Аль-Хиджр 15:9
Хиджр · Джуз 14 · Страница 262
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
Воистину, Мы ниспослали Напоминание, и Мы оберегаем его.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 15:6–9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في تَهْدِيدِ الكُفّارِ ذَكَرَ بَعْدَهُ شُبَهَهم في إنْكارِ نُبُوَّتِهِ.
فالشُّبْهَةُ الأُولى: أنَّهم كانُوا يَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالجُنُونِ، وفِيهِ احْتِمالاتٌ:
الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَظْهَرُ عَلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِ الوَحْيِ حالَةٌ شَبِيهَةٌ بِالغَشْيِ فَظَنُّوا أنَّها جُنُونٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ [القلم: ٥٢] وأيْضًا قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٤] .
والثّانِي: أنَّهم كانُوا يَسْتَبْعِدُونَ كَوْنَهُ رَسُولًا حَقًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، فالرَّجُلُ إذا سَمِعَ كَلامًا مُسْتَبْعَدًا مِن غَيْرِهِ فَرُبَّما قالَ لَهُ: هَذا جُنُونٌ وأنْتَ مَجْنُونٌ لِبُعْدِ ما يَذْكُرُهُ مِن طَرِيقَةِ العَقْلِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ في هَذِهِ الآيَةِ يَحْتَمِلُ الوجه يْنِ.
أما قوله: ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهم ذَكَرُوهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ كَما قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] وكَما قالَ قَوْمُ شُعَيْبٍ: ﴿إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: ٨٧] وكَما قالَ تَعالى: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] لِأنَّ البِشارَةَ
صفحة ١٢٦
بِالعَذابِ مُمْتَنِعَةٌ.
والثّانِي: ﴿ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ في زَعْمِهِ واعْتِقادِهِ، وعِنْدَ أصْحابِهِ وأتْباعِهِ. ثُمَّ حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا في تَقْرِيرِ شُبَهِهِمْ: ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المسألة الأُولى: المُرادُ لَوْ كُنْتَ صادِقًا في ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ لَأتَيْتَنا بِالمَلائِكَةِ يَشْهَدُونَ عِنْدَنا بِصِدْقِكَ فِيما تَدَّعِيهِ مِنَ الرِّسالَةِ؛ لِأنَّ المُرْسَلَ الحَكِيمَ إذا حاوَلَ تَحْصِيلَ أمْرٍ، ولَهُ طَرِيقٌ يُفْضِي إلى تَحْصِيلِ ذَلِكَ المَقْصُودِ قَطْعًا، وطَرِيقٌ آخَرُ قَدْ يُفْضِي وقَدْ لا يُفْضِي، ويَكُونُ في مَحَلِّ الشُّكُوكِ والشُّبَهاتِ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ الحَكِيمُ أرادَ تَحْصِيلَ ذَلِكَ المَقْصُودِ فَإنَّهُ يُحاوِلُ تَحْصِيلَهُ بِالطَّرِيقِ الأوَّلِ لا بِالطَّرِيقِ الثّانِي، وإنْزالُ المَلائِكَةِ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَكَ، ويُقَرِّرُونَ قَوْلَكَ طَرِيقٌ يُفْضِي إلى حُصُولِ هَذا المَقْصُودِ قَطْعًا، والطَّرِيقُ الَّذِي تُقَرِّرُ بِهِ صِحَّةَ نُبُوَّتِكَ طَرِيقٌ في مَحَلِّ الشُّكُوكِ والشُّبَهاتِ، فَلَوْ كُنْتَ صادِقًا في ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ لَوَجَبَ في حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى إنْزالُ المَلائِكَةِ الَّذِينَ يُصَرِّحُونَ بِتَصْدِيقِكَ، وحَيْثُ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ عَلِمْنا أنَّكَ لَسْتَ مِنَ النُّبُوَّةِ في شَيْءٍ، فَهَذا تَقْرِيرُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ، ونَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ [الأنعام: ٨] وفِيهِ احْتِمالٌ آخَرُ: وهو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُخَوِّفُهم بِنُزُولِ العَذابِ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فالقَوْمُ طالَبُوهُ بِنُزُولِ العَذابِ وقالُوا لَهُ: ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ﴾ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ عَلَيْكَ يَنْزِلُونَ عَلَيْنا بِذَلِكَ العَذابِ المَوْعُودِ، وهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ العَذابُ﴾ [العنكبوت: ٥٣] .
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أجابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ فَنَقُولُ: إنْ كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ﴾ هو الوجه الأوَّلَ كانَ تَقْرِيرُ هَذا الجَوابِ أنَّ إنْزالَ المَلائِكَةِ لا يَكُونُ إلّا بِالحَقِّ وعِنْدَ حُصُولِ الفائِدَةِ، وقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعالى مِن حالِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ أنَّهُ لَوْ أنْزَلَ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةَ لَبَقُوا مُصِرِّينَ عَلى كُفْرِهِمْ، وعَلى هَذا التَّقْرِيرِ فَيَصِيرُ إنْزالُهم عَبَثًا باطِلًا، ولا يَكُونُ حَقًّا، فَلِهَذا السَّبَبِ ما أنْزَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى، وقالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ بِالحَقِّ هَهُنا المَوْتُ، والمَعْنى: أنَّهم لا يَنْزِلُونَ إلّا بِالمَوْتِ، وإلّا بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، ولَمْ يَبْقَ بَعْدَ نُزُولِهِمْ إنْظارٌ ولا إمْهالٌ، ونَحْنُ لا نُرِيدُ عَذابَ الِاسْتِئْصالِ بِهَذِهِ الأُمَّةِ، فَلِهَذا السَّبَبِ ما أنْزَلْنا المَلائِكَةَ، وأمّا إنْ كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ﴾ اسْتِعْجالَهم في نُزُولِ العَذابِ الَّذِي كانَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَتَوَعَّدُهم بِهِ، فَتَقْرِيرُ الجَوابِ أنَّ المَلائِكَةَ لا تَنْزِلُ إلّا بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، وحُكْمُنا في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أنْ لا نَفْعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ، وأنْ نُمْهِلَهم لِما عَلِمْنا مِن إيمانِ بَعْضِهِمْ، ومِن إيمانِ أوْلادِ الباقِينَ.
المسألة الثّانِيَةُ: قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: لَوْلا ولَوْما لُغَتانِ: مَعْناهُما: هَلّا، ويُسْتَعْمَلانِ في الخَبَرِ والِاسْتِفْهامِ، فالخَبَرُ مِثْلُ قَوْلِكَ: لَوْلا أنْتَ لَفَعَلْتُ كَذا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١]، والِاسْتِفْهامُ كَقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] وكَهَذِهِ الآيَةِ. وقالَ الفَرّاءُ: ”لَوْما“ المِيمُ فِيهِ بَدَلٌ عَنِ اللّامِ في لَوْلا، ومِثْلُهُ اسْتَوْلى عَلى الشَّيْءِ واسْتَوْمى عَلَيْهِ، وحَكى الأصْمَعِيُّ: خالَلْتُهُ وخالَمْتُهُ إذا صادَقْتَهُ، وهو خِلِّي وخِلْمِي أيْ صَدِيقِي.
المسألة الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ﴿ما نُنَزِّلُ﴾ بِالنُّونِ وبِكَسْرِ الزّايِ والتَّشْدِيدِ، والمَلائِكَةَ بِالنَّصْبِ لِوُقُوعِ الإنْزالِ عَلَيْها. والمُنْزِّلُ هو اللَّهُ تَعالى، وقَرَأأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ”ما تُنَزَّلُ“ عَنْ فِعْلِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، والمَلائِكَةُ بِالرَّفْعِ. والباقُونَ: ”ما تُنَزِّلُ المَلائِكَةُ“ عَلى إسْنادِ فِعْلِ النُّزُولِ إلى المَلائِكَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
صفحة ١٢٧
المسألة الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ يَعْنِي: لَوْ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ لَمْ يُنْظَرُوا أيْ يُمْهَلُوا فَإنَّ التَّكْلِيفَ يَزُولُ عِنْدَ نُزُولِ المَلائِكَةِ. قالَ صاحِبُ ”النَّظْمِ“: لَفْظُ إذَنْ مُرَكَّبٌ مِن كَلِمَتَيْنِ: مِن ”إذْ“ وهو اسْمٌ بِمَنزِلَةِ حِينَ، ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أتَيْتُكَ إذْ جِئْتَنِي أيْ حِينَ جِئْتَنِي. ثُمَّ ضُمَّ إلَيْها ”أنْ“، فَصارَ ”إذْ أنْ“ . ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا الهَمْزَةَ، فَحَذَفُوها فَصارَ إذَنْ، ومَجِيءُ لَفْظَةِ إذَنْ دَلِيلٌ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ بَعْدَها، والتَّقْدِيرُ: وما كانُوا مُنْظَرِينَ إذْ كانَ ما طَلَبُوا، وهَذا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ.
ثم قال تَعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: أنَّ القَوْمَ إنَّما قالُوا: ﴿ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ [الحجر: ٦] لِأجْلِ أنَّهم سَمِعُوا النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”إنَّ اللَّهَ تَعالى نَزَّلَ الذِّكْرَ عَلَيَّ“» ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَقَّقَ قَوْلَهُ في هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ .
فَأما قوله: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ فَهَذِهِ الصِّيغَةُ وإنْ كانَتْ لِلْجَمْعِ إلّا أنَّ هَذا مِن كَلامِ المُلُوكِ عِنْدَ إظْهارِ التَّعْظِيمِ؛ فَإنَّ الواحِدَ مِنهم إذا فَعَلَ فِعْلًا أوْ قالَ قَوْلًا قالَ: إنّا فَعَلْنا كَذا وقُلْنا كَذا، فَكَذا هَهُنا.
المسألة الثّانِيَةُ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُ لَحافِظُونَ﴾ إلى ماذا يَعُودُ ؟ فِيهِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ عائِدٌ إلى الذِّكْرِ يَعْنِي: وإنّا نَحْفَظُ ذَلِكَ الذِّكْرَ مِنَ التَّحْرِيفِ والزِّيادَةِ والنُّقْصانِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى في صِفَةِ القُرْآنِ: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾ [فصلت: ٤٢] وقالَ: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] .
فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ اشْتَغَلَتِ الصَّحابَةُ بِجَمْعِ القُرْآنِ في المُصْحَفِ وقَدْ وعَدَ اللَّهُ تَعالى بِحِفْظِهِ وما حَفِظَهُ اللَّهُ فَلا خَوْفَ عَلَيْهِ ؟
والجَوابُ: أنَّ جَمْعَهم لِلْقُرْآنِ كانَ مِن أسْبابِ حِفْظِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ فَإنَّهُ تَعالى لَمّا أنْ حَفِظَهُ قَيَّضَهم لِذَلِكَ، قالَ أصْحابُنا: وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ قَوِيَّةٌ عَلى كَوْنِ التَّسْمِيَةِ آيَةً مِن أوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ وعَدَ بِحِفْظِ القُرْآنِ، والحِفْظُ لا مَعْنى لَهُ إلّا أنْ يَبْقى مَصُونًا مِنَ الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ، فَلَوْ لَمْ تَكُنِ التَّسْمِيَةُ مِنَ القُرْآنِ لَما كانَ القُرْآنُ مَصُونًا عَنِ التَّغْيِيرِ، ولَما كانَ مَحْفُوظًا عَنِ الزِّيادَةِ، ولَوْ جازَ أنْ يُظَنَّ بِالصَّحابَةِ أنَّهم زادُوا لَجازَ أيْضًا أنْ يُظَنَّ بِهِمُ النُّقْصانُ، وذَلِكَ يُوجِبُ خُرُوجَ القُرْآنِ عَنْ كَوْنِهِ حُجَّةً.
Страница 262
سورة الحجر
Аль-Хиджр
Хиджр · мекканская · 99 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
15:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١
Алиф. Лам. Ра. Это - аяты Писания и ясного Корана.
15:2
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢
Неверующие непременно пожелают оказаться мусульманами.
15:3
ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣
Оставь их - пусть они едят, пользуются благами и увлекаются чаяниями. Скоро они узнают.
15:4
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤
Все селения, которые Мы погубили, имели известное предписание.
15:5
مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥
Ни одна община не может опередить свой срок или отложить его.
15:6
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦
Они сказали: «О тот, кому ниспослано откровение! Воистину, ты - одержимый.
15:7
لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧
Почему ты не привел к нам ангелов, если ты - один из тех, кто говорит правду?».
15:8
مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨
Мы ниспосылаем ангелов только с истиной, и тогда никому не предоставляется отсрочка.
15:9
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
Воистину, Мы ниспослали Напоминание, и Мы оберегаем его.
15:10
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠
Мы уже отправляли до тебя посланников к прежним общинам.
15:11
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١
Какой бы посланник ни приходил к ним, они издевались над ним.
15:12
كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢
Таким же образом Мы насаждаем его (неверие) в сердцах грешников.
15:13
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
Они не веруют в него (Коран), хотя уже были примеры первых поколений.
15:14
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤
И даже если бы Мы разверзли для них врата небесные, чтобы они поднялись туда,
15:15
لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥
они непременно сказали бы: «Наши взоры затуманены, а сами мы околдованы».