Ар-РадДжуз 13 · Страница 250

Ар-Рад 13:12

Гром · Джуз 13 · Страница 250

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

Он - Тот, Кто показывает вам молнию, чтобы вы боялись и надеялись, и создает тяжелые тучи.

Тафсир · на арабском

Макки ибн Аби Талиб

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 13:12–14

قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ إلى قوله ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ البرق: مخاريق من حديد بأيد(ي) الملائكة تضرب بها. هذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وقال مجاهد: الملائكة تضرب بأجنحتها، فمن ذلك البرق. وقد تقدم شرح هذا بأشبع من هذا. فالمعنى: الله يريكم البرق خوفاً للمسافر من أذاه، وطمعاً للمقيم لينتفع (به)، والبرق هنا على قول ابن عباس: الماء.

وقيل: الآية مخصوصة، والمعنى: خوفاً لمن لا يحتاج إليه كمصر، وشبهها التي لا تحتاج إلى المطر. وكونه فيها ضر عليها، "وطمعاً" لمن يحتاج إليه، ويرجو الانتفاع به.

وقيل: الآية على العموم لكل من خاف، أو طمع.

وقيل: المعنى: خوفاً من الصواعق (وطمعاً بالمطر).

"وقال الضحاك: أما الخوف فما يرسل الله معه من الصواعق"، وأما الطمع فما نرجو فيه من الغيث.

ثم قال (تعالى): ﴿وَيُنْشِىءُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾: بالمطر، أي: ويثير السحاب الثقال بالمطر، وبيديه. يقال: أنشأ الله السحاب أبداه، والسحاب: جمع سحابة. ولذلك قال (الثقال) ولو كان موحداً لقال: الثقيل.

ثم قال (تعالى): ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ قال مجاهد: الرعد: ملك يزجر السحاب.

وقال أبو صالح: الرعد (ملك) يسبح.

وقال شهر بن حوشب: الرعد: ملك موكل بالسحاب، يسوقه كما يسوق الحادي الإبل. فكلما خالفته سحابة صاح (بها)، فإذا اشتد غضبه طارت النار من فيه. فذلك الصواعق الذي رأيتم.

وقال ابن عباس: الرعد: ملك اسمه (الرعد)، (وهو) الذي تسمعون صوته. وكان ابن عباس إذا سمع الرعد قال: سبحان الذي سبحت له. وكان يقول: الرعد: ملك ينعق بالغيث، كما ينعق الراعي بغنمه.

وروى مجاهد، عن ابن عباس (أنه قال): الرعد (اسم ملك) وصوته هذا تسبيحه، فإذا اشتد زجره للسحاب اضطرب السحاب من خوفه فيحتك. فتخرج الصواعق من فيه.

وسئل علي رضي الله عنه عن الرعد: فقال: هو ملك، وسئل عن البرق، (فقال): مخاريق بأيدي الملائكة تزجر السحاب.

وعن الضحاك أنه قال: الذي يسمع تسبيح الملك، واسمه الرعد.

قال مجاهد: الرعد: ملك يزجر السحاب بصوته.

وعن ابن عباس، رضي الله عنه أن الرعد: ريح يختنق تحت السحاب، فتتصاعد فيكون منها ذلك الصوت.

وعنه أيضاً أنه، قال: البرق: ملك يتراءى. وأكثر المفسرين على أنه ملك كما تقدم.

(وكان النبي ﷺ، إذا سمع الرعد الشديد، قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك). وهذا الدعاء يدل على أنه صوت ملك.

(وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ، كان يقول إذا سمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده): فهذا يدل على أن الرعد ملك.

وكان ابن عباس، وعلي (رضي الله عنهما) يقولان إذا سمعا الرعد: سبحان من سبحت له، فهذا يدل على أنه ملك.

* *

ومعنى ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾: أي: "يعظم الله ويمجده، ويثنى عليه بصفاته. وحكي عن العرب سبحان من يسبح الرعد بحمده، يريدون (من) فأقعوا (ما)، مكان "مَنْ".

* *

ثم قال: ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾: أي: وتسبح الملائكة من خيفته، أي: من رهبته.

وروي أن خوف الملائكة ليس كخوف بني آدم، لأن طائفة من الملائكة ساجدون، منذ خلقوا، باكون، ومنهم طائفة يسبحون ويهللون، لا يعرف أحدهم من على يمينه، ولا من على شماله، ولا يشغلهم عن عبادة الله، (عز وجل) شيء.

قال الله عز وجل عن الملائكة: ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]: فعلى قدر أعمالهم واجتهادهم، كذلك خوفهم.

* *

وقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَاعِقَ﴾: الصاعقة من النار التي تخرج من فم الرعد إذا غضب، فقد تقدم ذكرها بأشبع من هذا في سورة البقرة.

وهذه الآية نزلت في يهودي جاء إلى النبي ﷺ فقال له: أخبرني عن ربك: من أي شيء هو؟ من لؤلؤ أو ياقوت. فجاءت صاعقة، فأخذته فأنزل الله عز وجل: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾.

ودل على هذا القول قوله: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي ٱللَّهِ﴾: فالضمير في "هم" لليهودي، وجمع لأن له أتباعاً على قوله ومذهبه.

وروي أنها نزلت في رجل من فراعنة العرب، وهو أربد، وجه إليه النبي ﷺ، يدعوه إلى الله، فقال: وما الله؟ أمِنْ ذهب هو أم مِنْ فضةٍ؟ أمْ مِن نُحاس؟ فأخبر النبي عليه السلام بذلك. فدعاه ثانية، فبينما النبي عليه السلام يراجع الكافر في الدعاء إلى الله سبحانه، إذ بعث الله سَحَابَةً بِحُيال رأس الكافر، فرعدت، فوقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ الآية.

وقال قتادة: (أنكر رجل) القرآن، وكذب النبي ﷺ، فأنزل الله، (عز وجل) عليه صاعقة، فأهلكته، فنزلت الآية فيه.

وقال ابن جريج: نزلت في أَرْبَد أخي لبيد بن ربيعة، هَمَّ هو، وعامر بن الطفيل بقتل النبي ﷺ. فبعث الله تعالى عليه صاعقة فاحترق.

ومعنى قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾ قال علي (بن أبي طالب) عليه السلام: "شديد الأخذ".

وقال مجاهد: (رحمه الله): "شديد القوة".

وقال قتادة (رحمة الله عليه): المحال: "القوة والحيلة".

وقال ابن عباس (رضوان الله عليه): "شديد الحَوْل".

وقال الحسن: (نضر الله وجهه): شديد المكر، من قولهم: مَحَل به: إذا مكر به، ومن جعله من الحوْل، والحيلة، فالأشبه بقراءته أن يقرأ بفتح الميم، لأن الحيلة لا يأتي مصدرها إلا بفتح الميم نحو: محالة، ومنه قولهم: "المرء يعجز لا محالة". وبه قرأ الأعرج فأما من كسر الميم فهو مصدر من: "ماحلت فلاناً، مماحلة، ومحالاً، فالمماحلة بعيدة المعنى من الحيلة.

فإذا جعلته من الحول فوزنه "مِفْعَلٌ"، وأصله "مِحْوَل" ثم قلبت حركة الواو على الحاء، وقلبت الواو ألفاً كاعتلال "مقال" و "محال". وإن جعلته من "مُحال" فوزنه "فُعال" لا اعتلال فيه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ﴾ وهي شهادة ألا إله إلا الله، قاله ابن عباس، وقتادة.

وقال علي رضي الله عنه: هي التوحيد.

وقال ابن زيد رحمه الله: هي لا إله إلا الله، ليست تنبغي لأحد إلا الله.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ الآية: أي: والآلهة التي يدعوها المشركون من دون الله (سبحانه) لا تجيب من دعاها بشيء من النفع، والضر، ولا ينتفع بها إلا كما ينتفع الذي يبسط كفيه إلى الماء. ليأتيه من غير أن يرفعه، فلا هو ببالغ فاه، ولا نافعه كذلك. هذه الآلهة التي يدعون هؤلاء العرب. فضرب المثل لمن طلب ما لا يبلغه بالقابض على الماء.

قال علي، رضي الله عنه "معناه": كالرجل العطشان مد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه، وما هو ببالغه، ولا نافعه، كذلك هذا الذي يدعو من دون الله.

وقال مجاهد (رضي الله عنه) معناه: يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبداً، أي: فهذا الذي يدعو من دون الله، هو الوثن، وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء أبداً، ولا يسوق إليه خيراً، ولا يدفع عنه شراً: كمثل هذا (الذي) بسط ذراعيه إلى الماء ﴿لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ (وما) يبلغ فاه أبداً.

وروي عن ابن عباس أن المعنى: هذا الذي يدعو الآلهة، كمثل من بسط كفيه إلى الماء، ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغه أبداً، ولا يأخذه.

وقيل المعنى: إن هؤلاء الذين يعبدون الآلهة لا ينتفعون بها، إلا كما ينتفع من بسط كفيه إلى الماء يدعوه ليأتيه، وهو لا يأتيه أبداً، ولا ينتفع به. فكذلك لا ينتفع بعبادة الآلهة. وهذا كله ضرب مثلاً لمن يعبد غير الله، جل ذكره.

(وقيل معنى): مثل من يعبد الأصنام كمثل من يفيض على الماء، ليبلغ فاه، فلا يحصل له نفع من ذلك.

Эльмир Кулиев · Макки ибн Аби Талиб · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 250

Ар-РадДжуз 13 · Страница 250

13:6

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦

Они торопят тебя со злом прежде добра, но ведь до них уже были примеры поучительного наказания. Воистину, твой Господь прощает людей, несмотря на их несправедливость. Воистину, твой Господь суров в наказании.

13:7

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧

Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, и у каждого народа есть наставник.

13:8

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨

Аллаху известно, что носит каждая самка, насколько сжимается или расширяется каждая утроба. Всякая вещь у Него имеет меру.

13:9

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩

Он - Ведающий сокровенное и явное, Большой, Превознесшийся.

13:10

سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠

Скрываете вы свои речи или произносите их вслух, прячетесь вы ночью или открыто передвигаетесь днем - все вы равны перед Аллахом.

13:11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١

Есть у него (человека) ангелы, следующие впереди него и позади него и охраняющие его по повелению Аллаха. Воистину, Аллах не меняет положения людей, пока они не изменят самих себя. Если же Аллах пожелает людям зла, то ничто не предотвратит этого. Нет у них властелина, кроме Него.

13:12

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

Он - Тот, Кто показывает вам молнию, чтобы вы боялись и надеялись, и создает тяжелые тучи.

13:13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣

Гром прославляет Его хвалой, а также ангелы от страха перед Ним. Он мечет молнии и поражает ими, кого пожелает. Они спорят об Аллахе, а ведь Он силен и суров в наказании.

Макки ибн Аби ТалибТафсир · 13:12

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English