ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

Ибрахим 14:12

Ибрахим · Джуз 13 · Страница 257

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

Отчего же нам не уповать на Аллаха, если Он повел нас нашими путями? Мы непременно стерпим причиняемые вами мучения. Пусть же уповающие уповают только на Аллаха!».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 14:6–12

.

قَوْلُهُ: وإذْ قالَ مُوسى الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ: أيِ اذْكُرْ وقْتَ قَوْلِ مُوسى و( إذْ أنْجاكم ) مُتَعَلِّقٌ بِـ ( اذْكُرُوا ): أيِ اذْكُرُوا إنْعامَهُ عَلَيْكم وقْتَ إنْجائِهِ لَكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ، أوْ بِالنِّعْمَةِ، أوْ بِمُتَعَلِّقِ عَلَيْكم، أيْ: مُسْتَقِرَّةٌ عَلَيْكم وقْتَ إنْجائِهِ، وهو بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ النِّعْمَةِ مُرادًا بِها الإنْعامُ أوِ العَطِيَّةُ ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ أيْ يَبْغُونَكم، يُقالُ سامَهُ ظُلْمًا، أيْ: أوْلاهُ ظُلْمًا، وأصْلُ السَّوْمِ الذَّهابُ في طَلَبِ الشَّيْءِ وسُوءُ العَذابِ: مَصْدَرُ ساءَ يَسُوءُ، والمُرادُ حَبْسُ العَذابِ السَّيِّئِ، وهو اسْتِعْبادُهم واسْتِعْمالُهم في الأعْمالِ الشّاقَّةِ، وعُطِفَ ﴿يُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ﴾ عَلى ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ وإنْ كانَ التَّذْبِيحُ مِن جِنْسِ سُوءِ العَذابِ إخْراجًا لَهُ عَنْ مَرْتَبَةِ العَذابِ المُعْتادِ حَتّى كَأنَّهُ جِنْسٌ آخَرُ لِما فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ، ومَعَ طَرْحِ الواوِ كَما في الآيَةِ الأُخْرى يَكُونُ التَّذْبِيحُ تَفْسِيرًا لِ سُوءَ العَذابِ ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾ أيْ يَتْرُكُونَهُنَّ في الحَياةِ لِإهانَتِهِنَّ وإذْلالِهِنَّ ( وفي ذَلِكم ) المَذْكُورِ مِن أفْعالِهِمْ ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ أيِ ابْتِلاءٌ لَكم، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ مُسْتَوْفًى.

( وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكم ) تَأذَّنَ بِمَعْنى أذِنَ قالَهُ الفَرّاءُ.

قالَ في الكَشّافِ: ولا بُدَّ في " تَفَعَّلَ " مِن زِيادَةِ مَعْنًى لَيْسَتْ في أفْعَلَ، كَأنَّهُ قِيلَ: وإذْ أذِنَ رَبُّكم إيذانًا بَلِيغًا تَنْتَفِي عَنْهُ الشُّكُوكُ وتَنْزاحُ الشُّبَهُ.

والمَعْنى: وإذْ تَأذَّنُ رَبُّكم فَقالَ " لَئِنْ شَكَرْتُمْ " أوْ أجْرى " تَأذَّنَ " مَجْرى " قالَ "، لِأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ القَوْلِ انْتَهى، وهَذا مِن قَوْلِ مُوسى لِقَوْمِهِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى " نِعْمَةَ اللَّهِ ": أيِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم واذْكُرُوا حِينَ تَأذَّنَ رَبُّكم، وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: إذْ أنْجاكم أيِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ (p-٧٤٠)تَعالى في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ، فَإنَّ هَذا التَّأذُّنَ أيْضًا نِعْمَةٌ، وقِيلَ: هو مِن قَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، أيْ: واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ إذْ تَأذَّنَ رَبُّكم.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " وإذْ قالَ رَبُّكم "، والمَعْنى واحِدٌ كَما تَقَدَّمَ، واللّامُ في ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، وقَوْلُهُ: ﴿لَأزِيدَنَّكم﴾ سادٌّ مَسَدَّ جَوابَيِ الشَّرْطِ والقَسَمِ، وكَذا اللّامُ في ﴿ولَئِنْ كَفَرْتُمْ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ سادٌّ مَسَدَّ الجَوابَيْنِ أيْضًا، والمَعْنى: لَإنْ شَكَرْتُمْ إنْعامِي عَلَيْكم بِما ذُكِرَ لَأزِيدَنَّكم نِعْمَةً إلى نِعْمَةٍ تَفَضُّلًا مِنِّي، وقِيلَ: لَأزِيدَنَّكم مِن طاعَتِي، وقِيلَ: لَأزِيدَنَّكم مِنَ الثَّوابِ، والأوَّلُ أظْهَرُ فالشَّكُّ سَبَبُ المَزِيدِ، ولَئِنْ كَفَرْتُمْ ذَلِكَ وجَحَدْتُمُوهُ إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ، فَلا بُدَّ أنْ يُصِيبَكم مِنهُ ما يُصِيبُ، وقِيلَ: إنَّ الجَوابَ مَحْذُوفٌ، أيْ: ولَئِنْ كَفَرْتُمْ لَأُعَذِّبَنَّكم، والمَذْكُورُ تَعْلِيلٌ لِلْجَوابِ المَحْذُوفِ.

﴿وقالَ مُوسى إنْ تَكْفُرُوا أنْتُمْ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أيْ إنْ تَكْفُرُوا نِعْمَتَهُ تَعالى أنْتُمْ وجَمِيعُ الخَلْقِ ولَمْ تَشْكُرُوها فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَغَنِيٌّ عَنْ شُكْرِكم لا يَحْتاجُ إلَيْهِ ولا يَلْحَقُهُ بِذَلِكَ نَقْصٌ حَمِيدٌ أيْ مُسْتَوْجِبٌ لِلْحَمْدِ لِذاتِهِ لِكَثْرَةِ إنْعامِهِ، وإنْ لَمْ تَشْكُرُوهُ، أوْ يَحْمَدُهُ غَيْرُكم مِنَ المَلائِكَةِ.

﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا خِطابًا مِن مُوسى لِقَوْمِهِ، فَيَكُونُ داخِلًا تَحْتَ التَّذْكِيرِ بِأيّامِ اللَّهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ ابْتِداءً خِطابًا لِقَوْمِ مُوسى وتَذْكِيرًا لَهم بِالقُرُونِ الأُولى وأخْبارِهِمْ ومَجِيءِ رُسُلِ اللَّهِ إلَيْهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ ابْتِداءُ خِطابٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَحْذِيرًا لَهم عَنْ مُخالَفَتِهِ، والنَّبَأُ الخَبَرُ، والجَمْعُ الأنْباءُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ألَمْ تَأْتِيكَ والأنْباءُ تَنْمِي بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادِ

وقَوْمِ نُوحٍ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ، أوْ عَطْفُ بَيانٍ ﴿وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ أيْ مِن بَعْدِ هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ لا يَعْلَمُهم إلّا اللَّهُ أيْ لا يُحْصِي عَدَدَهم ويُحِيطُ بِهِمْ عِلْمًا إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ، والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ لا يَعْلَمُهم إلّا اللَّهُ والجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ، أوْ يَكُونُ المَوْصُولُ مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ، ولا يَعْلَمُهم إلّا اللَّهُ اعْتِراضٌ، وعَدَمُ العِلْمِ مِن غَيْرِ اللَّهِ إمّا أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى صِفاتِهِمْ وأحْوالِهِمْ وأخْلاقِهِمْ ومُدَدِ أعْمارِهِمْ، أيْ: هَذِهِ الأُمُورُ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ ولا يَعْلَمُها غَيْرُهُ، أوْ يَكُونَ راجِعًا إلى ذَواتِهِمْ، أيْ: لا يَعْلَمُ ذَواتِ أُولَئِكَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وجُمْلَةُ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ النَّبَأِ المَذْكُورِ في ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أيْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ بِالمُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ وبِالشَّرائِعِ الواضِحَةِ ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهم في أفْواهِهِمْ﴾ أيْ جَعَلُوا أيْدِي أنْفُسِهِمْ في أفْواهِهِمْ لِيَعَضُّوها غَيْظًا مِمّا جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ [آل عمران: ١١٩]، لِأنَّ الرُّسُلَ جاءَتْهم بِتَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ وشَتْمِ أصْنامِهِمْ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: أنَّهم أشارُوا بِأصابِعِهِمْ إلى أفْواهِهِمْ لَمّا جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ بِالبَيِّناتِ: أيِ اسْكُتُوا واتْرُكُوا هَذا الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ تَكْذِيبًا لَهم ورَدًّا لِقَوْلِهِمْ، وقِيلَ: المَعْنى أنَّهم أشارُوا إلى أنْفُسِهِمْ وما يَصْدُرُ عَنْها مِنَ المَقالَةِ، وهي قَوْلُهم ﴿إنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أيْ لا جَوابَ لَكم سِوى هَذا الَّذِي قُلْناهُ لَكم بِألْسِنَتِنا هَذِهِ، وقِيلَ: وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى أفْواهِهِمُ اسْتِهْزاءً وتَعَجُّبًا كَما يَفْعَلُهُ مَن غَلَبَهُ الضَّحِكُ مِن وضْعِ يَدِهِ عَلى فِيهِ، وقِيلَ: المَعْنى: رَدُّوا عَلى الرُّسُلِ قَوْلَهم وكَذَّبُوهم بِأفْواهِهِمْ، فالضَّمِيرُ الأوَّلُ لِلرُّسُلِ والثّانِي لِلْكُفّارِ، وقِيلَ: جَعَلُوا أيْدِيَهم في أفْواهِ الرُّسُلِ رَدًّا لِقَوْلِهِمْ، فالضَّمِيرُ الأوَّلُ عَلى هَذا لِلْكُفّارِ والثّانِي لِلرُّسُلِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: أوْمَئُوا إلى الرُّسُلِ أنِ اسْكُتُوا، وقِيلَ: أخَذُوا أيْدِيَ الرُّسُلِ ووَضَعُوها عَلى أفْواهِ الرُّسُلِ لِيُسْكِتُوهم ويَقْطَعُوا كَلامَهم، وقِيلَ: إنَّ الأيْدِيَ هُنا النِّعَمُ، أيْ: رَدُّوا نِعَمَ الرُّسُلِ بِأفْواهِهِمْ، أيْ: بِالنُّطْقِ والتَّكْذِيبِ، والمُرادُ بِالنِّعَمِ هُنا ما جاءَهم بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، ونِعْمَ ما قالَ: هو ضَرْبُ مَثَلٍ، أيْ: لَمْ يُؤْمِنُوا ولَمْ يُجِيبُوا، والعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إذا أمْسَكَ عَنِ الجَوابِ وسَكَتَ: قَدْ رَدَّ يَدَهُ في فِيهِ، وهَكَذا قالَ الأخْفَشُ، واعْتَرَضَ ذَلِكَ القُتَيْبِيُّ فَقالَ: لَمْ يُسْمَعْ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقُولُ رَدَّ يَدِهِ في فِيهِ: إذا تَرَكَ ما أُمِرَ بِهِ، وإنَّما المَعْنى عَضُّوا عَلى الأيْدِي حَنَقًا وغَيْظًا.

كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎يَرُدَّنَّ في فِيهِ غَيْظَ الحَسُودِ ∗∗∗ حَتّى يَعَضَّ عَلِيَّ الأكُفّا

وهَذا هو القَوْلُ الَّذِي قَدَّمْناهُ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَوْ أنَّ سَلْمى أبْصَرَتْ تَخَدُّدِي ∗∗∗ عَضَّتْ مِنَ الوَجْدِ بِأطْرافِ اليَدِ

وهُوَ أقْرَبُ التَّفاسِيرِ لِلْآيَةِ إنْ لَمْ يَصِحَّ عَنِ العَرَبِ ما ذَكَرَهُ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ.

فَإنْ صَحَّ ما ذَكَراهُ فَتَفْسِيرُ الآيَةِ بِهِ أقْرَبُ ﴿وقالُوا إنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أيْ قالَ الكُفّارُ لِلرُّسُلِ إنّا كَفَرْنا بِما أرْسَلْتُمْ بِهِ مِنَ البَيِّناتِ عَلى زَعْمِكم ﴿وإنّا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ﴾ أيْ في شَكٍّ عَظِيمٍ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ وحْدَهُ وتَرْكِ ما سِواهُ مُرِيبٍ أيْ مُوجِبٍ لِلرَّيْبِ، يُقالُ أرَبْتُهُ: إذا فَعَلْتَ أمْرًا أوْجَبَ رِيبَةً وشَكًّا.

والرَّيْبُ قَلَقُ النَّفْسِ وعَدَمُ سُكُونِها.

وقَدْ قِيلَ كَيْفَ صَرَّحُوا بِالكُفْرِ ثُمَّ أمْرُهم عَلى الشَّكِّ.

وأُجِيبَ بِأنَّهم أرادُوا إنّا كافِرُونَ بِرِسالَتِكم وإنْ نَزَلْنا عَنْ هَذا المَقامِ فَلا أقَلَّ مِن أنّا نَشُكُّ في صِحَّةِ نُبُوَّتِكم، ومَعَ كَمالِ الشَّكِّ لا مَطْمَعَ في الِاعْتِرافِ بِنُبُوَّتِكم.

وجُمْلَةُ ﴿قالَتْ رُسُلُهم أفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ فَماذا قالَتْ لَهُمُ الرُّسُلُ ؟ والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، أيْ: أفِي وحْدانِيَّتِهِ سُبْحانَهُ شَكٌّ، وهي في غايَةِ الوُضُوحِ والجَلاءِ، ثُمَّ إنَّ الرُّسُلَ ذَكَرُوا بَعْدَ إنْكارِهِمْ عَلى الكُفّارِ ما يُؤَكِّدُ ذَلِكَ الإنْكارَ مِنَ الشَّواهِدِ الدّالَّةِ عَلى عَدَمِ الشَّكِّ في وُجُودِهِ سُبْحانَهُ ووَحْدانِيَّتِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 257

ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Посланники говорили им: «Мы - такие же люди, как и вы. Однако Аллах одаряет Своей милостью того из Своих рабов, кого пожелает. Мы не можем явить вам знамение без соизволения Аллаха. Пусть же верующие уповают только на Аллаха!

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

Отчего же нам не уповать на Аллаха, если Он повел нас нашими путями? Мы непременно стерпим причиняемые вами мучения. Пусть же уповающие уповают только на Аллаха!».

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

Неверующие говорили своим посланникам: «Мы изгоним вас с нашей земли, или же вы вернетесь в нашу религию». Тогда Господь внушал им: «Мы непременно погубим беззаконников

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

и поселим вас на земле после них. Так будет с теми, кто боится предстать предо Мной и боится Моей угрозы».

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

Они молили о победе, и каждый упорный притеснитель оказывался в убытке.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

А впереди его ожидает Геенна, и поить его будут гнойной водой.

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

Он будет пить ее глотками, но едва ли сможет проглотить ее. Смерть будет подступать к нему со всех сторон, однако он не умрет, ибо перед ним будут тяжкие мучения.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

Деяния тех, кто не уверовал в своего Господа, подобны пеплу, над которым пронесся сильный ветер в ветреный день. Они не смогут распоряжаться ничем из того, что приобрели. Это и есть глубокое заблуждение.

Аш-ШауканиТафсир · 14:12

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English