Ар-РадДжуз 13 · Страница 250

Ар-Рад 13:11

Гром · Джуз 13 · Страница 250

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١

Есть у него (человека) ангелы, следующие впереди него и позади него и охраняющие его по повелению Аллаха. Воистину, Аллах не меняет положения людей, пока они не изменят самих себя. Если же Аллах пожелает людям зла, то ничто не предотвратит этого. Нет у них властелина, кроме Него.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 13:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾

اعْلَمْ أنَّ الضَّمِيرَ في ”لَهُ“ عائِدٌ إلى ”مَن“ في قَوْلِهِ: ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ وقِيلَ عَلى اسْمِ اللَّهِ في ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾، والمَعْنى: لِلَّهِ مُعَقِّباتٌ، وأمّا المُعَقِّباتُ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ أصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مُعْتَقِباتٍ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في القافِ كَقَوْلِهِ: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ [التَّوْبَةِ: ٩٠] والمُرادُ المُعْتَذِرُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن: عَقَبَهُ إذا جاءَ عَلى عَقِبِهِ فاسْمُ المُعَقِّبِ مِن كُلِّ شَيْءٍ ما خَلَفَ يَعْقُبُ ما قَبْلَهُ،

صفحة ١٦

والمَعْنى في كِلا الوجه يْنِ واحِدٌ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في المُرادِ بِالمُعَقِّباتِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: وهو المَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أنَّ المُرادَ مِنهُ المَلائِكَةُ الحَفَظَةُ، وإنَّما صَحَّ وصْفُهم بِالمُعَقِّباتِ، إمّا لِأجْلِ أنَّ مَلائِكَةَ اللَّيْلِ تَعْقُبُ مَلائِكَةَ النَّهارِ وبِالعَكْسِ، وإمّا لِأجْلِ أنَّهم يَتَعَقَّبُونَ أعْمالَ العِبادِ ويَتْبَعُونَها بِالحِفْظِ والكَتْبِ، وكُلُّ مَن عَمِلَ عَمَلًا ثُمَّ عادَ إلَيْهِ فَقَدْ عَقَّبَ، فَعَلى هَذا المُرادُ مِنَ المُعَقِّباتِ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ. رُوِيَ عَنْ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنِ العَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِن مَلَكٍ؟ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَلَكٌ عَنْ يَمِينِكَ يَكْتُبُ الحَسَناتِ، وهو أمِينٌ عَلى الَّذِي عَلى الشِّمالِ، فَإذا عَمِلْتَ حَسَنَةً كُتِبَتْ عَشْرًا، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً قالَ الَّذِي عَلى الشِّمالِ لِصاحِبِ اليَمِينِ: أكْتُبُ؟ فَيَقُولُ: لا لَعَلَّهُ يَتُوبُ، فَإذا قالَ ثَلاثًا، قالَ: نَعَمْ اكْتُبْ أراحَنا اللَّهُ مِنهُ، فَبِئْسَ القَرِينُ ما أقَلَّ مُراقَبَتَهُ لِلَّهِ تَعالى واسْتِحْياءَهُ مِنّا، ومَلَكانِ مِن بَيْنِ يَدَيْكَ ومِن خَلْفِكَ، فَهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾، ومَلَكٌ قابِضٌ عَلى ناصِيَتِكَ، فَإذا تَواضَعْتَ لِرَبِّكَ رَفَعَكَ، وإنْ تَجَبَّرْتَ قَصَمَكَ، ومَلَكانِ عَلى شَفَتِكَ يَحْفَظانِ عَلَيْكَ الصَّلاةَ عَلَيَّ، ومَلَكٌ عَلى فِيكَ لا يَدْعُ أنْ تَدْخُلَ الحَيَّةُ في فِيكَ، ومَلَكانِ عَلى عَيْنَيْكَ، فَهَؤُلاءِ عَشَرَةُ أمْلاكٍ عَلى كُلِّ آدَمِيٍّ تُبَدَّلُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ بِمَلائِكَةِ النَّهارِ، فَهم عِشْرُونَ مَلَكًا عَلى كُلِّ آدَمِيٍّ» . وعَنْهُ ﷺ: «يَتَعاقَبُ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الصُّبْحِ وصَلاةِ العَصْرِ» . وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسْراءِ: ٧٨] قِيلَ: تَصْعَدُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ، وهي عَشَرَةٌ وتَنْزِلُ مَلائِكَةُ النَّهارِ، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هو مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧] صاحِبُ اليَمِينِ يَكْتُبُ الحَسَناتِ، والَّذِي عَنْ يَسارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئاتِ. وقالَ مُجاهِدٌ: ما مِن عَبْدٍ إلّا ولَهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والهَوامِّ في نَوْمِهِ ويَقَظَتِهِ. وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: المَلائِكَةُ ذُكُورٌ، فَلِمَ ذَكَرَ في جَمْعِها جَمْعَ الإناثِ وهو المُعَقِّباتُ؟

والجَوابُ: فِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ: المُعَقِّباتُ ذُكْرانٌ جَمْعُ مَلائِكَةٍ مُعَقِّبَةٍ، ثُمَّ جُمِعَتْ مُعَقِّبَةٌ بِمُعَقِّباتٍ، كَما قِيلَ: ابْناواتُ سَعْدٍ ورِجالاتُ بَكْرٍ جَمْعُ رِجالٍ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى التَّذْكِيرِ قَوْلُهُ: ﴿يَحْفَظُونَهُ﴾ .

والثّانِي وهو قَوْلُ الأخْفَشِ: إنَّما أُنِّثَتْ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنها، نَحْوَ: نَسّابَةٌ، وعَلّامَةٌ، وهو ذَكَرٌ.

السُّؤالُ الثّانِي: ما المُرادُ مِن كَوْنِ أُولَئِكَ المُعَقِّباتِ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ؟

والجَوابُ: أنَّ المُسْتَخْفِيَ بِاللَّيْلِ والسّارِبَ بِالنَّهارِ قَدْ أحاطَ بِهِ هَؤُلاءِ المُعَقِّباتُ، فَيَعُدُّونَ عَلَيْهِ أعْمالَهُ وأقْوالَهُ بِتَمامِها، ولا يَشِذُّ مِن تِلْكَ الأعْمالِ والأقْوالِ مِن حِفْظِهِمْ شَيْءٌ أصْلًا، وقالَ بَعْضُهم: بَلِ المُرادُ يَحْفَظُونَهُ مِن جَمِيعِ المَهالِكِ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ؛ لِأنَّ السّارِبَ بِالنَّهارِ إذا سَعى في مُهِمّاتِهِ فَإنَّما يَحْذَرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: ما المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ .

والجَوابُ: ذَكَرَ الفَرّاءُ فِيهِ قَوْلَيْنِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، والتَّقْدِيرُ: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن أمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَهُ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ فِيهِ إضْمارًا؛ أيْ ذَلِكَ الحِفْظُ مِن أمْرِ اللَّهِ؛ أيْ مِمّا أمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَحُذِفَ الِاسْمُ وأُبْقِيَ خَبَرُهُ

صفحة ١٧

كَما يُكْتَبُ عَلى الكِيسِ ألْفانِ، والمُرادُ الَّذِي فِيهِ ألْفانِ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ أنَّ كَلِمَةَ ”مِن“ مَعْناها الباءُ، والتَّقْدِيرُ: يَحْفَظُونَهُ بِأمْرِ اللَّهِ وبِإعانَتِهِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ المَصِيرِ إلَيْهِ أنَّهُ لا قُدْرَةَ لِلْمَلائِكَةِ ولا لِأحَدٍ مِنَ الخَلْقِ عَلى أنْ يَحْفَظُوا أحَدًا مِن أمْرِ اللَّهِ ومِمّا قَضاهُ عَلَيْهِ.

السُّؤالُ الرّابِعُ: ما الفائِدَةُ في جَعْلِ هَؤُلاءِ المَلائِكَةِ مُوَكَّلِينَ عَلَيْنا؟

والجَوابُ: أنَّ هَذا الكَلامَ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ، وذَلِكَ لِأنَّ المُنَجِّمِينَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ التَّدْبِيرَ في كُلِّ يَوْمٍ لِكَوْكَبٍ عَلى حِدَةٍ، وكَذا القَوْلُ في كُلِّ لَيْلَةٍ، ولا شَكَّ أنَّ تِلْكَ الكَواكِبَ لَها أرْواحٌ عِنْدَهم، فَتِلْكَ التَّدْبِيراتُ المُخْتَلِفَةُ في الحَقِيقَةِ لِتِلْكَ الأرْواحِ، وكَذا القَوْلُ في تَدْبِيرِ القَمَرِ والهِيلاجِ والكَدَخْدا عَلى ما يَقُولُهُ المُنَجِّمُونَ، وأمّا أصْحابُ الطَّلْسَماتِ فَهَذا الكَلامُ مَشْهُورٌ في ألْسِنَتِهِمْ ولِذَلِكَ تَراهم يَقُولُونَ: أخْبَرَنِي الطِّباعِيُّ التّامُّ، ومُرادُهم بِالطِّباعِيِّ التّامِّ أنَّ لِكُلِّ إنْسانٍ رُوحًا فَلَكِيَّةً يَتَوَلّى إصْلاحَ مُهِمّاتِهِ ودَفْعَ بَلِيّاتِهِ وآفاتِهِ، وإذا كانَ هَذا مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَيْنَ قُدَماءِ الفَلاسِفَةِ وأصْحابِ الأحْكامِ، فَكَيْفَ يُسْتَبْعَدُ مَجِيئُهُ مِنَ الشَّرْعِ؟ وتَمامُ التَّحْقِيقِ فِيهِ أنَّ الأرْواحَ البَشَرِيَّةَ مُخْتَلِفَةٌ في جَواهِرِها وطَبائِعِها فَبَعْضُها خِيِّرَةٌ، وبَعْضُها شِرِّيرَةٌ، وبَعْضُها مُعَزَّةٌ، وبَعْضُها مُذَلَّةٌ، وبَعْضُها قَوِيَّةُ القَهْرِ والسُّلْطانِ، وبَعْضُها ضَعِيفَةٌ سَخِيفَةٌ، وكَما أنَّ الأمْرَ في الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ كَذَلِكَ، فَكَذا القَوْلُ في الأرْواحِ الفَلَكِيَّةِ، ولا شَكَّ أنَّ الأرْواحَ الفَلَكِيَّةَ في كُلِّ بابٍ وكُلِّ صِفَةٍ أقْوى مِنَ الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ، وكُلُّ طائِفَةٍ مِنَ الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ تَكُونُ مُتَشارِكَةً في طَبِيعَةٍ خاصَّةٍ وصْفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، لِما أنَّها تَكُونُ في تَرْبِيَةِ رُوحٍ مِنَ الأرْواحِ الفَلَكِيَّةِ مُشاكِلَةً لَها في الطَّبِيعَةِ والخاصِّيَّةِ، وتَكُونُ تِلْكَ الأرْواحُ البَشَرِيَّةُ كَأنَّها أوْلادٌ لِذَلِكَ الرُّوحِ الفَلَكِيِّ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ ذَلِكَ الرُّوحُ الفَلَكِيُّ مُعِينًا لَها عَلى مُهِمّاتِها ومُرْشِدًا لَها إلى مَصالِحِها وعاصِمًا لَها عَنْ صُنُوفِ الآفاتِ، فَهَذا كَلامٌ ذَكَرَهٌ مُحَقِّقُو الفَلاسِفَةِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ الَّذِي ورَدَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ أمْرٌ مَقْبُولٌ عِنْدَ الكُلِّ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ اسْتِنْكارُهُ مِنَ الشَّرِيعَةِ؟ ثُمَّ في اخْتِصاصِ هَؤُلاءِ المَلائِكَةِ وتَسَلُّطِهِمْ عَلى بَنِي آدَمَ فَوائِدُ كَثِيرَةٌ سِوى الَّتِي مَرَّ ذِكْرُها مِن قَبْلُ.

الأوَّلُ: أنَّ الشَّياطِينَ يَدْعُونَ إلى الشُّرُورِ والمَعاصِي، وهَؤُلاءِ المَلائِكَةِ يَدْعُونَ إلى الخَيْراتِ والطّاعاتِ.

والثّانِي: قالَ مُجاهِدٌ: ما مِن عَبْدٍ إلّا ومَعَهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والهَوامِّ في نَوْمِهِ ويَقَظَتِهِ.

الثّالِثُ: أنّا نَرى أنَّ الإنْسانَ قَدْ يَقَعُ في قَلْبِهِ داعٍ قَوِيٌّ مِن غَيْرِ سَبَبٍ، ثُمَّ يَظْهَرُ بِالآخِرَةِ أنَّ وُقُوعَ تِلْكَ الدّاعِيَةِ في قَلْبِهِ كانَ سَبَبًا مِن أسْبابِ مَصالِحِهِ وخَيْراتِهِ، وقَدْ يَنْكَشِفُ أيْضًا بِالآخِرَةِ أنَّهُ كانَ سَبَبًا لِوُقُوعِهِ في آفَةٍ أوْ في مَعْصِيَةٍ، فَيَظْهَرُ أنَّ الدّاعِيَ إلى الأمْرِ الأوَّلِ كانَ مُرِيدًا لِلْخَيْرِ والرّاحَةِ، وإلى الأمْرِ الثّانِي كانَ مُرِيدًا لِلْفَسادِ والمِحْنَةِ، والأوَّلُ هو المَلَكُ الهادِي والثّانِي هو الشَّيْطانُ المُغْوِي.

الرّابِعُ: أنَّ الإنْسانَ إذا عَلِمَ أنَّ المَلائِكَةَ تُحْصِي عَلَيْهِ أعْمالَهُ كانَ إلى الحَذَرِ مِنَ المَعاصِي أقْرَبَ؛ لِأنَّ مَن آمَنَ يَعْتَقِدُ جَلالَةَ المَلائِكَةِ وعُلُوَّ مَراتِبِهِمْ، فَإذا حاوَلَ الإقْدامَ عَلى مَعْصِيَةٍ واعْتَقَدَ أنَّهم يُشاهِدُونَها زَجَرَهُ الحَياءُ مِنهم عَنِ الإقْدامِ عَلَيْها كَما يَزْجُرُهُ عَنْها إذا حَضَرَهُ مَن يَعِظُهُ مِنَ البَشَرِ، وإذا عَلِمَ أنَّ المَلائِكَةَ تُحْصِي عَلَيْهِ تِلْكَ الأعْمالَ كانَ ذَلِكَ أيْضًا رادِعًا لَهُ عَنْها، وإذا عَلِمَ أنَّ المَلائِكَةَ يَكْتُبُونَها كانَ الرَّدْعُ أكْمَلَ.

السُّؤالُ الخامِسُ: ما الفائِدَةُ في كَتَبَةِ أعْمالِ العِبادِ؟ قُلْنا هاهُنا مَقاماتٌ:

المَقامُ الأوَّلُ: أنَّ تَفْسِيرَ الكِتْبَةِ بِالمَعْنى المَشْهُورِ مِنَ الكِتْبَةِ. قالَ المُتَكَلِّمُونَ: الفائِدَةُ في تِلْكَ

صفحة ١٨

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 250

Ар-РадДжуз 13 · Страница 250

13:6

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦

Они торопят тебя со злом прежде добра, но ведь до них уже были примеры поучительного наказания. Воистину, твой Господь прощает людей, несмотря на их несправедливость. Воистину, твой Господь суров в наказании.

13:7

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧

Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, и у каждого народа есть наставник.

13:8

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨

Аллаху известно, что носит каждая самка, насколько сжимается или расширяется каждая утроба. Всякая вещь у Него имеет меру.

13:9

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩

Он - Ведающий сокровенное и явное, Большой, Превознесшийся.

13:10

سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠

Скрываете вы свои речи или произносите их вслух, прячетесь вы ночью или открыто передвигаетесь днем - все вы равны перед Аллахом.

13:11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١

Есть у него (человека) ангелы, следующие впереди него и позади него и охраняющие его по повелению Аллаха. Воистину, Аллах не меняет положения людей, пока они не изменят самих себя. Если же Аллах пожелает людям зла, то ничто не предотвратит этого. Нет у них властелина, кроме Него.

13:12

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

Он - Тот, Кто показывает вам молнию, чтобы вы боялись и надеялись, и создает тяжелые тучи.

13:13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣

Гром прославляет Его хвалой, а также ангелы от страха перед Ним. Он мечет молнии и поражает ими, кого пожелает. Они спорят об Аллахе, а ведь Он силен и суров в наказании.

Ар-РазиТафсир · 13:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English