ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

Ибрахим 14:13

Ибрахим · Джуз 13 · Страница 257

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

Неверующие говорили своим посланникам: «Мы изгоним вас с нашей земли, или же вы вернетесь в нашу религию». Тогда Господь внушал им: «Мы непременно погубим беззаконников

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 14:13–17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ ﴿واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مِن ورائِهِ جَهَنَّمُ ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ ﴿يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكادُ يُسِيغُهُ ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هو بِمَيِّتٍ ومِن ورائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أنَّهُمُ اكْتَفَوْا في دَفْعِ شُرُورِ أعْدائِهِمْ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ والِاعْتِمادِ عَلى حِفْظِهِ وحِياطَتِهِ، حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم بالَغُوا في السَّفاهَةِ وقالُوا: ﴿لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ والمَعْنى: لَيَكُونَنَّ أحَدُ الأمْرَيْنِ لا مَحالَةَ: إمّا إخْراجُكم وإمّا عَوْدُكم إلى مِلَّتِنا. والسَّبَبُ فِيهِ أنَّ أهْلَ الحَقِّ في كُلِّ زَمانٍ يَكُونُونَ قَلِيلِينَ، وأهْلُ الباطِلِ يَكُونُونَ كَثِيرِينَ، والظَّلَمَةُ والفَسَقَةُ يَكُونُونَ مُتَعاوِنِينَ مُتَعاضِدِينَ، فَلِهَذِهِ الأسْبابِ قَدَرُوا عَلى هَذِهِ السَّفاهَةِ.

فَإنْ قِيلَ: هَذا يُوهِمُ أنَّهم كانُوا عَلى مِلَّتِهِمْ في أوَّلِ الأمْرِ حَتّى يَعُودُوا فِيها.

صفحة ٧٩

قُلْنا: الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

الوجه الأوَّلُ: أنَّ أُولَئِكَ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ إنَّما نَشَئُوا في تِلْكَ البِلادِ وكانُوا مِن تِلْكَ القَبائِلِ، وفي أوَّلِ الأمْرِ ما أظْهَرُوا المُخالَفَةَ مَعَ أُولَئِكَ الكُفّارِ، بَلْ كانُوا في ظاهِرِ الأمْرِ مَعَهم مِن غَيْرِ إظْهارِ مُخالَفَةٍ فالقَوْمُ ظَنُّوا لِهَذا السَّبَبِ أنَّهم كانُوا في أوَّلِ الأمْرِ عَلى دِينِهِمْ فَلِهَذا السَّبَبِ قالُوا: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ .

الوجه الثّانِي: أنَّ هَذا حِكايَةُ كَلامِ الكُفّارِ ولا يَجِبُ في كُلِّ ما قالُوهُ أنْ يَكُونُوا صادِقِينَ فِيهِ فَلَعَلَّهم تَوَهَّمُوا ذَلِكَ مَعَ أنَّهُ ما كانَ الأمْرُ كَما تَوَهَّمُوهُ.

الوجه الثّالِثُ: لَعَلَّ الخِطابَ وإنْ كانَ في الظّاهِرِ مَعَ الرُّسُلِ إلّا أنَّ المَقْصُودَ بِهَذا الخِطابِ أتْباعُهم وأصْحابُهم ولا بَأْسَ أنْ يُقالَ: إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ عَلى دِينِ أُولَئِكَ الكُفّارِ.

الوجه الرّابِعُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: العَوْدُ بِمَعْنى الصَّيْرُورَةِ كَثِيرٌ في كَلامِ العَرَبِ.

الوجه الخامِسُ: لَعَلَّ أُولَئِكَ الأنْبِياءَ كانُوا قَبْلَ إرْسالِهِمْ عَلى مِلَّةٍ مِنَ المِلَلِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أوْحى إلَيْهِمْ بِنَسْخِ تِلْكَ المِلَّةِ وأمَرَهم بِشَرِيعَةٍ أُخْرى وبَقِيَ الأقْوامُ عَلى تِلْكَ الشَّرِيعَةِ الَّتِي صارَتْ مَنسُوخَةً مُصِرِّينَ عَلى سَبِيلِ الكُفْرِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا يَبْعُدُ أنْ يَطْلُبُوا مِنَ الأنْبِياءِ أنْ يَعُودُوا إلى تِلْكَ المِلَّةِ.

الوجه السّادِسُ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أيْ إلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ قَبْلَ ادِّعاءِ الرِّسالَةِ مِنَ السُّكُوتِ عَنْ ذِكْرِ مُعايَبَةِ دِينِنا وعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ بِالطَّعْنِ والقَدْحِ. وعَلى جَمِيعِ هَذِهِ الوُجُوهِ فالسُّؤالُ زائِلٌ. واللَّهُ أعْلَمُ.

واعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ لَمّا ذَكَرُوا هَذا الكَلامَ قالَ تَعالى: ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ حِكايَةٌ تَقْتَضِي إضْمارَ القَوْلِ أوْ إجْراءَ الإيحاءِ مَجْرى القَوْلِ لِأنَّهُ ضَرْبٌ مِنهُ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: ”لَيُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ ولَيُسْكِنَنَّكم“ بِالياءِ اعْتِبارًا لِأوْحى فَإنَّ هَذا اللَّفْظَ لَفْظُ الغَيْبَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: أقْسَمَ زَيْدٌ لَيَخْرُجَنَّ ولَأخْرُجَنَّ. والمُرادُ بِالأرْضِ أرْضُ الظّالِمِينَ ودِيارُهم، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها﴾ [الأعراف: ١٣٧] . ﴿وأوْرَثَكم أرْضَهم ودِيارَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٧] وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«مَن آذى جارَهُ أوْرَثَهُ اللَّهُ دارَهُ» “، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ مَن تَوَكَّلَ عَلى رَبِّهِ في دَفْعِ عَدُوِّهِ كَفاهُ اللَّهُ أمْرَ عَدُوِّهِ.

ثم قال تَعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ فَقَوْلُهُ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ ما قَضى اللَّهُ تَعالى بِهِ مِن إهْلاكِ الظّالِمِينَ وإسْكانِ المُؤْمِنِينَ دِيارَهم إثْرَ ذَلِكَ الأمْرِ حَقٌّ ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: المُرادُ مَوْقِفِي وهو مَوْقِفُ الحِسابِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ المَوْقِفَ مَوْقِفُ اللَّهِ تَعالى الَّذِي يَقِفُ فِيهِ عِبادُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ [النازعات: ٤٠] وقَوْلُهُ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] .

الثّانِي: أنَّ المَقامَ مَصْدَرٌ كالقِيامَةِ، يُقالُ: قامَ قِيامًا ومَقامًا، قالَ الفَرّاءُ: ذَلِكَ لِمَن خافَ قِيامِي عَلَيْهِ ومُراقَبَتِي إيّاهُ كَقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ .

الثّالِثُ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي﴾ أيْ إقامَتِي عَلى العَدْلِ والصَّوابِ، فَإنَّهُ تَعالى لا يَقْضِي إلّا بِالحَقِّ ولا يَحْكُمُ إلّا بِالعَدْلِ وهو تَعالى مُقِيمٌ عَلى العَدْلِ لا يَمِيلُ عَنْهُ ولا يَنْحَرِفُ البَتَّةَ.

الرّابِعُ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي﴾ أيْ مَقامَ العائِذِ عِنْدِي وهو مِن بابِ إضافَةِ المَصْدَرِ إلى

صفحة ٨٠

المَفْعُولِ.

الخامِسُ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي﴾ أيْ لِمَن خافَنِي، وذِكْرُ المَقامِ هَهُنا مِثْلُ ما يُقالُ: سَلامُ اللَّهِ عَلى المَجْلِسِ الفُلانِيِّ العالِي. والمُرادُ: سَلامُ اللَّهِ عَلى فُلانٍ فَكَذا هَهُنا.

ثم قال تَعالى: ﴿وخافَ وعِيدِ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: الوَعِيدُ اسْمٌ مِن أوْعَدَ إيعادًا وهو التَّهْدِيدُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: خافَ ما أوْعَدْتُ مِنَ العَذابِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أوَّلًا قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي﴾ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وخافَ وعِيدِ﴾ فَهَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الخَوْفُ مِنَ اللَّهِ تَعالى مُغايِرًا لِلْخَوْفِ مِن وعِيدِ اللَّهِ، ونَظِيرُهُ: أنَّ حُبَّ اللَّهِ تَعالى مُغايِرٌ لِحُبِّ ثَوابِ اللَّهِ، وهَذا مَقامٌ شَرِيفٌ عالٍ في أسْرارِ الحِكْمَةِ والتَّصْدِيقِ.

* * *

ثم قال: ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: لِلِاسْتِفْتاحِ هَهُنا مَعْنَيانِ:

أحَدُهُما: طَلَبُ الفَتْحِ بِالنُّصْرَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ أيْ واسْتَنْصَرُوا اللَّهَ عَلى أعْدائِهِمْ، فَهو كَقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] .

والثّانِي: الفَتْحُ الحكم والقَضاءُ، فَقَوْلُ رَبِّنا: ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ أيْ واسْتَحْكَمُوا اللَّهَ وسَألُوهُ القَضاءَ بَيْنَهم، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الفُتاحَةِ وهي الحُكُومَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩] .

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: كِلا القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ. أمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ فالمُسْتَفْتِحُونَ هُمُ الرُّسُلُ، وذَلِكَ لِأنَّهُمُ اسْتَنْصَرُوا اللَّهَ ودَعَوْا عَلى قَوْمِهِمْ بِالعَذابِ لَمّا أيِسُوا مِن إيمانِهِمْ: ﴿وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦] . وقالَ مُوسى: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ﴾ [يونس: ٨٨] الآيَةَ. وقالَ لُوطٌ: ﴿رَبِّ انْصُرْنِي عَلى القَوْمِ المُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٠] .

وأمّا عَلى القَوْلِ الثّالِثِ: وهو طَلَبُ الحِكْمَةِ والقَضاءِ فالأوْلى أنْ يَكُونَ المُسْتَفْتِحُونَ هُمُ الأُمَمَ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَؤُلاءِ الرُّسُلُ صادِقِينَ فَعَذِّبْنا، ومِنهُ قَوْلُ كُفّارِ قُرَيْشٍ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ . وكَقَوْلِ آخَرِينَ: ﴿ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ .

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَوْلُهُ: ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ﴾ وقُرِئَ (واسْتَفْتِحُوا) بِلَفْظِ الأمْرِ وعَطَفَهُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لَنُهْلِكَنَّ﴾ أيْ أوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم، وقالَ لَهم: ﴿لَنُهْلِكَنَّ﴾ وقالَ لَهُمُ (اسْتَفْتِحُوا) .

ثم قال تَعالى: ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: إنْ قُلْنا: المُسْتَفْتِحُونَ هُمُ الرُّسُلُ، كانَ المَعْنى أنَّ الرُّسُلَ اسْتَفْتَحُوا فَنُصِرُوا وظَفِرُوا بِمَقْصُودِهِمْ وفازُوا ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ وهم قَوْمُهم، وإنْ قُلْنا: المُسْتَفْتِحُونَ هُمُ الكَفَرَةُ، فَكانَ المَعْنى: أنَّ الكُفّارَ اسْتَفْتَحُوا عَلى الرُّسُلِ ظَنًّا مِنهم أنَّهم عَلى الحَقِّ والرُّسُلَ عَلى الباطِلِ ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ مِنهم وما أفْلَحَ بِسَبَبِ اسْتِفْتاحِهِ عَلى الرُّسُلِ.

المسألة الثّانِيَةُ: الجَبّارُ هَهُنا المُتَكَبِّرُ عَلى طاعَةِ اللَّهِ وعِبادَتِهِ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: ١٤] قالَ أبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الأحْمَرِ: يُقالُ: فِيهِ جَبْرِيَّةٌ وجَبَرُوَّةٌ وجَبَرُوتٌ وجَبُّورَةٌ، وحَكى الزَّجّاجُ: الجِبِرِيَّةُ والجِبِرُ بِكَسْرِ الجِيمِ والباءِ والتَّجْبارُ والجِبْرِياءُ. قالَ الواحِدِيُّ: فَهي ثَمانِ لُغاتٍ في مَصْدَرِ الجَبّارِ، وفي الحَدِيثِ أنَّ «امْرَأةً حَضَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأمَرَها أمْرًا فَأبَتْ عَلَيْهِ فَقالَ: ”دَعُوها فَإنَّها جَبّارَةٌ» “ أيْ مُسْتَكْبِرَةٌ، وأمّا

صفحة ٨١

العَنِيدُ فَقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ اللُّغَةِ في اشْتِقاقِهِ، قالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: العُنُودُ الخِلافُ والتَّباعُدُ والتَّرْكُ، وقالَ غَيْرُهُ: أصْلُهُ مِنَ العِنْدِ وهو النّاحِيَةُ يُقالُ: فُلانٌ يَمْشِي عِنْدًا، أيْ ناحِيَةً، فَمَعْنى عانَدَ وعَنَدَ أخَذَ في ناحِيَةٍ مُعْرِضًا، وعانَدَ فُلانٌ فُلانًا إذا جانَبَهُ وكانَ مِنهُ عَلى ناحِيَةٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 257

ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Посланники говорили им: «Мы - такие же люди, как и вы. Однако Аллах одаряет Своей милостью того из Своих рабов, кого пожелает. Мы не можем явить вам знамение без соизволения Аллаха. Пусть же верующие уповают только на Аллаха!

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

Отчего же нам не уповать на Аллаха, если Он повел нас нашими путями? Мы непременно стерпим причиняемые вами мучения. Пусть же уповающие уповают только на Аллаха!».

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

Неверующие говорили своим посланникам: «Мы изгоним вас с нашей земли, или же вы вернетесь в нашу религию». Тогда Господь внушал им: «Мы непременно погубим беззаконников

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

и поселим вас на земле после них. Так будет с теми, кто боится предстать предо Мной и боится Моей угрозы».

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

Они молили о победе, и каждый упорный притеснитель оказывался в убытке.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

А впереди его ожидает Геенна, и поить его будут гнойной водой.

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

Он будет пить ее глотками, но едва ли сможет проглотить ее. Смерть будет подступать к нему со всех сторон, однако он не умрет, ибо перед ним будут тяжкие мучения.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

Деяния тех, кто не уверовал в своего Господа, подобны пеплу, над которым пронесся сильный ветер в ветреный день. Они не смогут распоряжаться ничем из того, что приобрели. Это и есть глубокое заблуждение.

Ар-РазиТафсир · 14:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English