ИбрахимДжуз 13 · Страница 260

Ибрахим 14:36

Ибрахим · Джуз 13 · Страница 260

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

Господи! Воистину, они ввели в заблуждение многих людей. Тот, кто последует за мной, относится ко мне. А если кто ослушается меня, то ведь Ты - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 14:35–36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلائِلِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهُ لا مَعْبُودَ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وأنَّهُ لا يَجُوزُ عِبادَةُ غَيْرِهِ تَعالى

صفحة ١٠٤

البَتَّةَ حَكى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُبالَغَتَهُ في إنْكارِ عِبادَةِ الأوْثانِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ أشْياءَ:

أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ والمُرادُ: مَكَّةُ، ﴿آمِنًا﴾ ذا أمْنٍ.

فَإنْ قِيلَ: أيُّ فَرْقٍ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦] وبَيْنِ قَوْلِهِ: ﴿اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ ؟

قُلْنا: سَألَ في الأوَّلِ أنْ يَجْعَلَهُ مِن جُمْلَةِ البِلادِ الَّتِي يَأْمَنُ أهْلُها فَلا يَخافُونَ، وفي الثّانِي: أنْ يُزِيلَ عَنْها الصِّفَةَ الَّتِي كانَتْ حاصِلَةً لَها، وهي الخَوْفُ، ويَحْصُلَ لَها ضِدُّ تِلْكَ الصِّفَةِ وهو الأمْنُ، كَأنَّهُ قالَ هو بَلَدٌ مَخُوفٌ فاجْعَلْهُ آمِنًا، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قُرِئَ ﴿واجْنُبْنِي﴾ وفِيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ: جَنَبَهُ وأجْنَبَهُ وجَنَّبَهُ. قالَ الفَرّاءُ: أهْلُ الحِجازِ يَقُولُ: جَنَبَنِي يَجْنُبُنِي بِالتَّخْفِيفِ. وأهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: جَنَّبَنِي شَرَّهُ وأجْنَبَنِي شَرَّهُ، وأصْلُهُ جَعْلُ الشَّيْءِ عَنْ غَيْرِهِ عَلى جانِبٍ وناحِيَةٍ.

المسألة الثّانِيَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: الإشْكالُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يَجْعَلَ مَكَّةَ آمِنًا، وما قَبِلَ اللَّهِ دُعاءَهُ، لِأنَّ جَماعَةً خَرَّبُوا الكَعْبَةَ وأغارُوا عَلى مَكَّةَ.

وثانِيها: أنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لا يَعْبُدُونَ الوَثَنَ البَتَّةَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: اجْنُبْنِي عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ ؟

وثالِثُها: أنَّهُ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ لا يَجْعَلَ أبْناءَهُ مِن عَبَدَةِ الأصْنامِ، واللَّهُ تَعالى لَمْ يَقْبَلْ دُعاءَهُ، لِأنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ كانُوا مِن أوْلادِهِ، مَعَ أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ الأصْنامَ.

فَإنْ قالُوا: إنَّهم ما كانُوا أبْناءَ إبْراهِيمَ وإنَّما كانُوا أبْناءَ أبْنائِهِ، والدُّعاءُ مَخْصُوصٌ بِالأبْناءِ، فَنَقُولُ: فَإذا كانَ المُرادُ مِن أُولَئِكَ الأبْناءِ أبْناءَهُ مِن صُلْبِهِ، وهم ما كانُوا إلّا إسْماعِيلَ وإسْحاقَ، وهُما كانا مِن أكابِرِ الأنْبِياءِ، وقَدْ عُلِمَ أنَّ الأنْبِياءَ لا يَعْبُدُونَ الصَّنَمَ، فَقَدْ عادَ السُّؤالُ في أنَّهُ ما الفائِدَةُ في ذَلِكَ الدُّعاءِ ؟

والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الأوَّلِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ نُقِلَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا فَرَغَ مِن بِناءِ الكَعْبَةِ ذَكَرَ هَذا الدُّعاءَ، والمُرادُ مِنهُ: جَعْلُ تِلْكَ البَلْدَةِ آمِنَةً مِنَ الخَرابِ.

والثّانِي: أنَّ المُرادَ جَعْلُ أهْلِها آمِنِينَ، كَقَوْلِهِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] أيْ أهْلَ القَرْيَةِ، وهَذا الوجه عَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الوجه الأوَّلُ: ما اخْتَصَّتْ بِهِ مَكَّةُ مِن حُصُولِ مَزِيدٍ مِنَ الأمْنِ، وهو أنَّ الخائِفَ كانَ إذا التَجَأ إلى مَكَّةَ أمِنَ، وكانَ النّاسُ مَعَ شِدَّةِ العَداوَةِ بَيْنَهم يَتَلاقَوْنَ بِمَكَّةَ فَلا يَخافُ بَعْضُهم بَعْضًا، ومِن ذَلِكَ أمْنُ الوَحْشِ فَإنَّهم يَقْرَبُونَ مِنَ النّاسِ إذا كانُوا بِمَكَّةَ، ويَكُونُونَ مُسْتَوْحِشِينَ عَنِ النّاسِ خارِجَ مَكَّةَ، فَهَذا النوع مِنَ الأمْنِ حاصِلٌ في مَكَّةَ فَوَجَبَ حَمْلُ الدُّعاءِ عَلَيْهِ.

والوجه الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ أيْ بِالأمْرِ والحكم بِجَعْلِهِ آمِنًا، وذَلِكَ الأمْرُ والحكم حاصِلٌ لا مَحالَةَ.

والجَوابُ: عَنِ السُّؤالِ الثّانِي قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ ثَبِّتْنِي عَلى اجْتِنابِ عِبادَتِها كَما قالَ: ﴿واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] أيْ ثَبِّتْنا عَلى الإسْلامِ.

ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: السُّؤالُ باقٍ لِأنَّهُ لَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ تَعالى يُثَبِّتُ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى

صفحة ١٠٥

الِاجْتِنابِ مِن عِبادَةِ الأصْنامِ فَما الفائِدَةُ في هَذا السُّؤالِ ؟ والصَّحِيحُ عِنْدِي في الجَوابِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ تَعالى يَعْصِمُهُ مِن عِبادَةِ الأصْنامِ إلّا أنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ هَضْمًا لِلنَّفْسِ وإظْهارًا لِلْحاجَةِ والفاقَةِ إلى فَضْلِ اللَّهِ في كُلِّ المَطالِبِ.

والثّانِي: أنَّ الصُّوفِيَّةَ يَقُولُونَ: إنَّ الشِّرْكَ نَوْعانِ: شِرْكٌ جَلِيٌّ وهو الَّذِي يَقُولُ بِهِ المُشْرِكُونَ، وشِرْكٌ خَفِيٌّ وهو تَعْلِيقُ القَلْبِ بِالوَسايِطِ وبِالأسْبابِ الظّاهِرَةِ، والتَّوْحِيدُ المَحْضُ هو أنْ يَنْقَطِعَ نَظَرُهُ عَنِ الوَسايِطِ ولا يَرى مُتَصَرِّفًا سِوى الحَقِّ سُبْحانَهُ وتَعالى فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ المُرادُ مِنهُ أنْ يَعْصِمَهُ عَنْ هَذا الشِّرْكِ الخَفِيِّ، واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ.

والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الثّالِثِ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَوْلُهُ ﴿وبَنِيَّ﴾ أرادَ بَنِيهِ مِن صُلْبِهِ، والفائِدَةُ في هَذا الدُّعاءِ عَيْنُ الفائِدَةِ الَّتِي ذَكَرْناها في قَوْلِهِ: ﴿واجْنُبْنِي﴾ .

والثّانِي: قالَ بَعْضُهم: أرادَ مِن أوْلادِهِ وأوْلادِ أوْلادِهِ كُلَّ مَن كانُوا مَوْجُودِينَ حالَ الدُّعاءِ، ولا شُبْهَةَ أنَّ دَعْوَتَهُ مُجابَةٌ فِيهِمْ.

الثّالِثُ: قالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يَعْبُدْ أحَدٌ مِن ولَدِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ صَنَمًا، والصَّنَمُ هو التِّمْثالُ المُصَوَّرُ وما لَيْسَ بِمُصَوَّرٍ فَهو وثَنٌ. وكُفّارُ قُرَيْشٍ ما عَبَدُوا التِّمْثالَ، وإنَّما كانُوا يَعْبُدُونَ أحْجارًا مَخْصُوصَةً وأشْجارًا مَخْصُوصَةً، وهَذا الجَوابُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يَجُوزُ أنْ يُرِيدَ بِهَذا الدُّعاءِ إلّا عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، والحَجَرُ كالصَّنَمِ في ذَلِكَ.

الرّابِعُ: أنَّ هَذا الدُّعاءَ مُخْتَصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ مِن أوْلادِهِ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ وذَلِكَ يُفِيدُ أنَّ مَن لَمْ يَتْبَعْهُ عَلى دِينِهِ فَإنَّهُ لَيْسَ مِنهُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى لِنُوحٍ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] .

والخامِسُ: لَعَلَّهُ وإنْ كانَ عَمَّمَ في الدُّعاءِ إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى أجابَ دُعاءَهُ في حَقِّ البَعْضِ دُونَ البَعْضِ، وذَلِكَ لا يُوجِبُ تَحْقِيرَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى في حَقِّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] .

المسألة الثّالِثَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِقَوْلِهِ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ عَلى أنَّ الكُفْرَ والإيمانَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وتَقْرِيرُ الدَّلِيلِ أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ أنْ يَجْنُبَهُ ويَجْنُبَ أوْلادَهُ مِنَ الكُفْرِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ التَّبْعِيدَ مِنَ الكُفْرِ والتَّقْرِيبَ مِنَ الإيمانِ لَيْسَ إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى، وقَوْلُ المُعْتَزِلَةِ إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى الألْطافِ فاسِدٌ، لِأنَّهُ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ، ولِأنّا قَدْ ذَكَرْنا وُجُوهًا كَثِيرَةً في إفْسادِ هَذا التَّأْوِيلِ.

ثُمَّ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾ واتَّفَقَ كُلُّ الفِرَقِ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أضْلَلْنَ﴾ مَجازٌ لِأنَّها جَماداتٌ، والجَمادُ لا يَفْعَلُ شَيْئًا البَتَّةَ، إلّا أنَّهُ لَمّا حَصَلَ الإضْلالُ عِنْدَ عِبادَتِها أُضِيفَ إلَيْها، كَما تَقُولُ: فَتَنَتْهُمُ الدُّنْيا وغَرَّتْهم أيِ افْتُتِنُوا بِها واغْتَرُّوا بِسَبَبِها.

ثم قال: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ يَعْنِي مَن تَبِعَنِي في دِينِي واعْتِقادِي فَإنَّهُ مِنِّي، أيْ جارٍ مَجْرى بَعْضِي لِفَرْطِ اخْتِصاصِهِ بِي وقُرْبِهِ مِنِّي، ومَن عَصانِي في غَيْرِ الدِّينِ فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، واحْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَكَرَ هَذا الكَلامَ، والغَرَضُ مِنهُ الشَّفاعَةُ في حَقِّ أصْحابِ الكَبائِرِ مِن أُمَّتِهِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ صَرِيحٌ في طَلَبِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِأُولَئِكَ العُصاةِ. فَنَقُولُ: أُولَئِكَ العُصاةُ إمّا أنْ يَكُونُوا مِنَ الكُفّارِ أوْ لا يَكُونُوا كَذَلِكَ، والأوَّلُ باطِلٌ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَيَّنَ في مُقَدِّمَةِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ مُبَرَّأٌ عَنِ الكُفّارِ وهو قَوْلُهُ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ وأيْضًا قَوْلُهُ: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ عَلى أنَّ مَن لَمْ يَتْبَعْهُ عَلى دِينِهِ فَإنَّهُ لَيْسَ مِنهُ ولا يَهْتَمُّ بِإصْلاحِ مُهِمّاتِهِ.

والثّانِي: أنَّ الأُمَّةَ

صفحة ١٠٦

مُجْمِعَةٌ عَلى أنَّ الشَّفاعَةَ في إسْقاطِ عِقابِ الكُفْرِ غَيْرُ جائِزَةٍ، ولَمّا بَطَلَ هَذا ثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ شَفاعَةٌ في العُصاةِ الَّذِينَ لا يَكُونُونَ مِنَ الكُفّارِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 260

ИбрахимДжуз 13 · Страница 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

Он даровал вам все, о чем вы просили. Если вы станете считать милости Аллаха, то не сможете сосчитать их. Воистину, человек несправедлив и неблагодарен.

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

Вот Ибрахим (Авраам) сказал: «Господи! Сделай этот город безопасным и убереги меня и моих сыновей от поклонения идолам.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

Господи! Воистину, они ввели в заблуждение многих людей. Тот, кто последует за мной, относится ко мне. А если кто ослушается меня, то ведь Ты - Прощающий, Милосердный.

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Господь наш! Я поселил часть моего потомства в долине, где нет злаков, у Твоего Заповедного дома. Господь наш! Пусть они совершают намаз. Наполни сердца некоторых людей любовью к ним и надели их плодами, - быть может, они будут благодарны.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Господь наш! Тебе ведомо то, что мы утаиваем, и то, что мы обнародуем. Ничто не скроется от Аллаха ни на земле, ни на небесах.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Хвала Аллаху, который даровал мне на старости лет Исмаила (Измаила) и Исхака (Исаака). Воистину, мой Господь внимает мольбе.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

Господи! Включи меня и часть моего потомства в число тех, кто совершает намаз. Господь наш! Прими мою мольбу.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Господь наш! Прости меня, моих родителей и верующих в тот день, когда будет представлен счет».

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

Не думай, что Аллах не ведает о том, что творят беззаконники. Он лишь дает им отсрочку до того дня, когда закатятся взоры.

Ар-РазиТафсир · 14:36

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English