Ар-Рад 13:41
Гром · Джуз 13 · Страница 254
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Разве они (неверующие) не видят, как Мы постепенно уменьшаем землю по краям (отдаем ее во владение верующим)? Аллах принимает решения, и никто не отменит Его решения. Он скор в расчете.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 13:41
﴿أوَلَمَ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وهْوَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ [يونس: ٤٦] المُتَعَلِّقَةِ بِجُمْلَةِ ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد: ٣٨] . عُقِّبَتْ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ لِإنْذارِ المُكَذِّبِينَ بِأنَّ مَلامِحَ نَصْرِ النَّبِيءِ ﷺ قَدْ لاحَتْ، وتَباشِيرُ ظَفَرِهِ قَدْ طَلَعَتْ لِيَتَدَبَّرُوا في
صفحة ١٧١
أمْرِهِمْ، فَكانَ تَعْقِيبُ المَعْطُوفِ عَلَيْها بِهَذِهِ الجُمْلَةِ لِلِاحْتِراسِ مِن أنْ يَتَوَهَّمُوا أنَّ العِقابَ بَطِيءٌ وغَيْرُ واقِعٍ بِهِمْ. وهي أيْضًا بِشارَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأَّنَ اللَّهَ مُظْهِرُ نَصْرِهِ في حَياتِهِ وقَدْ جاءَتْ أشْراطُهُ، فَهي أيْضًا احْتِراسٌ مِن أنْ يَيْأسَ النَّبِيءُ ﷺ مِن رُؤْيَةِ نَصْرِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّ اللَّهَ مُتِمٌّ نُورَهُ بِهَذا الدِّينِ.
والِاسْتِفْهامُ في أوَلَمْ يَرَوْا إنْكارِيٌّ، والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى المُكَذِّبِينَ العائِدُ إلَيْهِمْ ضَمِيرُ (نَعِدُهم)، والكَلامُ تَهْدِيدٌ لَهم بِإيقاظِهِمْ إلى ما دَبَّ إلَيْهِمْ مِن أشْباحِ الِاضْمِحْلالِ بِإنْقاصِ الأرْضِ، أيْ: سُكّانِها.
والرُّؤْيَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَصَرِيَّةً. والمُرادُ: رُؤْيَةُ آثارِ ذَلِكَ النَّقْصِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ عِلْمِيَّةً، أيْ: ألَمْ يَعْلَمُوا ما حَلَّ بِأرْضِي الأُمَمِ السّابِقَةِ مِن نَقْصِ.
وتَعْرِيفُ ”الأرْضِ“ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيْ: نَأْتِي أيَّةَ أرْضٍ مِن أرْضِي الأُمَمِ. وأُطْلِقَتِ الأرْضُ هُنا عَلى أهْلِها مَجازًا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] بِقَرِينَةِ تَعَلُّقِ فِعْلِ النَّقْصِ بِها؛ لِأنَّ النَّقْصَ لا يَكُونُ في ذاتِ الأرْضِ ولا يُرى نَقْصٌ فِيها ولَكِنَّهُ يَقَعُ فَيِمَن عَلَيْها. وهَذا بابُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ [محمد: ١٠] .
وذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ المُرادَ بِالأرْضِ أرْضُ الكافِرِينَ مِن قُرَيْشٍ فَيَكُونُ التَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ، وتَكُونُ الرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةً، ويَكُونُ ذَلِكَ إيقاظًا لَهم كَما غَلَبَ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ مِن أرْضِ العَدُوِّ فَخَرَجَتْ مِن سُلْطانِهِ فَتَنْقُصُ الأرْضُ الَّتِي كانَتْ في تَصَرُّفِهِمْ وتَزِيدُ الأرْضُ الخاضِعَةُ لِأهْلِ الإسْلامِ. وبَنَوْا عَلى ذَلِكَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهو الَّذِي حَمَلَ فَرِيقًا عَلى القَوْلِ بِأنَّ سُورَةَ الرَّعْدِ مَدَنِيَّةٌ فَإذا اعْتُبِرَتْ مَدَنِيَّةً صَحَّ أنْ تُفَسَّرَ الأطْرافُ بِطَرَفَيْنِ وهَما مَكَّةُ
صفحة ١٧٢
والمَدِينَةُ فَإنَّهُما طَرَفا بِلادِ العَرَبِ، فَمَكَّةُ طَرَفُها مِن جِهَةِ اليَمَنِ، والمَدِينَةُ طَرَفُ البِلادِ مِن جِهَةِ الشّامِ، ولَمْ يَزَلْ عَدَدُ الكُفّارِ في البَلَدَيْنِ في انْتِقاصٍ بِإسْلامِ كُفّارِها إلى أنْ تَمَحَّضَتِ المَدِينَةُ ثُمَّ تَمَحَّضَتْ مَكَّةُ لَهُ بَعْدَ يَوْمِ الفَتْحِ.
وأيًّا ما كانَ تَفْسِيرُ الآيَةِ وسَبَبُ نُزُولِها ومَكانُهُ فَهي لِلْإنْذارِ بِأنَّهم صائِرُونَ إلى زَوالٍ وأنَّهم مَغْلُوبُونَ زائِلُونَ، كَقَوْلِهِ في الآيَةِ الأُخْرى في سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٤]، أيْ: ما هُمُ الغالِبُونَ. وهَذا إمْهالٌ لَهم وإعْذارٌ لَعَلَّهم يَتَدارَكُونَ أمْرَهم.
وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ أوَلَمْ يَرَوْا مُؤَكِّدَةً لِلْمَقْصُودِ مِنها، وهو الِاسْتِدْلالُ عَلى أنَّ تَأْخِيرَ الوَعِيدِ لا يَدُلُّ عَلى بُطْلانِهِ، فاسْتَدَلَّ عَلى ذَلِكَ بِجُمْلَةِ ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ [يونس: ٤٦] ثُمَّ بِجُمْلَةِ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ ثُمَّ بِجُمْلَةِ ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ﴾؛ لِأنَّ المَعْنى: أنَّ ما حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنَ العِقابِ لا يُبْطِلُهُ أحَدٌ وأنَّهُ واقِعٌ ولَوْ تَأخَّرَ.
ولِذَلِكَ فَجُمْلَةُ ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، وهي المُقَيِّدَةُ لِلْفِعْلِ المُرادِ إذْ هي مَصَبُّ الكَلامِ إذْ لَيْسَ الغَرَضُ الإعْلامَ بِأنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ إذْ لا يَكادُ يَخْفى، وإنَّما الغَرَضُ التَّنْبِيهُ إلى أنَّهُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ. وأفادَ نَفْيُ جِنْسِ المُعَقِّبِ انْتِفاءَ كُلِّ ما مِن شَأْنِهِ أنْ يَكُونَ مُعَقِّبًا مِن شَرِيكٍ أوْ شَفِيعٍ أوْ داعٍ أوْ راغِبٍ أوْ مُسْتَعْصِمٍ أوْ مُفْتَدٍ.
والمُعَقِّبُ: الَّذِي يُعْقِبُ عَمَلًا فَيُبْطِلُهُ، مُشْتَقٌّ مِنَ العَقِبِ، وهو اسْتِعارَةٌ غَلَبَتْ حَتّى صارَتْ حَقِيقَةً. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ﴾ [الرعد: ١١] في هَذِهِ السُّورَةِ، كَأنَّهُ يَجِيءُ عَقِبَ الَّذِي كانَ عَمِلَ العَمَلَ.
وإظْهارُ اسْمِ الجَلالَةِ بَعْدَ الإضْمارِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، ولِلتَّذْكِيرِ بِما يَحْتَوِي عَلَيْهِ الِاسْمُ العَظِيمُ مِن مَعْنى الإلَهِيَّةِ
صفحة ١٧٣
والوَحْدانِيَّةِ المُقْتَضِيَةِ عَدَمَ المُنازِعِ، وأيْضًا لِتَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِها لِأنَّها بِمَنزِلَةِ الحِكْمَةِ والمَثَلِ.
وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ﴾ فَتَكُونُ دَلِيلًا رابِعًا عَلى أنَّ وعْدَهُ واقِعٌ وأنَّ تَأخُّرَهُ وإنْ طالَ فَما هو إلّا سَرِيعٌ بِاعْتِبارِ تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ الحالِ. والمَعْنى: يَحْكُمُ غَيْرَ مَنقُوصٍ حُكْمُهُ وسَرِيعًا حِسابُهُ. ومَآلُ التَّقْدِيرَيْنِ واحِدٌ.
والحِسابُ: كِنايَةٌ عَنِ الجَزاءِ.
والسُّرْعَةُ: العَجَلَةُ، وهي في كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ.
Страница 254
13:35
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
Вот описание Рая, обещанного богобоязненным. Там текут реки, не иссякают яства, и не исчезает тень. Таков конец богобоязненных, а концом неверующих будет Огонь.
13:36
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
Те, кому Мы даровали Писание, радуются тому, что ниспослано тебе. Но среди союзников (иудеев и язычников) есть такие, которые отрицают часть этого. Скажи: «Мне велено лишь поклоняться Аллаху и не приобщать к Нему сотоварищей. К Нему я призываю, и к Нему предстоит возвращение».
13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
Таким образом Мы ниспослали Коран законом на арабском языке. Если ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то никто вместо Аллаха не станет твоим покровителем и защитником.
13:38
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
Мы посылали до тебя посланников и даровали им супруг и потомство. Ни один посланник не мог явить знамение без соизволения Аллаха. Для каждого срока есть предписание.
13:39
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Аллах стирает и утверждает то, что пожелает, и у Него - Мать Писания.
13:40
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠
Покажем Мы тебе часть того, что Мы обещаем им, или умертвим тебя, на тебя возложена только передача откровения, а Нам надлежит предъявлять счет.
13:41
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Разве они (неверующие) не видят, как Мы постепенно уменьшаем землю по краям (отдаем ее во владение верующим)? Аллах принимает решения, и никто не отменит Его решения. Он скор в расчете.
13:42
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢
Их предшественники тоже замышляли козни, но все козни - у Аллаха. Ему ведомо то, что приобретает каждая душа, и неверующие узнают, кому достанется Последняя обитель.