Ар-РадДжуз 13 · Страница 253

Ар-Рад 13:31

Гром · Джуз 13 · Страница 253

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

Если бы был Коран, благодаря которому сдвинулись бы горы, разверзлась бы земля или заговорили бы покойники, то им оказался бы этот Коран. Но любое решение остается только за Аллахом. Разве верующие еще не знают, что если бы Аллах захотел, то наставил бы всех людей на прямой путь? Бедствия не перестанут поражать неверующих за то, что они содеяли, или будут рядом с их жилищами до тех пор, пока не явится обещание Аллаха. Воистину, Аллах не нарушает Своего обещания.

Тафсир · на арабском

Абу-с-Сууд

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 13:31

﴿وَلَوْ أنَّ قُرْآنًا﴾ أيْ: قُرْآنًا ما وهو اسْمُ أنَّ، والخَبَرُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ لِانْسِياقِ الكَلامِ إلَيْهِ، بِحَيْثُ يَتَلَقَّفُهُ السّامِعُ مِنَ التّالِي، والمَقْصُودُ إمّا بَيانُ عِظَمِ شَأْنِ القرآن العَظِيمِ، وفَسادُ رَأْيِ الكَفَرَةِ، حَيْثُ لَمْ يُقَدِّرُوا قَدْرَهُ العَلِيَّ، ولَمْ يَعُدُّوهُ مِن قَبِيلِ الآياتِ فاقْتَرَحُوا غَيْرَهُ، مِمّا أُوتِيَ مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ. وإمّا بَيانُ غُلُوِّهِمْ في المُكابَرَةِ، والعِنادِ، وتَمادِيهِمْ في الضَّلالِ والفَسادِ. فالمَعْنى: عَلى الأوَّلِ لَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ، أيْ: بِإنْزالِهِ، أوْ بِتِلاوَتِهِ عَلَيْها، وزُعْزِعَتْ عَنْ مَقارِّها، كَما فُعِلَ ذَلِكَ بِالطُّورِ لِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ﴾ أيْ: شُقِّقَتْ وجُعِلَتْ أنْهارًا وعُيُونًا كَما فُعِلَ بِالحَجَرِ حِينَ ضَرَبَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِعَصاهُ، أوْ جُعِلَتْ قِطَعًا مُتَصَدِّعَةً ﴿أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ أيْ: بَعْدَ أنْ (p-22)أُحْيِيَ بِقِراءَتِهِ عَلَيْها كَما أحْيِيَتْ لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، لَكانَ ذَلِكَ هَذا القرآن لِكَوْنِهِ الغايَةَ القُصْوى في الِانْطِواءِ عَلى عَجائِبِ آثارِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، وهَيْبَتِهِ عَزَّ وجَلَّ. كَقَوْلِهِ تَعالى: " ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القرآن عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ " لا في الإعْجازِ إذْ لا مَدْخَلَ لَهُ في هَذِهِ الآثارِ، ولا في التَّذْكِيرِ، والإنْذارِ، والتَّخْوِيفِ لِاخْتِصاصِها بِالعُقَلاءِ. مَعَ أنَّهُ لا عَلاقَةَ لَها بِتَكْلِيمِ المَوْتى، واعْتِبارُ فَيْضِ العُقُولِ إلَيْها مُخِلٌّ بِالمُبالَغَةِ المَقْصُودَةِ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ عَلى المَرْفُوعِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ مِن قَصْدِ الإبْهامِ، ثُمَّ التَّفْسِيرِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، لِأنَّ بِتَقْدِيمِ ما حَقُّهُ التَّأْخِيرُ تَبْقى النَّفْسُ مُسْتَشْرِفَةً، ومُتَرَقِّبَةً إلى المُؤَخَّرِ، أنَّهُ ماذا فَيَتَمَكَّنُ عِنْدَ وُرُودِهِ عَلَيْها فَضْلَ تَمَكُّنٍ، وكَلِمَةُ "أوْ" في المَوْضِعَيْنِ لِمَنعِ الخُلُوِّ لا لِمَنعِ الجَمْعِ. واقْتِراحُهم وإنْ كانَ مُتَعَلِّقًا بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ مِثْلِ هَذِهِ الأفاعِيلِ العَجِيبَةِ عَلى يَدِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، لا بِظُهُورِها بِواسِطَةِ القرآن، لَكِنَّ ذَلِكَ حَيْثُ كانَ مَبْنِيًّا عَلى عَدَمِ اشْتِمالِهِ في زَعْمِهِمْ عَلى الخَوارِقِ نِيطَ ظُهُورُها بِهِ مُبالَغَةً في بَيانِ اشْتِمالِهِ عَلَيْها، وأنَّهُ حَقِيقٌ بِأنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لِكُلِّ خارِقٍ، وإبانَةً لِرَكاكَةِ رَأْيِهِمْ في شَأْنِهِ الرَّفِيعِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَوْ أنَّ ظُهُورَ أمْثالِ ما اقْتَرَحُوهُ مِن مُقْتَضَياتِ الحِكْمَةِ، لَكانَ مَظْهَرُها هَذا القرآن الَّذِي لَمْ يُعِدُّوهُ آيَةً، وفِيهِ مِن تَفْخِيمِ شَأْنِهِ العَزِيزِ، ووَصْفِهِمْ بِرَكاكَةِ العَقْلِ ما لا يَخْفى ﴿بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا﴾ أيْ: لَهُ الأمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ فَلَكُ الأكْوانِ وُجُودًا وعَدَمًا. يَفْعَلُ ما يَشاءُ، ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ لِما يَدْعُو إلَيْهِ مِنَ الحِكَمِ البالِغَةِ، وهو إضْرابٌ عَمّا تَضَمَّنَهُ الشَّرْطِيَّةُ مِن مَعْنى النَّفْيِ، لا بِحَسْبِ مَنطُوقِهِ، بَلْ بِاعْتِبارِ مُوجِبِهِ ومُؤَدّاهُ، أيْ: لَوْ أنَّ قُرْآنًا فُعِلَ بِهِ ما ذُكِرَ لَكانَ ذَلِكَ هَذا القرآن، ولَكِنْ لَمْ يُفْعَلْ، بَلْ فُعِلَ ما عَلَيْهِ الشَّأْنُ الآنَ، لِأنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لَهُ وحْدَهُ، فالإضْرابُ لَيْسَ بِمُتَوَجِّهٍ إلى كَوْنِ الأمْرِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، بَلْ إلى ما يُؤَدِّي إلَيْهِ ذَلِكَ، مِن كَوْنِ الشَّأْنِ عَلى ما كانَ لِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ مِن بِناءِ التَّكْلِيفِ عَلى الِاخْتِبارِ.

﴿أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: أفَلَمْ يَعْلَمُوا عَلى لُغَةِ هَوازِنَ، أوْ قَوْمٍ مِنَ النَّخَعِ، أوْ عَلى اسْتِعْمالِ اليَأْسِ في مَعْنى العِلْمِ، لِتُضَمُّنِهِ لَهُ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَلِيٍّ، وابْنُ عَبّاسٍ، وجَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ، والتّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. أفَلَمْ يَتَبَيَّنْ بِطَرِيقِ التَّفْسِيرِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: أغْفَلُوا عَنْ كَوْنِ الأمْرِ جَمِيعًا لِلَّهِ تَعالى فَلَمْ يَعْلَمُوا ﴿أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ﴾ عَلى حَذْفِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، وتَخْفِيفِ أنْ ﴿لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ بِإظْهارِ أمْثالِ تِلْكَ الآثارِ العَظِيمَةِ، فالإنْكارُ مُتَوَجِّهٌ إلى المَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا، أوِ اعْلَمُوا كَوْنَ الأمْرِ جَمِيعًا لِلَّهِ فَلَمْ يَعْلَمُوا ما يُوجِبُهُ ذَلِكَ العِلْمُ، مِمّا ذَكَرَ فَهو مُتَوَجِّهٌ إلى تَرَتُّبِ المَعْطُوفِ عَلى المَعْطُوفِ عَلَيْهِ. أيْ: تَخَلَّفَ العِلْمُ الثّانِي عَنِ العِلْمِ الأوَّلِ. وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ: فالإنْكارُ إنْكارُ الوُقُوعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ " لا إنْكارَ الواقِعِ كَما في قَوْلِكَ: ألَمْ تَخَفِ اللَّهَ حَتّى عَصَيْتَهُ، ثُمَّ إنَّ مَناطَ الإنْكارِ لَيْسَ عَدَمَ عِلْمِهِمْ بِمَضْمُونِ الشَّرْطِيَّةِ فَقَطْ، بَلْ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِعَدَمِ تَحَقُّقِ مُقَدَّمِها، كَأنَّهُ قِيلَ: ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ شاءَ هِدايَتَهم لَهَداهُمْ، وأنَّهُ لَمْ يَشَأْها، وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا يَوَدُّونَ أنْ يَظْهَرَ ما اقْتَرَحُوا مِنَ الآياتِ لِيَجْتَمِعُوا عَلى الإيمانِ. وعَلى الثّانِي لَوْ أنَّ قُرْآنًا فُعِلَ بِهِ ما فُصِّلَ مِنَ التَّعاجِيبِ لَما آمَنُوا بِهِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: " ﴿وَلَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى﴾ " الآيَةَ فالإضْرابُ حِينَئِذٍ مُتَوَجِّهٌ إلى ما سَلَفَ مِنِ اقْتِراحِهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ في العِنادِ عَلى ما شُرِحَ، أيْ: فَلَيْسَ لَهم ذَلِكَ، بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا إنْ شاءَ أتى بِما اقْتَرَحُوا، وإنْ شاءَ لَمْ يَأْتِ بِهِ حَسْبَما تَسْتَدْعِيهِ داعِيَةُ الحِكْمَةِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ تَحَكُّمٌ، أوِ اقْتِراحٌ، واليَأْسُ بِمَعْنى: القُنُوطِ، أيْ: ألَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا حالَهم هَذِهِ فَلَمْ يَقْنَطُوا مِن إيمانِهِمْ حَتّى أحَبُّوا ظُهُورَ مُقْتَرَحاتِهِمْ، فالإنْكارُ مُتَوَجِّهٌ (p-23)إلى المَعْطُوفَيْنِ، أوْ واعْلَمُوا ذَلِكَ فَلَمْ يَقْنَطُوا مِن إيمانِهِمْ. فَهو مُتَوَجِّهٌ إلى وُقُوعِ المَعْطُوفِ بَعْدَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، أيْ: إلى تَخَلُّفِ القُنُوطِ عَنِ العِلْمِ المَذْكُورِ، والإنْكارُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ: إنْكارُ الواقِعِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: " أفَلا تَتَّقُونَ " ونَظائِرِهِ لا إنْكارَ الوُقُوعِ، فَإنَّ عَدَمَ قُنُوطِهِمْ مِنهُ مِمّا لا مَرَدَّ لَهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: " ﴿أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ..﴾ " إلَخْ. مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أيْ: أفَلَمْ يَيْأسُوا مِن إيمانِهِمْ عِلْمًا مِنهُمْ، أوْ عالِمِينَ بِأنَّهُ لَوْ يَشَأِ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا، وأنَّهُ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ، أوْ بِآمَنُوا، أيْ: أفَلَمْ يَقْنَطِ الَّذِينَ آمَنُوا بِأنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا، عَلى مَعْنى: أفَلَمْ يَيْأسْ مِن إيمانِهِمُ المُؤْمِنُونَ. بِمَضْمُونِ الشَّرْطِيَّةِ، وبِعَدَمِ تَحَقُّقِ مُقَدَّمِها المُنْفَهِمِ مِن مُكابَرَتِهِمْ، حَسْبَما تَحْكِيهِ كَلِمَةُ لَوْ، فالوَصْفُ المَذْكُورُ مِن دَواعِي إنْكارِ يَأْسِهِمْ. وقِيلَ: إنَّ أبا جَهْلٍ وأضْرابَهُ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنْ كُنْتَ نَبِيًّا سَيِّرْ بِقُرْآنِكَ الجِبالَ عَنْ مَكَّةَ حَتّى تَتَّسِعَ لَنا، ونَتَّخِذَ فِيها البَساتِينَ، والقَطائِعَ. وقَدْ سُخِّرَتْ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَسْتَ بِأهْوَنَ عَلى اللَّهِ مِنهُ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَما زَعَمْتَ، أوْ سَخِّرْ لَنا بِهِ الرِّيحَ كَما سُخِّرَتْ لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ. لِنَتَّجِرَ عَلَيْها إلى الشّامِ، فَقَدْ شَقَّ عَلَيْنا قَطْعُ الشُّقَّةِ البَعِيدَةِ، أوِ ابْعَثْ لَنا بِهِ رَجُلَيْنِ، أوْ ثَلاثَةً مِمَّنْ ماتَ مِن آبائِنا، فَنَزَلَتْ، فَمَعْنى تَقْطِيعِ الأرْضِ، حِينَئِذٍ قَطْعُها بِالسَّيْرِ، ولا حاجَةَ حِينَئِذٍ إلى الِاعْتِذارِ في إسْنادِ الأفاعِيلِ المَذْكُورَةِ إلى القرآن. كَما احْتِيجَ إلَيْهِ في الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ. وعَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ. مِن قَوْلِهِ: "وَهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ وهو بِالحَقِيقَةِ دالٌّ عَلى الجَوابِ. والتَّقْدِيرُ: ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ، أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ، أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى لَكَفَرُوا بِالرَّحْمَنِ، والتَّذْكِيرُ في كُلِّمَ بِهِ المَوْتى لِتَغْلِيبِ المُذَكَّرِ مِنَ المَوْتى عَلى غَيْرِهِ ﴿وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهْلِ مَكَّةَ ﴿تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا﴾ أيْ: بِسَبَبِ ما صَنَعُوهُ مِنَ الكُفْرِ، والتَّمادِي فِيهِ، وعَدَمُ بَيانِهِ، إمّا لِلْقَصْدِ إلى تَهْوِيلِهِ، أوِ اسْتِهْجانِهِ، وهو تَصْرِيحٌ بِما أشْعَرَ بِهِ بِناءُ الحُكْمِ عَلى المَوْصُولِ مِن عِلِّيَّةِ الصِّلَةِ لَهُ مَعَ ما في صِيغَةِ الصُّنْعِ مِنَ الإيذانِ بِرُسُوخِهِمْ في ذَلِكَ.

﴿قارِعَةٌ﴾ داهِيَةٌ تُقَرِّعُهُمْ، وتُقْلِقُهُمْ، وهو ما كانَ يُصِيبُهم مِن أنْواعِ البَلايا، والمَصائِبِ مِنَ القَتْلِ، والأسْرِ، والنَّهْبِ، والسَّلْبِ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى الفاعِلِ لِما مَرَّ مِرارًا مِن إرادَةِ التَّفْسِيرِ، إثْرَ الإبْهامِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، والإحْكامِ مَعَ ما فِيهِ مِن بَيانِ أنَّ مَدارَ الإصابَةِ مِن جِهَتِهِمْ آثَرَ ذِي أثِيرٍ.

﴿أوْ تَحُلُّ﴾ تِلْكَ القارِعَةُ ﴿قَرِيبًا﴾ أيْ: مَكانًا قَرِيبًا ﴿مِن دارِهِمْ﴾ فَيَفْزَعُونَ مِنها، ويَتَطايَرُ إلَيْهِمْ شَرارُها. شُبِّهَتِ القارِعَةُ بِالعَدُوِّ المُتَوَجِّهِ إلَيْهِمْ، فَأُسْنِدَ إلَيْها الإصابَةُ تارَةً، والحُلُولُ أُخْرى، فَفِيهِ اسْتِعارَةٌ بِالكِنايَةِ، وتَخْيِيلٌ، وتَرْشِيحٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу-с-Сууд · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 253

Ар-РадДжуз 13 · Страница 253

13:29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩

Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы блаженство и прекрасное место возвращения.

13:30

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠

Так Мы отправили тебя к народу, до которого жили другие народы, чтобы ты прочел им то, что Мы внушили тебе в откровении, но они не уверовали в Милостивого. Скажи: «Он - мой Господь, и нет божества, кроме Него. Я уповаю только на Него, и к Нему я вернусь с покаянием».

13:31

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

Если бы был Коран, благодаря которому сдвинулись бы горы, разверзлась бы земля или заговорили бы покойники, то им оказался бы этот Коран. Но любое решение остается только за Аллахом. Разве верующие еще не знают, что если бы Аллах захотел, то наставил бы всех людей на прямой путь? Бедствия не перестанут поражать неверующих за то, что они содеяли, или будут рядом с их жилищами до тех пор, пока не явится обещание Аллаха. Воистину, Аллах не нарушает Своего обещания.

13:32

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢

До тебя посланники также подвергались осмеянию. Я предоставлял отсрочку неверующим, но потом хватал их. Каким же было Мое наказание!

13:33

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

Разве Тот, Кто заботится за каждым человеком и тем, что он приобретает, подобен ложным божествам? Но они приобщают сотоварищей к Аллаху. Скажи: «Назовите их! Неужели вы поведаете Ему о существующем на земле такое, что Ему не известно, или же это - всего лишь пустые слова?». Неверующих обольстили их собственной хитростью и сбили с пути. А для того, кого Аллах вводит в заблуждение, нет наставника.

13:34

لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤

Им уготованы мучения в мирской жизни, но мучения в Последней жизни будут еще более тяжкими, и никто не защитит их от Аллаха.

Абу-с-СуудТафсир · 13:31

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English