصَّحِيحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أنَّ ثَلاثَةً خَرَجُوا فَلَجَؤُوا إلى غارٍ، فانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقالُوا: لِيَذْكُرْ كُلُّ واحِدٍ مِنكم أفْضَلَ عَمَلِهِ. فَقالَ أحَدُهم: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أنَّهُ كانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ فَراوَدْتُها عَنْ نَفْسِها فَأبَتْ إلّا بِمِائَةِ دِينارٍ، فَلَمّا أتَيْتُها بِها وجَلَسْتُ مِنها مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ المَرْأةِ أُرْعِدَتْ وقالَتْ: إنَّ هَذا لَعَمَلٌ ما عَمِلْتُهُ قَطُّ، فَقُمْتُ عَنْها وأعْطَيْتُها المِائَةَ الدِّينارِ، فَإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وجْهِكَ فافْرُجْ عَنّا، فَزالَ ثُلُثُ الحَجَرِ» . والحَدِيثُ مَعْرُوفٌ، وقَدْ ذَكَرْتُهُ في " الحَدائِقِ " فَعَلى هَذا نَقُولُ: إنَّما هَمَّتْ، فَتَرَقَّتْ هِمَّتُها إلى العَزِيمَةِ، فَصارَتْ مُصِرَّةً عَلى الزِّنا. فَأمّا هو، فَعارَضَهُ ما يُعارِضُ البَشَرَ مِن خَطَراتِ القَلْبِ، وحَدِيثِ النَّفْسِ، مِن غَيْرِ عَزْمٍ، فَلَمْ يُلْزِمْهُ هَذا الهَمُّ ذَنْبًا، فَإنَّ الرَّجُلَ الصّالِحَ قَدْ يَخْطُرُ بِقَلْبِهِ وهو صائِمٌ شُرْبُ الماءِ البارِدِ، فَإذا لَمْ يَشْرَبْ لَمْ يُؤاخَذْ بِما هَجَسَ في نَفْسِهِ، وقَدْ قالَ ﷺ: " «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَمّا حَدَّثَتْ بِهِ أنْفُسَها ما لَمْ تَتَكَلَّمْ أوْ تَعْمَلْ» " وقالَ ﷺ " «هَلَكَ المُصِرُّونَ» "، ولَيْسَ (p-٢٠٥)الإصْرارُ إلّا عَزْمَ القَلْبِ، فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ حَدِيثِ النَّفْسِ وعَزْمِ القَلْبِ، وسُئِلَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ: أيُؤاخَذُ العَبْدُ بِالهِمَّةِ ؟ فَقالَ: إذا كانَتْ عَزْمًا، ويُؤَيِّدُهُ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: " «يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: إذا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ ولَمْ يَعْمَلْها لَمْ أكْتُبْها عَلَيْهِ، فَإنْ عَمِلَها كَتَبْتُها عَلَيْهِ سَيِّئَةً» " . واحْتَجَّ القاضِي أبُو يَعْلى عَلى أنَّ هِمَّتَهُ لَمْ تَكُنْ مِن جِهَةِ العَزِيمَةِ، وإنَّما كانَتْ مِن جِهَةِ دَواعِي الشَّهْوَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ مَعاذَ اللَّهِ إنَّهُ رَبِّي﴾ وقَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ والفَحْشاءَ﴾ وكُلُّ ذَلِكَ إخْبارٌ بِبَراءَةِ ساحَتِهِ مِنَ العَزِيمَةِ عَلى المَعْصِيَةِ.
فَإنْ قِيلَ: فَقَدَ سَوّى القُرْآنُ بَيْنَ الهِمَّتَيْنِ، فَلِمَ فَرَّقْتُمْ ؟
فالجَوابُ: أنَّ الِاسْتِواءَ وقَعَ في بِدايَةِ الهِمَّةِ، ثُمَّ تَرَقَّتْ هِمَّتُها إلى العَزِيمَةِ، بِدَلِيلِ مُراوَدَتِها واسْتِلْقائِها بَيْنَ يَدَيْهِ، ولَمْ تَتَعَدَّ هِمَّتُهُ مَقامَها، بَلْ نَزَلَتْ عَنْ رُتْبَتِها، وانْحَلَّ مَعْقُودُها، بِدَلِيلِ هَرَبِهِ مِنها، وقَوْلِهِ: ﴿مَعاذَ اللَّهِ﴾، وعَلى هَذا تَكُونُ هِمَّتُهُ مُجَرَّدَ خاطِرٍ لَمْ يَخْرُجْ إلى العَزْمِ. ولا يَصِحُّ ما يُرْوى عَنِ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ حَلَّ السَّراوِيلَ وقَعَدَ مِنها مَقْعَدَ الرَّجُلِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ هَذا، دَلَّ عَلى العَزْمِ، والأنْبِياءُ مَعْصُومُونَ مِنَ العَزْمِ عَلى الزِّنا.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها هَمَّتْ بِهِ أنْ يَفْتَرِشَها، وهَمَّ بِها، أيْ: تَمَنّاها أنْ تَكُونَ لَهُ زَوْجَةً، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا تَقْدِيرُهُ: ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، ولَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِها، فَلَمّا رَأى البُرْهانَ، لَمْ يَقَعْ مِنهُ الهَمُّ، فَقُدِّمَ جَوابُ " لَوْلا " عَلَيْها، كَما يُقالُ: قَدْ كُنْتَ مِنَ الهالِكِينَ، لَوْلا أنَّ فُلانًا خَلَّصَكَ، لَكُنْتَ مِنَ الهالِكِينَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:(p-٢٠٦)
؎ فَلا يَدْعُنِي قَوْمِي صَرِيحًا لِحُرَّةٍ لَئِنْ كُنْتُ مَقْتُولًا وتَسْلَمُ عامِرُ
أرادَ: لَئِنْ كُنْتُ مَقْتُولًا وتَسْلَمُ عامِرُ، فَلا يَدَعُنِي قَوْمِي فَقَدَّمَ الجَوابَ. وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ قُطْرُبٌ، وأنْكَرَهُ قَوْمٌ، مِنهُمُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، وقالُوا: تَقْدِيمُ جَوابِ " لَوْلا " عَلَيْها شاذٌّ مُسْتَكْرَهٌ، لا يُوجَدُ في فَصِيحِ كَلامِ العَرَبِ. فَأمّا البَيْتُ المُسْتَشْهَدُ بِهِ، فَمِنِ اضْطِرارِ الشُّعَراءِ، لِأنَّ الشّاعِرَ يَضِيقُ الكَلامُ بِهِ عِنْدَ اهْتِمامِهِ بِتَصْحِيحِ أجْزاءِ شِعْرِهِ، فَيَضَعُ الكَلِمَةَ في غَيْرِ مَوْضِعِها، ويُقَدِّمُ ما حُكْمُهُ التَّأْخِيرُ، ويُؤَخِّرُ ما حُكْمُهُ التَّقْدِيمُ، ويَعْدِلُ عَنِ الِاخْتِيارِ إلى المُسْتَقْبَحِ لِلضَّرُورَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ جَزى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بْنَ حاتِمِ ؎ بِتَرْكِي وخِذْلانِي جَزاءً مُوَفَّرا
تَقْدِيرُهُ: جَزى عَنِّي عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ رَبُّهُ، فاضْطُرَّ إلى تَقْدِيمِ الرَّبِّ، وقالَ الآخَرُ:
؎ لَمّا جَفا إخْوانُهُ مُصْعَبا ∗∗∗ أدّى بِذاكَ البَيْعِ صاعًا بِصاعِ
أرادَ: لَمّا جَفا مُصْعَبًا إخْوانُهُ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ:
؎ طَلَبًا لِعُرْفِكَ يا ابْنَ يَحْيى بَعْدَما ∗∗∗ تَتَقَطَّعَتْ بِي دُونَكَ الأسْبابُ
فَزادَ تاءً عَلى " تَقَطَّعَتْ " لا أصْلَ لَها لِيُصْلِحَ وزْنَ شِعْرِهِ، وأنْشَدَ ثَعْلَبُ:
؎ إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتّى ∗∗∗ فالزَمِي الخَفْضَ وانْعَمِي تَبْيَضِّضِي
فَزادَ ضادًا لا أصْلَ لَها لِتَكْمُلَ أجْزاءُ البَيْتِ، وقالَ الفَرَزْدَقُ:
؎ هُما تَفَلا في فِيَّ مِن فَمَوَيْهِما ∗∗∗ عَلى النّابِحِ العاوِي أشُدُّ لِجامِيا
فَزادَ واوًا بَعْدَ المِيمِ لِيُصْلِحَ شِعْرَهُ. ومِثْلُ هَذِهِ الأشْياءِ لا يُحْمَلُ عَلَيْها كِتابُ اللَّهِ النّازِلُ بِالفَصاحَةِ، لِأنَّها مِن ضَرُوراتِ الشُّعَراءِ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّهُ هَمَّ أنْ يَضْرِبَها ويَدْفَعَها عَنْ نَفْسِهِ، فَكانَ البُرْهانُ الَّذِي (p-٢٠٧)رَآهُ مِن رَبِّهِ أنَّ اللَّهَ أوْقَعَ في نَفْسِهِ إنْ ضَرَبَها كانَ ضَرْبُهُ إيّاها حُجَّةً عَلَيْهِ، لِأنَّها تَقُولُ: راوَدَنِي فَمَنَعْتُهُ فَضَرَبَنِي، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
والقَوْلُ الخامِسُ: أنَّهُ هَمَّ بِالفِرارِ مِنها، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ، وهو قَوْلٌ مَرْذُولٌ، أفَتَراهُ أرادَ الفِرارَ مِنها، فَلَمّا رَأى البُرْهانَ، أقامَ عِنْدَها ؟ قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: كانَ هَمُّ يُوسُفَ خَطِيئَةً مِنَ الصَّغائِرِ الجائِزَةِ عَلى الأنْبِياءِ، وإنَّما ابْتَلاهم بِذَلِكَ لِيَكُونُوا عَلى خَوْفٍ مِنهُ، ولِيُعَرِّفَهم مَواقِعَ نِعْمَتِهِ في الصَّفْحِ عَنْهم. ولِيَجْعَلَهم أئِمَّةً لِأهْلِ الذُّنُوبِ في رَجاءِ الرَّحْمَةِ. قالَ الحَسَنُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَقْصُصْ عَلَيْكم ذُنُوبَ الأنْبِياءِ تَعْيِيرًا لَهم، ولَكِنْ لِئَلّا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَتِهِ. يَعْنِي الحَسَنُ: أنَّ الحُجَّةَ لِلْأنْبِياءِ ألْزَمُ، فَإذا قَبِلَ التَّوْبَةَ مِنهم، كانَ إلى قَبُولِها مِنكم أسْرَعَ. ورُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: " «ما مِن أحَدٍ يَلْقى اللَّهَ تَعالى إلّا وقَدْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ أوْ عَمِلَها، إلّا يَحْيى بْنُ زَكَرِيّا، فَإنَّهُ لَمْ يَهِمَّ ولَمْ يَعْمَلْها» " .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ جَوابُ " لَوْلا " مَحْذُوفٌ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ لَأمْضى ما هَمَّ بِهِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَزَنا، فَلَمّا رَأى البُرْهانَ كانَ سَبَبَ انْصِرافِ الزِّنا عَنْهُ.
وَفِي البُرْهانِ سِتَّةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّهُ مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوبُ. رَوى ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نُودِيَ يا يُوسُفُ، أتَزْنِي فَتَكُونَ مِثْلَ الطّائِرِ الَّذِي نُتِفَ رِيشُهُ فَذَهَبَ يَطِيرُ فَلَمْ (p-٢٠٨)يَسْتَطِعْ ؟ فَلَمْ يُعْطِ عَلى النِّداءِ شَيْئًا، فَنُودِيَ الثّانِيَةَ، فَلَمْ يُعْطِ عَلى النِّداءِ شَيْئًا، فَتَمَثَّلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَضَرَبَ صَدْرَهُ، فَقامَ، فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِن أنامِلِهِ. ورَوى الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: رَأى صُورَةَ أبِيهِ يَعْقُوبَ في وسَطِ البَيْتِ عاضًّا عَلى أنامِلِهِ، فَأدْبَرَ هارِبًا، وقالَ: وحَقِّكَ يا أبَتِ لا أعُودُ أبَدًا. وقالَ: أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: رَأى مِثالَ يَعْقُوبَ في الحائِطِ عاضًّا عَلى شَفَتَيْهِ. وقالَ الحَسَنُ: مُثِّلَ لَهُ جِبْرِيلُ في صُورَةِ يَعْقُوبَ في سَقْفِ البَيْتِ عاضًّا عَلى إبْهامِهِ أوْ بَعْضِ أصابِعِهِ. وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ مُجاهِدٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، وابْنُ سِيرِينَ، والضَّحّاكُ في آخَرِينَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: كُلُّ ولَدِ يَعْقُوبَ قَدْ وُلِدَ لَهُ اثْنا عَشَرَ ولَدًا، إلّا يُوسُفَ فَإنَّهُ وُلِدَ لَهُ أحَدَ عَشَرَ ولَدًا، فَنُقِصَ بِتِلْكَ الشَّهْوَةِ ولَدًا.
والثّانِي: أنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ. رَوى ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَلَمْ يَزْدَجِرْ، فَنُودِيَ: أتَزْنِي فَتَكُونَ مِثْلَ الطّائِرِ نُتِفَ رِيشُهُ ؟! فَلَمْ يَزْدَجِرْ حَتّى رَكَضَهُ جِبْرِيلُ في ظَهْرِهِ، فَوَثَبَ.
Страница 238
12:23
وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
Женщина, в доме которой он жил, стала соблазнять его, заперла двери и сказала: «Иди ко мне». Он сказал: «Упаси Аллах! Ведь он - мой господин, обеспечивший мне прекрасную жизнь. Воистину, беззаконники не преуспеют».
12:24
وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤
Она возжелала его, и он возжелал бы ее, если бы не увидел знамение своего Господа. Так Мы отвратили от него зло и мерзость. Воистину, он был из числа Наших избранных (или искренних) рабов.
12:25
وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥
Они бросились к двери, пытаясь опередить друг друга, и она порвала его рубаху со спины. У двери они встретили ее господина. Она сказала: «Как иначе можно покарать того, кто хотел причинить зло твоей жене, если не заточить его в темницу или не подвергнуть мучительным страданиям?!».
12:26
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦
Он сказал: «Это она пыталась соблазнить меня». А свидетель из ее семьи сказал: «Если его рубаха разорвана спереди, то она говорит правду, а он - один из тех, кто лжет.
12:27
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧
А если его рубаха разорвана со спины, то она лжет, а он - один из тех, кто говорит правду».
12:28
فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨
Увидев, что его рубаха разорвана со спины, он сказал: «Воистину, все это - ваши женские козни. Воистину, ваши козни велики!
12:29
يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩
Йусуф (Иосиф), забудь об этом! А ты проси прощения за свое прегрешение, ибо ты совершила грех».
12:30
۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠
Женщины в городе стали говорить: «Жена знатного мужа пыталась соблазнить своего юного раба! Она страстно возлюбила его, и мы полагаем, что она впала в очевидное заблуждение».