Ар-РадДжуз 13 · Страница 254

Ар-Рад 13:39

Гром · Джуз 13 · Страница 254

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Аллах стирает и утверждает то, что пожелает, и у Него - Мать Писания.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 13:38–39

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذَرِّيَّةً وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾

هَذا عَوْدٌ إلى الرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ في إنْكارِهِمْ آيَةَ القُرْآنِ وتَصْمِيمِهِمْ عَلى المُطالَبَةِ بِآيَةٍ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ تُماثِلُ ما يُؤْثَرُ مِن آياتِ مُوسى وآياتِ عِيسى

صفحة ١٦٢

- عَلَيْهِما السَّلامُ - بِبَيانِ أنَّ الرَّسُولَ لا يَأْتِي بِآياتٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، وأنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ عَلى مُقْتَرَحاتِ الأقْوامِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، فالجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ [الرعد: ٣٧] .

وأُدْمِجَ في هَذا الرَّدِّ إزالَةُ شُبْهَةٍ قَدْ تَعْرِضُ أوْ قَدْ عَرَضَتْ لِبَعْضِ المُشْرِكِينَ فَيَطْعَنُونَ أوْ طَعَنُوا في نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّهُ يَتَزَوَّجُ النِّساءَ وأنَّ شَأْنَ النَّبِيءِ أنْ لا يَهْتَمَّ بِالنِّساءِ. قالَ البَغَوِيُّ: رُوِيَ أنَّ اليَهُودَ وقِيلَ إنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: إنَّ هَذا الرَّجُلَ لَيْسَتْ لَهُ هِمَّةٌ إلّا في النِّساءِ اهـ. فَتَعَيَّنَ إنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ في سَبَبِ النُّزُولِ أنَّ القائِلِينَ هُمُ المُشْرِكُونَ إذْ هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ ولَمْ يَكُنْ لِلْيَهُودِ حَدِيثٌ مَعَ أهْلِ مَكَّةَ ولا كانَ مِنهم في مَكَّةَ أحَدٌ. ولَيْسَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ هَذا نازِلًا عَلى سَبَبٍ. وقَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ ثُمَّ سَوْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في مَكَّةَ فاحْتَمَلَ أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا قالَةَ إنْكارٍ تَعَلُّقًا بِأوْهَنِ أسْبابِ الطَّعْنِ في النُّبُوءَةِ. وهَذِهِ شُبْهَةٌ تَعْرِضُ لِلسُّذَّجِ أوْ لِأصْحابِ التَّمْوِيهِ، وقَدْ يُمَوِّهُ بِها المُبَشِّرُونَ مِنَ النَّصارى عَلى ضُعَفاءِ الإيمانِ فَيُفَضِّلُونَ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّ عِيسى لَمْ يَتَزَوَّجِ النِّساءَ. وهَذا لا يَرُوجُ عَلى العُقَلاءِ؛ لِأنَّ تِلْكَ بَعْضُ الحُظُوظِ المُباحَةِ لا تَقْتَضِي تَفْضِيلًا. وإنَّما التَّفاضُلُ في كُلِّ عَمَلٍ بِمَقادِيرِ الكِمالاتِ الدّاخِلَةِ في ذَلِكَ العَمَلِ. ولا يَدْرِي أحَدٌ الحِكْمَةَ الَّتِي لِأجْلِها لَمْ يَتَزَوَّجْ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - امْرَأةً. وقَدْ كانَ يَحْيى - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَصُورًا فَلَعَلَّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَدْ كانَ مِثْلَهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ لا يُكَلِّفُهُ بِما يَشُقُّ عَلَيْهِ وبِما لَمْ يُكَلِّفْ بِهِ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ. وأمّا وصْفُ اللَّهِ يَحْيى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِقَوْلِهِ وحَصُورًا فَلَيْسَ مَقْصُودًا مِنهُ أنَّهُ فَضِيلَةٌ ولَكِنَّهُ أعْلَمَ أباهُ زَكَرِيّاءَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ لِيَعْلَمَ أنَّ اللَّهَ أجابَ دَعْوَتَهُ فَوَهَبَ لَهُ يَحْيى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَرامَةً لَهُ. ثُمَّ قَدَّرَ أنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ إنْفاذًا لِتَقْدِيرِهِ فَجَعَلَ امْرَأتَهُ عاقِرًا. وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ في تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وقَدْ

صفحة ١٦٣

كانَ لِأكْثَرِ الرُّسُلِ أزْواجٌ ولِأكْثَرِهِمْ ذَرِّيَّةٌ مِثْلَ نُوحٍ وإبْراهِيمَ ولُوطٍ ومُوسى وداوُدَ وسُلَيْمانَ وغَيْرِ هَؤُلاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - .

والأزْواجُ: جَمَعُ زَوْجٍ، وهو مِن مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ، فَقَدْ يَكُونُ لِبَعْضِ الرُّسُلِ زَوْجَةٌ واحِدَةٌ مِثْلَ: نُوحٍ ولُوطٍ - عَلَيْهِما السَّلامُ -، وقَدْ يَكُونُ لِلْبَعْضِ عِدَّةُ زَوْجاتٍ مِثْلَ: إبْراهِيمَ ومُوسى وداوُدَ وسُلَيْمانَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - .

ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِنَ الرَّدِّ هو عَدَمُ مُنافاةِ اتِّخاذِ الزَّوْجَةِ لِصِفَةِ الرِّسالَةِ لَمْ يَكُنْ داعٍ إلى تَعْدادِ بَعْضِهِمْ زَوْجاتٍ كَثِيرَةً.

وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الزَّوْجِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والذُّرِّيَّةُ: النَّسْلُ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي﴾ [البقرة: ١٢٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ هي المَقْصُودُ وهي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ﴾، وتَرْكِيبُ (ما كانَ) يَدُلُّ عَلى المُبالَغَةِ في النَّفْيِ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ [المائدة: ١١٦] في سُورَةِ العُقُودِ. والمَعْنى: أنَّ شَأْنَكَ شَأْنُ مَن سَبَقَ مِنَ الرُّسُلِ لا يَأْتُونَ مِنَ الآياتِ إلّا بِما آتاهُمُ اللَّهُ.

وإذْنُ اللَّهِ: هو إذْنُ التَّكْوِينِ لِلْآياتِ وإعْلامُ الرَّسُولِ بِأنْ سَتَكُونُ آيَةً، فاسْتُعِيرَ الإتْيانُ لِلْإظْهارِ، واسْتُعِيرَ الإذْنُ لِلْخَلْقِ والتَّكْوِينِ.

* * *

صفحة ١٦٤

﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ ﴿يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثَبِّتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ تَذْيِيلٌ لِأنَّهُ أفادَ عُمُومَ الآجالِ فَشَمِلَ أجَلَ الإتْيانِ بِآيَةٍ مِن قَوْلِهِ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ وذَلِكَ إبْطالٌ لِتَوَهُّمِ المُشْرِكِينَ أنَّ تَأخُّرَ الوَعِيدِ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ صِدْقِهِ. وهَذا يُنْظِرُ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ العَذابُ﴾ [العنكبوت: ٥٣] فَقَدَ ﴿قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآيَةَ.

وإذْ قَدْ كانَ ما سَألُوهُ مِن جُمْلَةِ الآياتِ وكانَ ما وعَدُوهُ آيَةً عَلى صِدْقِ الرِّسالَةِ ناسَبَ أنْ يُذْكَرَ هُنا أنَّ تَأْخِيرَ ذَلِكَ لا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ حُصُولِهِ، فَإنَّ لِذَلِكَ آجالًا أرادَها اللَّهُ واقْتَضَتْها حِكْمَتُهُ وهو أعْلَمُ بِخَلْقِهِ وشُؤُونِهِمْ ولَكِنَّ الجَهَلَةَ يَقِيسُونَ تَصَرُّفاتِ اللَّهِ بِمِثْلِ ما تَجْرِي بِهِ تَصَرُّفاتُ الخَلائِقِ.

والأجَلُ: الوَقْتُ المُوَقَّتُ بِهِ عَمَلٌ مَعْزُومٌ أوْ مَوْعُودٌ.

والكِتابُ: المَكْتُوبُ، وهو كِنايَةٌ عَنِ التَّحْدِيدِ والضَّبْطِ؛ لِأنَّ شَأْنَ الأشْياءِ الَّتِي يُرادُ تَحَقُّقُها أنْ تُكْتَبَ لِئَلّا يُخالَفَ عَلَيْها. وفي هَذا الرَّدِّ تَعْرِيضٌ بِالوَعِيدِ. والمَعْنى: لِكُلِّ واقِعٍ أجَلٌ يَقَعُ عِنْدَهُ، ولِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ، أيْ: تَعْيِينٌ وتَحْدِيدٌ لا يَتَقَدَّمُهُ ولا يَتَأخَّرُ عَنْهُ.

وجُمْلَةُ ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا؛ لِأنَّ جُمْلَةَ ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ تَقْتَضِي أنَّ الوَعِيدَ كائِنٌ ولَيْسَ تَأْخِيرُهُ مُزِيلًا لَهُ. ولَمّا كانَ في ذَلِكَ تَأْيِيسٌ لِلنّاسِ عَقَّبَ بِالإعْلامِ بِأنَّ التَّوْبَةَ مَقْبُولَةٌ وبِإحْلالِ الرَّجاءِ مَحَلَّ اليَأْسِ، فَجاءَتْ جُمْلَةُ ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ احْتِراسًا.

وحَقِيقَةُ المَحْوِ: إزالَةُ شَيْءٍ، وكَثُرَ في إزالَةِ الخَطِّ أوِ الصُّورَةِ، ومَرْجِعُ ذَلِكَ إلى عَدَمِ المُشاهَدَةِ، قالَ تَعالى ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ

صفحة ١٦٥

مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢]، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى تَغْيِيرِ الأحْوالِ وتَبْدِيلِ المَعانِي كالأخْبارِ والتَّكالِيفِ والوَعْدِ والوَعِيدِ فَإنَّ لَها نَسَبًا ومَفاهِيمَ إذا صادَفَتْ ما في الواقِعِ كانَتْ مُطابَقَتُها إثْباتًا لَها وإذا لَمْ تَطابِقْهُ كانَ عَدَمُ مُطابَقَتِها مَحْوًا لِأنَّهُ إزالَةٌ لِمَدْلُولاتِها.

والتَّثْبِيتُ: حَقِيقَتُهُ جَعْلُ الشَّيْءِ ثابِتًا قارًّا في مَكانٍ، قالَ تَعالى ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا﴾ [الأنفال: ٤٥]، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى أضْدادِ مَعانِي المَحْوِ المَذْكُورَةِ. فَيَنْدَرِجُ في ما تَحْتَمِلُهُ الآيَةُ عِدَّةُ مَعانٍ: مِنها أنَّهُ يُعْدِمُ ما يَشاءُ مِنَ المَوْجُوداتِ ويُبْقِي ما يَشاءُ مِنها، ويَعْفُو عَمّا يَشاءُ مِنَ الوَعِيدِ ويُقْرِرُ، ويَنْسَخُ ما يَشاءُ مِنَ التَّكالِيفِ ويُبْقِي ما يَشاءُ.

وكُلُّ ذَلِكَ مَظاهِرٌ لِتَصَرُّفِ حِكْمَتِهِ وعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ. وإذْ قَدْ كانَتْ تَعَلُّقاتُ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ جارِيَةً عَلى وفْقِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى كانَ ما في عِلْمِهِ لا يَتَغَيَّرُ فَإنَّهُ إذا أوْجَدَ شَيْئًا كانَ عالِمًا أنَّهُ سَيُوجِدُهُ، وإذا أزالَ شَيْئًا كانَ عالِمًا أنَّهُ سَيُزِيلُهُ وعالِمًا بِوَقْتِ ذَلِكَ.

وأُبْهِمُ المَمْحُوُّ والمُثَبَّتُ بِقَوْلِهِ ما يَشاءُ لِتَتَوَجَّهَ الأفْهامُ إلى تَعَرُّفِ ذَلِكَ والتَّدَبُّرِ فِيهِ؛ لِأنَّ تَحْتَ هَذا المَوْصُولِ صُوَرًا لا تُحْصى، وأسْبابُ المَشِيئَةِ لا تُحْصى.

ومِن مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى مَحْوَ الوَعِيدِ، أنْ يُلْهِمَ المُذْنِبِينَ التَّوْبَةَ والإقْلاعَ ويَخْلُقَ في قُلُوبِهِمْ داعِيَةَ الِامْتِثالِ. ومِن مَشِيئَةِ التَّثْبِيتِ أنْ يَصْرِفَ قُلُوبَ قَوْمٍ عَنِ النَّظَرِ في تَدارُكِ أُمُورِهِمْ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في العَكْسِ مِن تَثْبِيتِ الخَيْرِ ومَحْوِهِ.

ومِن آثارِ المَحْوِ تَغَيُّرُ إجْراءِ الأحْكامِ عَلى الأشْخاصِ، فَبَيْنَما تَرى المُحارِبَ مَبْحُوثًا عَنْهُ مَطْلُوبًا لِلْأخْذِ، فَإذا جاءَ تائِبًا قَبْلَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ قُبِلَ رُجُوعُهُ ورُفِعَ عَنْهُ ذَلِكَ الطَّلَبُ، وكَذَلِكَ إجْراءُ الأحْكامِ عَلى أهْلِ الحَرْبِ إذا آمَنُوا ودَخَلُوا تَحْتَ أحْكامِ الإسْلامِ.

وكَذَلِكَ الشَّأْنُ في ظُهُورِ آثارِ رِضى اللَّهِ أوْ غَضَبِهِ عَلى العَبْدِ فَبَيْنَما تَرى

صفحة ١٦٦

أحَدًا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ المَذَلَّةُ لِانْغِماسِهِ في المَعاصِي إذا بِكَ تَراهُ قَدْ أقْلَعَ وتابَ فَأعَزَّهُ اللَّهُ ونَصَرَهُ.

ومِن آثارِ ذَلِكَ أيْضًا تَقْلِيبُ القُلُوبِ بِأنْ يَجْعَلَ اللَّهُ البَغْضاءَ مَحَبَّةً، كَما قالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أنْ أسْلَمَتْ: ما كانَ أهْلُ خِباءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يُذِلِّوُا مِن أهْلِ خِبائِكَ واليَوْمَ أصْبَحْتُ وما أهْلُ خِباءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يُعِزُّوا مِن أهْلِ خِبائِكَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 254

Ар-РадДжуз 13 · Страница 254

13:35

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

Вот описание Рая, обещанного богобоязненным. Там текут реки, не иссякают яства, и не исчезает тень. Таков конец богобоязненных, а концом неверующих будет Огонь.

13:36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦

Те, кому Мы даровали Писание, радуются тому, что ниспослано тебе. Но среди союзников (иудеев и язычников) есть такие, которые отрицают часть этого. Скажи: «Мне велено лишь поклоняться Аллаху и не приобщать к Нему сотоварищей. К Нему я призываю, и к Нему предстоит возвращение».

13:37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧

Таким образом Мы ниспослали Коран законом на арабском языке. Если ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то никто вместо Аллаха не станет твоим покровителем и защитником.

13:38

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨

Мы посылали до тебя посланников и даровали им супруг и потомство. Ни один посланник не мог явить знамение без соизволения Аллаха. Для каждого срока есть предписание.

13:39

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Аллах стирает и утверждает то, что пожелает, и у Него - Мать Писания.

13:40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠

Покажем Мы тебе часть того, что Мы обещаем им, или умертвим тебя, на тебя возложена только передача откровения, а Нам надлежит предъявлять счет.

13:41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Разве они (неверующие) не видят, как Мы постепенно уменьшаем землю по краям (отдаем ее во владение верующим)? Аллах принимает решения, и никто не отменит Его решения. Он скор в расчете.

13:42

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢

Их предшественники тоже замышляли козни, но все козни - у Аллаха. Ему ведомо то, что приобретает каждая душа, и неверующие узнают, кому достанется Последняя обитель.

Ибн АшурТафсир · 13:39

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English