Ар-Рад 13:12
Гром · Джуз 13 · Страница 250
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
Он - Тот, Кто показывает вам молнию, чтобы вы боялись и надеялись, и создает тяжелые тучи.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 13:11–13
قوله عزّ وجلّ:
﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللهِ إنَّ اللهِ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وإذا أرادَ اللهِ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنْشِئُ السَحابَ الثِقالَ﴾ ﴿وَيُسَبِّحُ الرَعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ ويُرْسِلُ الصَواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مِن يَشاءُ وهم يُجادِلُونَ في اللهِ وهو شَدِيدُ المِحالِ﴾
اخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في عَوْدِ الضَمِيرِ مِن "لَهُ" -فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هو عائِدٌ عَلى اسْمِ اللهِ تَعالى المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، و"المُعَقِّباتُ" - عَلى هَذا- المَلائِكَةُ الحَفَظَةُ عَلى العِبادِ أعْمالَهُمْ، والحَفَظَةُ لَهم أيْضًا، قالَهُ الحَسَنُ، ورَوى فِيهِ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ حَدِيثًا، (p-١٨٥)وَهُوَ قَوْلُ مُجاهِدٍ، والنَخَعِيِّ، والضَمِيرُ -عَلى هَذا- في قَوْلِهِ: "يَدَيْهِ" وما بَعْدَهُ مِنَ الضَمائِرِ عائِدٌ عَلى العَبْدِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿وَمَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَيْلِ﴾ [الرعد: ١٠]، و﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ صِفَةً للْمُعَقِّباتِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: يَحْفَظُونَهُ مِن كُلِّ ما جَرى القَدَرُ بِانْدِفاعِهِ، فَإذا جاءَ المَقْدُورُ الواقِعُ أسْلَمَ المَرْءَ إلَيْهِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: الضَمِيرُ في "لَهُ" عائِدٌ عَلى المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿وَمَن جَهَرَ بِهِ ومَن﴾ [الرعد: ١٠] وكَذا باقِي الضَمائِرِ الَّتِي في الآيَةِ، قالُوا: و"المُعَقِّباتُ" -عَلى هَذا- حَرَسُ الرَجُلِ وجَلاوِزَتُهُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ، قالُوا: والآيَةُ -عَلى هَذا- في الرُؤَساءِ الكافِرِينَ، واخْتارَ هَذا القَوْلَ الطَبَرِيُّ، وهو قَوْلُ عِكْرِمَةَ وجَماعَةٍ، قالَ عِكْرِمَةُ، هي المَواكِبُ خَلْفَهُ وأمامَهُ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
ويَصِحُّ عَلى التَأْوِيلِ الأوَّلِ الَّذِي قَبْلَ هَذا أنْ يَكُونَ الضَمِيرُ في "لَهُ" لِلْعَبْدِ المُؤْمِنِ عَلى مَعْنى: جَعَلَ اللهُ لَهُ، وهَذا التَأْوِيلُ عِنْدِي أقْوى، لِأنَّ غَرَضَ الآيَةِ إنَّما هو التَنْبِيهُ عَلى قُدْرَةِ اللهِ، فَذَكَرَ اسْتِواءَ مَن هو مُسْتَخْفٍ ومَن هو سارِبٌ وأنَّ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنَ اللهِ تَحَفَظُهُ في كُلِّ حالٍ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ هَذِهِ الحالَةَ مِنَ الحِفْظِ لِلْعَبْدِ حَتّى يُغَيِّرَ ما بِنَفْسِهِ، وعَلى كِلا التَأْوِيلَيْنِ لَيْسَتِ الضَمائِرُ لِمُعَيَّنٍ مِنَ البَشَرِ.
وقالَ عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: الآيَةُ في النَبِيِّ ﷺ، ونَزَلَتْ في حِفْظِ اللهِ لَهُ مِن أرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ، وعامِرِ بْنِ الطُفَيْلِ في القِصَّةِ الَّتِي تَأْتِي بَعْدَ هَذا في ذِكْرِ الصَواعِقِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وهَذِهِ الآيَةُ وإنْ كانَتْ ألْفاظُها تَنْطَبِقُ عَلى مَعْنى القِصَّةِ فَيُضَعِّفُ القَوْلَ أنَّ النَبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فَيَعُودَ الضَمِيرُ في "لَهُ" عَلَيْهِ.
و"المُعَقِّباتُ": الجَماعاتُ الَّتِي يُعْقُبُ بَعْضُها بَعْضًا، فَعَلى التَأْوِيلِ الأوَّلِ هي (p-١٨٦)المَلائِكَةُ، ويَنْظُرُ هَذا إلى قَوْلِ النَبِيِّ ﷺ: « "يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ المَغْرِبِ والصُبْحِ"،» وعَلى التَأْوِيلِ الثانِي هي الحَرَسُ والوَزَعَةُ الَّذِينَ لِلْمُلُوكِ. والمُعَقِّباتُ جَمْعُ مُعَقِّبَةٍ، وهي الجَماعَةُ الَّتِي تَأْتِي بَعْدَ الأُخْرى، والتَعْقِيبُ بِالجُمْلَةِ أنْ تَكُونَ حالٌ تَعْقُبُها حالٌ أُخْرى مِن نَوْعِها، وقَدْ تَكُونُ مِن غَيْرِ النَوْعِ، ومِنهُ مُعاقَبَةُ الرُكُوبِ، ومُعْقِبُ عُقْبَةِ القِدْرِ، والمُعاقَبَةُ في الأزْواجِ، ومِنهُ قَوْلُ سَلامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
؎ وكَرُّنا الخَيْلَ في آثارِهِمْ رُجُعًا ∗∗∗ كُسَّ السَنابِكِ مِن بِدْءٍ وتَعْقِيبٍ
وقَرَأ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيادٍ عَلى المِنبَرِ: "لَهُ المَعاقِيبُ"، قالَ أبُو الفَتْحِ: هو تَكْسِيرُ مُعْقِبٍ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
بِسُكُونِ العَيْنِ وكَسْرِ القافِ كَمُطْعِمٍ ومَطاعِيمُ ومُقْدِمٍ ومَقادِيمُ، وهي قِراءَةُ أبِي البَرَهْسَمِ، فَكَأنَّ مُعْقِبًا جُمِعَ عَلى مَعاقِبَةٍ ثُمَّ جُعِلَتِ الياءُ في مَعاقِيبَ عِوَضًا مِنَ الهاءِ المَحْذُوفَةِ في مَعاقِبَةٍ. والمُعَقِّبَةُ لَيْسَتْ جَمْعَ مُعَقِّبٍ كَما ذَكَرَ ذَلِكَ الطَبَرِيُّ وشَبَّهَ ذَلِكَ بِرَجُلٍ ورِجالٍ ورِجالاتٍ، ولَيْسَ الأمْرُ كَما ذَكَرَ لِأنَّ تِلْكَ كَجَمَلٍ وجِمالٍ وجِمالاتٍ، ومُعَقِّبَةٌ ومُعَقِّباتٌ إنَّما هي كَضارِبَةٌ وضارِباتٌ.
(p-١٨٧)وَفِي قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ورَقِيبٌ مِن خَلْفِهِ"، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "وَرَقِيبًا مِن خَلْفِهِ"، وذَكَرَ عنهُ أبُو حاتِمٍ أنَّهُ قَرَأ: "مُعَقِّباتٌ مِن خَلْفِهِ ورَقِيبٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأمْرِ اللهِ".
وقَوْلُهُ: "يَحْفَظُونَهُ" يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يَحْرُسُونَهُ ويَذُبُّونَ عنهُ: فالضَمِيرُ مَعْمُولُ الحِفْظِ، والمَعْنى الثانِي أنْ يَكُونَ بِمَعْنى حِفْظِ الأقْوالِ وتَحْصِيلِها، فَفي اللَفْظَةِ حِينَئِذٍ حَذْفُ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: يَحْفَظُونَ أعْمالَهُمْ، ويَكُونُ هَذا حِينَئِذٍ مِن بابِ ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جَرِيجٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ -مَن جَعَلَ "يَحْفَظُونَهُ" بِمَعْنى يَحْرُسُونَهُ كانَ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ يُرادُ بِهِ المُعَقِّباتُ، فَيَكُونُ في الآيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، أيْ: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن أمْرِ اللهِ يَحْفَظُونَهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ، قالَ أبُو الفَتْحِ: فَـ "مِن أمْرِ اللهِ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ لِأنَّهُ صِفَةٌ لِمَرْفُوعٍ وهي "المُعَقِّباتُ"، ويُحْتَمَلُ هَذا التَأْوِيلُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ مَعَ التَأْوِيلِ الأوَّلِ في "يَحْفَظُونَهُ"، ومَن تَأوَّلَ الضَمِيرَ في "لَهُ" عائِدٌ عَلى العَبْدِ وجَعَلَ "المُعَقِّباتِ" الحَرَسَ وجَعَلَ الآيَةَ في رُؤَساءِ الكافِرِينَ جَعَلَ قَوْلَهُ: ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ بِمَعْنى: يَحْفَظُونَهُ بِزَعْمِهِ مِن قَدَرِ اللهِ ويَدْفَعُونَهُ في ظَنِّهِ عنهُ، وذَلِكَ لِجَهالَتِهِ بِاللهِ تَعالى.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وبِهَذا التَأْوِيلِ جَعَلَها المُتَأوِّلُ في الكافِرِينَ، قالَ أبُو الفَتْحِ: فَـ ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ -عَلى هَذا- في مَوْضِعِ نَصْبٍ، كَقَوْلِكَ: "حَفِظْتُ زَيْدًا مِنَ الأسَدِ"، فَـ "مِنَ الأسَدِ" مَعْمُولٌ لِـ "حَفِظْتُ". وقالَ قَتادَةُ: مَعْنى بِـ ﴿أمْرِ اللهِ﴾ أيْ يَحْفَظُونَهُ مِمّا أمَرَ اللهُ، وهَذا تَحَكُّمٌ في التَأْوِيلِ، وقالَ قَوْمٌ: المَعْنى: الحِفْظُ مِن أمْرِ اللهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُ هَذا. وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عنهُمْ-: "يَحْفَظُونَهُ بِأمْرِ اللهِ".
(p-١٨٨)ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ بِأنْ يُعَذِّبَهم ويَمْتَحِنَهم مُعاقِبًا حَتّى يَقَعَ مِنهم تَكَسُّبٌ لِلْمَعاصِي وتَغْيِيرُ ما أُمِرُوا بِهِ مِن طاعَةِ اللهِ، وهَذا مَوْضِعُ تَأمُّلٍ، لِأنَّهُ يُداخِلُ هَذا الخَبَرَ ما قَرَّرَتِ الشَرِيعَةُ مِن أخْذِ العامَّةِ بِذُنُوبِ الخاصَّةِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، ومِنهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ -وَقَدْ قِيلَ لَهُ: «يا رَسُولَ اللهِ أنَهْلِكُ وفِينا الصالِحُونَ؟ - قالَ: (نَعَمْ، إذا كَثُرَ الخَبَثُ).» إلى أشْياءَ كَثِيرَةٍ مِن هَذا، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يُغَيِّرُوا﴾ مَعْناهُ: حَتّى يَقَعَ تَغْيِيرٌ إمّا مِنهم وإمّا مِنَ الناظِرِ لَهم أو مِمَّنْ هو مِنهم بِسَبَبٍ، كَما غَيَّرَ اللهُ تَعالى بِالمُنْهَزِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَبَبِ تَغْيِيرِ الرُماةِ ما بِأنْفُسِهِمْ، إلى غَيْرِ هَذا مِن أمْثالِ الشَرِيعَةِ، فَلَيْسَ مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ لَيْسَ يَنْزِلُ بِأحَدٍ عُقُوبَةٌ إلّا بِأنْ يَتَقَدَّمَ مِنهُ ذَنْبٌ، بَلْ قَدْ تَنْزِلُ المَصائِبُ بِذُنُوبِ الغَيْرِ، وثَمَّ أيْضًا مَصائِبُ يُرِيدُ اللهُ بِها أجْرَ المُصابِ فَتِلْكَ لَيْسَتْ تَغْيِيرًا.
ثُمَّ أخْبَرَ تَبارَكَ وتَعالى بِأنَّهُ إذا أرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ، ولا حِفْظَ مِنهُ، وهَذا أُجْرِيَ في مَقامِ التَنْبِيهِ عَلى عادَةِ اللهِ تَعالى وقُدْرَتِهِ، والشَرُّ والخَيْرُ بِمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ إذا أرادَهُما اللهُ بِعَبْدٍ لَمْ يُرَدَّ، لَكِنَّهُ خَصَّ السُوءَ بِالذِكْرِ لِيَكُونَ في الآيَةِ تَخْوِيفٌ.
واخْتَلَفَ القُرّاءُ في "والٍ" - فَأمالَهُ بَعْضُهم ولَمْ يُمِلْهُ بَعْضُهُمْ، والوالِي: الَّذِي يَلِي أمْرَ الإنْسانِ كالوَلِيِّ، وهُما مِنَ الوِلايَةِ كَعَلِيمٍ وعالِمٍ مِنَ العِلْمِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ﴾ الآيَةَ. هَذِهِ آيَةُ تَنْبِيهٍ عَلى القُدْرَةِ، "والبَرْقَ" رُوِيَ فِيهِ عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ مِخْراقٌ بِيَدِ مَلَكٍ يَزْجُرُ بِهِ السَحابَ، وهَذا أصَحُّ ما رُوِيَ فِيهِ، (p-١٨٩)وَرُوِيَ عن بَعْضِ العُلَماءِ أنَّهُ قالَ: البَرْقُ: اصْطِكاكُ الأجْرامِ، وهَذا عِنْدِي مَرْدُودٌ، وقالَ أبُو الجَلْدِ في هَذِهِ الآيَةِ: البَرْقُ الماءُ، وذَكَرَهُ مَكِّيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومَعْنى هَذا القَوْلِ: أنَّهُ لَمّا كانَ داعِيَةَ الماءِ، وكانَ خَوْفُ المُسافِرِينَ مِنَ الماءِ وطَمَعُ المُقِيمِ فِيهِ عَبَّرَ في هَذا القَوْلِ عنهُ بِالماءِ.
وقَوْلُهُ: ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾، مَن قالَ ذَلِكَ في الماءِ فَهو عَلى ما تَقَدَّمَ، والظاهِرُ أنَّ الخَوْفَ إنَّما هو مِن صَواعِقِ البَرْقِ، والطَمَعَ في المَطَرِ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ. و"السَحابُ" جَمْعُ سَحابَةٍ، وكَذَلِكَ جَمْعُ الصِفَةِ. و"الثِقالَ" مَعْناهُ: يَحْمِلُ الماءَ، وبِذَلِكَ فَسَّرَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ، والعَرَبُ تَصِفُها بِذَلِكَ، ومِنهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ:
؎ فَما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ القَطا ∗∗∗ ∗∗∗ كَأنَّ المَصابِيحَ حُورانُها
Страница 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
Они торопят тебя со злом прежде добра, но ведь до них уже были примеры поучительного наказания. Воистину, твой Господь прощает людей, несмотря на их несправедливость. Воистину, твой Господь суров в наказании.
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, и у каждого народа есть наставник.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Аллаху известно, что носит каждая самка, насколько сжимается или расширяется каждая утроба. Всякая вещь у Него имеет меру.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
Он - Ведающий сокровенное и явное, Большой, Превознесшийся.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
Скрываете вы свои речи или произносите их вслух, прячетесь вы ночью или открыто передвигаетесь днем - все вы равны перед Аллахом.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
Есть у него (человека) ангелы, следующие впереди него и позади него и охраняющие его по повелению Аллаха. Воистину, Аллах не меняет положения людей, пока они не изменят самих себя. Если же Аллах пожелает людям зла, то ничто не предотвратит этого. Нет у них властелина, кроме Него.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
Он - Тот, Кто показывает вам молнию, чтобы вы боялись и надеялись, и создает тяжелые тучи.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
Гром прославляет Его хвалой, а также ангелы от страха перед Ним. Он мечет молнии и поражает ими, кого пожелает. Они спорят об Аллахе, а ведь Он силен и суров в наказании.