Ар-Рад 13:21
Гром · Джуз 13 · Страница 252
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
которые поддерживают то, что Аллах велел поддерживать, страшатся своего Господа и боятся ужасного расчета,
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 13:20–22
﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهم ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾
يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ابْتِداءَ كَلامٍ فَهو اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ جاءَ لِمُناسَبَةِ ما أفادَتِ الجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَها مِن إنْكارِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ، ولِذَلِكَ ذُكِرَ في هَذِهِ الجُمَلِ حالُ فَرِيقَيْنِ في المَحامِدِ والمَساوِي لِيَظْهَرَ أنَّ نَفْيَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُما في الجُمْلَةِ السّابِقَةِ ذَلِكَ النَّفْيُ المُرادُ بِهِ تَفْضِيلُ أحَدِ الفَرِيقَيْنِ عَلى الآخَرِ هو نَفْيٌ مُؤَيَّدٌ بِالحُجَّةِ، وبِذَلِكَ يَصِيرُ مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُفِيدًا تَعْلِيلًا لِنَفْيِ التَّسْوِيَةِ المَقْصُودِ مِنهُ تَفْضِيلُ المُؤْمِنِينَ عَلى المُشْرِكِينَ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ الَّذِينَ يُوفُونَ مُسْنَدًا إلَيْهِ وكَذَلِكَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ. وجُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ مُسْنَدًا.
واجْتِلابُ اسْمِ الإشارَةِ ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِمْ جَدِيرُونَ بِما بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِن أجْلِ الأوْصافِ الَّتِي قَبْلَ اسْمِ الإشارَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.
ونَظِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٤] مِن قَوْلِهِ ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣] .
صفحة ١٢٥
وقَدْ ظَهَرَ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ كُلِّها وبِمَوْقِعِها تَفْضِيلُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أنَّ ما أُنْزِلَ حَقٌّ بِما لَهم مِن صِفاتِ الكَمالِ المُوجِبَةِ لِلْفَضْلِ في الدُّنْيا وحُسْنِ المَصِيرِ في الآخِرَةِ وبِما لِأضْدادِهِمْ مِن ضِدِّ ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٢٥] إلى قَوْلِهِ ﴿ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ [الرعد: ٢٥] .
والوَفاءُ بِالعَهْدِ: أنْ يُحَقِّقَ المَرْءُ ما عاهَدَ عَلى أنْ يَعْمَلَهُ. ومَعْنى العَهْدِ: الوَعْدُ المُوَثَّقُ بِإظْهارِ العَزْمِ عَلى تَحْقِيقِهِ مِن يَمِينٍ أوْ تَأْكِيدٍ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ نَعْتًا لِقَوْلِهِ أُولُو الألْبابِ وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ نَعْتًا ثانِيًا. والإتْيانُ بِاسْمِ الإشارَةِ لِلْغَرَضِ المَذْكُورِ آنِفًا.
وعَهْدُ اللَّهِ مَصْدَرٌ مُضافٌ لِمَفْعُولِهِ. أيْ ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلى فِعْلِهِ، أوْ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى فاعِلِهِ، أيْ ما عَهِدَ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ. وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ فالمُرادُ بِهِ الإيمانُ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ عَلى الخَلْقِ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأعْرافِ، فَذَلِكَ عَهْدُهم رَبَّهم. وأيْضًا بِقَوْلِهِ ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ وأنِ اعْبُدُونِي﴾ [يس: ٦٠]، وذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ لَهم بِأنْ يَعْبُدُوهُ ولا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ. فَحَصَلَ العَهْدُ بِاعْتِبارِ إضافَتِهِ إلى مَفْعُولِهِ وإلى فاعِلِهِ.
وذَلِكَ أمْرٌ أوْدَعَهُ اللَّهُ في فِطْرَةِ البَشَرِ فَنَشَأ عَلَيْهِ أصْلُهم وتَقَلَّدَهُ ذُرِّيَّتُهُ، واسْتَمَرَّ اعْتِرافُهم لِلَّهِ بِأنَّهُ خالِقُهم. وذَلِكَ مِن آثارِ عَهْدِ اللَّهِ. وطَرَأ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْرِيفُ عَهْدِهِمْ فَأخَذُوا يَتَناسَوْنَ وتَشْتَبِهُ الأُمُورُ عَلى بَعْضِهِمْ فَطَرَأ عَلَيْهِمُ الإشْراكُ لِتَفْرِيطِهِمُ النَّظَرَ في دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، ولِأنَّهُ بِذَلِكَ العَهْدِ قَدْ أوْدَعَ اللَّهُ في فِطْرَةِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ دَلائِلَ الوَحْدانِيَّةِ لِمَن تَأمَّلَ وأسْلَمَ لِلدَّلِيلِ، ولَكِنَّ المُشْرِكِينَ أعْرَضُوا وكابَرُوا
صفحة ١٢٦
ذَلِكَ العَهْدَ القائِمَ في الفِطْرَةِ، فَلا جَرَمَ أنْ كانَ الإشْراكُ إبْطالًا لِلْعَهْدِ ونَقْضًا لَهُ، ولِذَلِكَ عُطِفَتْ جُمْلَةُ ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ .
والتَّعْرِيفُ في المِيثاقَ يُحْمَلُ عَلى تَعْرِيفِ الجِنْسِ فَيَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ المَواثِيقِ وبِذَلِكَ يَكُونُ أعَمَّ مِن عَهْدِ اللَّهِ فَيَشْمَلُ المَواثِيقَ الحاصِلَةَ بَيْنَ النّاسِ مِن عُهُودٍ وأيْمانٍ.
وبِاعْتِبارِ هَذا العُمُومِ حَصَلَتْ مُغايَرَةٌ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ عَهْدِ اللَّهِ. وتِلْكَ هي مُسَوِّغَةُ عَطْفِ ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ عَلى ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ مَعَ حُصُولِ التَّأْكِيدِ لِمَعْنى الأُولى بِنَفْيِ ضِدِّها، وتَعْرِيضًا بِالمُشْرِكِينَ لِاتِّصافِهِمْ بِضِدِّ ذَلِكَ الكَمالِ فَعُطِفَ التَّأْكِيدُ بِاعْتِبارِ المُغايَرَةِ بِالعُمُومِ والخُصُوصِ.
والمِيثاقُ والعَهْدُ مُتَرادِفانِ. والإيفاءُ ونَفْيُ النَّقْضِ مُتَّحِدا المَعْنى. وابْتُدِئَ مِنَ الصِّفاتِ بِهَذِهِ الخَصْلَةِ لِأنَّها تُنْبِئُ عَنِ الإيمانِ، والإيمانُ أصْلُ الخَيْراتِ وطَرِيقُها، ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلى ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ قَوْلُهُ ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ تَحْذِيرًا مِن كُلِّ ما فِيهِ نَقْضُهُ.
وهَذِهِ الصِّلاتُ صِفاتٌ لِأُولِي الألْبابِ فَعَطْفُها مِن بابِ عَطْفِ الصِّفاتِ لِلْمَوْصُوفِ الواحِدِ، ولَيْسَ مِن عَطْفِ الأصْنافِ. وذَلِكَ مِثْلُ العَطْفِ في قَوْلِ الشّاعِرِ الَّذِي أنْشَدَهُ الفَرّاءُ في مَعانِي القُرْآنِ:
إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ
فالمَعْنى: الَّذِينَ يَتَّصِفُونَ بِمَضْمُونِ كُلِّ صِلَةٍ مِن هَذِهِ الصِّلاتِ كُلَّما عَرَضَ مُقْتَضٍ لِاتِّصافِهِمْ بِها بِحَيْثُ إذا وُجِدَ المُقْتَضِي ولَمْ يَتَّصِفُوا بِمُقْتَضاهُ كانُوا غَيْرَ مُتَّصِفِينَ بِتِلْكَ الفَضائِلِ، فَمِنها ما يَسْتَلْزِمُ الِاتِّصافَ بِالضِّدِّ، ومِنها ما لا يَسْتَلْزِمُ إلّا التَّفْرِيطَ في الفَضْلِ.
وأُعِيدَ اسْمُ المَوْصُولِ هَذا وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِنَ الأسْماءِ المَوْصُولَةِ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ صِلاتِها خِصالٌ عَظِيمَةٌ تَقْتَضِي الِاهْتِمامَ بِذِكْرِ مَنِ اتَّصَفَ بِها، ولِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّ عُقْبى الدّارِ لا تَتَحَقَّقُ لَهم إلّا إذا جَمَعُوا كُلَّ هَذِهِ الصِّفاتِ.
صفحة ١٢٧
فالمُرادُ بِـ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ ما يَصْدُقُ عَلى الفَرِيقِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ.
ومُناسَبَةُ عَطْفِهِ أنَّ وصْلَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ أثَرٌ مِن آثارِ الوَفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ وهو عَهْدُ الطّاعَةِ الدّاخِلُ في قَوْلِهِ ﴿وأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦١] في سُورَةِ يس.
والوَصْلُ: ضَمُّ شَيْءٍ لِشَيْءٍ، وضِدُّهُ القَطْعُ. ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى القُرْبِ وضِدُّهُ الهَجْرُ. واشْتُهِرَ مَجازًا أيْضًا في الإحْسانِ والإكْرامِ ومِنهُ قَوْلُهم، صِلَةُ الرَّحِمِ، أيِ الإحْسانُ لِأجْلِ الرَّحِمِ، أيْ لِأجْلِ القَرابَةِ الآتِيَةِ مِنَ الأرْحامِ مُباشَرَةً أوْ بِواسِطَةٍ، وذَلِكَ النَّسَبُ الجائِي مِنَ الأُمَّهاتِ. وأُطْلِقَتْ عَلى قَرابَةِ النَّسَبِ مِن جانِبِ الآباءِ أيْضًا لِأنَّها لا تَخْلُو غالِبًا مِنِ اشْتَراكٍ في الأُمَّهاتِ ولَوْ بَعُدْنَ.
و﴿ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ عامٌّ في جَمِيعِ الأواصِرِ والعَلائِقِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ بِالمَوَدَّةِ والإحْسانِ لِأصْحابِها، فَمِنها آصِرَةُ الإيمانِ، ومِنها آصِرَةُ القَرابَةِ وهي صِلَةُ الرَّحِمِ. وقَدِ اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّها مُرادُ اللَّهِ هُنا، وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦] ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ [البقرة: ٢٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وإنَّما أُطْنِبَ في التَّعْبِيرِ عَنْها بِطَرِيقَةِ اسْمِ المَوْصُولِ ﴿ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢٥] لِما في الصِّلَةِ مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّ واصِلَها آتٍ بِما يُرْضِي اللَّهَ لِيَنْتَقِلَ مِن ذَلِكَ إلى التَّعْرِيضِ بِالمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَطَعُوا أواصِرَ القَرابَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ وأساءُوا إلَيْهِمْ في كُلِّ حالٍ وكَتَبُوا صَحِيفَةَ القَطِيعَةِ مَعَ بَنِي هاشِمٍ.
وفِيها الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ بِأنَّهم يَصِلُونَ الأرْحامَ ولَمْ يُقَطِّعُوا أرْحامَ قَوْمِهِمُ المُشْرِكِينَ إلّا عِنْدَما حارَبُوهم وناوَؤُهم.
صفحة ١٢٨
وقَوْلُهُ أنْ يُوصَلَ بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ بِهِ، أيْ ما أمَرَ اللَّهُ بِوَصْلِهِ. وجِيءَ بِهَذا النَّظْمِ لِزِيادَةِ تَقْرِيرِ المَقْصُودِ وهو الأرْحامُ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ بِالمَوْصُولِيَّةِ.
والخَشْيَةُ: خَوْفٌ بِتَعْظِيمِ المَخُوفِ مِنهُ. وتَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتُطْلَقُ عَلى مُطْلَقِ الخَوْفِ.
والخَوْفُ: ظَنُّ وُقُوعِ المَضَرَّةِ مِن شَيْءٍ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إلّا أنْ يَخافا ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
و﴿سُوءُ الحِسابِ﴾ [الرعد: ١٨] ما يَحُفُّ بِهِ مِمّا يَسُوءُ المُحاسَبُ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا أيْ يَخافُونَ وُقُوعَهُ عَلَيْهِمْ فَيَتْرُكُونَ العَمَلَ السَّيِّئَ.
وجاءَتِ الصِّلاتُ ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ وما عُطِفَ عَلَيْهِما بِصِيغَةِ المُضارِعِ في تِلْكَ الأفْعالِ الخَمْسَةِ لِإفادَةِ التَّجَدُّدِ كِنايَةً عَنِ الِاسْتِمْرارِ.
Страница 252
13:19
۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩
Разве тот, кто знает, что ниспосланное тебе является истиной, может быть подобен слепцу? Воистину, поминают это только обладающие разумом,
13:20
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠
которые верны завету с Аллахом и не нарушают обязательств,
13:21
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
которые поддерживают то, что Аллах велел поддерживать, страшатся своего Господа и боятся ужасного расчета,
13:22
وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢
которые проявляют терпение, стремясь к Лику своего Господа, совершают намаз, расходуют тайно и открыто из того, чем Мы их наделили, и добром отталкивают зло. Им уготована Последняя обитель -
13:23
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣
сады Эдема, в которые они войдут вместе со своими праведными отцами, супругами и потомками. Ангелы будут входить к ним через любые врата.
13:24
سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤
Мир вам за то, что вы проявили терпение! Как же прекрасна Последняя обитель!
13:25
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥
А тем, которые нарушают завет с Аллахом после того, как они заключили его, разрывают то, что Аллах велел поддерживать, и распространяют нечестие на земле, уготованы проклятие и Скверная обитель.
13:26
ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦
Аллах увеличивает или ограничивает удел тому, кому пожелает. Они радуются мирской жизни, но ведь мирская жизнь по сравнению с Последней жизнью - всего лишь преходящее удовольствие.
13:27
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧
Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Скажи: «Аллах вводит в заблуждение того, кого пожелает, и ведет прямым путем тех, кто обратился к Нему с покаянием».
13:28
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨
Они уверовали, и их сердца утешаются поминанием Аллаха. Разве не поминанием Аллаха утешаются сердца?