Аль-Хиджр 15:89
Хиджр · Джуз 14 · Страница 266
وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩
и говори: «Воистину, я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 15:87–99
.
اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في السَّبْعِ المَثانِي ماذا هي ؟ فَقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّها الفاتِحَةُ.
قالَ الواحِدِيُّ: وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّها فاتِحَةُ الكِتابِ، وهو قَوْلُ عُمَرَ وعَلِيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ والكَلْبِيِّ.
وزادَ القُرْطُبِيُّ أبا هُرَيْرَةَ وأبا عالِيَةَ، وزادَ النَّيْسابُورِيُّ الضَّحّاكَ وسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ.
وقَدْ رُوِيَ مِن قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ فَتَعَيَّنَ المَصِيرُ إلَيْهِ.
وقِيلَ: هي السَّبْعُ الطُّوالُ: البَقَرَةُ، وآلُ عِمْرانَ، والنِّساءُ، والمائِدَةُ، والأنْعامُ، والأعْرافُ، والسّابِعَةُ الأنْفالُ والتَّوْبَةُ، لِأنَّها كَسُورَةٍ واحِدَةٍ إذْ لَيْسَ بَيْنَهُما تَسْمِيَةٌ، رُوِيَ هَذا القَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالمَثانِي السَّبْعَةُ الأحْزابِ فَإنَّها سَبْعُ صَحائِفَ، والمَثانِي جَمْعُ مُثَنّاةٍ مِنَ التَّثْنِيَةِ أوْ جَمْعُ مَثْنِيَّةٍ.
وقالَ الزَّجّاجُ: تُثَنّى بِما يُقْرَأُ بَعْدَها مَعَها.
فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ وجْهُ تَسْمِيَةِ الفاتِحَةِ مَثانِيَ أنَّها تُثَنّى، أيْ: تُكَرَّرُ في كُلِّ صَلاةٍ، وعَلى القَوْلِ بِأنَّها السَّبْعُ الطُّوالُ - فَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ أنَّ العِبَرَ والأحْكامَ والحُدُودَ كُرِّرَتْ فِيها.
وعَلى القَوْلِ بِأنَّها السَّبْعَةُ الأحْزابِ يَكُونُ وجْهُ التَّسْمِيَةِ هو تَكْرِيرَ ما في القُرْآنِ مِنَ القَصَصِ ونَحْوِها، وقَدْ ذَهَبَ إلى أنَّ المُرادَ بِالسَّبْعِ المَثانِي القُرْآنُ كُلُّهُ - الضَّحّاكُ وطاوُسٌ وأبُو مالِكٍ، وهو رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] وقِيلَ: المُرادُ بِالسَّبْعِ المَثانِي أقْسامُ القُرْآنِ: وهي الأمْرُ، والنَّهْيُ، والتَّبْشِيرُ، والإنْذارُ، وضَرْبُ الأمْثالِ، وتَعْرِيفُ النِّعَمِ، وأنْباءُ قُرُونٍ ماضِيَةٍ.
قالَهُ زِيادُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنَّ تَسْمِيَةَ الفاتِحَةِ مَثانِيَ لا تَسْتَلْزِمُ نَفْيَ تَسْمِيَةِ غَيْرِها بِهَذا الِاسْمِ، وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّها المُرادَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَلا يَقْدَحُ في ذَلِكَ صِدْقُ وصْفِ المَثانِي عَلى غَيْرِها ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾، ويَكُونُ مِن عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ لِأنَّ الفاتِحَةَ بَعْضٌ مِنَ القُرْآنِ، وكَذَلِكَ إنْ أُرِيدَ بِالسَّبْعِ المَثانِي السَّبْعُ الطُّوالُ لِأنَّها بَعْضٌ مِنَ القُرْآنِ، وأمّا إذا أُرِيدَ بِها السَّبْعَةُ الأحْزابِ أوْ جَمِيعُ القُرْآنِ أوْ أقْسامُهُ، فَيَكُونُ مِن بابِ عَطْفِ أحَدِ الوَصْفَيْنِ عَلى الآخَرِ، كَما قِيلَ في قَوْلِ الشّاعِرِ: (p-٧٦٩)
؎إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ
ومِمّا يُقَوِّي كَوْنَ السَّبْعِ المَثانِي هي الفاتِحَةَ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وأكْثَرَ السَّبْعِ الطِّوالِ مَدَنِيَّةٌ، وكَذَلِكَ أكْثَرُ القُرْآنِ وأكْثَرُ أقْسامِهِ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ إيتاءُ السَّبْعِ عَلى نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، ومِنَ في ﴿مِنَ المَثانِي﴾ لِلتَّبْعِيضِ إذا أرَدْتَ بِالسَّبْعِ الفاتِحَةَ أوِ الطِّوالَ، ولِلْبَيانِ إذا أرَدْتَ الإشْباعَ.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِن هَذِهِ النِّعْمَةِ الدِّينِيَّةِ نَفَّرَهُ عَنِ اللَّذّاتِ العاجِلَةِ الزّائِلَةِ فَقالَ: ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهم﴾ أيْ لا تَطْمَحْ بِبَصَرِكَ إلى زَخارِفِ الدُّنْيا طُمُوحَ رَغْبَةٍ فِيها وتَمَنٍّ لَها، والأزْواجُ الأصْنافُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الأزْواجُ القُرَناءُ.
قالَ الواحِدِيُّ: إنَّما يَكُونُ مادًّا عَيْنَيْهِ إلى الشَّيْءِ إذا أدامَ النَّظَرَ نَحْوَهُ، وإدامَةُ النَّظَرِ إلَيْهِ تَدُلُّ عَلى اسْتِحْسانِهِ وتَمَنِّيهِ.
وقالَ بَعْضُهم: مَعْنى الآيَةِ لا تَحْسُدَنَّ أحَدًا عَلى ما أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيا، ورُدَّ بِأنَّ الحَسَدَ مَنهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا، وإنَّما قالَ في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿لا تَمُدَّنَّ﴾ بِغَيْرِ واوٍ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ طَلَبٌ بِخِلافِ ما في سُورَةِ طه، ثُمَّ لَمّا نَهاهُ عَنِ الِالتِفاتِ إلى أمْوالِهِمْ وأمْتِعَتِهِمْ نَهاهُ عَنِ الِالتِفاتِ إلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا وصَمَّمُوا عَلى الكُفْرِ والعِنادِ، وقِيلَ: المَعْنى: لا تَحْزَنْ عَلى ما مُتِّعُوا بِهِ في الدُّنْيا فَلَكَ الآخِرَةُ.
والأوَّلُ أوْلى، ثُمَّ لَمّا نَهاهُ عَنْ أنْ يَمُدَّ عَيْنَيْهِ إلى أمْوالِ الكُفّارِ ولا يَحْزَنَ عَلَيْهِمْ، وكانَ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ التَّهاوُنَ بِهِمْ وبِما مَعَهم، أمَرَهُ أنْ يَتَواضَعَ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَقالَ: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وخَفْضُ الجَناحِ كِنايَةٌ عَنِ التَّواضُعِ ولِينِ الجانِبِ، ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ﴾ [الإسراء: ٢٤]، وقَوْلُ الكُمَيْتِ:
؎خَفَضْتُ لَهم مِنِّي جَناحَيْ مَوَدَّةٍ ∗∗∗ إلى كَنَفٍ عِطْفاهُ أهْلٌ ومَرْحَبُ
وأصْلُهُ أنَّ الطّائِرَ إذا ضَمَّ فَرْخَهُ إلى نَفْسِهِ بَسَطَ جَناحَهُ، ثُمَّ قَبَضَهُ عَلى الفَرْخِ فَجُعِلَ ذَلِكَ وصْفًا لِتَواضُعِ الإنْسانِ لِأتْباعِهِ، ويُقالُ: فُلانٌ خافِضُ الجَناحِ، أيْ: وقُورٌ ساكِنٌ، والجَناحانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ جانِباهُ، ومِنهُ ﴿واضْمُمْ يَدَكَ إلى جَناحِكَ﴾ طه ٢٢، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وحَسْبُكَ فِتْنَةً لِزَعِيمِ قَوْمٍ ∗∗∗ يَمُدُّ عَلى أخِي سَقَمٍ جَناحًا
﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ أيِ المُنْذِرُ المُظْهِرُ لِقَوْمِهِ ما يُصِيبُهم مِن عَذابِ اللَّهِ.
﴿كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ قِيلَ المَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ مَفْعُولُ أنْزَلْنا، والتَّقْدِيرُ: كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ عَذابًا، فَيَكُونُ المَعْنى: إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ لَكم مِن عَذابٍ مِثْلِ عَذابِ المُقْتَسِمِينَ الَّذِي أنْزَلْناهُ عَلَيْهِمْ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣] وقِيلَ إنَّ الكافَ زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ أنْذَرْتُكم ما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ مِنَ العَذابِ، وقِيلَ هو مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ﴾ أيْ أنْزَلْنا عَلَيْكَ مِثْلَ ما أنْزَلْنا عَلى أهْلِ الكِتابِ وهُمُ المُقْتَسِمُونَ، والأوْلى أنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ لِأنَّهُ في قُوَّةِ الأمْرِ بِالإنْذارِ.
وقَدِ اخْتُلِفَ في ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ مَن هم ؟ فَقالَ الفَرّاءُ: هم سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا بَعَثَهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أيّامَ المَوْسِمِ، فاقْتَسَمُوا أنْقابَ مَكَّةَ وفِجاجَها يَقُولُونَ لِمَن دَخَلَها: لا تَغْتَرُّوا بِهَذا الخارِجِ فِينا فَإنَّهُ مَجْنُونٌ، ورُبَّما قالُوا ساحِرٌ، ورُبَّما قالُوا شاعِرٌ، ورُبَّما قالُوا كاهِنٌ، فَقِيلَ لَهم مُقْتَسِمِينَ لِأنَّهُمُ اقْتَسَمُوا هَذِهِ الطُّرُقَ، وقِيلَ إنَّهم قَوْمٌ مِن قُرَيْشٍ اقْتَسَمُوا كِتابَ اللَّهِ، فَجَعَلُوا بَعْضَهُ شِعْرًا، وبَعْضَهُ سِحْرًا، وبَعْضَهُ كَهانَةً، وبَعْضَهُ أساطِيرَ الأوَّلِينَ.
قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ هم أهْلُ الكِتابِ، وسُمُّوا مُقْتَسِمِينَ لِأنَّهم كانُوا يَقْتَسِمُونَ القُرْآنَ اسْتِهْزاءً، فَيَقُولُ بَعْضُهم هَذِهِ السُّورَةُ لِي وهَذِهِ لَكَ، رُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وقِيلَ: إنَّهم قَسَّمُوا كِتابَهم وفَرَّقُوهُ وبَدَّدُوهُ وحَرَّفُوهُ، وقِيلَ المُرادُ قَوْمُ صالِحٍ تَقاسَمُوا عَلى قَتْلِهِ فَسُمُّوا مُقْتَسِمِينَ كَما قالَ تَعالى: ﴿تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] وقِيلَ تَقاسَمُوا أيْمانًا: تَحالَفُوا عَلَيْها، قالَهُ الأخْفَشُ، وقِيلَ إنَّهُمُ العاصِ بْنُ وائِلٍ، وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ، وأبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، ومُنَبِّهُ بْنُ الحَجّاجِ ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ جَمْعُ عِضَةٍ، وأصْلُها عِضْوَةٌ فِعْلَةٌ مِن عَضى الشّاةَ: إذا جَعَلَها أجْزاءً، فَيَكُونُ المَعْنى عَلى هَذا: الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ أجْزاءً مُتَفَرِّقَةً، بَعْضُهُ شِعْرٌ، وبَعْضُهُ سِحْرٌ، وبَعْضُهُ كَهانَةٌ ونَحْوُ ذَلِكَ، وقِيلَ هو مَأْخُوذٌ مِن عَضَتُّهُ: إذا بَهَتَّهُ، فالمَحْذُوفُ مِنهُ الهاءُ لا الواوُ، وجُمِعَتِ العِضَةُ عَلى المَعْنَيَيْنِ جَمْعُ العُقَلاءِ لِما لَحِقَها مِنَ الحَذْفِ فَجَعَلُوا ذَلِكَ عِوَضًا عَمّا لَحِقَها مِنَ الحَذْفِ، وقِيلَ مَعْنى عِضِينَ إيمانُهم بِبَعْضِ الكِتابِ وكُفْرُهم بِبَعْضٍ، ومِمّا يُؤَيِّدُ أنَّ مَعْنى عِضِينَ التَّفْرِيقُ، قَوْلُ رُؤْبَةَ:
؎ولَيْسَ دِينُ اللَّهِ بِالعِضِينَ
أيْ بِالمُفَرَّقِ، وقِيلَ العِضَةُ والعِضِينُ في لُغَةِ قُرَيْشٍ السِّحْرُ: وهم يَقُولُونَ لِلسّاحِرِ عاضِهٌ، ولِلسّاحِرَةِ عاضِهَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أعُوذُ بِرَبِّي مِنَ النّافِثاتِ ∗∗∗ في عُقَدِ العاضِهَةِ والعِضَهِ
وفِي الحَدِيثِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ العاضِهَةَ والمُسْتَعْضِهَةَ،» وفُسِّرَ بِالسّاحِرَةِ والمُسْتَسْحِرَةِ والمَعْنى: أنَّهم أكْثَرُوا البُهْتَ عَلى القُرْآنِ، وسَمَّوْهُ سِحْرًا وكَذِبًا وأساطِيرَ الأوَّلِينَ، ونَظِيرُ عِضَةٍ في النُّقْصانِ شَفَةٌ، والأصْلُ شَفْهَةٌ، وكَذَلِكَ سَنَةٌ، والأصْلُ سَنْهَةٌ.
قالَ الكِسائِيُّ: العِضَةُ: الكَذِبُ والبُهْتانُ، وجَمْعُها عِضُونَ.
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ العِضاهِ، وهي شَجَرٌ يُؤْذِي ويَجْرَحُ كالشَّوْكِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِـ القُرْآنَ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ لِكَوْنِهِما مِمّا يُقْرَأُ، ويُرادُ بِـ ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ اليَهُودُ والنَّصارى، أيْ: جَعَلُوهُما أجْزاءً مُتَفَرِّقَةً، وهو أحَدُ الأقْوالِ المُتَقَدِّمَةِ.
Страница 266
15:71
قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١
Он сказал: «Вот мои дочери, если вы хотите этого».
15:72
لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢
Клянусь твоей жизнью! Они слепо блуждали, опьяненные.
15:73
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣
А на восходе солнца их поразил вопль.
15:74
فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤
Мы перевернули город вверх дном и обрушили на них каменья из обожженной глины.
15:75
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥
Воистину, в этом - знамения для зрячих.
15:76
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦
Воистину, они жили прямо на дороге из Мекки в Сирию.
15:77
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧
Воистину, в этом - знамение для верующих.
15:78
وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨
Жители Айки также были беззаконниками.
15:79
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩
Мы отомстили им. Воистину, оба эти поселения находились на ясной дороге.
15:80
وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠
Жители Хиджра тоже сочли лжецами посланников.
15:81
وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١
Мы даровали им Наши знамения, но они отвернулись от них.
15:82
وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢
Они высекали в горах безопасные жилища.
15:83
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣
А на заре их поразил вопль,
15:84
فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤
и не помогло им то, что они приобретали.
15:85
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥
Мы сотворили небеса, землю и все, что между ними, только ради истины. Час непременно настанет. Посему прощай их красиво.
15:86
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦
Воистину, твой Господь - Творец, Знающий.
15:87
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧
Мы даровали тебе семь часто повторяемых сур или аятов и великий Коран.
15:88
لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
Не заглядывайся на блага, которыми Мы наделили некоторых из них, и не печалься о них. Склони свои крылья перед верующими (будь добр и милосерден к ним)
15:89
وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩
и говори: «Воистину, я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
15:90
كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠
Мы также ниспослали его (наказание) разделяющим,