Ибрахим 14:4
Ибрахим · Джуз 13 · Страница 255
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤
Мы отправляли посланников, которые говорили на языке своего народа, чтобы они давали им разъяснения. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Он - Могущественный, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 14:4
﴿وما أرْسَلْنا﴾ أيْ في الأُمَمِ الخالِيَةِ مِن قَبْلِكَ كَما سَيُذْكَرُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى إجْمالًا ﴿مِن رَسُولٍ إلا﴾ مُتَلَبِّسًا ﴿بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ مُتَكَلِّمًا بِلُغَةِ مَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ مِنَ الأُمَمِ المُتَّفِقَةِ عَلى لُغَةٍ سَواءٌ بُعِثَ فِيهِمْ أوَّلًا وقِيلَ: بِلُغَةِ قَوْمِهِ الَّذِينَ هو مِنهم وبُعِثَ فِيهِمْ ولا يَنْتَقِضُ الحَصْرُ بِلُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ تَزَوَّجَ مِنهم وسَكَنَ مَعَهم وأمّا يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ كَما قالُوهُ فَلا حاجَةَ إلى القَوْلِ بِأنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبارِ الأكْثَرِ
صفحة 185
الأغْلَبِ ولَعَلَّ الأوْلى ما ذَكَرْنا وقَرَأ أبُو السَّمالِ وأبُو الحَوْراءِ وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ ( بِلِسْنِ ) بِإسْكانِ السِّينِ عَلى وزْنِ ذِكْرٍ وهي لُغَةٌ في لِسانٍ كَرِيشٍ ورِياشٍ وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: إنَّهُ خاصٌّ بِاللُّغَةِ واللِّسانُ يُطْلَقُ عَلَيْها وعَلى الجارِحَةِ وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ وقَرَأ أبُو رَجاءٍ وأبُو المُتَوَكِّلِ والجَحْدَرِيُّ ( بِلُسُنِ ) بِضَمِّ اللّامِ والسِّينِ وهو جَمْعُ لِسانٍ كَعِمادٍ وعُمُدٍ وقُرِئَ ( بِلُسْنِ ) بِضَمِّ اللّامِ وسُكُونِ السِّينِ وهو مُخَفَّفُ لُسُنٍ كَرُسُلٍ ورُسْلٍ ﴿لِيُبَيِّنَ﴾ ذَلِكَ الرَّسُولُ ﴿لَهُمْ﴾ لِأُولَئِكَ القَوْمِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ما كُلِّفُوا بِهِ فَيَتَلَقَّوْهُ مِنهُ بِسُهُولَةٍ وسُرْعَةٍ فَيَمْتَثِلُوا ذَلِكَ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى التَّرْجَمَةِ وحَيْثُ لَمْ تَتَأتَّ هَذِهِ القاعِدَةُ في شَأْنِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعَلى إخْوانِهِ المُرْسَلِينَ أجْمَعِينَ لِعُمُومِ بَعْثَتِهِ وشُمُولِ رِسالَتِهِ الأسْوَدَ والأحْمَرَ والجِنَّ والبَشَرَ عَلى اخْتِلافِ لُغاتِهِمْ وكانَ تَعَدُّدُ نَظْمِ الكِتابِ المُنَزَّلِ إلَيْهِ ﷺ عَلَيْهِ حَسَبَ تَعَدُّدِ ألْسِنَةِ الأُمَمِ أدْعى إلى التَّنازُعِ واخْتِلافِ الكَلِمَةِ وتَطَرُّقِ أيْدِي التَّحْرِيفِ مَعَ أنَّ اسْتِقْلالَ بَعْضٍ مِن ذَلِكَ بِالإعْجازِ مَئِنَّةٌ لِقَدْحِ القادِحِينَ واتِّفاقَ الجَمِيعِ فِيهِ أمْرٌ قَرِيبٌ مَنِ الإلْجاءِ المُنافِي لِلتَّكْلِيفِ وحَصَلَ البَيانُ والتَّفْسِيرُ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ المُنْبِئُ عَنِ العِزَّةِ وجَلالَةِ الشَّأْنِ المُسْتَنْبِعُ لِفَوائِدَ غَنِيَّةٍ عَنِ البَيانِ عَلى أنَّ الحاجَّةَ إلى التَّرْجَمَةِ تَتَضاعَفُ عِنْدَ التَّعَدُّدِ إذْ لا بُدَّ لِكُلِّ طائِفَةٍ مِن مَعْرِفَةِ تَوافُقِ الكُلِّ حَذْوَ القِذَةِ بِالقِذَةِ مِن غَيْرِ مُخالَفَةٍ ولَوْ في خَصْلَةٍ فَذَّةٍ وإنَّما يُتْمٌ ذَلِكَ بِمَن يُتَرْجِمُ عَنِ الكُلِّ واحِدًا أوْ مُتَعَدِّدًا وفِيهِ مِنَ التَّعَذُّرِ ما فِيهِ ثُمَّ لَمّا كانَ أشْرَفُ الأقْوامِ وأوْلاهم بِدَعْوَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَوْمَهُ الَّذِي بُعِثَ بَيْنَ ظَهْرانِيهِمْ ولُغَتُهم أفْضَلَ اللُّغاتِ نَزَلَ الكِتابُ المُبِينُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وانْتَشَرَتْ أحْكامُهُ بَيْنَ الأُمَمِ أجْمَعِينَ كَذا قَرَّرَ شَيْخُ الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ وهو مِنَ الحُسْنِ بِمَكانٍ بَيْدَ أنَّ بَعْضَهم أبْقى الكَلامَ عَلى عُمُومِهِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ النَّبِيَّ ﷺ وأرادَ بِالقَوْمِ الَّذِينَ ذَلِكَ الرَّسُولُ مِنهم وبُعِثَ فِيهِمْ والمُرادُ مِن قَوْمِهِ ﷺ العَرَبُ كُلُّهم ونَقَلَ ذَلِكَ أبُو شامَةَ في المُرْشِدِ عَنِ السِّجِسْتانِيِّ واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ» وفِيهِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ مِنهم قُرَيْشٌ ولَمْ يَنْزِلِ القُرْآنُ إلّا بِلُغَتِهِمْ وقِيلَ: إنَّما نَزَلَ بِلُغَةِ مُضَرَ خاصَّةً لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: نَزَلَ القُرْآنُ بِلُغَةِ مُضَرَ وعَيَّنَ بَعْضُهم فِيما حَكاهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ سَبْعًا مِنهم هُذَيْلٌ وكِنانَةُ وقَيْسٌ وضَبَّةُ وتَمِيمُ الرَّبابِ وأُسَيْدُ بْنُ خُزَيْمَةَ وقُرَيْشٌ وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ: نَزَلَ بِلُغَةِ الكَعْبَيْنِ كَعْبِ قُرَيْشٍ وكَعْبِ خُزاعَةَ فَقِيلَ: وكَيْفَ فَقالَ: لِأنَّ الدّارَ واحِدَةٌ يَعْنِي خُزاعَةَ كانُوا جِيرانَ قُرَيْشٍ فَسَهُلَتْ عَلَيْهِمْ لُغَتُهم وجاءَ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: نَزَلَ عَلى سَبْعِ لُغاتٍ مِنها خَمْسٌ بِلُغَةِ العَجْزِ مِن هَوازِنَ ويُقالُ لَهم عُلْيا هَوازِنَ ومِن هُنا قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: أفْصَحُ العَرَبِ عُلْيا هَوازِنَ وسُفْلى تَمِيمٍ يَعْنِي بَنِي دارِمٍ والَّذِي يَذْهَبُ مَذْهَبَ السِّجِسْتانِيِّ يَقُولُ: إنَّ في القُرْآنِ ما نَزَلَ بِلُغَةِ حَمِيرٍ وكِنانَةَ وجُرْهُمٍ وأزْدِ شَنُوءَةَ ومُذْحِجٍ وخَثْعَمَ وقَيْسِ عَيْلانَ وسَعْدِ العَشِيرَةِ وكِنْدَةَ وعُذْرَةَ وحَضْرَمَوْتَ وغَسّانَ ومُزَيْنَةَ ولَخْمٍ وجُذامَ وحَنِيفَةَ واليَمامَةِ وسَبَأٍ وسَلِيمٍ وعِمارَةَ وطَيٍّ وخُزاعَةَ وعُمانَ وتَمِيمٍ
صفحة 186
وأنْمارٍ والأشْعَرَيْنِ والأوْسِ والخَزْرَجِ ومَدْيَنَ وقَدْ مَثَّلَ لِكُلِّ ذَلِكَ أبُو القاسِمِ وذَكَرَ أبُو بَكْرٍ الواسِطِيُّ أنَّ في القُرْآنِ مِنَ اللُّغاتِ خَمْسِينَ لُغَةً وسَرَدَها مُمَثَّلًا لَها إلّا أنَّهُ ذَكَرَ أنَّ فِيهِ مِن غَيْرِ العَرَبِيَّةِ الفُرْسَ والنَّبَطَ والحَبَشَةَ والبَرْبَرَ والسُّرْيانِيَّ والعِبْرانِيَّ والقِبْطَ والذّاهِبُ إلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: إنَّ ما نُسِبَ إلى غَيْرِ قُرَيْشٍ عَلى تَقْدِيرِ صِحَّةِ نِسْبَتِهِ مِمّا يُوافِقُ لُغَتَهم ونَقَلَ أبُو شامَةَ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أنَّهُ قالَ: إنَّهُ نَزَلَ أوَّلًا بِلِسانِ قُرَيْشٍ ومَن جاوَرَهم مِنَ العَرَبِ الفُصَحاءِ ثُمَّ أُبِيحَ لِسائِرِ العَرَبِ أنْ تَقْرَأهُ بِلُغاتِهِمُ الَّتِي جَرَتْ عاداتُهم بِاسْتِعْمالِها كاخْتِلافِهِمْ في الألْفاظِ والإعْرابِ ولَمْ يُكَلَّفْ أحَدٌ مِنهُمُ الِانْتِقالَ مِن لُغَتِهِ إلى لُغَةٍ أُخْرى لِلْمَشَقَّةِ ولِما كانَ فِيهِمْ مِنَ الحَمِيَّةِ ولِطَلَبِ تَسْهِيلِ المُرادِ لَكِنْ أنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذِهِ الإباحَةَ لَمْ تَسْتَمِرَّ وكَوْنُ المُتَبادَرِ مِن قَوْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قُرَيْشًا مِمّا لا أظُنُّ أنَّ أحَدًا يَمْتَرِي فِيهِ ويَلِيهِ في التَّبادُرِ العَرَبُ وفي البَحْرِ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ الآيَةِ أنَّ قُرَيْشًا قالُوا: ما بالُ الكُتُبِ كُلِّها أعْجَمِيَّةٌ وهَذا عَرَبِيٌّ وهَذا إنْ صَحَّ ظاهِرٌ في العُمُومِ ثُمَّ إنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ لُغَتِهِ لُغَةَ قُرَيْشٍ أوِ العَرَبِ اخْتِصاصُ بَعْثَتِهِ ﷺ بِهِمْ وإنْ زَعَمَتْ طائِفَةٌ مِنَ اليَهُودِ يُقالُ لَهُمُ العِيسَوِيَّةُ اخْتِصاصَ البَعْثَةِبِالعَرَبِ لِذَلِكَ وحِكْمَةُ إنْزالِهِ بِلُغَتِهِمْ أظْهَرُ مِن أنْ تَخْفى وقِيلَ: الضَّمِيرُ في قَوْمِهِ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ المَعْلُومِ مِنَ السِّياقِ فَإنَّهُ كَما أخْرَجَ ابْنُ أُبَيٍّ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ لَمْ يَنْزِلْ وحْيٌ إلّا بِالعَرَبِيَّةِ ثُمَّ تَرْجَمَ كُلُّ نَبِيٍّ لِقَوْمِهِ وقِيلَ: كانَ يُتَرْجِمُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ونُسِبَ إلى الكَلْبِيِّ وفِيهِ أنَّهُ إذا لَمْ يَقَعِ التَّبْيِينُّ إلّا بَعْدَ التَّرْجَمَةِ فاتَ الغَرَضُ مِمّا ذُكِرَ وضَمِيرُ ( لَهم ) لِلْقَوْمِ بِلا خِلافٍ وهُمُ المُبَيَّنُ لَهم بِالتَّرْجَمَةِ وفي الكَشّافِ أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأنَّ ضَمِيرَ ( لَهم ) لِلْقَوْمِ وهُمُ العَرَبُ فَيُؤَدِّي إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ التَّوْراةَ مَثَلًا بِالعَرَبِيَّةِ لِيُبَيِّنَ لِلْعَرَبِ وهو مَعْنًى فاسِدٌ.
وتَكَلَّفَ الطَّيِّبِيُّ دَفْعَ ذَلِكَ بِأنَّ الضَّمِيرَ راجِعٌ إلى كُلِّ قَوْمٍ قَوْمٍ بِدَلالَةِ السِّياقِ والجَوابُ كَما في الكَشْفِ أنَّهُ لا يُدْفَعُ عَنِ الإيهامِ عَلى خِلافِ مُقْتَضى المَقامِ.
واحْتَجَّ بَعْضُ النّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ اللُّغاتِ اصْطِلاحِيَّةٌ لا تَوْقِيفِيَّةٌ قالَ: لِأنَّ التَّوْقِيفَ لا يَحْصُلُ إلّا بِإرْسالِ الرُّسُلِ وقَدْ دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ إرْسالَ كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ لا يَكُونُ إلّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ وذَلِكَ يَقْتَضِي تَقَدُّمَ حُصُولِ اللُّغاتِ عَلى إرْسالِ الرَّسُولِ وإذا كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ حُصُولُ تِلْكَ اللُّغاتِ بِالتَّوْقِيفِ فَوَجَبَ حُصُولُها بِالِاصْطِلاحِ. انْتَهى.
وأُجِيبَ بِأنّا لا نُسَلِّمُ تَوَقُّفَ التَّوْقِيفِ عَلى إرْسالِ الرُّسُلِ لِجَوازِ أنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعالى في العُقَلاءِ عِلْمًا بِأنَّ الألْفاظَ وضَعَها واضِعٌ لِكَذا وكَذا ولا يَلْزَمُ مِن هَذا كَوْنُ العاقِلِ عالِمًا بِاللَّهِ تَعالى بِالضَّرُورَةِ بَلِ الَّذِي يَلْزَمُ مِنهُ ذَلِكَ لَوْ خَلَقَ سُبْحانَهُ في العُقَلاءِ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِأنَّهُ تَعالى الواضِعُ وأيْنَ هَذا مِن ذاكَ عَلى أنَّهُ لا ضَرَرَ في التِزامِ خَلْقِ اللَّهِ تَعالى هَذا العِلْمَ الضَّرُورِيَّ وأيُّ ضَرَرٍ في كَوْنِهِ سُبْحانَهُ مَعْلُومَ الوُجُودِ بِالضَّرُورَةِ لِبَعْضِ العُقَلاءِ والقَوْلُ بِأنَّهُ يُبْطِلُ التَّكْلِيفَ حِينَئِذٍ عَلى عُمُومِهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ وعَلى تَخْصِيصِهِ بِالمَعَرَّةِ مُسَلَّمٌ وغَيْرُ ضارٍّ ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ﴾ إضْلالَهُ أيْ يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَ لِوُجُودِ أسْبابِهِ المُؤَدِّيَةِ إلَيْهِ فِيهِ وقِيلَ: يَخْذُلُهُ فَلا يَلْطُفُ بِهِ لِما يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَنْجَعُ فِيهِ الإلْطافُ ﴿ويَهْدِي﴾ يَخْلُقُ الهِدايَةَ أوْ يَمْنَحُ الإلْطافَ ﴿مَن يَشاءُ﴾ هِدايَتَهُ لِما فِيهِ مِنَ الأسْبابِ المُؤَدِّيَةِ إلى ذَلِكَ والِالتِفاتُ بِإسْنادِ الفِعْلَيْنِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِما وتَرْشِيحِ مَناطِ كُلٍّ مِنهُما والفاءُ قِيلَ فَصِيحَةٌ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُلْنا اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: فَبَيَّنُوهُ لَهم فَأضَلَّ اللَّهُ
صفحة 187
Страница 255
13:43
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
Неверующие говорят: «Ты - не посланник». Скажи: «Достаточно того, что Свидетелем между мною и вами являются Аллах и обладающие знанием о Писании».
سورة ابراهيم
Ибрахим
Ибрахим · мекканская · 52 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
14:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١
Алиф. Лам. Ра. Мы ниспослали тебе Писание, чтобы ты вывел людей с дозволения их Господа из мраков к свету - на путь Могущественного, Достохвального
14:2
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢
Аллаха, Которому принадлежит все, что на небесах и на земле. Горе от тяжких страданий неверующим,
14:3
ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣
которые предпочитают мирскую жизнь Последней жизни, сбивают других с пути Аллаха и искажают его. Они пребывают в глубоком заблуждении.
14:4
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤
Мы отправляли посланников, которые говорили на языке своего народа, чтобы они давали им разъяснения. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Он - Могущественный, Мудрый.
14:5
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥
Мы отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и повелели: «Выведи свой народ из мраков к свету и напомни им дни Аллаха». Воистину, в этом - знамения для каждого терпеливого и благодарного.