Юсуф 12:69
Йусуф · Джуз 13 · Страница 243
وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩
Когда они вошли к Йусуфу (Иосифу), он прижал к себе своего брата и сказал: «Воистину, я - твой брат. Пусть не печалит тебя то, что они совершали».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 12:67–76
.
(p-٧٠٥)لَمّا تَجَهَّزَ أوْلادُ يَعْقُوبَ لِلْمَسِيرِ إلى مِصْرَ خافَ عَلَيْهِمْ أبُوهم أنْ تُصِيبَهُمُ العَيْنُ لِكَوْنِهِمْ كانُوا ذَوِي جَمالٍ ظاهِرٍ وثِيابٍ حَسَنَةٍ مَعَ كَوْنِهِمْ أوْلادَ رَجُلٍ واحِدٍ.
فَنَهاهم أنْ يَدْخُلُوا مُجْتَمِعِينَ مِن بابٍ واحِدٍ لِأنَّ في ذَلِكَ مَظِنَّةً لِإصابَةِ الأعْيُنِ لَهم، وأمَرَهم أنْ يَدْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، ولَمْ يَكْتَفِ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَدْخُلُوا مِن بابٍ واحِدٍ﴾ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ لِأنَّهم لَوْ دَخَلُوا مِن بابَيْنِ مَثَلًا كانُوا قَدِ امْتَثَلُوا النَّهْيَ عَنِ الدُّخُولِ مِن بابٍ واحِدٍ، ولَكِنَّهُ لَمّا كانَ في الدُّخُولِ مِن بابَيْنِ مَثَلًا نَوْعُ اجْتِماعٍ يُخْشى مَعَهُ أنْ تُصِيبَهُمُ العَيْنُ أمَرَهم أنْ يَدْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، قِيلَ وكانَتْ أبْوابُ مِصْرَ أرْبَعَةً.
وقَدْ أنْكَرَ بَعْضُ المُعْتَزِلَةِ كَأبِي هاشِمٍ والبَلْخِيِّ أنَّ لِلْعَيْنِ تَأْثِيرًا، وقالا: لا يَمْتَنِعُ أنَّ صاحِبَ العَيْنِ إذا شاهَدَ الشَّيْءَ وأُعْجِبَ بِهِ كانَتِ المَصْلَحَةُ لَهُ في تَكْلِيفِهِ أنْ يُغَيِّرَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ حَتّى لا يَبْقى قَلْبُ ذَلِكَ المُكَلَّفِ مُعَلَّقًا بِهِ.
ولَيْسَ هَذا بِمُسْتَنْكَرٍ مِن هَذَيْنِ وأتْباعِهِما، فَقَدْ صارَ دَفْعُ أدِلَّةِ الكِتابِ والسُّنَّةِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْعاداتِ العَقْلِيَّةِ دَأْبَهم ودَيْدَنَهم، وأيُّ مانِعٍ مِن إصابَةِ العَيْنِ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِذَلِكَ ؟ وقَدْ ورَدَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِأنَّ العَيْنَ حَقٌّ، وأُصِيبَ بِها جَماعَةٌ في عَصْرِ النُّبُوَّةِ، ومِنهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
وأعْجَبُ مِن إنْكارِ هَؤُلاءِ لِما ورَدَتْ بِهِ نُصُوصُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ ما يَقَعُ مِن بَعْضِهِمْ مِنَ الإزْراءِ عَلى مَن يَعْمَلُ بِالدَّلِيلِ المُخالِفِ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْعادِ العَقْلِيِّ والتَّنَطُّعِ في العِباراتِ كالزَّمَخْشَرِيِّ في تَفْسِيرِهِ، فَإنَّهُ في كَثِيرٍ مِنَ المُواطِنِ لا يَقِفُ عَلى دَفْعِ دَلِيلِ الشَّرْعِ بِالِاسْتِبْعادِ الَّذِي يَدَّعِيهِ عَلى العَقْلِ حَتّى يَضُمَّ إلى ذَلِكَ الوَقاحَةَ في العِبارَةِ عَلى وجْهٍ يُوقِعُ المُقَصِّرِينَ في الأقْوالِ الباطِلَةِ والمَذاهِبِ الزّائِفَةِ.
وبِالجُمْلَةِ فَقَوْلُ هَؤُلاءِ مَدْفُوعٌ بِالأدِلَّةِ المُتَكاثِرَةِ وإجْماعِ مَن يُعْتَدُّ بِهِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ سَلَفًا وخَلَفًا، وبِما هو مُشاهَدٌ في الوُجُودِ، فَكَمْ مِن شَخْصٍ مِن هَذا النَّوْعِ الإنْسانِيِّ وغَيْرِهِ مِن أنْواعِ الحَيَوانِ هَلَكَ بِهَذا السَّبَبِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِيمَن عُرِفَ بِالإصابَةِ بِالعَيْنِ، فَقالَ قَوْمٌ، يُمْنَعُ مِنَ الِاتِّصالِ بِالنّاسِ دَفْعًا لِضَرَرِهِ بِحَبْسٍ أوْ غَيْرِهِ مِن لُزُومِ بَيْتِهِ، وقِيلَ: يُنْفى، وأبْعَدَ مَن قالَ إنَّهُ يُقْتَلُ إلّا إذا كانَ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ وتَتَوَقَّفُ إصابَتُهُ عَلى اخْتِيارِهِ وقَصْدِهِ ولَمْ يَنْزَجِزْ عَنْ ذَلِكَ، فَإنَّهُ إذا قَتَلَ كانَ لَهُ حُكْمُ القاتِلِ.
ثُمَّ قالَ يَعْقُوبُ لِأوْلادِهِ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ لا أدْفَعُ عَنْكم ضَرَرًا ولا أجْلِبُ إلَيْكم نَفْعًا بِتَدْبِيرِي هَذا، بَلْ ما قَضاهُ اللَّهُ عَلَيْكم فَهو واقِعٌ لا مَحالَةَ.
قالَ الزَّجّاجُ وابْنُ الأنْبارِيِّ: لَوْ سِيقَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّ العَيْنَ تُهْلِكُهم مَعَ الِاجْتِماعِ لَكانَ تَفَرُّقُهم كاجْتِماعِهِمْ.
وقالَ آخَرُونَ: ما كانَ يُغْنِي عَنْهم يَعْقُوبُ شَيْئًا قَطُّ حَيْثُ أصابَهم ما أصابَهم - مَعَ تَفَرُّقِهِمْ - مِن إضافَةِ السَّرِقَةِ إلَيْهِمْ، ثُمَّ صَرَّحَ يَعْقُوبُ بِأنَّهُ لا حَكِيمَ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ لا لِغَيْرِهِ ولا يُشارِكُهُ فِيهِ مُشارِكٌ في ذَلِكَ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في كُلِّ إيرادٍ وإصْدارٍ لا عَلى غَيْرِهِ: أيِ اعْتَمَدْتُ ووَثِقْتُ وعَلَيْهِ لا عَلى غَيْرِهِ ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ عَلى العُمُومِ.
ويَدْخُلُ فِيهِ أوْلادُهُ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ولَمّا دَخَلُوا مِن حَيْثُ أمَرَهم أبُوهُمْ﴾ أيْ مِنَ الأبْوابِ المُتَفَرِّقَةِ ولَمْ يَجْتَمِعُوا داخِلِينَ مِن بابٍ واحِدٍ، وجَوابُ لَمّا ﴿ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ ذَلِكَ الدُّخُولُ مِنَ اللَّهِ أيْ مِن جِهَتِهِ مِن شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ مِمّا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِأنَّ الحَذَرَ لا يَدْفَعُ القَدَرَ، والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ ﴿إلّا حاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾ مُنْقَطِعٌ، والمَعْنى: ولَكِنْ حاجَةً كانَتْ في نَفْسِ يَعْقُوبَ، وهي شَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ ومَحَبَّتُهُ لِسَلامَتِهِمْ قَضاها يَعْقُوبُ أيْ أظْهَرَها لَهم ووَصّاهم بِها غَيْرُ مُعْتَقِدٍ أنَّ لِلتَّدْبِيرِ الَّذِي دَبَّرَهُ لَهم تَأْثِيرًا في دَفْعِ ما قَضاهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: إنَّهُ خَطَرَ بِبالِ يَعْقُوبَ أنَّ المَلِكَ إذا رَآهم مُجْتَمِعِينَ مَعَ ما يَظْهَرُ فِيهِمْ مِن كَمالِ الخِلْقَةِ، وسِيما الشَّجاعَةِ أوْقَعَ بِهِمْ حَسَدًا وحِقْدًا أوْ خَوْفًا مِنهم، فَأمَرَهم بِالتَّفَرُّقِ لِهَذِهِ العِلَّةِ.
وقَدِ اخْتارَ هَذا النَّحاسُ وقالَ: لا مَعْنى لِلْعَيْنِ هاهُنا.
وفِيهِ أنَّ هَذا لَوْ كانَ هو السَّبَبَ لَأمَرَهم بِالتَّفَرُّقِ ولَمْ يَخُصَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ بِالِاجْتِماعِ عِنْدَ الدُّخُولِ مِن بابٍ واحِدٍ، لِأنَّ هَذا الحَسَدَ أوِ الخَوْفَ يَحْصُلُ بِاجْتِماعِهِمْ داخِلَ المَدِينَةِ كَما يَحْصُلُ بِاجْتِماعِهِمْ عِنْدَ الدُّخُولِ مِن بابٍ واحِدٍ.
وقِيلَ إنَّ الفاعِلَ في ﴿قَضاها﴾ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى الدُّخُولِ لا إلى يَعْقُوبَ.
والمَعْنى: ما كانَ الدُّخُولُ يُغْنِي عَنْهم مِن جِهَةِ اللَّهِ شَيْئًا، ولَكِنَّهُ قَضى ذَلِكَ الدُّخُولُ حاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ لِوُقُوعِهِ حَسَبَ إرادَتِهِ ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ أيْ وإنَّ يَعْقُوبَ لَصاحِبُ عِلْمٍ لِأجْلِ تَعْلِيمِ اللَّهِ إيّاهُ بِما أوْحاهُ اللَّهُ مِن أنَّ الحَذَرَ لا يَدْفَعُ القَدْرَ، وأنَّ ما قَضاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فَهو كائِنٌ لا مَحالَةَ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ بِذَلِكَ كَما يَنْبَغِي، وقِيلَ: لا يَعْلَمُونَ أنَّ الحَذَرَ مَندُوبٌ إلَيْهِ وإنْ كانَ لا يُغْنِي مِنَ القَدَرِ شَيْئًا، والسِّياقُ يَدْفَعُهُ.
وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِأكْثَرِ النّاسِ المُشْرِكُونَ ﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ أيْ ضَمَّ إلَيْهِ أخاهُ بِنْيامِينَ، قِيلَ إنَّهُ أمَرَ بِإنْزالِ كُلِّ اثْنَيْنِ في مَنزِلٍ فَبَقِيَ أخُوهُ مُنْفَرِدًا فَضَمَّهُ إلَيْهِ و﴿قالَ إنِّي أنا أخُوكَ﴾ يُوسُفُ، قالَ لَهُ ذَلِكَ سِرًّا، مِن دُونِ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ إخْوَتُهُ ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ أيْ فَلا تَحْزَنْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أيْ إخْوَتُكَ مِنَ الأعْمالِ الماضِيَةِ الَّتِي عَمِلُوها، وقِيلَ: إنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُ بِأنَّهُ يُوسُفُ، بَلْ قالَ لَهُ: إنِّي أخُوكَ مَكانَ أخِيكِ يُوسُفَ فَلا تَحْزَنْ بِما كُنْتَ تَلْقاهُ مِنهم مِنَ الجَفاءِ حَسَدًا وبَغْيًا، وقِيلَ: إنَّهُ أخْبَرَهُ بِما سَيُدَبِّرُهُ مَعَهم مِن جَعْلِ السِّقايَةِ في رَحْلِهِ، فَقالَ لا أُبالِي، وقِيلَ: إنَّهُ لَمّا أخْبَرَ يُوسُفُ أخاهُ بِنْيامِينَ بِأنَّهُ أخُوهُ قالَ: لا تَرُدَّنِي إلَيْهِمْ، فَقالَ قَدْ عَلِمْتَ اغْتِمامَ أبِينا يَعْقُوبَ فَإذا حَبَسْتُكَ عِنْدِي ازْدادَ غَمُّهُ، فَأتى بِنْيامِينَ فَقالَ لَهُ يُوسُفُ: لا يُمْكِنُ (p-٧٠٦)حَبْسُكَ عِنْدِي إلّا بِأنْ أنْسُبُكَ إلى ما لا يَجْمُلُ بِكَ، فَقالَ لا أُبالِي، فَدَسَّ الصّاعَ في رَحْلِهِ، وهو المُرادُ بِالسِّقايَةِ وأصْلُها المِشْرَبَةَ الَّتِي يُشْرَبُ بِها جُعِلَتْ صاعًا يُكالُ بِهِ، وقِيلَ: كانَتْ تُسْقى بِها الدَّوابُّ ويُكالُ بِها الحَبُّ، وقِيلَ: كانَتْ مِن فِضَّةٍ وقِيلَ: كانَتْ مِن ذَهَبٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الجِهازِ والرَّحْلِ.
والمَعْنى: أنَّهُ جَعَلَ السِّقايَةِ الَّتِي هو الصُّواعُ في رَحْلِ أخِيهِ الَّذِي هو الوِعاءُ الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ ما يَشْتَرِيهِ مِنَ الطَّعامِ مِن مِصْرَ.
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيْ نادى مُنادٍ قائِلًا: أيَّتُها العِيرُ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ يا أصْحابَ العِيرِ، وكُلُّ ما امْتِيرَ عَلَيْهِ مِنَ الإبِلِ والحَمِيرِ والبِغالِ فَهو عِيرٌ، وقِيلَ هي قافِلَةُ الحَمِيرِ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: العِيرُ الإبِلُ المَرْحُولَةُ المَرْكُوبَةُ ﴿إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ نِسْبَةُ السَّرَقِ إلَيْهِمْ عَلى حَقِيقَتِها، لِأنَّ المُنادِيَ غَيْرُ عالِمٍ بِما دَبَّرَهُ يُوسُفُ، وقِيلَ إنَّ المَعْنى: إنَّ حالَكم حالُ السّارِقِينَ، كَوْنُ الصُّواعِ صارَ لَدَيْكم مِن غَيْرِ رِضًا مِنَ المَلِكِ.
قالُوا أيْ إخْوَةُ يُوسُفَ وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ أيْ حالَ كَوْنِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلى مَن نادى مِنهُمُ المُنادِي مِن أصْحابِ المَلِكِ ﴿ماذا تَفْقِدُونَ﴾ أيْ ما الَّذِي فَقَدْتُمُوهُ، يُقالُ فَقَدْتَ الشَّيْءَ إذا عَدِمْتَهُ بِضَياعٍ أوْ نَحْوِهِ، فَكَأنَّهم قالُوا ماذا ضاعَ عَلَيْكم ؟ وصِيغَةُ المُسْتَقْبَلِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ.
قالُوا في جَوابِهِمْ نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ قَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ: صُواغَ بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ.
وقَرَأ أبُو رَجاءٍ: صُوعَ بِضَمِّ الصّادِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِ الواوِ وبَعْدَها عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ.
وقَرَأ أُبَيُّ: صُياعَ.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: صاعَ، وبِها قَرَأ أبُو هُرَيْرَةَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ صُواعَ بِالصّادِّ والعَيْنِ المُهْمَلَتَيْنِ.
قالَ الزَّجّاجُ: الصُّواعُ هو الصّاعُ بِعَيْنِهِ، وهو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وهو السِّقايَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎نَشْرَبُ الخَمْرَ بِالصُّواعِ جِهارًا
﴿ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أيْ قالُوا: ولِمَن جاءَ بِالصُّواعِ مِن جِهَةِ نَفْسِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ.
Страница 243
12:64
قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٦٤
Он сказал: «Неужели я доверю его вам так, как доверил прежде его брата? Аллах охраняет лучше. Он - Милосерднейший из милосердных».
12:65
وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ ٦٥
Когда они развязали свои вьюки, то обнаружили, что их деньги были возвращены им. Они сказали: «Отец наш! Что еще можно пожелать? Нам вернули наши деньги. Мы обеспечим пропитанием наши семьи, сбережем нашего брата и получим вдобавок верблюжий вьюк. Эта мера не будет обременительной».
12:66
قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٦٦
Он сказал: «Я не отпущу его с вами, пока вы не поклянетесь Аллахом, что непременно вернетесь с ним, если только вы не попадете в окружение». Когда же они поклялись ему, он сказал: «Аллах является Попечителем и Хранителем того, что мы сказали».
12:67
وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٦٧
Он сказал: «Сыновья мои! Не входите через одни ворота, а войдите через разные. Я ничем не смогу помочь вам вопреки воле Аллаха. Решение принимает только Аллах. На Него одного я уповаю, и пусть только на Него уповают уповающие».
12:68
وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦٨
Они вошли так, как им велел отец. Он ничем не мог помочь им вопреки воле Аллаха, но таким было желание души Йакуба (Иакова), которое он удовлетворил (или которое было удовлетворено). Воистину, он обладал знанием, поскольку Мы научили его, но большая часть людей не знает этого.
12:69
وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩
Когда они вошли к Йусуфу (Иосифу), он прижал к себе своего брата и сказал: «Воистину, я - твой брат. Пусть не печалит тебя то, что они совершали».