Ар-Рад 13:28
Гром · Джуз 13 · Страница 252
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨
Они уверовали, и их сердца утешаются поминанием Аллаха. Разве не поминанием Аллаха утешаются сердца?
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 13:26–30
.
لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عاقِبَةَ المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ: ولَهم سُوءُ الدّارِ كانَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: قَدْ نَرى كَثِيرًا مِنهم قَدْ وفَّرَ اللَّهُ لَهُ الرِّزْقَ وبَسَطَ لَهُ فِيهِ، فَأجابَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ فَقَدْ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن كانَ كافِرًا، ويُقَتِّرُهُ عَلى مَن كانَ مُؤْمِنًا ابْتِلاءً وامْتِحانًا، ولا يَدُلُّ البَسْطُ عَلى الكَرامَةِ ولا القَبْضُ عَلى الإهانَةِ، ومَعْنى يَقْدِرُ: يُضَيِّقُ.
ومِنهُ ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧]، أيْ ضُيِّقَ، وقِيلَ: مَعْنى يَقْدِرُ: يُعْطِي بِقَدَرِ الكِفايَةِ، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ الفاعِلُ لِذَلِكَ وحْدَهُ القادِرُ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ ﴿وفَرِحُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ مُشْرِكُو مَكَّةَ فَرِحُوا بِالدُّنْيا وجَهِلُوا ما عِنْدَ اللَّهِ، قِيلَ: وفي هَذِهِ الآيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ.
والتَّقْدِيرُ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ في الأرْضِ وفَرِحُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا، فَيَكُونُ وفَرِحُوا مَعْطُوفًا عَلى يُفْسِدُونَ ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا مَتاعٌ﴾ أيْ ما هي إلّا شَيْءٌ يُسْتَمْتَعُ بِهِ، وقِيلَ: المَتاعُ واحِدُ الأمْتِعَةِ كالقَصْعَةِ والسُّكُرُّجَةِ ونَحْوِهِما، وقِيلَ: المَعْنى: شَيْءٌ قَلِيلٌ ذاهِبٌ، مِن: مَتَعَ النَّهارُ؛ إذا ارْتَفَعَ فَلا بُدَّ لَهُ مِن زَوالٍ، وقِيلَ: زادٌ كَزادِ الرّاكِبِ يَتَزَوَّدُ بِهِ مِنها إلى الآخِرَةِ.
﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ أيْ يَقُولُ أُولَئِكَ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ هَلّا أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ آيَةٌ مِن رَبِّهِ ؟ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا قَرِيبًا، وتَكَرَّرَ في مَواضِعَ ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ بِهَذا، وهو أنَّ الضَّلالَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، مَن شاءَ أنْ يُضِلَّهُ ضَلَّ كَما ضَلَّ هَؤُلاءِ القائِلُونَ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ أيْ ويَهْدِي إلى الحَقِّ.
أوْ إلى الإسْلامِ، أوْ إلى جَنابِهِ عَزَّ وجَلَّ مَن أنابَ، أيْ: مَن رَجَعَ إلى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ والإقْلاعِ عَمّا كانَ عَلَيْهِ، وأصْلُ الإنابَةِ الدُّخُولُ في نَوْبَةِ الخَيْرِ، كَذا قالَ النَّيْسابُورِيُّ، ومَحَلُّ " الَّذِينَ آمَنُوا " النَّصْبُ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن قَوْلِهِ مَن أنابَ أيْ أنَّهم هُمُ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأنابُوا إلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " الَّذِينَ آمَنُوا " خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا، أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ.
﴿وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أيْ تَسْكُنُ وتَسْتَأْنِسُ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِألْسِنَتِهِمْ، كَتِلاوَةِ القُرْآنِ والتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ والتَّكْبِيرِ والتَّوْحِيدِ، أوْ بِسَماعِ ذَلِكَ مِن غَيْرِهِمْ، وقَدْ سَمّى سُبْحانَهُ القُرْآنَ ذِكْرًا قالَ: ﴿وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ﴾ [الأنبياء: ٥٠]، وقالَ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ [الحجر: ٩]، قالَ الزَّجّاجُ، أيْ: إذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ آمَنُوا بِهِ غَيْرَ شاكِّينَ بِخِلافِ مَن وُصِفَ بِقَوْلِهِ: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [الزمر: ٤٥]، وقِيلَ: تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا الطّاعَةُ، وقِيلَ: بِوَعْدِ اللَّهِ، وقِيلَ: بِالحَلِفِ بِاللَّهِ، فَإذا حَلَفَ خَصْمُهُ بِاللَّهِ سَكَنَ قَلْبُهُ، وقِيلَ: بِذِكْرِ رَحْمَتِهِ، وقِيلَ: بِذِكْرِ دَلائِلِهِ الدّالَّةِ عَلى تَوْحِيدِهِ ألا بِذِكْرِ اللَّهِ وحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ، والنَّظَرُ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وبَدائِعِ صُنْعِهِ وإنْ كانَ يُفِيدُ طُمَأْنِينَةً في الجُمْلَةِ - لَكِنْ لَيْسَتْ كَهَذِهِ الطُّمَأْنِينَةِ، وكَذَلِكَ النَّظَرُ في المُعْجِزاتِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي لا يُطِيقُها البَشَرُ، فَلَيْسَ إفادَتُها لِلطُّمَأْنِينَةِ كَإفادَةِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَهَذا وجْهُ ما يُفِيدُهُ هَذا التَّرْكِيبُ مِنَ القَصْرِ.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهم وحُسْنُ مَآبٍ﴾ المَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الجُمْلَةُ الدُّعائِيَّةُ، وهي طُوبى لَهم عَلى التَّأْوِيلِ المَشْهُورِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى المَدْحِ، و( طُوبى لَهم ) خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ بَدَلًا مِنَ القُلُوبِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: قُلُوبُ الَّذِينَ آمَنُوا.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والزَّجّاجُ وأهْلُ اللُّغَةِ: طُوبى فُعْلى مِنَ الطِّيبِ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وتَأْوِيلُها الحالُ المُسْتَطابَةُ، وقِيلَ: طُوبى شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ، وقِيلَ: هي (p-٧٣١)الجَنَّةُ، وقِيلَ: هي البُسْتانُ بِلُغَةِ الهِنْدِ، وقِيلَ: مَعْنى طُوبى لَهم: حُسْنى لَهم، وقِيلَ: خَيْرٌ لَهم، وقِيلَ: كَرامَةٌ لَهم، وقِيلَ: غِبْطَةٌ لَهم، قالَ النَّحّاسُ: وهَذِهِ الأقْوالُ مُتَقارِبَةٌ، والأصْلُ طُيْبى فَصارَتِ الياءُ واوًا لِسُكُونِها وضَمِّ ما قَبْلِها، واللّامُ في " لَهم " لِلْبَيانِ، مِثْلُ سَقْيًا لَكَ ورَعْيًا لَكَ.
وقُرِئَ " حُسْنُ مَآبٍ " بِالنَّصْبِ والرَّفْعِ، مِن آبَ إذا رَجَعَ، أيْ: وحُسْنُ مَرْجِعٍ، وهو الدّارُ الآخِرَةُ.
﴿كَذَلِكَ أرْسَلْناكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِها أُمَمٌ﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الإرْسالِ العَظِيمِ الشَّأْنِ المُشْتَمِلِ عَلى المُعْجِزَةِ الباهِرَةِ أرْسَلْناكَ يا مُحَمَّدُ، وقِيلَ: شُبِّهَ الإنْعامُ عَلى مَن أُرْسِلَ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالإنْعامِ عَلى مَن أُرْسِلَ إلَيْهِ الأنْبِياءُ قَبْلَهُ، ومَعْنى ﴿فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِها أُمَمٌ﴾ في قَرْنٍ قَدْ مَضَتْ مِن قَبْلِهِ قُرُونٌ، أوْ في جَماعَةٍ مِنَ النّاسِ قَدْ مَضَتْ مِن قَبْلِها جَماعاتٌ ﴿لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ أيْ لِتَقْرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، والحالُ أنَّهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ، أيْ: بِالكَثِيرِ الرَّحْمَةِ لِعِبادِهِ، ومِن رَحْمَتِهِ لَهم إرْسالُ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ وإنْزالُ الكُتُبِ عَلَيْهِمْ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، وجُمْلَةُ قُلْ هو رَبِّي مُسْتَأْنَفَةٌ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ كَأنَّهم قالُوا: وما الرَّحْمَنُ ؟ فَقالَ سُبْحانَهُ قُلْ يا مُحَمَّدُ هو رَبِّي أيْ خالِقِي، لا إلَهَ إلّا هو، أيْ: لا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ لَهُ والإيمانَ بِهِ سِواهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ في جَمِيعِ أُمُورِي وإلَيْهِ لا إلى غَيْرِهِ ( مَتابِ ) أيْ تَوْبَتِي، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالكُفّارِ وحَثٌّ لَهم عَلى الرُّجُوعِ إلى اللَّهِ والتَّوْبَةِ مِنَ الكُفْرِ والدُّخُولِ في الإسْلامِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا مَتاعٌ﴾ قالَ: كَزادِ الرّاعِي يُزَوِّدُهُ أهْلُهُ الكَفَّ مِنَ التَّمْرِ أوِ الشَّيْءَ مِنَ الدَّقِيقِ أوِ الشَّيْءَ يَشْرَبُ عَلَيْهِ اللَّبَنَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ في الزَّمانِ الأوَّلِ في إبِلِهِ، أوْ غَنَمِهِ فَيَقُولُ لِأهْلِهِ مَتِّعُونِي فَيُمَتِّعُونَهُ فِلْقَةَ الخُبْزِ أوِ التَّمْرِ، فَهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلدُّنْيا.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «نامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَلى حَصِيرٍ فَقامَ وقَدْ أثَّرَ في جَنْبِهِ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنا لَكَ ؟ فَقالَ: ما لِي ولِلدُّنْيا، ما أنا في الدُّنْيا إلّا كَراكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ راحَ وتَرَكَها» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ عَنِ المُسْتَوْرِدِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا كَمَثَلِ ما يَجْعَلُ أحَدُكم أُصْبُعَهُ هَذِهِ في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ ؟ وأشارَ بِالسَّبّابَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: هَشَّتْ إلَيْهِ واسْتَأْنَسَتْ بِهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: إذا حَلَفَ لَهم بِاللَّهِ صَدَّقُوا ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ قالَ: تَسْكُنُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: بِمُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِأصْحابِهِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ هَلْ تَدْرُونَ ما مَعْنى ذَلِكَ ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: مَن أحَبَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ وأحَبَّ أصْحابِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ قالَ: ذاكَ مَن أحَبَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ، وأحَبَّ أهْلَ بَيْتِي صادِقًا غَيْرَ كاذِبٍ، وأحَبَّ المُؤْمِنِينَ شاهِدًا وغائِبًا، ألا بِذِكْرِ اللَّهِ يَتَحابُّونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿طُوبى لَهم﴾ قالَ: فَرَحٌ وقُرَّةُ عَيْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طُوبى لَهم﴾ قالَ: نِعْمَ ما لَهم.
Страница 252
13:19
۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩
Разве тот, кто знает, что ниспосланное тебе является истиной, может быть подобен слепцу? Воистину, поминают это только обладающие разумом,
13:20
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠
которые верны завету с Аллахом и не нарушают обязательств,
13:21
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
которые поддерживают то, что Аллах велел поддерживать, страшатся своего Господа и боятся ужасного расчета,
13:22
وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢
которые проявляют терпение, стремясь к Лику своего Господа, совершают намаз, расходуют тайно и открыто из того, чем Мы их наделили, и добром отталкивают зло. Им уготована Последняя обитель -
13:23
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣
сады Эдема, в которые они войдут вместе со своими праведными отцами, супругами и потомками. Ангелы будут входить к ним через любые врата.
13:24
سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤
Мир вам за то, что вы проявили терпение! Как же прекрасна Последняя обитель!
13:25
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥
А тем, которые нарушают завет с Аллахом после того, как они заключили его, разрывают то, что Аллах велел поддерживать, и распространяют нечестие на земле, уготованы проклятие и Скверная обитель.
13:26
ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦
Аллах увеличивает или ограничивает удел тому, кому пожелает. Они радуются мирской жизни, но ведь мирская жизнь по сравнению с Последней жизнью - всего лишь преходящее удовольствие.
13:27
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧
Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Скажи: «Аллах вводит в заблуждение того, кого пожелает, и ведет прямым путем тех, кто обратился к Нему с покаянием».
13:28
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨
Они уверовали, и их сердца утешаются поминанием Аллаха. Разве не поминанием Аллаха утешаются сердца?