Юсуф 12:30
Йусуф · Джуз 12 · Страница 238
۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠
Женщины в городе стали говорить: «Жена знатного мужа пыталась соблазнить своего юного раба! Она страстно возлюбила его, и мы полагаем, что она впала в очевидное заблуждение».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 12:30
﴿وقالَ نِسْوَةٌ﴾ المَشْهُورُ -وإلَيْهِ ذَهَبَ أبُو حَيّانَ- أنَّهُ جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِلْقِلَّةِ كَصِبْيَةٍ وغِلْمَةٍ، ولَيْسَ لَهُ واحِدٌ مِن لَفْظِهِ بَلْ مِن مَعْناهُ وهو امْرَأةٌ.
وزَعَمَ ابْنُ السِّراجِ أنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ، وعَلى كُلٍّ فَتَأْنِيثُهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ولا التِفاتَ إلى كَوْنِ ذَلِكَ المُفْرَدِ مُؤَنَّثًا حَقِيقِيًّا لِأنَّهُ مَعَ طُرُوِّ ما عارَضَ ذَلِكَ لَيْسَ كَسائِرِ المُفْرَداتِ ولِذا لَمْ يُؤَنَّثْ فِعْلُهُ، وفي نُونِهِ لُغَتانِ: الكَسْرُ وهي المَشْهُورَةُ والضَّمُّ وبِهِ قَرَأ المُفَضَّلُ والأعْمَشُ والسِّلْمِيُّ كَما قالَ القُرْطُبِيُّ فَلا عِبْرَةَ بِمَن أنْكَرَ ذَلِكَ، وهو إذْ ذاكَ اسْمُ جَمْعٍ بِلا خِلافٍ، ويُكْسَرُ لِلْكَثْرَةِ عَلى نِساءٍ ونِسْوانَ، وكُنَّ فِيما رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ خَمْسًا: امْرَأةُ الخَبّازِ وامْرَأةُ السّاقِي وامْرَأةُ البَوّابِ وامْرَأةُ السَّجّانِ وامْرَأةُ صاحِبِ الدَّوابِّ.
ورَوى الكَلْبِيُّ أنَّهُنَّ كُنَّ أرْبَعًا بِإسْقاطِ امْرَأةِ البَوّابِ ﴿فِي المَدِينَةِ﴾ أُرِيدَ بِها مِصْرُ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ –لِنِسْوَةٍ- عَلى ما اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ، ووُصِفْنَ بِذَلِكَ لِأنَّ إغاظَةَ كَلامِهِنَّ بِهَذا الِاعْتِبارِ لِاتِّصافِهِنَّ بِما يُقَوِّي جانِبَ الصِّدْقِ أكْثَرَ فَإنَّ كَلامَ البَدَوِيّاتِ لِبُعْدِهِنَّ عَنْ مَظانِّ الِاجْتِماعِ والِاطِّلاعِ عَلى حَقِيقَةِ أحْوالِ الحَضَرِيّاتِ القَصْرِيّاتِ لا يُلْتَفَتُ إلى كَلامِهِنَّ فَلا يُغِيظُ تِلْكَ الإغاظَةَ، والكَثِيرُ عَلى اخْتِيارِ تَعَلُّقِهِ –بِقالَ- ومَعْنى كَوْنِ قَوْلِهِنَّ في المَدِينَةِ إشاعَتُهُ وإفْشاؤُهُ فِيها، وتُعُقِّبَ بِأنَّ ذَلِكَ خِلافُ الظّاهِرِ ﴿امْرَأتُ العَزِيزِ﴾ هو في الأصْلِ الَّذِي يَقْهَرُ ولا يُقْهَرُ كَأنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن عَزَّ أيْ حَصَلَ في عِزازٍ وهي الأرْضُ الصُّلْبَةُ الَّتِي يَصْعُبُ وطْؤُها
صفحة 226
ويُطْلَقُ عَلى المَلِكِ، ولَعَلَّهم كانُوا يُطْلِقُونَهُ إذْ ذاكَ فِيما بَيْنَهم عَلى كُلِّ مَن ولّاهُ المَلِكُ عَلى بَعْضٍ مَخْصُوصٍ مِنَ الوِلاياتِ الَّتِي لَها شَأْنٌ فَكانَ مِن خَواصِّهِ ذَوِي القَدْرِ الرَّفِيعِ والمَحَلِّ المَنِيعِ، وهو بِهَذا المَعْنى مُرادٌ هُنا لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ قَطْفِيرُ، وهو في المَشْهُورِ كَما عَلِمْتُ إنَّما كانَ عَلى خَزائِنِ المَلِكِ -وكانَ المَلِكُ الرَّيّانُ بْنُ الوَلِيدِ- وقِيلَ: المُرادُ بِهِ المَلِكُ، وكانَ قَطْفِيرُ مَلِكَ مِصْرَ وإسْكَنْدَرِيَّةَ، وإضافَتُهُنَّ لَها إلَيْهِ بِهَذا العُنْوانِ دُونَ أنْ يُصَرِّحْنَ بِاسْمِها أوِ اسْمِهِ لِيَظْهَرَ كَوْنُها مِن ذَواتِ الأخْطارِ فَيَكُونُ عَوْنًا عَلى إشاعَةِ الخَبَرِ بِحُكْمِ أنَّ النُّفُوسَ إلى سَماعِ أخْبارِ ذَوِي الأخْطارِ أمْيَلُ، وقِيلَ -وهُوَ الأوْلى- إنَّ ذاكَ لِقَصْدِ المُبالِغَةِ في لَوْمِها بِقَوْلِهِنَّ ﴿تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ﴾ أيْ تَطْلُبُ مُواقَعَتَهُ إيّاها وتَتَمَحَّلُ في ذَلِكَ، وإيثارُهُنَّ صِيغَةُ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى دَوامِ المُراوَدَةِ كَأنَّها صارَتْ سَجِيَّةً لَها، والفَتى مِنَ النّاسِ الطَّرِيِّ مِنَ الشُّبّانِ، وأصْلُهُ فَتِيٌّ بِالياءِ لِقَوْلِهِمْ في التَّثْنِيَةِ -وهِيَ تَرُدُّ الأشْياءَ إلى أُصُولِها- فِتْيانٌ، فالفُتُوَّةُ عَلى هَذا شاذٌّ، وجَمْعُهُ فِتْيَةٌ وفِتْيانٌ، وقِيلَ: إنَّهُ يائِيٌّ وواوِيٌّ كَكَنَوْتُ وكَنَيْتُ، ولَهُ نَظائِرُ كَثِيرَةٌ، ويُطْلَقُ عَلى المَمْلُوكِ والخادِمِ لِما أنَّ جُلَّ الخَدَمَةِ شُبّانٌ.
وفِي الحَدِيثِ ”لا يَقُلْ أحَدُكم عَبْدِي وأمَتِي ولْيَقُلْ فَتايَ وفَتاتِي“. وأُطْلِقَ عَلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ هُنا لِأنَّهُ كانَ يَخْدِمُها، وقِيلَ: لِأنَّ زَوْجَها وهَبَهُ لَها فَهو مَمْلُوكُها بِزَعْمِ النِّسْوَةِ، وتَعْبِيرُهُنَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ مُضافًا إلَيْها لا إلى العَزِيزِ لِإبانَةِ ما بَيْنَهُما مِنَ التَّبايُنِ البَيِّنِ النّاشِئِ عَنِ الخادِمِيَّةِ والمَخْدُومِيَّةِ أوِ المالِكِيَّةِ والمَمْلُوكِيَّةِ؛ وكُلُّ ذَلِكَ لِتَرْبِيَةِ ما مَرَّ مِنَ المُبالَغَةِ في اللَّوْمِ فَإنَّ مَن لا زَوْجَ لَها مِنَ النِّساءِ أوْ لَها زَوْجٌ دَنِيءٌ قَدْ تُعْذَرُ في مُراوَدَةِ الأخْدانِ لا سِيَّما إذا كانَ فِيهِمْ عُلُوُّ الجَنابِ، وأمّا الَّتِي لَها زَوْجٌ وأيُّ زَوْجٍ فَمُراوَدَتُها لِغَيْرِهِ لا سِيَّما لِمَن لَمْ يَكُنْ بَيْنَها وبَيْنَهُ كَفاءَةٌ لَها وتَمادِيها في ذَلِكَ غايَةُ الغَيِّ ونِهايَةُ الضَّلالِ ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ أيْ شَقَّ حُبُّهُ شَغافَ قَلْبِها وهو حِجابُهُ.
وقِيلَ: هو جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُقالُ لَها: لِسانُ القَلْبِ حَتّى وصَلَ إلى فُؤادِها، وبِهَذا يَحْصُلُ المُبالَغَةُ في وصْفِها بِالحُبِّ لَهُ، وقِيلَ: الشَّغافُ سُوَيْداءُ القَلْبِ، فالمُبالَغَةُ حِينَئِذٍ ظاهِرَةٌ، وإلى هَذا يَرْجِعُ ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِن أنَّ الشَّغافَ باطِنُ القَلْبِ، وما حُكِيَ عَنْ أبِي عَلِيٍّ مِن أنَّهُ وسَطُهُ والفِعْلُ مَفْتُوحُ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ.
وقَرَأ ثابِتٌ البَنانِيُّ بِكَسْرِها وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وابْنُهُ مُحَمَّدٌ وابْنُهُ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما والشَّعْبِيُّ وعَوْفٌ الأعْرابِيُّ –شَعَفَها- بِفَتْحِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ، وهي رِوايَةٌ عَنْ قَتادَةَ وابْنِ هُرْمُزَ ومُجاهِدٍ، وحُمَيْدٍ والزُّهْرِيِّ، ورُوِيَ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيُّ أنَّهُ قَرَأ كَذَلِكَ أيْضًا إلّا أنَّهُ كَسَرَ العَيْنَ، وهو مِن شَعَفَ البَعِيرَ إذْ هَنَّأهُ فَأحْرَقَهُ بِالقَطِرانِ، فالمَعْنى وصَلَ حُبُّهُ إلى قَلْبِها فَكادَ يَحْتَرِقُ، ومِن هَذا قَوْلُ الأعْشى:
يَعْصِي الوُشاةُ وكانَ الحُبُّ آوِنَةً مِمّا يُزَيِّنُ لِلْمَشْعُوفِ ما صَنَعا
وذَكَرَ الرّاغِبُ أنَّهُ مِن شَعَفَةِ القَلْبِ وهي رَأْسُهُ عِنْدَ مُعَلَّقِ النِّياطِ، ويُقالُ: لِأعْلى الجَبَلِ شَعْفَةٌ أيْضًا، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الشَّغَفَ الحُبُّ القاتِلُ، والشَّعْفُ حُبٌّ دُونَ ذَلِكَ، وأخْرَجا عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّ الشَّغَفَ الحُبُّ، والشَّعَفُ الجُنُونُ، وأخْرَجا أيْضًا عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ الشَّغَفَ في الحُبِّ، والشَّعَفَ في البُغْضِ، وهَذا المَعْنى مُمْتَنِعُ الإرادَةِ هُنا عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، وفي كِتابِ أسْرارِ البَلاغَةِ في فَصْلِ تَرْتِيبِ الحُبِّ
صفحة 227
أنَّ أوَّلَ مَراتِبِ الحُبِّ الهَوى، ثُمَّ العَلاقَةُ وهي الحُبُّ اللّازِمُ لِلْقَلْبِ ثُمَّ الكَلَفُ وهو شِدَّةُ الحُبِّ، ثُمَّ العِشْقُ وهو اسْمٌ لِما فَضُلَ عَنِ المِقْدارِ المُسَمّى بِالحُبِّ، ثُمَّ الشَّعَفُ بِالمُهْمَلَةِ وهو احْتِراقُ القَلْبِ مَعَ لَذَّةٍ يَجِدُها، وكَذَلِكَ اللَّوْعَةُ واللّاعِجُ، ثُمَّ الشَّغَفُ بِالمُعْجَمَةِ وهو أنْ يَبْلُغَ الحُبُّ شَغافَ القَلْبِ، ثُمَّ الجَوى وهو الهَوى الباطِنُ، ثُمَّ التَّيْمُ وهو أنْ يَسْتَعْبِدَهُ الحُبُّ، ثُمَّ التَّبْلُ وهو أنْ يُسْقِمَهُ الحُبُّ، ثُمَّ التَّدَلُّهُ وهو ذَهابُ العَقْلِ مِنَ الحُبِّ، ثُمَّ الهَيُومُ وهو أنْ يَذْهَبَ الرَّجُلُ عَلى وجْهِهِ لِغَلَبَةِ الهَوى عَلَيْهِ، اهـ.
ورَتَّبَ بَعْضُهم ذَلِكَ عَلى طَرْزٍ آخَرَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ إمّا خَبَرٌ ثانٍ أوْ حالٌ مِن فاعِلِ (تُراوِدُ) أوْ مِن مَفْعُولِهِ، والمَقْصُودُ مِنها تَكْرِيرُ اللَّوْمِ وتَأْكِيدُ العَذَلِ بِبَيانِ اخْتِلافِ أحْوالِها القَلْبِيَّةِ كَأحْوالِها القالَبِيَّةِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَها اسْتِئْنافِيَّةً فَهي حِينَئِذٍ عَلى ما قِيلَ: في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِدَوامِ المُراوَدَةِ، ولَيْسَ بِذاكَ لِأنَّهُ إنِ اعْتُبِرَ مِن حَيْثُ الإنْيَةُ كانَ مَصِيرُهُ إلى الِاسْتِدْلالِ بِالأخْفى عَلى الأجْلى، وإنِ اعْتُبِرَ مِن حَدِيثِ اللَّمِّيَّةِ كانَ فِيهِ مَيْلٌ إلى تَمْهِيدِ العُذْرِ مِن قَبْلِها ولَيْسَ المَقامُ لَهُ، وانْتِصابُ (حُبًّا) عَلى التَّمْيِيزِ وهو مُحَوَّلٌ عَنِ الفاعِلِ إذِ الأصْلُ قَدْ شَغَفَها حُبُّهُ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وأدْغَمَ النَّحْوِيّانِ وحَمْزَةُ وهِشامٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ دالَ (قَدْ) في شِينِ شَغَفَها.
﴿إنّا لَنَراها﴾ أيْ نَعْلَمُها فالرُّؤْيَةُ قَلْبِيَّةٌ واسْتِعْمالُها بِمَعْنى العِلْمِ حَقِيقَةٌ كاسْتِعْمالِها بِمَعْنى الإحْساسِ بِالبَصَرِ، وإذا أُرِيدَ مِنها البَصَرِيَّةُ ثُمَّ تَجَوَّزَ بِها عَنِ العِلْمِيَّةِ كانَ أبْلَغَ في إفادَةِ كَوْنِها فِيما صَنَعَتْ مِنَ المُراوَدَةِ والمَحَبَّةِ المُفْرِطَةِ مُسْتَقِرَّةً ﴿فِي ضَلالٍ﴾ عَظِيمٍ عَنْ طَرِيقِ الرُّشْدِ والصَّوابِ أوْ سُنَنِ العَقْلِ ﴿مُبِينٍ﴾ واضِحٌ لا يَخْفى كَوْنُهُ ضَلالًا عَلى أحَدٍ، أوْ مُظْهِرٌ لِأمْرِها بَيْنَ النّاسِ، فالتَّنْوِينُ لِلتَّفْخِيمِ والجُمْلَةُ مُقَرَّرَةٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ المَسُوقَتَيْنِ لِلَّوْمِ والتَّشْنِيعِ، وتَسْجِيلٌ عَلَيْها بِأنَّها في أمْرِها عَلى خَطَأٍ عَظِيمٍ، وإنَّما لَمْ يَقُلْنَ: إنَّها لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ إشْعارًا كَما قِيلَ: بِأنَّ ذَلِكَ الحُكْمَ غَيْرُ صادِرٍ مِنهُنَّ مُجازَفَةً، بَلْ عَنْ عِلْمٍ ورَأْيٍ مَعَ التَّلْوِيحِ بِأنَّهُنَّ مُتَنَزِّهاتٌ عَنْ أمْثالِ ما هي عَلَيْهِ، وصَحَّ اللَّوْمُ عَلى الشَّغَفِ قِيلَ: لِأنَّهُ اخْتِيارِيٌّ بِاعْتِبارِ مَبادِيهِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ:
مازَحَتْهُ فَعَشِقَتْهُ ∗∗∗ والعِشْقُ أوَّلُهُ مِزاحٌ
وإلّا فَما لَيْسَ بِاخْتِيارِي لا يَنْبَغِي اللَّوْمُ عَلَيْهِ كَما أشارَ إلَيْهِ البُوصَيْرِيُّ بِقَوْلِهِ:
يا لائِمِي في الهَوى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ∗∗∗ مِنِّي إلَيْكَ ولَوْ أنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
وقِيلَ: اللَّوْمُ عَلَيْهِ بِاعْتِبارِ الِاسْتِرْسالِ مَعَهُ وتَرْكِ عِلاجِهِ فَإنَّهم صَرَّحُوا بِأنَّ ذَلِكَ مِن جُمْلَةِ الأدْواءِ، وذَكَرُوا لَهُ مِنَ المُعالَجَةِ ما ذَكَرُوا، ومِن أحْسَنِ ما ذُكِرَ لَهُ مِن ذَلِكَ تَذَكُّرُ مَساوِي المَحْبُوبِ والتَّفَكُّرِ في عَواقِبِهِ فَقَدْ قِيلَ:
Страница 238
12:23
وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
Женщина, в доме которой он жил, стала соблазнять его, заперла двери и сказала: «Иди ко мне». Он сказал: «Упаси Аллах! Ведь он - мой господин, обеспечивший мне прекрасную жизнь. Воистину, беззаконники не преуспеют».
12:24
وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤
Она возжелала его, и он возжелал бы ее, если бы не увидел знамение своего Господа. Так Мы отвратили от него зло и мерзость. Воистину, он был из числа Наших избранных (или искренних) рабов.
12:25
وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥
Они бросились к двери, пытаясь опередить друг друга, и она порвала его рубаху со спины. У двери они встретили ее господина. Она сказала: «Как иначе можно покарать того, кто хотел причинить зло твоей жене, если не заточить его в темницу или не подвергнуть мучительным страданиям?!».
12:26
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦
Он сказал: «Это она пыталась соблазнить меня». А свидетель из ее семьи сказал: «Если его рубаха разорвана спереди, то она говорит правду, а он - один из тех, кто лжет.
12:27
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧
А если его рубаха разорвана со спины, то она лжет, а он - один из тех, кто говорит правду».
12:28
فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨
Увидев, что его рубаха разорвана со спины, он сказал: «Воистину, все это - ваши женские козни. Воистину, ваши козни велики!
12:29
يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩
Йусуф (Иосиф), забудь об этом! А ты проси прощения за свое прегрешение, ибо ты совершила грех».
12:30
۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠
Женщины в городе стали говорить: «Жена знатного мужа пыталась соблазнить своего юного раба! Она страстно возлюбила его, и мы полагаем, что она впала в очевидное заблуждение».