ЮсуфДжуз 12 · Страница 238

Юсуф 12:24

Йусуф · Джуз 12 · Страница 238

وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤

Она возжелала его, и он возжелал бы ее, если бы не увидел знамение своего Господа. Так Мы отвратили от него зло и мерзость. Воистину, он был из числа Наших избранных (или искренних) рабов.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 12:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ .

ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ قَدْ يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ هَمَّ بِأنْ يَفْعَلَ مَعَ تِلْكَ المَرْأةِ مِثْلَ ما هَمَّتْ هي بِهِ مِنهُ، ولَكِنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ بَيَّنَ بَراءَتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الوُقُوعِ فِيما لا يَنْبَغِي حَيْثُ بَيَّنَ شَهادَةَ كُلِّ مَن لَهُ تَعَلُّقٌ بِالمَسْألَةِ بِبَراءَتِهِ، وشَهادَةَ اللَّهِ لَهُ بِذَلِكَ واعْتِرافَ إبْلِيسَ بِهِ.

أمّا الَّذِينَ لَهم تَعَلُّقٌ بِتِلْكَ الواقِعَةِ فَهم: يُوسُفُ، والمَرْأةُ، وزَوْجُها، والنِّسْوَةُ، (p-٢٠٦)والشُّهُودُ.

أمّا جَزْمُ يُوسُفَ بِأنَّهُ بَرِيءٌ مِن تِلْكَ المَعْصِيَةِ فَذَكَرَهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ [يوسف: ٢٦]، وقَوْلِهِ: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ .

وَأمّا اعْتِرافُ المَرْأةِ بِذَلِكَ فَفي قَوْلِها لِلنِّسْوَةِ: ﴿وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾ [يوسف: ٣٢]، وقَوْلِها: ﴿الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ [يوسف: ٥١] .

وَأمّا اعْتِرافُ زَوْجِ المَرْأةِ فَفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٢٨، ٢٩] .

وَأمّا اعْتِرافُ الشُّهُودِ بِذَلِكَ فَفي قَوْلِهِ: ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهو مِنَ الكاذِبِينَ﴾ الآيَةَ [يوسف: ٢٦] .

وَأمّا شَهادَةُ اللَّهِ جَلَّ وعَلا بِبَراءَتِهِ فَفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ والفَحْشاءَ إنَّهُ مِن عِبادِنا المُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤] .

قالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“: قَدْ شَهِدَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَلى طَهارَتِهِ أرْبَعَ مَرّاتٍ:

أوَّلُها: ﴿لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ﴾، واللّامُ لِلتَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ.

والثّانِي قَوْلُهُ: والفَحْشاءَ، أيْ: وكَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ الفَحْشاءَ.

والثّالِثُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا﴾، مَعَ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وَعِبادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] .

والرّابِعُ قَوْلُهُ: المُخْلَصِينَ، وفِيهِ قِراءَتانِ: قِراءَةٌ بِاسْمِ الفاعِلِ، وأُخْرى بِاسْمِ المَفْعُولِ.

فَوُرُودُهُ بِاسْمِ الفاعِلِ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ آتِيًا بِالطّاعاتِ والقُرُباتِ مَعَ صِفَةِ الإخْلاصِ.

وَوُرُودُهُ بِاسْمِ المَفْعُولِ يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى اسْتَخْلَصَهُ لِنَفْسِهِ، واصْطَفاهُ لِحَضْرَتِهِ.

وَعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ: فَإنَّهُ مِن أدَلِّ الألْفاظِ عَلى كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَمّا أضافُوهُ إلَيْهِ. اهـ مِن تَفْسِيرِ الرّازِيِّ.

وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَعاذَ اللَّهِ إنَّهُ رَبِّي أحْسَنَ مَثْوايَ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [يوسف: ٢٣] .

(p-٢٠٧)وَأمّا إقْرارُ إبْلِيسَ بِطَهارَةِ يُوسُفَ ونَزاهَتِهِ فَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢، ٨٣]، فَأقَرَّ بِأنَّهُ لا يُمْكِنُهُ إغْواءُ المُخْلَصِينَ، ولا شَكَّ أنَّ يُوسُفَ مِنَ المُخْلَصِينَ، كَما صَرَّحَ تَعالى بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُخْلَصِينَ﴾، فَظَهَرَتْ دَلالَةُ القُرْآنِ مِن جِهاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلى بَراءَتِهِ مِمّا لا يَنْبَغِي.

وَقالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ما نَصُّهُ: وعِنْدَ هَذا نَقُولُ: هَؤُلاءِ الجُهّالُ الَّذِينَ نَسَبُوا إلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الفَضِيحَةَ، إنْ كانُوا مِن أتْباعِ دِينِ اللَّهِ تَعالى فَلْيَقْبَلُوا شَهادَةَ اللَّهِ تَعالى عَلى طَهارَتِهِ، وإنْ كانُوا مِن أتْباعِ إبْلِيسَ وجُنُودِهِ فَلْيَقْبَلُوا شَهادَةَ إبْلِيسَ عَلى طَهارَتِهِ، ولَعَلَّهم يَقُولُونَ: كُنّا في أوَّلِ الأمْرِ تَلامِذَةَ إبْلِيسَ، إلى أنْ تَخَرَّجْنا عَلَيْهِ فَزِدْنا في السَّفاهَةِ عَلَيْهِ، كَما قالَ الخَوارِزْمِيُّ:

؎وَكُنْتُ امْرَأً مِن جُنْدِ إبْلِيسَ فارْتَقى بِي الدَّهْرُ حَتّى صارَ إبْلِيسُ مِن جُنْدِي

؎فَلَوْ ماتَ قَبْلِي كُنْتُ أُحْسِنُ بَعْدَهُ ∗∗∗ طَرائِقَ فِسْقٍ لَيْسَ يُحْسِنُها بَعْدِي

فَثَبَتَ بِهَذِهِ الدَّلائِلِ: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَرِيءٌ مِمّا يَقُولُ هَؤُلاءِ الجُهّالُ. ا هـ كَلامُ الرّازِيِّ.

وَلا يَخْفى ما فِيهِ مِن قِلَّةِ الأدَبِ مَعَ مَن قالَ تِلْكَ المَقالَةَ مِنَ الصَّحابَةِ وعُلَماءِ السَّلَفِ الصّالِحِ، وعُذْرُ الرّازِيِّ في ذَلِكَ هو اعْتِقادُهُ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ أحَدٍ مِنَ السَّلَفِ الصّالِحِ.

وَسَتَرى في آخِرِ هَذا المَبْحَثِ أقْوالَ العُلَماءِ في هَذِهِ المَسْألَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

فَإنْ قِيلَ: قَدْ بَيَّنْتُمْ دَلالَةَ القُرْآنِ عَلى بَراءَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِمّا لا يَنْبَغِي في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ، ولَكِنْ ماذا تَقُولُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهَمَّ بِها﴾ ؟ [يوسف: ٢٤]

فالجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّل: إنَّ المُرادَ بِهَمِّ يُوسُفَ بِها خاطِرٌ قَلْبِيٌّ صَرَفَ عَنْهُ وازِعَ التَّقْوى، وقالَ بَعْضُهم: هو المَيْلُ الطَّبِيعِيُّ والشَّهْوَةُ الغَرِيزِيَّةُ المَزْمُومَةُ بِالتَّقْوى، وهَذا لا مَعْصِيَةَ فِيهِ؛ لِأنَّهُ أمْرٌ جِبِلِّيٌّ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّكْلِيفُ، كَما في الحَدِيثِ «عَنْهُ ﷺ: أنَّهُ كانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسائِهِ فَيَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ: ”اللَّهُمَّ هَذا قَسْمِي فِيما أمْلِكُ، فَلا تَلُمْنِي فِيما لا أمْلِكُ“»، يَعْنِي مَيْلَ القَلْبِ الطَّبِيعِيِّ.

وَمِثالُ هَذا مَيْلُ الصّائِمِ بِطَبْعِهِ إلى الماءِ البارِدِ، مَعَ أنَّ تَقْواهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الشُّرْبِ وهو صائِمٌ، وقَدْ قالَ ﷺ: «وَمَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ كامِلَةٌ»؛ لِأنَّهُ تَرَكَ ما تَمِيلُ (p-٢٠٨)إلَيْهِ نَفْسُهُ بِالطَّبْعِ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ، وامْتِثالًا لِأمْرِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤٠، ٤١] .

وَهَمُّ بَنِي حارِثَةَ وبَنِي سَلَمَةَ بِالفِرارِ يَوْمَ أُحُدٍ، كَهَمِّ يُوسُفَ هَذا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا واللَّهُ ولِيُّهُما﴾ [آل عمران: ١٢٢]؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ ولِيُّهُما﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الهَمَّ لَيْسَ مَعْصِيَةً؛ لِأنَّ إتْباعَ المَعْصِيَةِ بِوَلايَةِ اللَّهِ لِذَلِكَ العاصِي إغْراءٌ عَلى المَعْصِيَةِ.

والعَرَبُ تُطْلِقُ الهَمَّ وتُرِيدُ بِهِ المَحَبَّةَ والشَّهْوَةَ، فَيَقُولُ الإنْسانُ فِيما لا يُحِبُّهُ ولا يَشْتَهِيهِ: هَذا ما يُهِمُّنِي، ويَقُولُ فِيما يُحِبُّهُ ويَشْتَهِيهِ: هَذا أهَمُّ الأشْياءِ إلَيَّ. بِخِلافِ هَمِّ امْرَأةِ العَزِيزِ، فَإنَّهُ هَمُّ عَزْمٍ وتَصْمِيمٍ، بِدَلِيلِ أنَّها شَقَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وهو هارِبٌ عَنْها، ولَمْ يَمْنَعْها مِنَ الوُقُوعِ فِيما لا يَنْبَغِي إلّا عَجْزُها عَنْهُ.

وَمِثْلُ هَذا التَّصْمِيمِ عَلى المَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ يُؤاخَذُ بِها صاحِبُها، بِدَلِيلِ الحَدِيثِ الثّابِتِ في الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ مِن حَدِيثِ أبِي بَكْرَةَ: «إذا التَقى المُسْلِمانِ بِسَيْفَيْهِما فالقاتِلُ والمَقْتُولُ في النّارِ ”قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنا القاتِلَ فَما بالُ المَقْتُولِ ؟ قالَ:“ إنَّهُ كانَ حَرِيصًا عَلى قَتْلِ صاحِبِهِ»، فَصَرَّحَ ﷺ بِأنَّ تَصْمِيمَ عَزْمِهِ عَلى قَتْلِ صاحِبِهِ مَعْصِيَةٌ أدْخَلَهُ اللَّهُ بِسَبَبِها النّارَ.

وَأمّا تَأْوِيلُهم هَمَّ يُوسُفَ بِأنَّهُ قارَبَ الهَمَّ ولَمْ يَهِمَّ بِالفِعْلِ، كَقَوْلِ العَرَبِ: قَتَلْتُهُ لَوْ لَمْ أخَفِ اللَّهَ، أيْ قارَبْتُ أنْ أقْتُلَهُ، كَما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

وَتَأْوِيلُ الهَمِّ بِأنَّهُ هَمَّ بِضَرْبِها، أوْ هَمَّ بِدَفْعِها عَنْ نَفْسِهِ، فَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ ظاهِرٍ، بَلْ بَعِيدٌ مِنَ الظّاهِرِ ولا دَلِيلَ عَلَيْهِ.

والجَوابُ الثّانِي وهو اخْتِيارُ أبِي حَيّانَ: أنَّ يُوسُفَ لَمْ يَقَعْ مِنهُ هَمٌّ أصْلًا، بَلْ هو مَنفِيٌّ عَنْهُ لِوُجُودِ البُرْهانِ.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: هَذا الوَجْهُ الَّذِي اخْتارَهُ أبُو حَيّانَ وغَيْرُهُ هو أجْرى الأقْوالِ عَلى قَواعِدِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ؛ لِأنَّ الغالِبَ في القُرْآنِ وفي كَلامِ العَرَبِ: أنَّ الجَوابَ المَحْذُوفَ يُذْكَرُ قَبْلَهُ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٨٤]، أيْ: إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ، فالأوَّلُ: دَلِيلُ الجَوابِ المَحْذُوفِ لا نَفْسُ الجَوابِ؛ لِأنَّ جَوابَ الشُّرُوطِ وجَوابَ لَوْلا لا يَتَقَدَّمُ، ولَكِنْ يَكُونُ المَذْكُورُ قَبْلَهُ دَلِيلًا عَلَيْهِ كالآيَةِ (p-٢٠٩)المَذْكُورَةِ، وكَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [النمل: ٦٤]، أيْ: إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَهاتُوا بُرْهانَكم.

وَعَلى هَذا القَوْلِ: فَمَعْنى الآيَةِ، وهَمَّ بِها لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ، أيْ لَوْلا أنْ رَآهُ هَمَّ بِها، فَما قَبْلَ لَوْلا هو دَلِيلُ الجَوابِ المَحْذُوفِ، كَما هو الغالِبُ في القُرْآنِ واللُّغَةِ.

وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها﴾ [القصص: ١٠]، فَما قَبْلَ لَوْلا دَلِيلُ الجَوابِ، أيْ: لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لَكادَتْ تُبْدِي بِهِ.

واعْلَمْ أنَّ جَماعَةً مِن عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ أجازُوا تَقْدِيمَ جَوابِ لَوْلا [يوسف: ٢٤]، وتَقْدِيمَ الجَوابِ في سائِرِ الشُّرُوطِ، وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ جَوابُ لَوْلا في قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: ٢٤]، هو ما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وَهَمَّ بِها﴾ [يوسف: ٢٤] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 238

ЮсуфДжуз 12 · Страница 238

12:23

وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣

Женщина, в доме которой он жил, стала соблазнять его, заперла двери и сказала: «Иди ко мне». Он сказал: «Упаси Аллах! Ведь он - мой господин, обеспечивший мне прекрасную жизнь. Воистину, беззаконники не преуспеют».

12:24

وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤

Она возжелала его, и он возжелал бы ее, если бы не увидел знамение своего Господа. Так Мы отвратили от него зло и мерзость. Воистину, он был из числа Наших избранных (или искренних) рабов.

12:25

وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥

Они бросились к двери, пытаясь опередить друг друга, и она порвала его рубаху со спины. У двери они встретили ее господина. Она сказала: «Как иначе можно покарать того, кто хотел причинить зло твоей жене, если не заточить его в темницу или не подвергнуть мучительным страданиям?!».

12:26

قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦

Он сказал: «Это она пыталась соблазнить меня». А свидетель из ее семьи сказал: «Если его рубаха разорвана спереди, то она говорит правду, а он - один из тех, кто лжет.

12:27

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧

А если его рубаха разорвана со спины, то она лжет, а он - один из тех, кто говорит правду».

12:28

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨

Увидев, что его рубаха разорвана со спины, он сказал: «Воистину, все это - ваши женские козни. Воистину, ваши козни велики!

12:29

يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩

Йусуф (Иосиф), забудь об этом! А ты проси прощения за свое прегрешение, ибо ты совершила грех».

12:30

۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠

Женщины в городе стали говорить: «Жена знатного мужа пыталась соблазнить своего юного раба! Она страстно возлюбила его, и мы полагаем, что она впала в очевидное заблуждение».

Аш-ШинкитиТафсир · 12:24

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English