ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

Ибрахим 14:18

Ибрахим · Джуз 13 · Страница 257

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

Деяния тех, кто не уверовал в своего Господа, подобны пеплу, над которым пронесся сильный ветер в ветреный день. Они не смогут распоряжаться ничем из того, что приобрели. Это и есть глубокое заблуждение.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 14:11–21

﴿قالَتْ لَهم رُسُلُهم إنْ نَحْنُ إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم ولَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وما كانَ لَنا أنْ نَأْتِيَكم بِسُلْطانٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وما لَنا ألّا نَتَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ وقَدْ هَدانا سُبُلَنا ولَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ ﴿واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مِن ورائِهِ جَهَنَّمُ ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ ﴿يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكادُ يُسِيغُهُ ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هو بِمَيِّتٍ ومِن ورائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾

(p-٤١١)سَلَّمُوا لَهم في أنَّهم يُماثِلُونَهم في البَشَرِيَّةِ وحْدَها، وأمّا ما سِوى ذَلِكَ مِنَ الأوْصافِ الَّتِي اخْتُصُّوا بِها فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلَهم، ولَمْ يَذْكُرُوا ما هم عَلَيْهِ مِنَ الوَصْفِ الَّذِي تَمَيَّزُوا بِهِ تَواضُعًا مِنهم، ونِسْبَةِ ذَلِكَ إلى اللَّهِ. ولَمْ يُصَرِّحُوا بِمَنِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وحْدَهم، ولَكِنْ أبْرَزُوا ذَلِكَ في عُمُومِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ. والمَعْنى: يَمُنُّ بِالنُّبُوَّةِ عَلى مَن يَشاءُ تَنْبِئَتَهُ. ومَعْنى بِإذْنِ اللَّهِ: بِتَسْوِيغِهِ وإرادَتِهِ، أيِ الآيَةُ الَّتِي اقْتَرَحْتُمُوها لَيْسَ لَنا الإتْيانُ بِها، ولا هي في اسْتِطاعَتِنا، ولِذَلِكَ كانَ التَّرْكِيبُ: وما كانَ لَنا، وإنَّما ذَلِكَ أمْرٌ مُتَعَلِّقٌ بِالمَشِيئَةِ. فَلْيَتَوَكَّلْ أمْرٌ مِنهم لِلْمُؤْمِنِينَ بِالتَّوَكُّلِ، وقَصَدُوا بِهِ أنْفُسَهم قَصْدًا أوَّلِيًّا وأمَرُوها بِهِ، كَأنَّهم قالُوا: ومِن حَقِّنا أنْ نَتَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ في الصَّبْرِ عَلى مُعانَدَتِكم ومُعاداتِكم، وما يَجْرِي عَلَيْنا مِنكم. ألا تَرى إلى قَوْلِهِمْ (وما لَنا أنْ لا نَتَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ) ومَعْناهُ: وأيُّ عُذْرٍ لَنا في أنْ لا نَتَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ وقَدْ هَدانا، فَعَلَ بِنا ما يُوجِبُ تَوَكُّلَنا عَلَيْهِ، وهو التَّوْفِيقُ لِهِدايَةِ كُلِّ واحِدٍ مِنّا سَبِيلَهُ الَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ سُلُوكَهُ في الدِّينِ. والأمْرُ الأوَّلُ، وهو قَوْلُهُ: (﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ لِاسْتِحْداثِ التَّوَكُّلِ، والثّانِي لِلثَّباتِ عَلى ما اسْتَحْدَثُوا مِن تَوَكُّلِهِمْ.

﴿ولَنَصْبِرَنَّ﴾ جَوابُ قَسَمٍ، ويَدُلُّ عَلى سَبْقِ ما يَجِبُ فِيهِ الصَّبْرُ وهو الأذى. و( ما) مَصْدَرِيَّةٌ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الَّذِي. والضَّمِيرُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ما آذَيْتُمُوناهُ، وكانَ أصْلُهُ بِهِ، فَهَلْ حُذِفَ بِهِ أوِ الباءِ فَوَصْلُ الفِعْلِ إلى الضَّمِيرِ قَوْلانِ ؟ وقَرَأ الحَسَنُ: بِكَسْرِ لامِ الأمْرِ في (لِيَتَوَكَّلِ) وهو الأصْلُ، وأوْ لِأحَدِ الأمْرَيْنِ أقْسَمُوا عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن إخْراجِهِمْ، أوْ عَوْدِهِمْ في مِلَّتِهِمْ كَأنَّهم قالُوا: لَيَكُونَنَّ أحَدُ هَذَيْنِ. وتَقْدِيرُ أوْ هُنا بِمَعْنى حَتّى، أوْ بِمَعْنى (إلّا أنْ) قَوْلُ مَن لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ في ما بَعْدَها، لِأنَّهُ لا يَصِحُّ تَرْكِيبُ حَتّى، ولا تَرْكِيبُ إلّا أنْ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿لَتَعُودُنَّ﴾ بِخِلافِ لَألْزَمَنَّكَ، أوْ تَقْضِيَّنِّي حَقِّي والعَوْدُ هُنا بِمَعْنى الصَّيْرُورَةِ. أوْ يَكُونُ خِطابًا لِلرُّسُلِ ومَن آمَنُوا بِهِمْ. وغَلَبَ حُكْمُ مَن آمَنُوا بِهِمْ لِأنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ في مِلَّتِهِمْ، فَيَصِحُّ إبْقاءُ لَتَعُودُّنَ عَلى المَفْهُومِ مِنها أوَّلًا إذْ سَبَقَ كَوْنُهم كانُوا في مِلَّتِهِمْ، وأمّا الرُّسُلُ فَلَمْ يَكُونُوا في مِلَّتِهِمْ قَطُّ. أوْ يَكُونُ المَعْنى في عَوْدِهِمْ إلى مِلَّتِهِمْ سُكُوتَهم عَنْهم، وكَوْنَهم أغْفالًا عَنْهم لا يُطالِبُونَهم بِالإيمانِ بِاللَّهِ وما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ.

وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: (لَيُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ) ولِيُسْكِنَنَّكم، بِياءِ الغَيْبَةِ، اعْتِبارًا بِقَوْلِهِ: ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾، إذْ لَفْظُهُ لَفْظُ الغائِبِ. وجاءَ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمْ﴾ بِضَمِيرِ الخِطابِ تَشْرِيفًا لَهم بِالخِطابِ، ولَمْ يَأْتِ بِضَمِيرِ الغَيْبَةِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ . ولَمّا أقْسَمُوا بِهِمْ عَلى إخْراجِ الرُّسُلِ والعَوْدَةِ في مِلَّتِهِمْ، أقْسَمَ تَعالى عَلى إهْلاكِهِمْ. وأيُّ إخْراجٍ أعْظَمُ مِنَ الإهْلاكِ، بِحَيْثُ لا يَكُونُ لَهم عَوْدَةٌ إلَيْها أبَدًا، وعَلى إسْكانِ الرُّسُلِ ومَن آمَنَ بِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ أرْضَ أُولَئِكَ المُقْسِمِينَ عَلى إخْراجِ الرُّسُلِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وخَصَّ الظّالِمِينَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، إذْ جائِزٌ أنْ يُؤْمِنَ مِنَ الكَفَرَةِ الَّذِينَ قالُوا المَقالَةَ ناسٌ، وإنَّما تَوَعَّدَ لِإهْلاكِ مَن خَلَصَ لِلظُّلْمِ. وقالَ غَيْرُهُ: أرادَ بِالظّالِمِينَ المُشْرِكِينَ، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]؛ والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى تَوْرِيثِ الأرْضِ الأنْبِياءَ ومَن آمَنَ بِهِمْ بَعْدَ إهْلاكِ الظّالِمِينَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] . ومَقامٌ يَحْتَمِلُ المَصْدَرَ والمَكانَ. فَقالَ الفَرّاءُ: ﴿مَقامِي﴾ مَصْدَرٌ أُضِيفَ إلى الفاعِلِ، أيْ: قِيامِي عَلَيْهِ بِالحِفْظِ لِأعْمالِهِ، ومُراقَبَتِي إيّاهُ لِقَوْلِهِ: (p-٤١٢)﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣] . وقالَ الزَّجّاجُ: مَكانُ وُقُوفِهِ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسابِ، وهو مَوْقِفُ اللَّهِ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ عِبادَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]؛ وعَلى إقْحامِ المَقامِ، أيْ لِمَن خافَنِي. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ عائِدٌ عَلى الأنْبِياءِ: أيِ اسْتَنْصَرُوا اللَّهَ عَلى أعْدائِهِمْ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩]؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الفُتاحَةِ، وهي الحُكُومَةُ، أيِ: اسْتَحْكَمُوا اللَّهَ، طَلَبُوا مِنهُ القَضاءَ بَيْنَهم. واسْتِنْصارُ الرُّسُلِ في القُرْآنِ كَثِيرٌ؛ كَقَوْلِ نُوحٍ: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي﴾ [الشعراء: ١١٨]، وقَوْلِ لُوطٍ: ﴿رَبِّ نَجِّنِي وأهْلِي مِمّا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٩]؛ وقَوْلِ شُعَيْبٍ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩]؛ وقَوْلِ مُوسى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ﴾ [يونس: ٨٨] الآيَةَ. وقَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الكُفّارِ أيْ: واسْتَفْتَحَ الكُفّارُ، عَلى نَحْوِ ما قالَتْ قُرَيْشٌ: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ [ص: ١٦]؛ وقَوْلِ أبِي جَهْلٍ: اللَّهُمَّ أقَطَعَنا لِلرَّحِمِ، وآتانا بِما لا يُعْرَفُ فَأحِنْهُ الغَداةَ. وكَأنَّهم لَمّا قَوِيَ تَكْذِيبُهم وأذاهم؛ ولَمْ يُعاجَلُوا بِالعُقُوبَةِ، ظَنُّوا أنَّ ما جاءُوا بِهِ باطِلٌ؛ فاسْتَفْتَحُوا عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والِاسْتِهْزاءِ؛ كَقَوْلِ قَوْمِ نُوحٍ: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ [هود: ٣٢]؛ وقَوْمِ شُعَيْبٍ: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ [الشعراء: ١٨٧]؛ وعادٍ: ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٨]؛ وبَعْضِ قُرَيْشٍ: ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً﴾ [الأنفال: ٣٢] . وقِيلَ: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الفَرِيقَيْنِ: الأنْبِياءِ، ومُكَذِّبِيهِمْ، لِأنَّهم كانُوا كُلُّهم سَألُوا أنْ يُنْصَرَ المُحِقُّ ويُبْطَلَ المُبْطِلُ. ويُقَوِّي عَوْدَ الضَّمِيرِ عَلى الرُّسُلِ، خاصَّةً قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وابْنِ مُحَيْصِنٍ: ﴿واسْتَفْتِحُوا﴾ بِكَسْرِ التّاءِ، أمْرًا لِلرُّسُلِ مَعْطُوفًا عَلى (لَيُهْلِكَنَّ) أيْ: أوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم، وقالَ لَهم: (لَيُهْلِكَنَّ)، وقالَ لَهُمُ: (اسْتَفْتِحُوا) أيِ: اطْلُبُوا النَّصْرَ، وسَلُوهُ مِن رَبِّكم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أهْلُ مَكَّةَ قَدِ اسْتَفْتَحُوا أيِ اسْتَمْطَرُوا، والفَتْحُ: المَطَرُ في سِنِي القَحْطِ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ فَلَمْ يُسْقَوْا، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ ذَلِكَ، وأنَّهُ خَيَّبَ رَجاءَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ، وأنَّهُ يُسْقى في جَهَنَّمَ؛ بَدَلَ سُقْياهُ ماءً آخَرَ، وهو صَدِيدُ أهْلِ النّارِ.

﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُنْقَطِعٌ عَنْ حَدِيثِ الرُّسُلِ وأُمَمِهِمْ؛ انْتَهى.

﴿وخابَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَنُصِرُوا وظَفِرُوا. وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ، وهم قَوْمُ الرُّسُلِ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ جَبّارٍ. والعَنِيدُ: المُعانِدُ، كالخَلِيطِ بِمَعْنى المُخالِطِ، عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَ الضَّمِيرَ عائِدًا عَلى الكُفّارِ، كَأنَّ وخابَ عَطْفًا عَلى واسْتَفْتَحُوا. ومِن ورائِهِ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ الأنْبارِيِّ، أيْ: مِن بَعْدِهِ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ولَيْسَ وراءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَهْرَبُ

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ أيْضًا، وقُطْرُبٌ، والطَّبَرِيُّ، وجَماعَةٌ: و﴿مِن ورائِهِ﴾؛ أيْ: ومِن أمامِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ: مِن بَيْنِ يَدَيْهِ. وأنْشَدَ:

؎عَسى الكَرْبُ الَّذِي أمْسَيْتُ فِيهِ ∗∗∗ يَكُونُ وراءَهُ فَرَجٌ قَرِيبٌ

وهَذا وصْفُ حالِهِ في الدُّنْيا، لِأنَّهُ مُرْصَدٌ لِجَهَنَّمَ، فَكَأنَّها بَيْنَ يَدَيْهِ وهو عَلى شَفِيرِها، أوْ وصْفُ حالِهِ في الآخِرَةِ حِينَ يُبْعَثُ ويُوقَفُ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎أيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعِي وطاعَتِي ∗∗∗ وقَوْمُ تَمِيمٍ والفَلاةُ ورائِيا

وقالَ آخَرُ:

؎ألَيْسَ ورائِي إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتِي ∗∗∗ لُزُومُ العَصا تَحْنِي عَلَيْها الأصابِعُ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 257

ИбрахимДжуз 13 · Страница 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Посланники говорили им: «Мы - такие же люди, как и вы. Однако Аллах одаряет Своей милостью того из Своих рабов, кого пожелает. Мы не можем явить вам знамение без соизволения Аллаха. Пусть же верующие уповают только на Аллаха!

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

Отчего же нам не уповать на Аллаха, если Он повел нас нашими путями? Мы непременно стерпим причиняемые вами мучения. Пусть же уповающие уповают только на Аллаха!».

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

Неверующие говорили своим посланникам: «Мы изгоним вас с нашей земли, или же вы вернетесь в нашу религию». Тогда Господь внушал им: «Мы непременно погубим беззаконников

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

и поселим вас на земле после них. Так будет с теми, кто боится предстать предо Мной и боится Моей угрозы».

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

Они молили о победе, и каждый упорный притеснитель оказывался в убытке.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

А впереди его ожидает Геенна, и поить его будут гнойной водой.

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

Он будет пить ее глотками, но едва ли сможет проглотить ее. Смерть будет подступать к нему со всех сторон, однако он не умрет, ибо перед ним будут тяжкие мучения.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

Деяния тех, кто не уверовал в своего Господа, подобны пеплу, над которым пронесся сильный ветер в ветреный день. Они не смогут распоряжаться ничем из того, что приобрели. Это и есть глубокое заблуждение.

Абу ХайянТафсир · 14:18

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English