Ибрахим 14:43
Ибрахим · Джуз 13 · Страница 261
مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣
Они будут спешить с запрокинутыми головами. Взоры не будут возвращаться к ним, а их сердца будут опустошены (переполнены страхом и лишены всех иных чувств).
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 14:42–46
.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وهو تَعْرِيضٌ لِأُمَّتِهِ، فَكَأنَّهُ قالَ: ولا تَحْسَبُ أُمَّتُكَ يا مُحَمَّدُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ مِنَ المُكَلَّفِينَ، وإنْ كانَ الخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن غَيْرِ تَعْرِيضٍ لِأُمَّتِهِ، فَمَعْناهُ التَّثْبِيتُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن عَدَمِ الحُسْبانِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ونَحْوِهِ، وقِيلَ: المُرادُ: ولا تَحْسَبَنَّهُ يُعامِلُهم مُعامَلَةَ الغافِلِ عَمّا يَعْمَلُونَ، ولَكِنْ مُعامَلَةَ الرَّقِيبِ عَلَيْهِمْ، أوْ يَكُونُ المُرادُ بِالنَّهْيِ عَنِ الحُسْبانِ الإيذانَ بِأنَّهُ عالِمٌ بِذَلِكَ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِنهُ خافِيَةٌ.
وفِي هَذا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وإعْلامٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِأنَّ تَأْخِيرَ العَذابِ عَنْهم لَيْسَ لِلرِّضا بِأفْعالِهِمْ، بَلْ سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ في إمْهالِ العُصاةِ (p-٧٥٢)﴿إنَّما يُؤَخِّرُهم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ أيْ يُؤَخِّرُ جَزاءَهم ولا يُؤاخِذُهم بِظُلْمِهِمْ.
وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ السّابِقِ.
وقَرَأ الحَسَنُ والسُّلَمِيُّ وهو رِوايَةٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو بِالنُّونِ في نُؤَخِّرُهم.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ.
واخْتارَها أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ لِقَوْلِهِ ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ﴾ ومَعْنى ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ أيْ تُرْفَعُ فِيهِ أبْصارُ أهْلِ المَوْقِفِ، ولا تُغْمِضُ مِن هَوْلِ ما تَراهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، هَكَذا قالَ الفَرّاءُ.
يُقالُ: شَخَصَ الرَّجُلُ بَصَرَهُ وشَخَصَ البَصَرُ نَفْسُهُ إلى السَّماءِ مِن هَوْلِ ما يَرى، والمُرادُ أنَّ الأبْصارَ بَقِيَتْ مَفْتُوحَةً لا تَتَحَرَّكُ مِن شِدَّةِ الحَيْرَةِ والدَّهْشَةِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ أيْ مُسْرِعِينَ، مِن أهْطَعَ يَهْطَعُ إهْطاعًا: إذا أسْرَعَ، وقِيلَ: المُهْطِعُ: الَّذِي يَنْظُرُ في ذُلٍّ وخُشُوعٍ.
ومِنهُ:
؎بِدَجْلَةَ دارُهم ولَقَدْ أراهم بِدَجْلَةَ مُهْطِعِينَ إلى السَّماءِ
وقِيلَ: المُهْطِعُ: الَّذِي يُدِيمُ النَّظَرَ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: قَدْ يَكُونُ الوَجْهانِ جَمِيعًا، يَعْنِي الإسْراعَ مَعَ إدامَةِ النَّظَرِ، وقِيلَ: المُهْطِعُ الَّذِي لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: المُهْطِعُ الَّذِي يَنْظُرُ في ذُلٍّ وخُضُوعٍ، وقِيلَ: هو السّاكِتُ.
قالَ النَّحّاسُ: والمَعْرُوفُ في اللُّغَةِ أهْطَعَ: إذا أسْرَعَ ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ أيْ رافِعِي رُءُوسِهِمْ، وإقْناعُ الرَّأْسِ: رَفْعُهُ، وأقْنَعَ صَوْتَهُ: إذا رَفَعَهُ، والمَعْنى: أنَّهم يَوْمَئِذٍ رافِعُونَ رُءُوسَهم إلى السَّماءِ يَنْظُرُونَ إلَيْها نَظَرَ فَزَعٍ وذُلٍّ ولا يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ.
وقِيلَ: إنَّ إقْناعَ الرَّأْسِ نَكْسُهُ، وقِيلَ: يُقالُ أقْنَعَ: إذا رَفَعَ رَأْسَهُ، وأقْنَعَ: إذا طَأْطَأ ذِلَّةً وخُضُوعًا، والآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْوَجْهَيْنِ.
قالَ المِبْرَدُ: والقَوْلُ الأوَّلُ أعْرَفُ في اللُّغَةِ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎أنَغْضَ نَحْوِي رَأْسَهُ وأقْنَعا ∗∗∗ كَأنَّما أبْصَرَ شَيْئًا أطْمَعا
﴿لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أيْ لا تَرْجِعُ إلَيْهِمْ أبْصارُهم، وأصْلُ الطَّرْفِ: تَحْرِيكُ الأجْفانِ، وسُمِّيَتِ العَيْنُ طَرْفًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِها، ومِن إطْلاقِ الطَّرْفِ عَلى العَيْنِ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎وأغُضُّ طَرْفِي إنْ بَدَتْ لِي جارَتِي ∗∗∗ حَتّى يُوارِيَ جارَتِي مَأْواها
﴿وأفْئِدَتُهم هَواءٌ﴾ الهَواءُ في اللُّغَةِ: المُجَوَّفُ الخالِي الَّذِي لَمْ تَشْغَلْهُ الأجْرامُ، والمَعْنى: أنَّ قُلُوبَهم خالِيَةٌ عَنِ العَقْلِ والفَهْمِ لِما شاهَدُوا مِنَ الفَزَعِ والحَيْرَةِ والدَّهَشِ، وجَعْلُها نَفْسَ الهَوى مُبالَغَةٌ، ومِنهُ قِيلَ لِلْأحْمَقِ والجَبانِ: قَلْبُهُ هَواءٌ، أيْ: لا رَأْيَ فِيهِ ولا قُوَّةَ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ أنَّها خَرَجَتْ قُلُوبُهم عَنْ مَواضِعِها فَصارَتْ في الحَناجِرِ.
وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ أفْئِدَةَ الكُفّارِ في الدُّنْيا خالِيَةٌ عَنِ الخَيْرِ، وقِيلَ: المَعْنى: وأفْئِدَتُهم ذاتُ هَواءٍ.
ومِمّا يُقارِبُ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ [القصص: ١٠]، أيْ خالِيًا مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا مِن هَمِّ مُوسى.
﴿وأنْذِرِ النّاسَ﴾ هَذا رُجُوعٌ إلى خِطابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يُنْذِرَ النّاسَ، والمُرادُ النّاسُ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ: المُرادُ كُفّارُ مَكَّةَ، وقِيلَ: الكُفّارُ عَلى العُمُومِ.
والأوَّلُ أوْلى لِأنَّ الإنْذارَ كَما يَكُونُ لِلْكافِرِ يَكُونُ أيْضًا لِلْمُسْلِمِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ [يس: ١١]، ومَعْنى ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ، أيْ: خَوِّفْهم هَذا اليَوْمَ، وهو يَوْمُ إتْيانِ العَذابِ، وإنَّما اقْتُصِرَ عَلى ذِكْرِ إتْيانِ العَذابِ فِيهِ مَعَ كَوْنِهِ يَوْمَ إتْيانِ الثَّوابِ، لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَهْدِيدٍ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ يَوْمُ مَوْتِهِمْ، فَإنَّهُ أوَّلُ أوْقاتِ إتْيانِ العَذابِ، وقِيلَ: المُرادُ يَوْمُ هَلاكِهِمْ بِالعَذابِ العاجِلِ، وانْتِصابُ يَوْمَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِ أنْذِرْ ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ المُرادُ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا هاهُنا هُمُ النّاسُ، أيْ: فَيَقُولُونَ، والعُدُولُ إلى الإظْهارِ مَكانَ الإضْمارِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ الظُّلْمَ هو العِلَّةُ فِيما نَزَلَ بِهِمْ، هَذا إذا كانَ المُرادُ بِالنّاسِ هُمُ الكُفّارَ.
وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المُرادِ بِهِمْ مَن يَعُمُّ المُسْلِمِينَ، فالمَعْنى: فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم وهُمُ الكُفّارُ ﴿رَبَّنا أخِّرْنا﴾ أمْهِلْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ إلى أمَدٍ مِنَ الزَّمانِ مَعْلُومٍ غَيْرِ بَعِيدٍ ﴿نُجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ أيْ دَعْوَتَكَ لِعِبادِكَ عَلى ألْسُنِ أنْبِيائِكَ إلى تَوْحِيدِكَ ﴿ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ المُرْسَلِينَ مِنكَ إلَيْنا فَنَعْمَلْ بِما بَلَّغُوهُ إلَيْنا مِن شَرائِعِكَ، ونَتَدارَكْ ما فَرَطَ مِنّا مِنَ الإهْمالِ، وإنَّما جُمِعَ الرُّسُلُ، لِأنَّ دَعْوَتَهم إلى التَّوْحِيدِ مُتَّفِقَةٌ، فاتِّباعُ واحِدٍ مِنهُمُ اتِّباعٌ لِجَمِيعِهِمْ، وهَذا مِنهم سُؤالٌ لِلرُّجُوعِ إلى الدُّنْيا لَمّا ظَهَرَ لَهُمُ الحَقُّ في الآخِرَةِ ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨]، ثُمَّ حَكى سُبْحانَهُ ما يُجابُ بِهِ عَنْهم عِنْدَ أنْ يَقُولُوا هَذِهِ المَقالَةَ.
فَقالَ: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ أيْ فَيُقالُ لَهم هَذا القَوْلُ تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا، أيْ: أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلِ هَذا اليَوْمِ ما لَكَمَ مِن زَوالٍ مِن دارِ الدُّنْيا، وقِيلَ: إنَّهُ لا قَسَمَ مِنهم حَقِيقَةً، وإنَّما كانَ لِسانُ حالِهِمْ ذَلِكَ لِاسْتِغْراقِهِمْ في الشَّهَواتِ وإخْلادِهِمْ إلى الحَياةِ الدُّنْيا، وقِيلَ: قَسَمُهم هَذا هو ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] وجَوابُ القَسَمِ ﴿ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ وإنَّما جاءَ بِلَفْظِ الخِطابِ في " ما لَكَمَ مِن زَوالٍ " لِمُراعاةِ " أقْسَمْتُمْ "، ولَوْلا ذَلِكَ لَقالَ: ما لَنا مِن زَوالٍ.
﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم﴾ أيِ اسْتَقْرَرْتُمْ، يُقالُ سَكَنَ الدّارَ وسَكَنَ فِيها، وهي بِلادُ ثَمُودَ ونَحْوِهِمْ مِنَ الكُفّارِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ بِاللَّهِ والعِصْيانِ لَهُ ﴿وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ قَرَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ " نُبَيِّنُ " بِالنُّونِ والفِعْلِ المُضارِعِ.
وقَرَأ مَن عَداهُ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ والفِعْلِ الماضِي، أيْ: تَبَيَّنَ لَكم بِمُشاهَدَةِ الآثارِ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ والعَذابِ الشَّدِيدِ بِما فَعَلُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وفاعِلُ " تَبَيَّنَ " ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ بَعْدَهُ، أيْ: تَبَيَّنَ لَكم فِعْلُنا العَجِيبُ بِهِمْ ﴿وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ في كُتُبِ اللَّهِ وعَلى ألْسُنِ رُسُلِهِ إيضاحًا لَكم وتَقْرِيرًا وتَكْمِيلًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْكم.
﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أيْ: فَعَلْنا بِهِمْ ما فَعَلْنا، والحالُ أنَّهم قَدْ مَكَرُوا في رَدِّ الحَقِّ وإثْباتِ الباطِلِ مَكْرَهُمُ العَظِيمَ، الَّذِي اسْتَفْرَغُوا فِيهِ وُسْعَهم ﴿وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أيْ وعِنْدَ اللَّهِ جَزاءُ مَكْرِهِمْ، أوْ وعِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ مَكْرُهم فَهو مُجازِيهِمْ، أوْ عِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمُ الَّذِي يَمْكُرُهم بِهِ؛ عَلى أنْ يَكُونَ المَكْرُ مُضافًا إلى المَفْعُولِ، قِيلَ: والمُرادُ بِهِمْ قَوْمُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مَكَرُوا بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حِينَ هَمُّوا بِقَتْلِهِ أوْ نَفْيِهِ، وقِيلَ: المُرادُ ما (p-٧٥٣)وقَعَ مِنَ النُّمْرُوذِ حَيْثُ حاوَلَ الصُّعُودَ إلى السَّماءِ، فاتَّخَذَ لِنَفْسِهِ تابُوتًا ورَبَطَ قَوائِمَهُ بِأرْبَعَةِ نُسُورٍ ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ قَرَأ عُمَرُ وعَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ وأُبَيٌّ: " وإنْ كادَ مَكْرُهم " بِالدّالِ المُهْمَلَةِ مَكانَ النُّونِ.
وقَرَأ غَيْرُهم مِنَ القُرّاءِ وإنْ كانَ بِالنُّونِ.
وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وابْنُ جُرَيْجٍ والكِسائِيُّ " لَتَزُولُ " بِفَتْحِ اللّامِ عَلى أنَّها لامُ الِابْتِداءِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِها عَلى أنَّها لامُ الجُحُودِ.
Страница 261
14:43
مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣
Они будут спешить с запрокинутыми головами. Взоры не будут возвращаться к ним, а их сердца будут опустошены (переполнены страхом и лишены всех иных чувств).
14:44
وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤
Предостерегай людей от того дня, когда к ним явятся мучения. Тогда те, которые поступали несправедливо, скажут: «Господь наш! Дай нам отсрочку на маленький срок, и мы ответим на Твой призыв и последуем за посланниками». Им будет сказано: «Разве раньше вы не клялись, что не покинете земной мир?
14:45
وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥
Вы обитали в жилищах тех, которые были несправедливы к себе. Вам было ясно, как Мы поступили с ними, и Мы приводили вам притчи».
14:46
وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦
Они строили свои козни, но их козни были у Аллаха. А ведь козни эти могли сдвинуть горы (или не могли сдвинуть горы).
14:47
فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧
Не думай, что Аллах нарушает обещания, данные Своим посланникам. Воистину, Аллах - Могущественный, Способный на возмездие.
14:48
يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨
В тот день земля будет заменена другой, равно как и небеса, и они предстанут перед Аллахом, Единственным, Могущественным.
14:49
وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩
В тот день ты увидишь грешников, закованных в цепи.
14:50
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠
Их одеяние будет из смолы, а их лица будут покрыты Огнем.
14:51
لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١
Аллах воздаст каждой душе то, что она приобрела. Воистину, Аллах скор в расчете.
14:52
هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢
Это - послание к человечеству. Пусть их увещевают им, и пусть они знают, что Он - Единственный Бог, и пусть задумаются обладающие разумом.