ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

Ибрахим 14:13

Ибрахим · Джуз 13 · Страница 257

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

Неверующие говорили своим посланникам: «Мы изгоним вас с нашей земли, или же вы вернетесь в нашу религию». Тогда Господь внушал им: «Мы непременно погубим беззаконников

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 14:13

صفحة ٢٠٥

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لِنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [إبراهيم: ١٤]

تَغْيِيرُ أُسْلُوبِ الحِكايَةِ بِطَرِيقِ الإظْهارِ دُونَ الإضْمارِ يُؤْذِنُ بِأنَّ المُرادَ بِـ الَّذِينَ كَفَرُوا هُنا غَيْرُ الكافِرِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَتِ الحِكايَةُ عَنْهم فَإنَّ الحِكايَةَ عَنْهم كانَتْ بِطَرِيقِ الإضْمارِ. فالظّاهِرُ عِنْدِي أنَّ المُرادَ بِـ الَّذِينَ كَفَرُوا هُنا كُفّارُ قُرَيْشٍ عَلى طَرِيقَةِ التَّوْجِيهِ، وأنَّ المُرادَ بِـ ”رُسُلِهِمْ“ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ، أُجْرِيَتْ عَلى وصْفِهِ صِيغَةَ الجَمْعِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٧٠] في سُورَةِ غافِرٍ، فَإنَّ المُرادَ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ كَما هو مُقْتَضى قَوْلِهِ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٧٠] وقَوْلِهِ ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾ [الحديد: ٢٥] إلى قَوْلِهِ ﴿وأنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ بِالغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥]، فَإنَّ المُرادَ بِالرُّسُلِ في المَوْضِعَيْنِ الأخِيرَيْنِ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ؛ لِأنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ الحَدِيدُ، أيِ القِتالُ بِالسَّيْفِ لِأهْلِ الدَّعْوَةِ المُكَذِّبِينَ، وقَوْلِهِ ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ [سبإ: ٤٥] في سُورَةِ سَبَأٍ عَلى أحَدِ تَفْسِيرَيْنِ في المُرادِ بِهِمْ وهو أظْهَرُهُما.

وإطْلاقُ صِيغَةِ الجَمْعِ عَلى الواحِدِ مَجازٌ: إمّا اسْتِعارَةٌ؛ إنْ كانَ فِيهِ مُراعاةُ تَشْبِيهِ الواحِدِ بِالجَمْعِ تَعْظِيمًا لَهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩] .

وإمّا مَجازٌ مُرْسَلٌ؛ إذا رُوعِيَ فِيهِ قَصْدُ التَّعْمِيَةِ، فَعَلاقَتُهُ الإطْلاقُ والتَّقَيُّدُ، والعُدُولُ عَنِ الحَقِيقَةِ إلَيْهِ لِقَصْدِ التَّعْمِيَةِ.

فَلا جَرَمَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِـ الَّذِينَ كَفَرُوا هُنا كُفّارَ مَكَّةَ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [إبراهيم: ١٤] فَإنَّهُ لا يُعْرَفُ أنَّ رَسُولًا

صفحة ٢٠٦

مِن رُسُلِ الأُمَمِ السّالِفَةِ دَخَلَ أرْضَ مُكَذِّبِيهِ بَعْدَ هَلاكِهِمْ وامْتَلَكَها إلّا النَّبِيءَ مُحَمَّدًا ﷺ، قالَ في حِجَّةِ الوَداعِ مَنزِلُنا إنْ شاءَ اللَّهُ غَدًا بِالخَيْفِ خَيْفِ بَنِي كِنانَةَ حَيْثُ تَقاسَمُوا عَلى الكُفْرِ.

وعَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِـ الَّذِينَ كَفَرُوا في هَذِهِ الآيَةِ نَفْسَ المُرادِ مِنَ الأقْوامِ السّالِفَيْنِ، فالإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ تَسْجِيلِ اتِّصافِهِمْ بِالكُفْرِ حَتّى صارَ الخَصْلَةَ الَّتِي يُعْرَفُونَ بِها، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ المُرادُ مِنَ الرُّسُلِ ظاهِرَ الجَمْعِ فَيَكُونُ هَذا التَّوَعُّدُ شَنْشَنَةَ الأُمَمِ ويَكُونُ الإيماءُ إلَيْهِمْ بِهِ سُنَّةَ اللَّهِ مَعَ رُسُلِهِ.

وتَأْكِيدُ تَوَعُّدِهِمْ بِالإخْراجِ بِلامِ القَسَمِ ونُونِ التَّوْكِيدِ ضَراوَةٌ في الشَّرِّ.

و(أوْ) لِأحَدِ الشَّيْئَيْنِ، أقْسَمُوا عَلى حُصُولِ أحَدِ الأمْرَيْنِ لا مَحالَةَ، أحَدُهُما مِن فِعْلِ المُقَسَّمِينَ، والآخَرُ مَن فِعْلِ مَن خُوطِبَ بِالقَسَمِ، ولَيْسَتْ هي (أوْ) الَّتِي بِمَعْنى (إلى) أوْ بِمَعْنى (إلّا) .

والعَوْدُ: الرُّجُوعُ إلى شَيْءٍ بَعْدَ مُفارَقَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِنَ الرُّسُلِ مُتَّبِعًا مِلَّةَ الكُفْرِ بَلْ كانُوا مُنْعَزِلِينَ عَنِ المُشْرِكِينَ دُونَ تَغْيِيرٍ عَلَيْهِمْ. فَكانَ المُشْرِكُونَ يَحْسَبُونَهم مُوافِقِينَ لَهم، وكانَ الرُّسُلُ يَتَجَنَّبُونَ مُجْتَمَعاتِهِمْ بِدُونِ أنْ يَشْعُرُوا بِمُجانَبَتِهِمْ، فَلَمّا جاءُوهم بِالحَقِّ ظَنُّوهم قَدِ انْتَقَلُوا مِن مُوافَقَتِهِمْ إلى مُخالَفَتِهِمْ فَطَلَبُوا مِنهم أنْ يَعُودُوا إلى ما كانُوا يَحْسَبُونَهم عَلَيْهِ.

والظَّرْفِيَّةُ في قَوْلِهِ في مِلَّتِنا مَجازِيَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّمَكُّنِ مِنَ التَّلَبُّسِ بِالشَّيْءِ المَتْرُوكِ فَكَأنَّهُ عادَ إلَيْهِ.

والمِلَّةُ: الدِّينُ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [الأنعام: ١٦١] في آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ، وانْظُرْ قَوْلَهُ ﴿فاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران: ٩٥] في أوائِلِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

صفحة ٢٠٧

وتَفْرِيعُ جُمْلَةِ ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ عَلى قَوْلِ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ ﴿لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا﴾ الخَ تَفْرِيعٌ عَلى ما يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ العَزْمِ عَلى إخْراجِ الرُّسُلِ مِنَ الأرْضِ، أيْ: أوْحى اللَّهُ إلى الرُّسُلِ ما يُثَبِّتُ بِهِ قُلُوبَهم، وهو الوَعْدُ بِإهْلاكِ الظّالِمِينَ.

وجُمْلَةُ ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ أوْحى. . . .

وإسْكانُ الأرْضِ: التَّمْكِينُ مِنها وتَخْوِيلُها إيّاهم، كَقَوْلِهِ ﴿وأوْرَثَكم أرْضَهم ودِيارَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٧] .

والخِطابُ في ”لَنُسْكِنَنَّكم“ لِلرُّسُلِ والَّذِينَ آمَنُوا بِهِمْ، فَلا يَقْتَضِي أنْ يَسْكُنَ الرَّسُولُ بِأرْضِ عَدُوِّهِ بَلْ يَكْفِي أنْ يَكُونَ لَهُ السُّلْطانُ عَلَيْها وأنْ يَسْكُنَها المُؤْمِنُونَ، كَما مَكَّنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَكَّةَ وأرْضَ الحِجازِ وأسْكَنَها الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ فَتْحِها.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 257

ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Посланники говорили им: «Мы - такие же люди, как и вы. Однако Аллах одаряет Своей милостью того из Своих рабов, кого пожелает. Мы не можем явить вам знамение без соизволения Аллаха. Пусть же верующие уповают только на Аллаха!

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

Отчего же нам не уповать на Аллаха, если Он повел нас нашими путями? Мы непременно стерпим причиняемые вами мучения. Пусть же уповающие уповают только на Аллаха!».

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

Неверующие говорили своим посланникам: «Мы изгоним вас с нашей земли, или же вы вернетесь в нашу религию». Тогда Господь внушал им: «Мы непременно погубим беззаконников

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

и поселим вас на земле после них. Так будет с теми, кто боится предстать предо Мной и боится Моей угрозы».

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

Они молили о победе, и каждый упорный притеснитель оказывался в убытке.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

А впереди его ожидает Геенна, и поить его будут гнойной водой.

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

Он будет пить ее глотками, но едва ли сможет проглотить ее. Смерть будет подступать к нему со всех сторон, однако он не умрет, ибо перед ним будут тяжкие мучения.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

Деяния тех, кто не уверовал в своего Господа, подобны пеплу, над которым пронесся сильный ветер в ветреный день. Они не смогут распоряжаться ничем из того, что приобрели. Это и есть глубокое заблуждение.

Ибн АшурТафсир · 14:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English