Аль-ХиджрДжуз 14 · Страница 262

Аль-Хиджр 15:2

Хиджр  · Джуз 14 · Страница 262

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Неверующие непременно пожелают оказаться мусульманами.

Тафсир · на арабском

Аль-Вахиди (аль-Басит)

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 15:2

قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقُرئ ﴿رُبَمَا﴾ بالتخفيف، قال السُّكّري [[الحسن بن الحسين بن العلاء، أبو سعيد النحويّ اللغويّ، المعروف بابن السكري، أخذ عن أبي حاتم السجستاني، والرياشي، كان راوية للبصريين، وكان ثقة ديناً صادقاً، له: كتاب "الوحوش"، وكتاب "النبات"، و"أشعار هذيل" مات سنة 275 هـ، وقيل (290 هـ)، وكان مولده سنة (202 هـ) انظر: "طبقات النحويين واللغويين" ص 183. "الفهرست" ص 217، "نزهة الألباء" ص 160، "البلغة" ص 296، "البغية" 1/ 502.]]: ربّما وربتما ورُبّ، حرف جر عند سيبويه [[انظر: "الكتاب" باب الجر 1/ 419.]]، ويلحقها (ما) على وجهين: أحدهما: أن تكون نكرة بمعنى شيء، وذلك كقوله:

رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأمْرِ ... لها فَرْجةٌ كَحَلِّ العِقَالِ [["ديوان أمية بن أبي الصلت" ص 444 وفيه: (تجزع) بدل (تكره)، وورد البيت في "الكتاب" 2/ 109، 315، "اللسان" (فرج) 6/ 3369، "الخزانة" 6/ 108، 10/ 9، وورد غير منسوب في "البيان والتبيين" 3/ 224 برواية (تجزع)، "المقتضب" 1/ 42، "جمهرة اللغة" 1/ 463، "إيضاح الشعر" ص295، 445، "معاني الحروف" للرماني ص 156، "تفسير الطوسي" 6/ 314 برواية (تجزع)، "أمالي ابن الشجري" 2/ 554، "أساس البلاغة" 2/ 191 (فرج)، "تفسير ابن عطية" 8/ 277 "تفسير ابن الجوزي" 4/ 382 برواية "تجزع"، "إنباه الرواة" 4/ 134، "شرح المفصل" 3/ 4، "تفسير أبي حيان" 5/ 443، "همع الهوامع" 1/ 22، 316، "شرح الأشموني" 1/ 192، (الفَرجة) بالفتح قيل: الراحة من حزن أو مرض، و (الفُرجة) بالضم: الخلل بين الشيئين، (العقال) بالكسر: الحبل الذي يشد به قوائم الإبل، والمعنى: ربّ شيء تكرهه النفوس من الأمور الحادثة الشديدة، وله فَرجة سهلة سريعة تعقب الضيقَ والشدة؛ كحل عقال الدابة.]]

فـ (ما) في هذا البيت اسم لما يُقَدَّر من عَوْد الذكر إليه من الصفة، المعنى: رب شيء تكره النفوس، وإذا عاد إليها الهاء كان اسمًا ولم يجز أن يكون الحرف [[ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 460 بنصه.]]، كما أن قوله سبحانه ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾ [المؤمنون: 55] ما عاد الذكر إليه علمت بذلك أنه اسم، ويدلك على أن (ما) قد تكون اسمًا إذا وقعت بعد رب وقوع (من) بعدها [[في جميع النسخ: (بحدها)، والمثبت هو الصحيح، وموافق للمصدر.]] في نحو قوله [[هو عمرو بن قميئة جاهلي.]]: يا رُبَّ مَن يُبْغِضُ أذْوادَنا ... رُحْنَ على بَغْضائِه واغْتدَيْنْ [[ملحقات "ديوانه" ص 81، وورد في: "الكتاب" 2/ 108، "الأزهية" ص 101، "أمالي ابن الشجري" 3/ 219،64، وورد بلا نسبة في: "الحيوان" 3/ 466، "المقتضب" 1/ 41، "المسائل البغداديات" ص 566 (صدره)، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 152، "شرح المفصل" 4/ 11، "معجم الشعراء" ص 27 وقد نسبه إلى عمرو بن لأي جاهلي. (الأذواد)، جمع ذود، وهو القطيع من الإبل ما بين الثلاث إلى الثلاثين، يعني أنهم أعزاء لا يستطيع أحد صد إبلهم عن مرعى، مما لهم من قوة ومنعة، (اغتدين) غدا يغدُو غدْوًا وغُدواً، واغتدى: بكَّر، والاغْتداء، الغُدُوُّ. "اللسان" (غدو) 6/ 3221.]]

وكما دخلت على (مَنْ) وكانت نكرة، كذلك تدخل على (ما) فهذا ضرب، والضرب الآخر: أن تدخل (ما) كافة، نحو الآية، والنحويون يسمّون (ما) هذه الكافة؛ يريدون أنها بدخولها كفت الحرفَ عن العمل الذي كان له، وهيأته لدخوله على ما لم يدخل عليه، ألا ترى أن (رب) إنما تدخل على الاسم المفرد؛ نحو: رب رجل يقول ذلك، ولا تدخل على الفعل، فلما دخلت (ما) عليها هيأتها للدخول على الفعل كهذه الآية [["الحجة للقراء" 5/ 36 وهو نقل طويل مع اختصار يسير، وانظر: "تفسير الطوسي" 6/ 314، الفخر الرازي 19/ 152.]]، فإن قيل لم قال: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ فجاء بعد ربما بفعل مستقبل، وسبيلها أن يأتي بعدها الماضي كما يقال: ربما قصدني عبد الله، ولا يكاد يستعمل المستقبل بعدها؟ قال ابن الأنباري: المستقبل في هذا بمنزلة الماضي، وإنما جاز الماضي هاهنا وهو لأمر لم يأت؛ لأن القرآن نَزَّل وعده ووعيده وما كان فيه كأنه عيان، فجرى الكلام فيما لم يكن منه كمجراه في الكائن، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾ [سبأ: 51] كأنه ماضٍ وهو منتظَر؛ لصدقه، وكذلك قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: 1] وقوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ [الأعراف: 44] وهذا معنى قول الفراء في هذه الآية [["معاني القرآن" للفراء 2/ 82.]]، وقال أبو علي الفارسي: إنما وقع ﴿يَوَدُّ﴾ في الآية على لفظ المضارع؛ لأنه حكايته لحال آتية، كما أن قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ [النحل: 124] حكايته لحال آتية أيضًا، ومن حكايته الحال قول القائل [[منسوب لرؤبة وهو في ملحقات "ديوانه" ص 176 وروايته:

لقد أتى في رمضان الماض ... جارية في درعها الفضفاضِ

تُقطّعُ الحديث بالإيماض ... أبيض من أختِ بني إباضِ]]:

جَارِيةٌ في رَمَضَانَ الماضِي ... تُقَطِّعُ الحَدِيثَ بالإيمَاضِ [[ورد غير منسوب في: "تفسير الطوسي" 6/ 314، "غرائب التفسير" 1/ 585، "الفريد في إعراب القرآن" 3/ 185 "اللسان" (رمض) 3/ 1730، "الخزانة" 1/ 156، "الإنصاف" ص 124 برواية:

جارية في درعها الفَضْفَاض

والمعنى أن القوم كانوا يتحدثون فأومضت امرأة فتركوا الحديث واشتغلوا بالنظر إليها لبراعة جمالها.]]

قال ومن زعم أن الآية على إضمار (كان) وتقديره: ربما كان يود الذين كفروا، فقد خرج بذلك عن قول سيبويه [[لأن هذا ليس من مواضع إضمار كان عنده؛ فكان لا تضمر عنده إلا حيث يكون حذف مقتضيها، وفي موضع تقوى الدلالة عليها. ذكره المنتجب في "الفريد في إعراب القرآن" 3/ 185، وانظر: "تفسير أبي حيان" 5/ 444.]]، ألا ترى (كان) لا تُضمر عنده، ولم يُجِزْ: وعبد الله المقتول، وأنت تريد: كن عبد الله المقتول، قال: ويجوز أن يكون (ما) في هذه الآية صفة بمنزلة شيء، و ﴿يَوَدُّ﴾ صفة له؛ وذلك أن (ما) لعمومها تقع على كل شيء، فيجوز أن يعني بها الودّ؛ كأنه في هذا الوجه أيضًا حكاية حال، ألا ترى أنه لم يكن بَعْدُ، انتهى كلامه. [["الحجة للقراء" 5/ 39 بنصه.]] وقد تلي (ربما) الأسماءُ، وكذلك (ربتما)، أنشد ابن الأعرابي [[والبيت لضمرة بن ضمرة النهشلي (جاهلي).]]:

ماويَّ يَا ربَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ كاللَّذْعةِ بالِمِيسمَ [[ورد البيت منسوباً في: "نوادر أبي زيد" ص 253، "المعاني الكبير" 2/ 1005، "الخزانة" 9/ 384. وورد غير منسوب في "تهذيب اللغة" (ماء) 9/ 3314، 9/ 3814 (رب) 2/ 1339، (موا) 4/ 3467، "الحجة للقراء" 5/ 35، "الإنصاف" ص90، "شرح المفصل" 8/ 31، "أمالي ابن الشجري" 2/ 413، "اللسان" (ربب) 3/ 1552، "الخزانة" 11/ 196، ورواية "النوادر والمعاني" و"الحجة" و"الأمالي": (بل ربتما). (ماويّ): أراد ماويّ؛ من أسماء النساء، فرخَّم، (الشعواء) الغارة الكثيرة المنتشرة؛ أراد الخيل التي تغير، (المِيسم) ما يوسم به البحير بالنار.]]

وإن قيل لِمَ [[في (أ)، (د): (لو)، والمثبت من (ش)، (ع) وهو الصحيح لاستقامة المعنى به.]] لَمْ تكف (ما) (رب) عن العمل كما كفت (إنّ) في قولك: إنما الله، وإنما زيد؟! قيل الفرق بينهما أن (إنّ) حرف الابتداء، فلما سُلب العمل بالكف لم يبق للجملة معنى سوى الابتداء، وحق الابتداء الرفع، ومعنى (رب) وهو التقليل موجود في الاسم كل حال، دخل عليه (ما) أو لم يدخل فتبَيَّن أثره في الاسم، فأما قراءة من قرأه ﴿رُبَمَا﴾ بالتخفيف [[هما نافع وعاصم. انظر: "السبعة" ص 366، "إعراب القراءات السبع" 1/ 339، "علل القراءات" 1/ 293، "الحجة للقراء" 5/ 35.]]؛ فلأنه حرف مضاعف، والحروف المضاعفة قد تحذف نحو: إنّ، وأنّ، ولكنّ، قد حذف [[في جميع النسخ: (خفف)، والمثبت هو الصحيح لاستقامة الكلام، وموافقة المصدر.]] كل واحد من هذه الحروف، وليس كل المضاعف يحذف نحو (ثُمَّ)، لم يُحك فيه الحذف [[ورد في "الحجة للقراء" 5/ 41 بنصه، وانظر: "تفسير الطوسي" 6/ 316.]]، قال أبو إسحاق: العرب تقول: رُبّ رجلٍ جاءني، ويخففون فيقولون: رُبَ رَجُلٍ، وأنشد [[للحادرة أو الحويدرة؛ واسمه قطبة بن أوس الذبياني (جاهلي).]]:

أَسُمَيَّ ما يُدْرِيكِ أن رُبَ فِتْية ... بَاكَرْتُ لذَّتَهُمْ بِأدْكَنَ مُتْرَعِ [["ديوان الحادرة" ص 56، وورد في "المفضَّليات" ص 46، "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 171، "علل القراءات" 1/ 293، "شرح اختيارات المفضل" 1/ 225، وورد بلا نسبة في "إعراب القراءات السبع" وعللها 1/ 340وفيه: (سُخرتهم) بدل (لذتهم)، "المُنصف" (3/ 129) وفيه: (ما أدراك)، وفي الديوان وجميع المصادر ما عدا علل القراءات بدايته برواية: (فَسُمَيَّ)، وهو تَرْخيم سُمَيَّة. (باكرتُ لذتهم) أسرعت إليهم لأمتعهم، (الأدكن المترع) الزِّق المليء بالخمر.]]

ويسكنون أيضًا في التخفيف فيقولون: رُبْ رَجُلٍ، وأنشد بيت الهذلي:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Вахиди (аль-Басит) · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 262

Аль-ХиджрДжуз 14 · Страница 262

سورة الحجر

Аль-Хиджр

Хиджр  · мекканская · 99 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

15:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Алиф. Лам. Ра. Это - аяты Писания и ясного Корана.

15:2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Неверующие непременно пожелают оказаться мусульманами.

15:3

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Оставь их - пусть они едят, пользуются благами и увлекаются чаяниями. Скоро они узнают.

15:4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

Все селения, которые Мы погубили, имели известное предписание.

15:5

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

Ни одна община не может опередить свой срок или отложить его.

15:6

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

Они сказали: «О тот, кому ниспослано откровение! Воистину, ты - одержимый.

15:7

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Почему ты не привел к нам ангелов, если ты - один из тех, кто говорит правду?».

15:8

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

Мы ниспосылаем ангелов только с истиной, и тогда никому не предоставляется отсрочка.

15:9

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Воистину, Мы ниспослали Напоминание, и Мы оберегаем его.

15:10

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

Мы уже отправляли до тебя посланников к прежним общинам.

15:11

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

Какой бы посланник ни приходил к ним, они издевались над ним.

15:12

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢

Таким же образом Мы насаждаем его (неверие) в сердцах грешников.

15:13

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

Они не веруют в него (Коран), хотя уже были примеры первых поколений.

15:14

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤

И даже если бы Мы разверзли для них врата небесные, чтобы они поднялись туда,

15:15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

они непременно сказали бы: «Наши взоры затуманены, а сами мы околдованы».

Аль-Вахиди (аль-Басит)Тафсир · 15:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English