ЮсуфДжуз 12 · Страница 236

Юсуф 12:5

Йусуф · Джуз 12 · Страница 236

قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥

Он сказал: «О сын мой! Не рассказывай этот сон своим братьям, а не то они замыслят против тебя дурное. Воистину, дьявол - явный враг человеку.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 12:5–6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يابُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إنَّ الشَّيْطانَ لِلْإنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿وكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ويُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ ويُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أتَمَّها عَلى أبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ إنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَفْصٌ ”يا بُنَيَّ“ بِفَتْحِ الياءِ والباقُونَ بِالكَسْرِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ شَدِيدَ الحُبِّ لِيُوسُفَ وأخِيهِ فَحَسَدَهُ إخْوَتُهُ لِهَذا السَّبَبِ، وظَهَرَ ذَلِكَ المَعْنى لِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالأماراتِ الكَثِيرَةِ، فَلَمّا ذَكَرَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الرُّؤْيا وكانَ تَأْوِيلُها أنَّ إخْوَتَهُ وأبَوَيْهِ يَخْضَعُونَ لَهُ فَقالَ: لا تُخْبِرْهم بِرُؤْياكَ فَإنَّهم يَعْرِفُونَ تَأْوِيلَها فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: الرُّؤْيا مَصْدَرٌ كالبُشْرى والسُّقْيا والبُقْيا والشُّورى. إلّا أنَّهُ لَمّا صارَ اسْمًا لِهَذا المُتَخَيَّلِ في المَنامِ جَرى مَجْرى الأسْماءِ. قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: الرُّؤْيا بِمَعْنى الرُّؤْيَةِ إلّا أنَّها مُخْتَصَّةٌ

صفحة ٧٢

بِما كانَ مِنها في المَنامِ دُونَ اليَقَظَةِ، فَلا جَرَمَ فَرَّقَ بَيْنَهُما بِحَرْفَيِ التَّأْنِيثِ، كَما قِيلَ: القُرْبَةُ والقُرْبى. وقُرِئَ ”رُوياكَ“ بِقَلْبِ الهَمْزَةِ واوًا. وسُمِعَ الكِسائِيُّ يَقْرَأُ رُيّاكَ ورِيّاكَ بِالإدْغامِ وضَمِّ الرّاءِ وكَسْرِها وهي ضَعِيفَةٌ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ وهو مَنصُوبٌ بِإضْمارِ أنْ، والمَعْنى إنْ قَصَصْتَها عَلَيْهِمْ كادُوكَ.

فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ لَمْ يَقُلْ فَيَكِيدُوكَ كَما قالَ: ﴿فَكِيدُونِي﴾ [هود: ٥٥] ؟ .

قُلْنا: هَذِهِ اللّامُ تَأْكِيدٌ لِلصِّلَةِ كَقَوْلِهِ ﴿لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ﴾، وكَقَوْلِكَ نَصَحْتُكَ ونَصَحْتُ لَكَ وشَكَرْتُكَ وشَكَرْتُ لَكَ، وقِيلَ هي مِن صِلَةِ الكَيْدِ عَلى مَعْنى فَيَكِيدُوا كَيْدًا لَكَ. قالَ أهْلُ التَّحْقِيقِ: وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَدْ كانَ لَهم عِلْمٌ بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيا وإلّا لَمْ يَعْلَمُوا مِن هَذِهِ الرُّؤْيا ما يُوجِبُ حِقْدًا وغَضَبًا.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لِلْإنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ والسَّبَبُ في هَذا الكَلامِ أنَّهم لَوْ أقْدَمُوا عَلى الكَيْدِ لَكانَ ذَلِكَ مُضافًا إلى الشَّيْطانِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ”هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ“، ثُمَّ إنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَصَدَ بِهَذِهِ النَّصِيحَةِ تَعْبِيرَ تِلْكَ الرُّؤْيا، وذَكَرُوا أُمُورًا:

أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ يَعْنِي وكَما اجْتَباكَ بِمِثْلِ هَذِهِ الرُّؤْيا العَظِيمَةِ الدّالَّةِ عَلى شَرَفِ وعِزِّ وكِبَرِ شَأْنٍ كَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ لِأُمُورٍ عِظامٍ. قالَ الزَّجّاجُ: الِاجْتِباءُ مُشْتَقٌّ مِن جَبَيْتَ الشَّيْءَ إذا خَلَّصْتَهُ لِنَفْسِكَ، ومِنهُ جَبَيْتُ الماءَ في الحَوْضِ، واخْتَلَفُوا في المُرادِ بِهَذا الِاجْتِباءِ، فَقالَ الحَسَنُ: يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ بِالنُّبُوَّةِ، وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ مِنهُ إعْلاءُ الدَّرَجَةِ وتَعْظِيمُ المَرْتَبَةِ، فَأمّا تَعْيِينُ النُّبُوَّةِ فَلا دَلالَةَ في اللَّفْظِ عَلَيْهِ.

وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿ويُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ تَعْبِيرُ الرُّؤْيا سَمّاهُ تَأْوِيلًا لِأنَّهُ يُؤَوِّلُ أمْرَهُ إلى ما رَآهُ في المَنامِ، يَعْنِي تَأْوِيلَ أحادِيثِ النّاسِ فِيما يَرَوْنَهُ في مَنامِهِمْ. قالُوا: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في عِلْمِ التَّعْبِيرِ غايَةً.

والثّانِي: تَأْوِيلُ الأحادِيثِ في كُتُبِ اللَّهِ تَعالى والأخْبارِ المَرْوِيَّةِ عَنِ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ، كَما أنَّ الواحِدَ مِن عُلَماءِ زَمانِنا يَشْتَغِلُ بِتَفْسِيرِ القُرْآنِ وتَأْوِيلِهِ، وتَأْوِيلِ الأحادِيثِ المَرْوِيَّةِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ .

والثّالِثُ: الأحادِيثُ جَمْعُ حَدِيثٍ، والحَدِيثُ هو الحادِثُ، وتَأْوِيلُها مَآلُها، ومَآلُ الحَوادِثِ إلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وتَكْوِينِهِ وحِكْمَتِهِ، والمُرادُ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ كَيْفِيَّةُ الِاسْتِدْلالِ بِأصْنافِ المَخْلُوقاتِ الرُّوحانِيَّةِ والجُسْمانِيَّةِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وحِكْمَتِهِ وجَلالَتِهِ.

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿ويُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعَلى آلِ يَعْقُوبَ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ مَن فَسَّرَ الِاجْتِباءَ بِالنُّبُوَّةِ لا يُمْكِنُهُ أنْ يُفَسِّرَ إتْمامَ النِّعْمَةِ هَهُنا بِالنُّبُوَّةِ أيْضًا وإلّا لَزِمَ التَّكْرارُ، بَلْ يُفَسَّرُ إتْمامُ النِّعْمَةِ هَهُنا بِسَعاداتِ الدُّنْيا وسَعاداتِ الآخِرَةِ. أمّا سَعاداتُ الدُّنْيا فالإكْثارُ مِنَ الأوْلادِ والخَدَمِ والأتْباعِ والتَّوَسُّعُ في المالِ والجاهِ والحَشَمِ، وإجْلالُهُ في قُلُوبِ الخَلْقِ وحُسْنُ الثَّناءِ والحَمْدِ. وأمّا سَعاداتُ الآخِرَةِ: فالعُلُومُ الكَثِيرَةُ والأخْلاقُ الفاضِلَةُ والِاسْتِغْراقُ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى. وأمّا مَن فَسَّرَ الِاجْتِباءَ بِنَيْلِ الدَّرَجاتِ العالِيَةِ، فَهَهُنا يُفَسِّرُ إتْمامَ النِّعْمَةِ بِالنُّبُوَّةِ ويَتَأكَّدُ هَذا بِأُمُورٍ:

الأوَّلُ: أنَّ إتْمامَ النِّعْمَةِ عِبارَةٌ عَمّا بِهِ تَصِيرُ النِّعْمَةُ تامَّةً كامِلَةً خالِيَةً عَنْ جِهاتِ النُّقْصانِ. وما ذاكَ في حَقِّ البَشَرِ إلّا بِالنُّبُوَّةِ، فَإنَّ جَمِيعَ مَناصِبِ الخَلْقِ دُونَ مَنصِبِ الرِّسالَةِ ناقِصٌ بِالنِّسْبَةِ إلى كَمالِ النُّبُوَّةِ، فالكَمالُ المُطْلَقُ والتَّمامُ المُطْلَقُ في حَقِّ البَشَرِ لَيْسَ إلّا النُّبُوَّةُ.

والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿كَما أتَمَّها عَلى أبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ ومَعْلُومٌ أنَّ النِّعْمَةَ التّامَّةَ الَّتِي بِها حَصَلَ امْتِيازُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ عَنْ سائِرِ البَشَرِ لَيْسَ إلّا النُّبُوَّةُ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِإتْمامِ النِّعْمَةِ هو النُّبُوَّةَ.

صفحة ٧٣

واعْلَمْ أنّا لَمّا فَسَّرْنا هَذِهِ الآيَةَ بِالنُّبُوَّةِ لَزِمَ الحُكْمُ بِأنَّ أوْلادَ يَعْقُوبَ كُلَّهم كانُوا أنْبِياءَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ قالَ: ﴿ويُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعَلى آلِ يَعْقُوبَ﴾ وهَذا يَقْتَضِي حُصُولَ تَمامِ النِّعْمَةِ لِآلِ يَعْقُوبَ، فَلَمّا كانَ المُرادُ مِن إتْمامِ النِّعْمَةِ هو النُّبُوَّةَ لَزِمَ حُصُولُها لِآلِ يَعْقُوبَ. تَرَكَ العَمَلَ بِهِ في حَقِّ مَن عَدا أبْناءَهُ فَوَجَبَ أنْ لا يَبْقى مَعْمُولًا بِهِ في حَقِّ أوْلادِهِ. وأيْضًا أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿إنِّي رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ وكانَ تَأْوِيلُهُ أحَدَ عَشَرَ نَفْسًا لَهم فَضْلٌ وكَمالٌ، ويَسْتَضِيءُ بِعِلْمِهِمْ ودِينِهِمْ أهْلُ الأرْضِ، لِأنَّهُ لا شَيْءَ أضْوَأُ مِنَ الكَواكِبِ وبِها يُهْتَدى، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ جُمْلَةُ أوْلادِ يَعْقُوبَ أنْبِياءَ ورُسُلًا.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَكُونُوا أنْبِياءَ وقَدْ أقْدَمُوا عَلى ما أقْدَمُوا عَلَيْهِ في حَقِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟

قُلْنا: ذاكَ وقَعَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وعِنْدَنا العِصْمَةُ إنَّما تُعْتَبَرُ في وقْتِ النُّبُوَّةِ لا قَبْلَها.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ خَلاصُهُ مِنَ المِحَنِ، ويَكُونُ وجْهُ التَّشْبِيهِ في ذَلِكَ بِإبْراهِيمَ وإسْحاقَ عَلَيْهِما السَّلامُ هو إنْعامُ اللَّهِ تَعالى عَلى إبْراهِيمَ بِإنْجائِهِ مِنَ النّارِ وعَلى ابْنِهِ إسْحاقَ بِتَخْلِيصِهِ مِنَ الذَّبْحِ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ إتْمامَ النِّعْمَةِ هو وصْلُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ في الدُّنْيا بِنِعْمَةِ الآخِرَةِ بِأنْ جَعَلَهم في الدُّنْيا أنْبِياءَ ومُلُوكًا ونَقَلَهم عَنْها إلى الدَّرَجاتِ العُلى في الجَنَّةِ.

واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الصَّحِيحَ هو الأوَّلُ، لِأنَّ النِّعْمَةَ التّامَّةَ في حَقِّ البَشَرِ لَيْسَتْ إلّا النُّبُوَّةَ، وكُلُّ ما سِواها فَهي ناقِصَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها. ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا وعَدَهُ بِهَذِهِ الدَّرَجاتِ الثَّلاثَةِ خَتَمَ الكَلامَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فَقَوْلُهُ: ﴿عَلِيمٌ﴾ إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] وقَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٌ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى مُقَدَّسٌ عَنِ السَّفَهِ والعَبَثِ، لا يَضَعُ النُّبُوَّةَ إلّا في نَفْسٍ قُدُسِيَّةٍ وجَوْهَرَةٍ مُشْرِقَةٍ عُلْوِيَّةٍ.

فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ البِشاراتُ الَّتِي ذَكَرَها يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ هَلْ كانَ قاطِعًا بِصِحَّتِها أمْ لا ؟ فَإنْ كانَ قاطِعًا بِصِحَّتِها، فَكَيْفَ حَزِنَ عَلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكَيْفَ جازَ أنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ أنَّ الذِّئْبَ أكَلَهُ، وكَيْفَ خافَ عَلَيْهِ مِن إخْوَتِهِ أنْ يُهْلِكُوهُ، وكَيْفَ قالَ لِإخْوَتِهِ: ﴿وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وأنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾، مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ سَيَجْتَبِيهِ ويَجْعَلُهُ رَسُولًا، فَأمّا إذا قُلْنا إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ عالِمًا بِصِحَّةِ هَذِهِ الأحْوالِ، فَكَيْفَ قَطَعَ بِها ؟ وكَيْفَ حَكَمَ بِوُقُوعِها حُكْمًا جازِمًا مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ ؟ .

قُلْنا: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ مَشْرُوطًا بِأنْ لا يَكِيدُوهُ؛ لِأنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ قَدْ تَقَدَّمَ، وأيْضًا فَبِتَقْدِيرِ أنْ يُقالَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ قاطِعًا بِأنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَيَصِلُ إلى هَذِهِ المَناصِبِ إلّا أنَّهُ لا يَمْتَنِعُ أنْ يَقَعَ في المَضايِقِ الشَّدِيدَةِ ثُمَّ يَتَخَلَّصُ مِنها ويَصِلُ إلى تِلْكَ المَناصِبِ فَكانَ خَوْفُهُ لِهَذا السَّبَبِ، ويَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف: ١٣] الزَّجْرَ عَنِ التَّهاوُنِ في حِفْظِهِ وإنْ كانَ يَعْلَمُ أنَّ الذِّئْبَ لا يَصِلُ إلَيْهِ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 236

ЮсуфДжуз 12 · Страница 236

12:5

قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥

Он сказал: «О сын мой! Не рассказывай этот сон своим братьям, а не то они замыслят против тебя дурное. Воистину, дьявол - явный враг человеку.

12:6

وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦

Твой Господь изберет тебя, научит тебя толковать сны и одарит совершенной милостью тебя и род Йакуба (Иакова), подобно тому, как еще раньше Он одарил совершенной милостью твоих отцов Ибрахима (Авраама) и Исхака (Исаака). Воистину, твой Господь - Знающий, Мудрый».

12:7

۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ٧

Безусловно, Йусуф (Иосиф) и его братья стали знамениями для тех, кто спрашивает.

12:8

إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٨

Вот они сказали: «Отец любит Йусуфа (Иосифа) и его брата больше, чем нас, хотя нас - целая группа. Воистину, наш отец пребывает в очевидном заблуждении.

12:9

ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ ٩

Убейте Йусуфа (Иосифа) или бросьте его на другой земле. Тогда лицо вашего отца целиком будет обращено к вам, а после этого вы будете праведными людьми».

12:10

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ١٠

Один из них сказал: «Не убивайте Йусуфа (Иосифа), а бросьте его на дно колодца, если вы решили действовать. Один из караванов вытащит его».

12:11

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ ١١

Они сказали: «О отец наш! Почему ты не доверяешь нам Йусуфа (Иосифа)? Воистину, мы желаем ему добра.

12:12

أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ١٢

Отпусти его завтра с нами, пусть он насладится и поиграет, а мы будем оберегать его».

12:13

قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ ١٣

Он сказал: «Мне грустно от того, что вы уведете его. Я боюсь, что волк растерзает его, когда вы оставите его без присмотра».

12:14

قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ١٤

Они сказали: «Если волк растерзает его, тогда как нас - целая группа, то мы действительно окажемся потерпевшими убыток».

Ар-РазиТафсир · 12:5

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English