Ар-Рад 13:43
Гром · Джуз 13 · Страница 255
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
Неверующие говорят: «Ты - не посланник». Скажи: «Достаточно того, что Свидетелем между мною и вами являются Аллах и обладающие знанием о Писании».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 13:43
﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا﴾ قِيلَ: قالَهُ رُؤَساءُ اليَهُودِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أُسْقُفٌ مِنَ اليَمَنِ فَقالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: هَلْ تَجِدُنِي في الإنْجِيلِ رَسُولًا قالَ: لا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ» فالمُرادُ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى هَذا هَذا ومَن وافَقَهُ ورَضِيَ بِقَوْلِهِ وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ كَلِمَتِهِمُ الشَّنْعاءِ تَعْجِيبًا مِنها أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ ذَلِكَ مِنهم واسْتِمْرارِهِ ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ فَإنَّهُ جَلَّ وعَلا قَدْ أظْهَرَ عَلى رِسالَتِي مِنَ الأدِلَّةِ والحُجَجِ ما فِيهِ غِنًى عَنْ شَهادَةِ شاهِدٍ آخَرَ وتَسْمِيَةُ ذَلِكَ شَهادَةً مَعَ أنَّهُ فِعْلٌ وهي قَوْلٌ مَجازٌ مِن حَيْثُ أنَّهُ يُغْنِي غِناها بَلْ هو أقْوى مِنها ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ . (43) . أيْ عِلْمُ القُرْآنِ وما عَلَيْهِ مِنَ النَّظْمِ المُعْجِزِ قِيلَ: والشَّهادَةُ إنْ أُرِيدَ بِها تُحَمُّلُها فالأمْرُ ظاهِرٌ وإنْ أُرِيدَ أداؤُها فالمُرادُ بِالمَوْصُولِ المُتَّصِفُ بِذَلِكَ العُنْوانِ مَن تَرَكَ العِنادَ وآمَنَ.
وفِي الكَشْفِ أنَّ المَعْنى كَفى هَذا العالَمُ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ولا يَلْزَمُ مِن كِفايَتِهِ في الشَّهادَةِ أنْ يُؤَدِّيَها فَمَن أدّاها فَهو شاهِدٌ أمِينٌ ومَن لَمْ يُؤَدِّها فَهو خائِنٌ وفِيهِ تَعْرِيضٌ بَلِيغٌ بِأنَّهم لَوْ أنْصَفُوا شَهِدُوا وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ والمُرادُ بِمَن عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ الَّذِينَ أسْلَمُوا مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأضْرابِهِ فَإنَّهم يَشْهَدُونَ بِنَعْتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في كِتابِهِمْ وإلى هَذا ذَهَبَ قَتادَةُ فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: كانَ مِن أهْلِ الكِتابِ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ بِالحَقِّ ويَعْرِفُونَهُ مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ والجارُودُ وتَمِيمٌ الدّارِيُّ وسَلْمانُ الفارِسِيُّ وجاءَ عَنْ مُجاهِدٍ وغَيْرِهِ وهي رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ولَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ حَتّى أخَذَ بِعِضادَتَيْ بابِ المَسْجِدِ ثُمَّ قالَ: أنْشُدُكم بِاللَّهِ تَعالى أتَعْلَمُونَ أنِّي الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ قالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ وأنْكَرَ ابْنُ جُبَيْرٍ ذَلِكَ فَقَدْ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وجَماعَةٌ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ أهَذا الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فَقالَ: كَيْفَ وهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ والشَّعْبِيُّ أنْكَرَ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ نَزَلَ فِيهِ
صفحة 176
وهَذا لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَمَن حَفِظَ حُجَّةٌ عَلى مَن لَمْ يَحْفَظْ وأُجِيبَ عَنْ شُبْهَةِ ابْنِ جُبَيْرٍ بِأنَّهم قَدْ يَقُولُونَ: إنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وبَعْضُ آياتِها مَدَنِيَّةٌ فَلْتَكُنْ هَذِهِ مِن ذَلِكَ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لا بُدَّ لِهَذا مِن نَقْلٍ.
وفِي البَحْرِ أنَّ ما ذُكِرَ لا يَسْتَقِيمُ إلّا أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ مَدَنِيَّةً والجُمْهُورُ عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ لا يُنافِي كَوْنَ الآيَةِ مَكِّيَّةً بِأنْ يَكُونَ الكَلامُ إخْبارًا عَمّا سَيَشْهَدُ بِهِ ولَكَ أنْ تَقُولَ إذا كانَ المَعْنى عَلى طُرُزِ ما في الكَشْفِ وأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن كِفايَةِ مَن ذُكِرَ في الشَّهادَةِ أداؤُها لَمْ يَضُرَّ كَوْنُ الآيَةِ مَكِّيَّةً وعَدَمَ إسْلامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ حِينَ نُزُولِها بَلْ ولا عَدَمَ حُضُورِهِ ولا مانِعَ أنْ تَكُونَ الآيَةُ مَكِّيَّةً والمُرادُ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أهْلُ مَكَّةَ ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ اليَهُودُ والنَّصارى كَما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ويَكُونُ حاصِلُ الجَوابِ بِذَلِكَ إنَّكم لَسْتُمْ بِأهْلِ كِتابٍ فاسْألُوا أهْلَهُ فَإنَّهم في جِوارِكم نَعَمْ قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: إنَّ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ وكَأنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلى الخِلافِ وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحُ و( مَن ) عِبارَةٌ عَنْهُ تَعالى ورُوِيَ هَذا عَنْ مُجاهِدٍ والزَّجّاجِ وعَنِ الحَسَنِ لا واللَّهِ ما يَعْنِي إلّا اللَّهَ تَعالى والمَعْنى كَما في الكَشّافِ كَفى بِالَّذِي يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ وبِالَّذِي لا يَعْلَمُ عِلْمَ ما في اللَّوْحِ إلّا هو شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم وبِهَذا التَّأْوِيلِ صارَ العَطْفُ مِثْلَهُ في قَوْلِهِ: .
إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحِمِ
فَلا مَحْذُورَ في العَطْفِ والحَصْرُ إمّا مِنَ الخارِجِ لِأنَّ عِلْمَ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِهِ تَعالى أوْ لِلذَّهابِ إلى أنَّ الظَّرْفَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ فَيُفِيدُ الحَصْرَ وقَسَمُ الحَسَنِ لِلْمُبالَغَةِ في رَدِّ ما زَعَمُوا عَلى ما قِيلَ: وفي الكَشْفِ إنَّما بالَغَ الحَسَنُ لِما قَدَّمْنا مِن بِناءِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ عَلى ما بُنِيَ وجَعَلَ السّابِقَةَ مِثْلَ الخاتِمَةِ وما في العَطْفِ مِنَ النُّكْتَةِ ولِهَذا فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ: كَفى بِالَّذِي .. إلَخْ عَطَفَهُ عَطْفَ ذاتٍ عَلى ذاتٍ إشارَةً إلى الِاسْتِقْلالِ بِالشَّهادَةِ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنَ الوَصْفَيْنِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى الآخِرِ فالَّذِي يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ قَدْ شَهِدَ بِما شَحَنَ الكِتابَ مِنَ الدَّعْوَةِ إلى عِبادَتِهِ وبِما أيَّدَ عَبْدَهُ مَن عِنْدَهُ بِأنْواعِ التَّأْيِيدِ والَّذِي لا يَعْلَمُ عِلْمَ ما في اللَّوْحِ أيْ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ إلّا هو قَدْ شَهِدَ بِما ضَمَّنَ الكِتابَ مِنَ المَعارِفِ وأنْزَلَهُ عَلى أُسْلُوبٍ فائِقٍ عَلى المُتَعارَفِ ويُعَضِّدُ ذَلِكَ القَوْلَ أنَّهُ قَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وأُبَيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ والضَّحّاكُ وسالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وابْنُ أبِي إسْحاقَ ومُجاهِدٌ والحَكَمُ والأعْمَشُ ( ومِن عِنْدِهِ عِلْمُ الكِتابِ ) بِجَعْلِ مِن حَرْفَ جَرٍّ والجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وعِلَمُ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أيْضًا وابْنُ السَّمَيْقَعِ والحَسَنُ بِخِلافٍ عَنْهُ ( ومِن ) عِنْدِهِ بِحَرْفِ الجَرِّ و( عُلِمَ الكِتابُ ) عَلى أنَّ عُلِمَ فِعْلٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ و( الكِتابُ ) نائِبُ الفاعِلِ فَإنَّ ضَمِيرَ ( عِنْدَهُ ) عَلى القِراءَتَيْنِ راجِعٌ لِلَّهِ تَعالى كَما في القِراءَةِ السّابِقَةِ عَلى ذَلِكَ التَّأْوِيلِ والأصْلُ تَوافُقُ القِراءاتِ وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحُ وبِمَن جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وأخْرَجَ تَفْسِيرُ ( مَن ) بِذَلِكَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ وهو كَما تَرى.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِيَّةِ والباقِرُ كَما في البَحْرِ: المُرادُ بِـ ( مَن ) عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ حِينَئِذٍ القُرْآنُ ولَعَمْرِي أنَّ عِنْدَهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عِلْمَ الكِتابِ كامِلًا لَكِنَّ الظّاهِرَ أنَّهُ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ غَيْرُ مُرادٍ والظّاهِرُ أنَّ ( مَن ) في قِراءَةِ الجُمْهُورِ في مَحَلِّ جَرٍّ بِالعَطْفِ عَلى لَفْظِ الِاسْمِ الجَلِيلِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ بِإعادَةِ الباءِ في الشَّواذِّ وقِيلَ: إنَّهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ بِالعَطْفِ عَلى مَحَلِّهِ لِأنَّ الباءَ زائِدَةٌ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ:
صفحة 177
يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أعْدَلُ أوْ أمْضى قَوْلًا أوْ نَحْوَ هَذا مِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ ﴿شَهِيدًا﴾ ويُرادُ بِذَلِكَ اللَّهُ تَعالى وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما لا يَخْفى والعِلْمُ في القِراءَةِ الَّتِي وقَعَ ﴿عِنْدَهُ﴾ فِيها صِلَةُ مَرْفُوعٍ بِالمُقَدَّرِ في الظَّرْفِ فَيَكُونُ فاعِلًا لِأنَّ الظَّرْفَ إذا وقَعَ صِلَةً أوْغَلَ في شِبْهِ الفِعْلِ لِاعْتِمادِهِ عَلى المَوْصُولِ فَعَمِلَ عَمَلَ الفِعْلِ كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِالَّذِي في الدّارِ أخُوهُ فَأخُوهُ فاعِلٌ كَما تَقُولُ: بِالَّذِي اسْتَقَرَّ في الدّارِ أخُوهُ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ولَيْسَ بِالمُتَحَتَّمِ لِأنَّ الظَّرْفَ وشِبْهَهُ إذا وقَعا صِلَتَيْنِ أوْ صِفَتَيْنِ أوْ حالَيْنِ أوْ خَبَرَيْنِ أوْ تَقَدُّمَهُما أداةُ نَفْيٍ أوِ اسْتِفْهامٍ جازَ فِيما بَعْدَهُما مِنَ الِاسْمِ الظّاهِرِ أنْ يَرْتَفِعَ عَلى الفاعِلِيَّةِ وهو الأجْوَدُ وجازَ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً والظَّرْفُ أوْ شِبْهُهُ في مَوْضِعِ الخَبَرِ والجُمْلَةُ مِنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ صِلَةٌ أوْ صِفَةٌ أوْ حالٌ أوْ خَبَرٌ وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى اسْمِ الفاعِلِ فَكَما جازَ ذَلِكَ فِيهِ وإنْ كانَ الأحْسَنُ أعْمالَهُ في الِاسْمِ الظّاهِرِ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ فِيما نابَ عَنْهُ مِن ظَرْفٍ أوْ مَجْرُورٍ وقَدْ نَصَّ سِيبَوَيْهِ عَلى إجازَةِ ذَلِكَ في نَحْوِ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسَنٌ وجْهُهُ فَأجازَ رَفْعَ حَسَنٌ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُهم أنَّ اسْمَ الفاعِلِ إذا اعْتَمَدَ عَلى شَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ تَحَتَّمَ إعْمالُهُ في الظّاهِرِ ولَيْسَ كَذَلِكَ وقَدْ أعْرَبَ الحَوْفِيُّ ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ مُبْتَدَأً وخَبَرًا في صِلَةِ ( مَن ) وهو مَيْلٌ إلى المَرْجُوحِ وفي الآيَةِ عَلى القِراءَتَيْنِ بِمِنَ الجارَّةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ تَشْرِيفَ العَبْدِ بِعُلُومِ القُرْآنِ مِن إحْسانِ اللَّهِ تَعالى إلَيْهِ وتَوْفِيقِهِ نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُشَرِّفَنا بَهاتِيكَ العُلُومِ ويُوَفِّقَنا لِلْوُقُوفِ عَلى أسْرارِ ما فِيهِ مِنَ المَنطُوقِ والمَفْهُومِ ويَجْعَلَنا مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِعُرْوَتِهِ الوُثْقى واهْتَدى بِهُداهُ حَتّى لا يَضِلَّ ولا يُشْقى بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ ﷺ .
* * *
Страница 255
13:43
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
Неверующие говорят: «Ты - не посланник». Скажи: «Достаточно того, что Свидетелем между мною и вами являются Аллах и обладающие знанием о Писании».
سورة ابراهيم
Ибрахим
Ибрахим · мекканская · 52 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
14:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١
Алиф. Лам. Ра. Мы ниспослали тебе Писание, чтобы ты вывел людей с дозволения их Господа из мраков к свету - на путь Могущественного, Достохвального
14:2
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢
Аллаха, Которому принадлежит все, что на небесах и на земле. Горе от тяжких страданий неверующим,
14:3
ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣
которые предпочитают мирскую жизнь Последней жизни, сбивают других с пути Аллаха и искажают его. Они пребывают в глубоком заблуждении.
14:4
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤
Мы отправляли посланников, которые говорили на языке своего народа, чтобы они давали им разъяснения. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Он - Могущественный, Мудрый.
14:5
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥
Мы отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и повелели: «Выведи свой народ из мраков к свету и напомни им дни Аллаха». Воистину, в этом - знамения для каждого терпеливого и благодарного.