ЮсуфДжуз 13 · Страница 245

Юсуф 12:86

Йусуф · Джуз 13 · Страница 245

قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٦

Он сказал: «Мои жалобы и печаль обращены только к Аллаху, и я узнаю от Аллаха то, чего вы не знаете.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 12:83–88

.

قَوْلُهُ: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا﴾ أيْ زَيَّنَتْ، والأمْرُ هُنا قَوْلُهم ﴿إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾ يُوسُفَ ٨١، وما سَرَقَ في الحَقِيقَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأمْرِ إخْراجُهم بِنْيامِينَ، والمُضِيُّ بِهِ إلى مِصْرَ طَلَبًا لِلْمَنفَعَةِ فَعادَ ذَلِكَ بِالمَضَرَّةِ، وقِيلَ: التَّسْوِيلُ التَّخْيِيلُ، أيْ: خَيَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا لا أصْلَ لَهُ، وقِيلَ: الأمْرُ الَّذِي سَوَّلَتْ لَهم أنْفُسُهم فُتَياهم بِأنَّ السّارِقَ يُؤْخَذُ بِسَرِقَتِهِ، والإضْرابُ هُنا هو بِاعْتِبارِ ما أثْبَتُوهُ مِنَ البَراءَةِ لِأنْفُسِهِمْ، لا بِاعْتِبارِ أصْلِ الكَلامِ فَإنَّهُ صَحِيحٌ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَغَيْرِها.

وجُمْلَةُ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: فَأمْرِي صَبْرٌ جَمِيلٌ أجْمَلُ بِي وأوْلى لِي والصَّبْرُ الجَمِيلُ هو الَّذِي لا يَبُوحُ صاحِبُهُ بِالشَّكْوى بَلْ يُفَوِّضُ أمْرَهُ إلى اللَّهِ ويَسْتَرْجِعُ، وقَدْ ورَدَ أنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أوَّلِ الصَّدْمَةِ ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ أيْ بِيُوسُفَ وأخِيهِ بِنْيامِينَ، والأخِ الثّالِثِ الباقِي بِمِصْرَ، وهو كَبِيرُهم كَما تَقَدَّمَ، وإنَّما قالَ هَكَذا لِأنَّهُ قَدْ كانَ عِنْدَهُ أنَّ يُوسُفَ لَمْ يَمُتْ، وأنَّهُ باقٍ عَلى الحَياةِ وإنْ غابَ عَنْهُ خَبَرُهُ ﴿إنَّهُ هو العَلِيمُ﴾ بِحالِي ﴿الحَكِيمُ﴾ فِيما يَقْضِي بِهِ.

﴿وتَوَلّى عَنْهُمْ﴾ أيْ أعْرَضَ عَنْهم، وقَطَعَ الكَلامَ مَعَهم ﴿وقالَ ياأسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: الأصْلُ يا أسَفِي، فَأُبْدِلَ مِنَ الياءِ ألِفًا لِخِفَّةِ الفَتْحَةِ، والأسَفُ: شِدَّةُ الجَزَعِ، وقِيلَ: شِدَّةُ الحُزْنِ، ومِنهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:

؎فَيا أسَفا لِلْقَلْبِ كَيْفَ انْصِرافُهُ ولِلنَّفْسِ لَمّا سُلِّيَتْ فَتَسَلَّتِ

قالَ يَعْقُوبُ هَذِهِ المَقالَةَ لَمّا بَلَغَ مِنهُ الحُزْنُ غايَةً مُبالَغَةً بِسَبَبِ فِراقِهِ لِيُوسُفَ، وانْضِمامِ فِراقِهِ لِأخِيهِ بِنْيامِينَ، وبُلُوغِ ما بَلَغَهُ مِن كَوْنِهِ أسِيرًا عِنْدَ مَلِكِ مِصْرَ، فَتَضاعَفَتْ أحْزانُهُ، وهاجَ عَلَيْهِ الوَجْدُ القَدِيمُ بِما أثارَهُ مِنَ الخَبَرِ الأخِيرِ.

وقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ يَعْقُوبَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ما ثَبَتَ (p-٧١٠)فِي شَرِيعَتِنا مِنَ الِاسْتِرْجاعِ والصَّبْرِ عَلى المَصائِبِ، ولَوْ كانَ عِنْدَهُ ذَلِكَ لَما قالَ: يا أسَفا عَلى يُوسُفَ.

ومَعْنى المُناداةِ لِلْأسَفِ طَلَبُ حُضُورِهِ، كَأنَّهُ قالَ: تَعالَ يا أسَفِي وأقْبِلْ إلَيَّ ﴿وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ﴾ أيِ انْقَلَبَ سَوادُ عَيْنَيْهِ بَياضًا مِن كَثْرَةِ البُكاءِ.

قِيلَ إنَّهُ زالَ إدْراكُهُ بِحاسَّةِ البَصَرِ بِالمَرَّةِ، وقِيلَ: كانَ يُدْرِكُ إدْراكًا ضَعِيفًا.

وقَدْ قِيلَ في تَوْجِيهِ ما وقَعَ مِن يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن هَذا الحُزْنِ العَظِيمِ المُفْضِي إلى ذَهابِ بَصَرِهِ كُلًّا أوْ بَعْضًا بِأنَّهُ إنَّما وقَعَ مِنهُ ذَلِكَ لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّ يُوسُفَ حَيٌّ، فَخافَ عَلى دِينِهِ مَعَ كَوْنِهِ بِأرْضِ مِصْرَ وأهْلُها حِينَئِذٍ كَفّارٌ، وقِيلَ: إنَّ مُجَرَّدَ الحُزْنِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وإنَّما المُحَرَّمُ ما يُفْضِي مِنهُ إلى الوَلَهِ وشَقِّ الثِّيابِ والتَّكَلُّمِ بِما لا يَنْبَغِي.

وقَدْ «قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِ ولَدِهِ إبْراهِيمَ: تَدْمَعُ العَيْنُ، ويَحْزَنُ القَلْبُ، ولا نَقُولُ ما يُسْخِطُ الرَّبَّ، وإنّا عَلَيْكَ يا إبْراهِيمُ لَمُحْزَنُونَ» .

ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أيْ مَكْظُومٌ، فَإنَّ مَعْناهُ: أنَّهُ مَمْلُوءٌ مِنَ الحُزْنِ مُمْسِكٌ لَهُ لا يَبُثُّهُ، ومِنهُ كَظْمُ الغَيْظِ وهو إخْفاؤُهُ، فالمَكْظُومُ المَسْدُودُ عَلَيْهِ طَرِيقُ حُزْنِهِ، مِن كَظَمَ السِّقاءَ: إذا سَدَّهُ عَلى ما فِيهِ، والكَظَمُ بِفَتْحِ الظّاءِ: مَخْرَجُ النَّفَسِ، يُقالُ أخَذَ بِأكْظامِهِ وقِيلَ: الكَظِيمُ بِمَعْنى الكاظِمِ: أيِ المُشْتَمِلِ عَلى حُزْنِهِ المُمْسِكِ لَهُ، ومِنهُ:

؎فَإنْ أكُ كاظِمًا لِمُصابِ ناسٍ ∗∗∗ فَإنِّي اليَوْمَ مُنْطَلِقٌ لِسانِي

ومِنهُ ﴿والكاظِمِينَ الغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] .

وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى كَظِيمٌ مَحْزُونٌ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: مَعْناهُ مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ.

قالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: الحُزْنُ بِالضَّمِّ والسُّكُونِ: البُكاءُ، وبِفَتْحَتَيْنِ: ضِدُّ الفَرَحِ.

وقالَ أكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ: هُما لُغَتانِ بِمَعْنى ﴿قالُوا تاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أيْ لا تَفْتَؤُ، فَحُذِفَ حَرْفُ النَّفْيِ لِعَدَمِ اللَّبْسِ.

قالَ الكِسائِيُّ: فَتَأْتُ وفَتِئْتُ أفْعَلُ كَذا، أيْ: ما زِلْتُ، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ " لا " مُضْمَرَةٌ، أيْ: لا تَفْتَأُ.

قالَ النَّحّاسُ: والَّذِي قالَ صَحِيحٌ.

وقَدْ رُوِيَ عَنِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ مِثْلُ قَوْلِ الفَرّاءِ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ مُحْتَجًّا عَلى ما قالَهُ:

؎فَقُلْتُ يَمِينَ اللَّهِ أبْرَحُ قاعِدًا ∗∗∗ ولَوْ قَطَعُوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوْصالِي

ويُقالُ فَتِئَ وفَتَأ لُغَتانِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَما فَتِئْتُ حَتّى كَأنَّ غُبارَها ∗∗∗ سُرادِقُ يَوْمٍ ذِي رِياحٍ تُرْفَعُ

﴿حَتّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ الحَرَضُ مَصْدَرٌ يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ حَرِضٌ بِكَسْرِ الرّاءِ كَدَنَفٍ ودَنِفٍ، وأصْلُ الحَرَضِ: الفَسادُ في الجِسْمِ أوِ العَقْلِ مِنَ الحُزْنِ أوِ العِشْقِ أوِ الهَرَمِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ وغَيْرِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎سَرى هَمِّي فَأمْرَضَنِي ∗∗∗ وقَدْ ما زادَنِي مَرَضا

؎كَذاكَ الحُبُّ قَبْلَ اليَوْ ∗∗∗ مِ مِمّا يُورِثُ الحَرَضا

وقِيلَ: الحَرَضُ: ما دُونَ المَوْتِ، وقِيلَ: الهَرَمُ، وقِيلَ: الحارِضُ: البالِي الدّائِرُ.

وقالَ الفَرّاءُ: الحارِضُ: الفاسِدُ الجِسْمِ والعَقْلِ، وكَذا الحَرَضُ.

وقالَ مُؤَرِّجٌ: هو الذّائِبُ مِنَ الهَمِّ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فَأحْرَضَنِي ∗∗∗ حَتّى بَلِيتُ وحَتّى شَفَّنِي السَّقَمُ

ويُقالُ رَجُلٌ مُحْرَضٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎طَلَبَتْهُ الخَيْلُ يَوْمًا كامِلًا ∗∗∗ ولَوْ ألْفَتْهُ لَأضْحى مُحْرَضًا

قالَ النَّحّاسُ: وحَكى أهْلُ اللُّغَةِ أحْرَضَهُ الهَمُّ: إذا أسْقَمَهُ، ورَجُلٌ حارِضٌ، أيْ: أحْمَقٌ.

وقالَ الأخْفَشُ: الحارِضُ الذّاهِبُ.

وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هو الهالِكُ.

والأوْلى تَفْسِيرُ الحَرَضِ هُنا بِغَيْرِ المَوْتِ والهَلاكِ مِن هَذِهِ المَعانِي المَذْكُورَةِ حَتّى يَكُونَ لِقَوْلِهِ ﴿أوْ تَكُونَ مِنَ الهالِكِينَ﴾ مَعْنًى غَيْرُ مَعْنى الحَرَضِ، فالتَّأْسِيسُ أوْلى مِنَ التَّأْكِيدِ، ومَعْنى ﴿مِنَ الهالِكِينَ﴾: مِنَ المَيِّتِينَ، وغَرَضُهم مَنعُ يَعْقُوبَ مِنَ البُكاءِ والحُزْنِ شَفَقَةً عَلَيْهِ وإنْ كانُوا هم سَبَبَ أحْزانِهِ ومَنشَأ هُمُومِهِ وغُمُومِهِ.

﴿قالَ إنَّما أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللَّهِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَما قالَ يَعْقُوبُ لَمّا قالُوا لَهُ ما قالُوا ؟ والبَثُّ: ما يَرِدُ عَلى الإنْسانِ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي يَعْظُمُ حُزْنُ صاحِبِها بِها حَتّى لا يَقْدِرَ عَلى إخْفائِها، كَذا قالَ أهْلُ اللُّغَةِ، وهو مَأْخُوذٌ مِن بَثَّثَهُ، أيْ: فَرَّقَهُ، فَسُمِّيَتِ المُصِيبَةُ بَثًّا مَجازًا.

قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎وقَفْتُ عَلى رَبْعٍ لِمَيَّةَ يا فَتى ∗∗∗ فَما زِلْتُ أبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُهْ

؎وأسْقِيهِ حَتّى كادَ مِمّا أبُثُّهُ ∗∗∗ تُكَلِّمُنِي أحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ

وقَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّ الإنْسانَ إذا قَدَرَ عَلى كَتْمِ ما نَزَلَ بِهِ مِنَ المَصائِبِ كانَ ذَلِكَ حُزْنًا، وإنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى كَتْمِهِ كانَ ذَلِكَ بَثًّا، فالبَثُّ عَلى هَذا أعْظَمُ الحُزْنِ وأصْعَبُهُ، وقِيلَ: البَثُّ الهَمُّ، وقِيلَ: هو الحاجَةُ، وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ عَطْفُ الحُزْنِ عَلى البَثِّ واضِحُ المَعْنى.

وأمّا عَلى تَفْسِيرِ البَثِّ بِالحُزْنِ العَظِيمِ، فَكَأنَّهُ قالَ: إنَّما أشْكُو حُزْنِي العَظِيمَ وما دُونَهُ مِنَ الحُزْنِ إلى اللَّهِ لا إلى غَيْرِهِ مِنَ النّاسِ.

وقَدْ قُرِئَ " حُزْنِي " بِضَمِّ الحاءِ وسُكُونِ الزّايِ و" حَزَنِي " بِفَتْحِهِما ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أيْ أعْلَمُ مِن لُطْفِهِ وإحْسانِهِ وثَوابِهِ عَلى المُصِيبَةِ ما لا تَعْلَمُونَهُ أنْتُمْ، وقِيلَ: أرادَ عِلْمَهُ بِأنَّ يُوسُفَ حَيٌّ، وقِيلَ: أرادَ عِلْمَهُ بِأنَّ رُؤْياهُ صادِقَةٌ، وقِيلَ: أعْلَمُ مِن إجابَةِ المُضْطَرِّينَ إلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ.

﴿يابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وأخِيهِ﴾ التَّحَسُّسُ بِمُهْمَلاتٍ: طَلَبُ الشَّيْءِ بِالحَواسِّ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحِسِّ، أوْ مِنَ الإحْساسِ: أيِ اذْهَبُوا فَتَعَرَّفُوا خَبَرَ يُوسُفَ وأخِيهِ وتَطَلَّبُوهُ، وقُرِيءَ بِالجِيمِ، وهو أيْضًا التَّطَلُّبُ ﴿ولا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَقْنَطُوا مِن فَرَجِهِ وتَنْفِيسِهِ.

قالَ الأصْمَعِيُّ: الرَّوْحُ ما يَجِدُهُ الإنْسانُ مِن نَسِيمِ الهَواءِ فَيَسْكُنُ إلَيْهِ، والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلى الحَرَكَةِ والهِزَّةِ فَكُلُّ ما يَهْتَزُّ الإنْسانُ بِوُجُودِهِ ويَلْتَذُّ بِهِ فَهو رَوْحٌ.

وحَكى الواحِدِيُّ عَنِ الأصْمَعِيِّ أيْضًا أنَّهُ قالَ: الرَّوْحُ الِاسْتِراحَةُ مِن غَمِّ القَلْبِ.

وقالَ أبُو عُمَرَ: الرَّوْحُ الفَرَجُ، وقِيلَ: الرَّحْمَةُ ﴿إنَّهُ لا يَيْئَسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾ لِكَوْنِهِمْ لا يَعْلَمُونَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وعَظِيمِ صُنْعِهِ وخَفِيِّ ألْطافِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أيْ عَلى يُوسُفَ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَذَهَبُوا كَما أمَرَهم أبُوهم إلى مِصْرَ لِيَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وأخِيهِ، فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ ﴿قالُوا ياأيُّها العَزِيزُ﴾ أيِ المَلِكُ المُمْتَنِعُ (p-٧١١)القادِرُ ﴿مَسَّنا وأهْلَنا الضُّرُّ﴾ أيِ الجُوعُ والحاجَةُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 245

ЮсуфДжуз 13 · Страница 245

12:79

قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ ٧٩

Он сказал: «Упаси нас Аллах задержать кого-нибудь вместо того, у которого мы нашли нашу вещь. Поступив так, мы стали бы одними из беззаконников».

12:80

فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠

Отчаявшись, они уединились для совета, и старший из них сказал: «Помните ли вы о том, что отец заставил нас поклясться Аллахом и что раньше вы неправедно поступили с Йусуфом (Иосифом)? Я ни за что не покину этой страны, пока отец не разрешит мне или пока Аллах не примет Свое решение относительно меня. Воистину, Он - Наилучший из судий.

12:81

ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ٨١

Возвращайтесь к отцу и скажите: "Отец наш! Твой сын украл. Мы свидетельствуем только о том, что знаем, и не ведаем о сокровенном.

12:82

وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢

Спроси жителей селения, в котором мы были, и караванщиков, с которыми мы вернулись. Воистину, мы говорим правду"».

12:83

قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٨٣

Он сказал: «О нет! Это ваши души ввели вас в соблазн, и лучше проявить терпение. Возможно, Аллах возвратит мне всех вместе. Воистину, Он - Знающий, Мудрый».

12:84

وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ ٨٤

Он отвернулся от них и сказал: «Как жаль Йусуфа (Иосифа)!». И его глаза покрылись бельмами от печали, которую он сдерживал.

12:85

قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ ٨٥

Они сказали: «Клянемся Аллахом, ты не перестанешь поминать Йусуфа (Иосифа), пока не ослабеешь или не умрешь».

12:86

قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٦

Он сказал: «Мои жалобы и печаль обращены только к Аллаху, и я узнаю от Аллаха то, чего вы не знаете.

Аш-ШауканиТафсир · 12:86

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English