Ар-Рад 13:33
Гром · Джуз 13 · Страница 253
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Разве Тот, Кто заботится за каждым человеком и тем, что он приобретает, подобен ложным божествам? Но они приобщают сотоварищей к Аллаху. Скажи: «Назовите их! Неужели вы поведаете Ему о существующем на земле такое, что Ему не известно, или же это - всего лишь пустые слова?». Неверующих обольстили их собственной хитростью и сбили с пути. А для того, кого Аллах вводит в заблуждение, нет наставника.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 13:33–35
﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهم أمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ في الأرْضِ أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهم وصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ ﴿لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَقُّ وما لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾
(p-٣٩٤)”مَن“ مَوْصُولَةٌ صِلَتُها ما بَعْدَها، وهي مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: كَمَن يَيَئْسُ كَذَلِكَ مِن شُرَكائِهِمُ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، كَما حُذِفَ مِن قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] تَقْدِيرُهُ: كالقاسِي قَلْبُهُ الَّذِي هو في ظُلْمَةٍ. ودَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ كَما دَلَّ عَلى القاسِي ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [الزمر: ٢٢] ويُحَسِّنُ حَذْفَ هَذا الخَبَرِ كَوْنُ المُبْتَدَأِ يَكُونُ مُقابِلُهُ الخَبَرَ المَحْذُوفَ، وقَدْ جاءَ مُثْبَتًا كَثِيرًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧]، ﴿أفَمَن يَعْلَمُ﴾ [الرعد: ١٩]، ثُمَّ قالَ: ﴿كَمَن هو أعْمى﴾ [الرعد: ١٩] . والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْ سُوءِ صَنِيعِهِمْ وكَوْنِهِمْ أشْرَكُوا مَعَ اللَّهِ ما لا يَصْلُحُ لِلْأُلُوهِيَّةِ. نَعى عَلَيْهِمْ هَذا الفِعْلَ القَبِيحَ، هَذا والبارِي تَعالى هو المُحِيطُ بِأحْوالِ النُّفُوسِ جَلَيِّها وخَفِيِّها. ونَبَّهَ عَلى بَعْضِ حالاتِها وهو الكَسْبُ، لِيَتَفَكَّرَ الإنْسانُ فِيما يَكْسِبُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، وما يَتَرَتَّبُ عَلى الكَسْبِ في الجَزاءِ، وعَبَّرَ بِقائِمٍ عَنِ الإحاطَةِ والمُراقَبَةِ الَّتِي لا يَغْفُلُ عَنْها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ ما يَقَعُ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ ويُعْطَفُ عَلَيْهِ، ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ﴾ أيْ: وجَعَلُوا وتَمْثِيلُهُ ﴿أفَمَن هُوَ﴾ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يُوَحِّدُوهُ وجَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ، وهو اللَّهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ وحْدَهُ، انْتَهى. وفي هَذا التَّوْجِيهِ إقامَةُ الظّاهِرِ مَقامَ المُضْمَرِ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ﴾ أيْ: وجَعَلُوا لَهُ، وفِيهِ حَذْفُ الخَبَرِ عَنِ المُقابِلِ، وأكْثَرُ ما جاءَ هَذا الخَبَرُ مُقابِلًا. وفي تَفْسِيرِ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيِّ قالَ: الشَّدِيدُ صاحِبُ العَقْدِ: الواوُ في قَوْلِهِ تَعالى: (وجَعَلُوا) واوُ الحالِ، والتَّقْدِيرُ: أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ مَوْجُودٌ، والحالُ أنَّهم جَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ، ثُمَّ أُقِيمَ الظّاهِرُ وهو لِلَّهِ مَقامَ المُضْمَرِ تَقْدِيرًا لِأُلُوهِيَّتِهِ وتَصْرِيحًا بِها، كَما تَقُولُ: مُعْطِي النّاسِ ومُغْنِيهِمْ مَوْجُودٌ، ويُحْرَمُ مِثْلِي ؟ انْتَهى.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ أحَقُّ بِالعِبادَةِ أمِ الجَماداتُ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ ؟ هَذا تَأْوِيلٌ. ويَظْهَرُ أنَّ القَوْلَ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ كَأنَّ المَعْنى: أفَمَن لَهُ القُدْرَةُ والوَحْدانِيَّةُ ويُجْعَلُ لَهُ شَرِيكٌ، هَلْ يَنْتَقِمُ ويُعاقِبُ أمْ لا ؟ وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أفَمَن هو قائِمٌ﴾ المُرادُ بِهِ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِبَنِي آدَمَ، حَكاهُ القُرْطُبِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ. والخَبَرُ أيْضًا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: كَغَيْرِهِ مِنَ المَخْلُوقِينَ. وأبْعَدَ أيْضًا مَن ذَهَبَ إلى أنَّ قَوْلَهُ: (وجَعَلُوا) مَعْطُوفًا عَلى (اسْتُهْزِئَ) أيْ: اسْتَهْزَءُوا وجَعَلُوا، ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى أنْ يَقُولَ لَهم: (سَمُّوهم) أيْ: اذْكُرُوهم بِأسْمائِهِمْ، والمَعْنى: أنَّهم لَيْسُوا مِمَّنْ يُذْكَرُ ويُسَمّى، إنَّما يُذْكَرُ ويُسَمّى مَن هو يَنْفَعُ ويَضُرُّ، وهَذا مِثْلُ مَن يَذْكُرُ لَكَ أنَّ شَخْصًا يُوَقَّرُ ويُعَظَّمُ وهو عِنْدَكَ لا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ فَتَقُولُ لَذاكِرِهِ: سَمِّهِ حَتّى أُبَيِّنَ لَكَ زَيْفَهُ وأنَّهُ لَيْسَ كَما تَذْكُرُ. وقَرِيبٌ مِن هَذا قَوْلُ مَن قالَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾، إنَّما يُقالُ ذَلِكَ في الشَّيْءِ المُسْتَحْقَرِ الَّذِي يَبْلُغُ في الحَقارَةِ إلى أنْ لا يُذْكَرَ ولا يُوضَعَ لَهُ اسْمٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقالُ لَهُ: سَمِّهِ إنْ شِئْتَ؛ أيْ: هو أخَسُّ مِن أنْ يُذْكَرَ ويُسَمّى. ولَكِنْ إنْ شِئْتَ أنْ تَضَعَ لَهُ اسْمًا فافْعَلْ، فَكَأنَّهُ قالَ: سَمُّوهم بِالآلِهَةِ عَلى جِهَةِ التَّهْدِيدِ. والمَعْنى: سَواءٌ سَمَّيْتُمُوهم بِهَذا الِاسْمِ أمْ لَمْ تُسَمُّوهم بِهِ فَإنَّها في الحَقارَةِ بِحَيْثُ لا يَسْتَحِقُّ أنْ يَلْفِتَ العاقِلُ إلَيْها. وقِيلَ: سَمُّوهم إذا صَنَعُوا وأماتُوا وأحْيَوْا لِتَصِحَّ الشَّرِكَةُ. وقِيلَ: طالِبُوهم بِالحُجَّةِ عَلى أنَّها آلِهَةٌ. وقِيلَ: صِفُوهم وانْظُرُوا هَلْ يَسْتَحِقُّونَ الإلَهِيَّةَ ؟ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جَعَلْتُمْ لَهُ شُرَكاءَ فَسَمُّوهم لَهُ مَن هم، وبَيِّنُوهم بِأسْمائِهِمْ ؟ وقِيلَ: هَذا تَهْدِيدٌ كَما تَقُولُ لِمَن تُهَدِّدُهُ عَلى شُرْبِ الخَمْرِ: سَمِّ الخَمْرَ بَعْدَ هَذا ! و(أمْ) في قَوْلِهِ: ﴿أمْ تُنَبِّئُونَهُ﴾ مُنْقَطِعَةٌ، وهو اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَلْ أتُنَبِّئُونَهُ بِشُرَكاءَ لا (p-٣٩٥)يَعْلَمُهم في الأرْضِ وهو العالِمُ بِما في السَّماواتِ والأرْضِ، فَإذا لَمْ يَعْلَمْهم عُلِمَ أنَّهم لَيْسُوا بِشَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ العِلْمُ، والمُرادُ نَفْيُ أنْ يَكُونَ لَهُ شُرَكاءُ، ونَحْوُهُ: ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ [يونس: ١٨] انْتَهى. فَجُعِلَ الفاعِلُ في قَوْلِهِ: ﴿بِما لا يَعْلَمُ﴾ عائِدًا عَلى اللَّهِ. والعائِدُ عَلى (بِما) مَحْذُوفٌ أيْ: بِما لا يَعْلَمُهُ اللَّهُ. وكُنّا قَدْ خَرَّجْنا تِلْكَ الآيَةَ عَلى الفاعِلِ في قَوْلِهِ: ﴿بِما لا يَعْلَمُ﴾ عائِدٌ عَلى (ما) وقَرَّرْنا ذَلِكَ هُناكَ، وهو يَتَقَرَّرُ هُنا أيْضًا؛ أيْ: أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِشَرِكَةِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَتَّصِفُ بِعِلْمٍ البَتَّةَ. وذَكَرَ نَفْيَ العِلْمِ في الأرْضِ؛ إذِ الأرْضُ هي مَقَرُّ تِلْكَ الأصْنامِ، فَإذا انْتَفى عِلْمُها في المَقَرِّ الَّتِي هي فِيهِ، فانْتِفاؤُهُ في السَّماواتِ أحْرى. وقَرَأ الحَسَنُ: (تُنْبِئُونَهُ مِن أنْبَأ) وقِيلَ: المُرادُ تُقَدِّرُونَ أنْ تُعْلِمُوهُ بِأمْرٍ تَعْلَمُونَهُ أنْتُمْ وهو لا يَعْلَمُهُ، وخَصَّ الأرْضَ بِنَفْيِ الشَّرِيكِ بِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ البَتَّةَ؛ لِأنَّهُمُ ادَّعَوْا أنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا في الأرْضِ لا في غَيْرِها. والظّاهِرُ في (أمْ) في قَوْلِهِ: (أمْ بِظاهِرٍ) أنَّها مُنْقَطِعَةٌ أيْضًا أيْ: بَلْ أتُسَمُّونَهم شُرَكاءَ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِذَلِكَ حَقِيقَةٌ؛ أيْ: إنَّكم تَنْطِقُونَ بِتِلْكَ الأسْماءِ وتُسَمُّونَها آلِهَةً ولا حَقِيقَةَ لَها، إذْ أنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أنَّها لا تَتَّصِفُ بِشَيْءٍ مِن أوْصافِ الأُلُوهِيَّةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إلّا أسْماءً سَمَّيْتُمُوها﴾ [يوسف: ٤٠] وقالَ مُجاهِدٌ: أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ. وقالَ قَتادَةُ: بِباطِلٍ مِنَ القَوْلِ لا باطِنَ لَهُ في الحَقِيقَةِ. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أعَيَّرْتَنا ألْبانَها ولُحُومَها وذَلِكَ عارٌ يا ابْنَ رَيْطَةَ ظاهِرُ
أيْ: باطِلٌ. وقِيلَ: (أمْ) مُتَّصِلَةٌ، والتَّقْدِيرُ: أمْ تُنَبِّئُونَهُ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ لا حَقِيقَةَ لَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ قَوْلُهم بِأفْواهِهِمْ﴾ [التوبة: ٣٠] ثُمَّ قالَ بَعْدَ هَذا الحِجاجِ عَلى وجْهِ التَّحْقِيرِ لِما هم عَلَيْهِ: ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ .
وقالَ الواحِدِيُّ: لَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ عَلى فَسادِ قَوْلِهِمْ وقالَ: دَعْ ذَلِكَ الدَّلِيلَ؛ لِأنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، لِأنَّهُ زُيِّنَ لَهم مَكْرُهم. وقَرَأ مُجاهِدٌ: (بَلْ زَيَّنَ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ (مَكْرَهم) بِالنَّصْبِ. والجُمْهُورُ: (زُيِّنَ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ (مَكْرُهم) بِالرَّفْعِ أيْ: كَيْدُهم لِلْإسْلامِ بِشِرْكِهِمْ، وما قَصَدُوا بِأقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ مِن مُناقَضَةِ الشَّرْعِ. وقَرَأ الكُوفِيُّونَ: (وصُدُّوا) هُنا، وفي (غافِرٍ) بِضَمِّ الصّادِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، فالفِعْلُ مُتَعَدٍّ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: بِفَتْحِها، فاحْتَمَلَ التَّعَدِّيَ واللُّزُومَ؛ أيْ: صَدُّوا أنْفُسَهم أوْ غَيْرَهم. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ: (وصِدُّوا) بِكَسْرِ الصّادِ، وهي كَقِراءَةِ ﴿رُدَّتْ إلَيْنا﴾ [يوسف: ٦٥] بِكَسْرِ الرّاءِ. وفي اللَوامِحِ الكِسائِيُّ لِابْنِ يَعْمَرَ (وصِدُّوا) بِالكَسْرِ لُغَةً، وفي الضَّمِّ أجْراهُ بِحَرْفِ الجَرِّ نَحْوَ قَبْلُ، فَأمّا في المُؤْمِنِ فَبِالكَسْرِ لِابْنِ وثّابٍ، انْتَهى. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ: وصَدٌّ بِالتَّنْوِينِ عَطْفًا عَلى (مَكْرُهم) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ ومَن يَخْذُلْهُ يَعْلَمْهُ أنَّهُ لا يَهْتَدِي.
﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ فَما لَهُ مِن واحِدٍ يَقْدِرُ عَلى هِدايَتِهِ، انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. والعَذابُ في الدُّنْيا هو ما يُصِيبُهم بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ والنَّهْبِ والذِّلَّةِ والحُرُوبِ والبَلايا في أجْسامِهِمْ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُمْتَحَنُ بِهِ الكُفّارُ، وكانَ عَذابُ الآخِرَةِ أشَقَّ عَلى النُّفُوسِ؛ لِأنَّهُ إحْراقٌ بِالنّارِ دائِمًا ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ [النساء: ٥٦] (ومِن واقٍ) مِن ساتِرٍ يَحْفَظُهم مِنَ العَذابِ ويَحْمِيهِمْ، ولَمّا ذَكَرَ ما أُعِدَّ لِلْكُفّارِ في الآخِرَةِ ذَكَرَ ما أُعِدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فَقالَ:
﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وظِلُّها تِلْكَ عُقْبى الَّذِينَ اتَّقَوْا وعُقْبى الكافِرِينَ النّارُ﴾
Страница 253
13:29
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩
Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы блаженство и прекрасное место возвращения.
13:30
كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠
Так Мы отправили тебя к народу, до которого жили другие народы, чтобы ты прочел им то, что Мы внушили тебе в откровении, но они не уверовали в Милостивого. Скажи: «Он - мой Господь, и нет божества, кроме Него. Я уповаю только на Него, и к Нему я вернусь с покаянием».
13:31
وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١
Если бы был Коран, благодаря которому сдвинулись бы горы, разверзлась бы земля или заговорили бы покойники, то им оказался бы этот Коран. Но любое решение остается только за Аллахом. Разве верующие еще не знают, что если бы Аллах захотел, то наставил бы всех людей на прямой путь? Бедствия не перестанут поражать неверующих за то, что они содеяли, или будут рядом с их жилищами до тех пор, пока не явится обещание Аллаха. Воистину, Аллах не нарушает Своего обещания.
13:32
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢
До тебя посланники также подвергались осмеянию. Я предоставлял отсрочку неверующим, но потом хватал их. Каким же было Мое наказание!
13:33
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Разве Тот, Кто заботится за каждым человеком и тем, что он приобретает, подобен ложным божествам? Но они приобщают сотоварищей к Аллаху. Скажи: «Назовите их! Неужели вы поведаете Ему о существующем на земле такое, что Ему не известно, или же это - всего лишь пустые слова?». Неверующих обольстили их собственной хитростью и сбили с пути. А для того, кого Аллах вводит в заблуждение, нет наставника.
13:34
لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤
Им уготованы мучения в мирской жизни, но мучения в Последней жизни будут еще более тяжкими, и никто не защитит их от Аллаха.