Ар-Рад 13:39
Гром · Джуз 13 · Страница 254
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Аллах стирает и утверждает то, что пожелает, и у Него - Мать Писания.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 13:36–39
.
اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ الكِتابِ المَذْكُورِ فَقِيلَ: هو التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، والَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أنْزِلُ إلى رَسُولِ اللَّهِ هم مَن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.
وقِيلَ: الَّذِينَ يَفْرَحُونَ هم أهْلُ الكِتابَيْنِ لِكَوْنِ ذَلِكَ مُوافِقًا لِما في كُتُبِهِمْ مُصَدِّقًا لَهُ، فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِنَ الأحْزابِ مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ مَن لَمْ يُسْلِمْ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، وعَلى الثّانِي يَكُونُ المُرادُ بِهِ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ ومَن يُماثِلُهم، أوْ يَكُونُ المُرادُ بِهِ البَعْضَ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ، أيْ: مِن أحْزابِهِما، فَإنَّهم أنْكَرُوهُ لِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِن كَوْنِهِ ناسِخًا لِشَرائِعِهِمْ فَيَتَوَجَّهُ فَرَحُ مَن فَرِحَ بِهِ مِنهم إلى ما هو مُوافِقٌ لِما في الكِتابَيْنِ، وإنْكارُ مَن أنْكَرَ مِنهم إلى ما خالَفَهُما، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ القُرْآنُ، والمُرادُ بِمَن يَفْرَحُ بِهِ المُسْلِمُونَ، والمُرادُ بِالأحْزابِ المُتَحَزِّبُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنَ المُشْرِكِينَ واليَهُودِ والنَّصارى، والمُرادُ بِالبَعْضِ الَّذِي أنْكَرُوهُ مَن خالَفَ ما يَعْتَقِدُونَهُ عَلى اخْتِلافِ اعْتِقادِهِمْ.
واعْتُرِضَ عَلى هَذا بِأنَّ فَرَحَ المُسْلِمِينَ بِنُزُولِ القُرْآنِ مَعْلُومٌ فَلا فائِدَةَ في ذِكْرِهِ.
وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ المُرادَ زِيادَةُ الفَرَحِ والِاسْتِبْشارِ.
وقالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مِن أهْلِ الكِتابِ ساءَهم قِلَّةُ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ في القُرْآنِ مَعَ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ في التَّوْراةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠]، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ، ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ ما يَحْصُلُ بِنُزُولِ القُرْآنِ مِنَ الفَرَحِ لِلْبَعْضِ والإنْكارِ لِلْبَعْضِ صَرَّحَ بِما عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وأمَرَهُ أنْ يَقُولَ لَهم ذَلِكَ، فَقالَ ﴿قُلْ إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ ولا أُشْرِكَ بِهِ﴾ أيْ لا أُشْرِكُ بِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، أيْ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ إلْزامًا لِلْحُجَّةِ ورَدًّا لِلْإنْكارِ إنَّما أُمِرْتُ فِيما أُنْزِلَ إلَيَّ بِعِبادَةِ اللَّهِ وتَوْحِيدِهِ، وهَذا أمْرٌ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الشَّرائِعُ وتَطابَقَتْ عَلى عَدَمِ إنْكارِهِ جَمِيعُ المِلَلِ المُقْتَدِيَةِ بِالرُّسُلِ، وقَدِ اتَّفَقَ القُرّاءُ عَلى نَصْبِ ولا أُشْرِكَ بِهِ عَطْفًا عَلى أعْبُدَ.
وقَرَأ أبُو خُلَيْدٍ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، ورَوى هَذِهِ القِراءَةَ عَنْ نافِعٍ إلَيْهِ أدْعُو أيْ إلى اللَّهِ لا إلى غَيْرِهِ أوْ إلى ما أُمِرْتُ بِهِ، وهو عِبادَةُ اللَّهِ وحْدَهُ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ وإلَيْهِ مَآبِ فَإنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، أيْ: إلَيْهِ وحْدَهُ: لا إلى غَيْرِهِ مَرْجِعِي.
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ فَضائِلِ القُرْآنِ، وأوْعَدَ عَلى الإعْراضِ عَنِ اتِّباعِهِ مَعَ التَّعَرُّضِ لِرَدِّ ما أنْكَرُوهُ مِنِ اشْتِمالِهِ عَلى نَسْخِ بَعْضِ شَرائِعِهِمْ فَقالَ ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ البَدِيعِ أنْزَلْنا القُرْآنَ مُشْتَمِلًا عَلى أُصُولِ الشَّرائِعِ وفُرُوعِها، وقِيلَ: المَعْنى: وكَما أنْزَلْنا الكُتُبَ عَلى الرُّسُلِ بِلُغاتِهِمْ كَذَلِكَ أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ بِلِسانِ العَرَبِ، ونُرِيدُ بِالحُكْمِ ما فِيهِ مِنَ الأحْكامِ أوْ حِكْمَةٌ عَرَبِيَّةٌ مُتَرْجَمَةٌ بِلِسانِ العَرَبِ، وانْتِصابُ حُكْمًا عَلى الحالِ ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ الَّتِي يَطْلُبُونَ مِنكَ مُوافَقَتَهم عَلَيْها كالِاسْتِمْرارِ مِنكَ عَلى التَّوَجُّهِ إلى قِبْلَتِهِمْ وعَدَمِ مُخالَفَتِكَ لِشَيْءٍ مِمّا يَعْتَقِدُونَهُ ﴿أهْواءَهم بَعْدَما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ الَّذِي عَلَّمَكَ اللَّهُ إيّاهُ ﴿ما لَكَ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ مِن جَنابِهِ مِن ولِيٍّ يَلِي أمْرَكَ ويَنْصُرُكَ ﴿ولا واقٍ﴾ يَقِيكَ مِن عَذابِهِ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَعْرِيضٌ لِأُمَّتِهِ، واللّامُ في ولَئِنِ اتَّبَعَتْ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ.
و( ما لَكَ ) سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ القَسَمِ والشَّرْطِ.
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ أيْ إنَّ الرُّسُلَ الَّذِينَ أرْسَلْناهم قَبْلَكَ هم مِن جِنْسِ البَشَرِ، لَهم أزْواجٌ مِنَ النِّساءِ ولَهم ذُرِّيَّةٌ تَوالَدُوا مِنهم ومِن أزْواجِهِمْ، ولَمْ نُرْسِلِ الرُّسُلَ مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ لا يَتَزَوَّجُونَ ولا يَكُونُ لَهم ذُرِّيَّةٌ.
وفِي هَذا رَدٌّ عَلى مَن كانَ يُنْكِرُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَزَوُّجَهُ بِالنِّساءِ، أيْ: أنَّ هَذا شَأْنُ رُسُلِ اللَّهِ المُرْسَلِينَ قَبْلَ هَذا الرَّسُولِ فَما بالُكم تُنْكِرُونَ عَلَيْهِ ما كانُوا عَلَيْهِ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ مِنَ الآياتِ، ومِن جُمْلَتِها ما اقْتَرَحَهُ عَلَيْهِ الكُفّارُ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ.
وفِيهِ رَدٌّ عَلى الكُفّارِ حَيْثُ اقْتَرَحُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنَ الآياتِ ما اقْتَرَحُوا بِما سَبَقَ ذِكْرُهُ ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ أيْ لِكُلِّ أمْرٍ مِمّا قَضاهُ اللَّهُ، أوْ لِكُلِّ وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ الَّتِي قَضى اللَّهُ بِوُقُوعِ أمْرٍ فِيها كِتابٌ عِنْدَ اللَّهِ يَكْتُبُهُ عَلى عِبادِهِ ويَحْكُمُ بِهِ فِيهِمْ.
وقالَ الفَرّاءُ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ.
والمَعْنى: لِكُلِّ كِتابٍ أجَلٌ، أيْ: لِكُلِّ أمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ أجْلٌ مُؤَجَّلٌ ووَقْتٌ مَعْلُومٌ كَقَوْلِهِ (p-٧٣٥)سُبْحانَهُ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٦٧]، ولَيْسَ الأمْرُ عَلى حَسَبِ إرادَةِ الكُفّارِ واقْتِراحاتِهِمْ: بَلْ عَلى حَسَبِ ما يَشاؤُهُ ويَخْتارُهُ.
﴿يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ أيْ يَمْحُو مِن ذَلِكَ الكِتابِ ويُثْبِتُ ما يَشاءُ مِنهُ، يُقالُ مَحَوْتُ الكِتابَ مَحْوًا إذا أذْهَبْتَ أثَرَهُ.
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ ويُثَبِّتَ بِالتَّخْفِيفِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ وأبُو عُبَيْدٍ.
وظاهِرُ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ العُمُومُ في كُلِّ شَيْءٍ مِمّا في الكِتابِ فَيَمْحُو ما يَشاءُ مَحْوَهُ مِن شَقاوَةٍ أوْ سَعادَةٍ أوْ رِزْقٍ أوْ عُمُرٍ أوْ خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، ويُبْدِلُ هَذا بِهَذا، ويَجْعَلُ هَذا مَكانَ هَذا ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، وإلى هَذا ذَهَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ وأبُو وائِلٍ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ وابْنُ جُرَيْجٍ وغَيْرُهم، وقِيلَ: الآيَةُ خاصَّةٌ بِالسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ، وقِيلَ: يَمْحُو ما يَشاءُ مِن دِيوانِ الحَفَظَةِ، وهو ما لَيْسَ فِيهِ ثَوابٌ ولا عِقابٌ ويُثْبِتُ ما فِيهِ الثَّوابُ والعِقابُ، وقِيلَ: يَمْحُو ما يَشاءُ مِنَ الرِّزْقِ، وقِيلَ: يَمْحُو مِنَ الأجَلِ، وقِيلَ: يَمْحُو ما يَشاءُ مِنَ الشَّرائِعِ فَيَنْسَخُهُ ويُثْبِتُ ما يَشاءُ فَلا يَنْسَخُهُ، وقِيلَ: يَمْحُو ما يَشاءُ مِن ذُنُوبِ عِبادِهِ ويَتْرُكُ ما يَشاءُ، وقِيلَ: يَمْحُو ما يَشاءُ مِنَ الذُّنُوبِ بِالتَّوْبَةِ ويَتْرُكُ ما يَشاءُ مِنها مَعَ عَدَمِ التَّوْبَةِ، وقِيلَ: يَمْحُو الآباءَ ويُثْبِتُ الأبْناءُ، وقِيلَ: يَمْحُو القَمَرَ ويُثْبِتُ الشَّمْسَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢]، وقِيلَ: يَمْحُو ما يَشاءُ مِنَ الأرْواحِ الَّتِي يَقْبِضُها حالَ النَّوْمِ فَيُمِيتُ صاحِبَهُ ويُثْبِتُ ما يَشاءُ فَيَرُدُّهُ إلى صاحِبِهِ، وقِيلَ: يَمْحُو ما يَشاءُ مِنَ القُرُونِ ويُثْبِتُ ما يَشاءُ مِنها، وقِيلَ: يَمْحُو الدُّنْيا ويُثْبِتُ الآخِرَةَ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا حاجَةَ إلى ذِكْرِهِ، والأوَّلُ أوْلى كَما تُفِيدُهُ ( ما ) في قَوْلِهِ: ما يَشاءُ مِنَ العُمُومِ مَعَ تَقَدُّمِ ذِكْرِ الكِتابِ في قَوْلِهِ ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ ومَعَ قَوْلِهِ ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ أيْ أصْلُهُ، وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، فالمُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ يَمْحُو ما يَشاءُ مِمّا في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ فَيَكُونُ كالعَدَمِ، ويُثْبِتُ ما يَشاءُ مِمّا فِيهِ فَيَجْرِي فِيهِ قَضاؤُهُ وقَدَرُهُ عَلى حَسَبِ ما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ، وهَذا لا يُنافِي ما ثَبَتَ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن قَوْلِهِ: «جَفَّ القَلَمُ» وذَلِكَ لِأنَّ المَحْوَ والإثْباتَ هو مِن جُمْلَةِ ما قَضاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقِيلَ: إنَّ أُمَّ الكِتابِ هو عِلْمُ اللَّهِ تَعالى بِما خَلَقَ وما هو خالِقٌ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ قالَ: أُولَئِكَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَرِحُوا بِكِتابِ اللَّهِ وبِرَسُولِهِ وصَدَّقُوا بِهِ ﴿ومِنَ الأحْزابِ مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى والمَجُوسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ: قالَ هَؤُلاءِ مَن آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن أهْلِ الكِتابِ يَفْرَحُونَ بِذَلِكَ، ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ، ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ ﴿ومِنَ الأحْزابِ مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ قالَ: الأحْزابُ الأُمَمُ اليَهُودُ والنَّصارى والمَجُوسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإلَيْهِ مَآبِ﴾ قالَ: إلَيْهِ مَصِيرُ كُلِّ عَبْدٍ.
Страница 254
13:35
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
Вот описание Рая, обещанного богобоязненным. Там текут реки, не иссякают яства, и не исчезает тень. Таков конец богобоязненных, а концом неверующих будет Огонь.
13:36
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
Те, кому Мы даровали Писание, радуются тому, что ниспослано тебе. Но среди союзников (иудеев и язычников) есть такие, которые отрицают часть этого. Скажи: «Мне велено лишь поклоняться Аллаху и не приобщать к Нему сотоварищей. К Нему я призываю, и к Нему предстоит возвращение».
13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
Таким образом Мы ниспослали Коран законом на арабском языке. Если ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то никто вместо Аллаха не станет твоим покровителем и защитником.
13:38
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
Мы посылали до тебя посланников и даровали им супруг и потомство. Ни один посланник не мог явить знамение без соизволения Аллаха. Для каждого срока есть предписание.
13:39
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Аллах стирает и утверждает то, что пожелает, и у Него - Мать Писания.
13:40
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠
Покажем Мы тебе часть того, что Мы обещаем им, или умертвим тебя, на тебя возложена только передача откровения, а Нам надлежит предъявлять счет.
13:41
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Разве они (неверующие) не видят, как Мы постепенно уменьшаем землю по краям (отдаем ее во владение верующим)? Аллах принимает решения, и никто не отменит Его решения. Он скор в расчете.
13:42
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢
Их предшественники тоже замышляли козни, но все козни - у Аллаха. Ему ведомо то, что приобретает каждая душа, и неверующие узнают, кому достанется Последняя обитель.