Аль-ХиджрДжуз 14 · Страница 267

Аль-Хиджр 15:94

Хиджр  · Джуз 14 · Страница 267

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Провозгласи же то, что тебе велено, и отвернись от многобожников.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 15:94

﴿فاصْدَعْ﴾؛ (p-٩١)؛ أيْ: اجْهَرْ بِعُلُوٍّ وشِدَّةٍ؛ فارِقًا بَيْنَ الحَقِّ؛ والباطِلِ؛ بِسَبَبِ ذَلِكَ؛ ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾؛ بِهِ مِنَ القُرْآنِ؛ وكِتابٍ مُبِينٍ؛ ﴿وأعْرِضْ﴾؛ أيْ: إعْراضَ مَن لا يُبالِي؛ ﴿عَنِ المُشْرِكِينَ﴾؛ بِالصَّفْحِ الجَمِيلِ عَنِ الأذى؛ والِاجْتِهادِ في الدُّعاءِ؛ ويُؤَيِّدُ أنَّ قَوْلَهُ: ”كَما“؛ راجِعٌ إلى قِصَّةِ صالِحٍ؛ ومُتَعَلِّقٌ بِها - وإنْ لَمْ أرَ مَن سَبَقَنِي إلَيْهِ - ذِكْرُ الوَصْفِ الَّذِي بِهِ تَناسَبَتِ الآيَتانِ؛ وهو الِاقْتِسامُ؛ ثُمَّ وصْفِ المُقْتَسِمِينَ بِالَّذِينِ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ؛ لِئَلّا يُظَنَّ أنَّهُمُ الَّذِينَ تَقاسَمُوا في بَياتِ صالِحٍ؛ أيْ: آتَيْنا أُولَئِكَ الآياتِ المُقْتَضِيَةَ لِلْإيمانِ فَما كانَ مِنهم إلّا التَّكْذِيبُ والتَّقاسُمُ؛ كَما أنْزَلْنا عَلى هَؤُلاءِ الآياتِ؛ فَما كانَ مِنهم إلّا ذَلِكَ؛ وإنَّما عَبَّرَ في أُولَئِكَ بِـ ”آتَيْناهُمْ“؛ لِأنَّ آياتِهِمُ النّاقَةُ؛ ووَلَدُها؛ والبِئْرُ؛ وهي مُعْطاةٌ؛ مَحْسُوسَةٌ؛ لا مُنْزَلَةٌ مَعْقُولَةٌ؛ وقالَ في هَؤُلاءِ: ”أنْزَلْنا“؛ إشارَةً إلى القُرْآنِ الَّذِي هو أعْظَمُ الآياتِ؛ أوْ إلى الجَمِيعِ؛ وغَلَّبَ عَلَيْها القُرْآنَ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُها؛ وإلى أنَّهم مُبْطِلُونَ في جَحْدِهِمْ؛ وأنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهم أنْ يَتَداخَلَهم نَوْعُ شَكٍّ في أنَّهُ مُنْزَلٌ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُ مِن تِلْكَ الآياتِ؛ مَعَ كَوْنِها مَحْسُوساتٍ؛ وأمّا اعْتِراضُ ما بَيْنَهُما مِنَ الآياتِ فَمِن أعْظَمِ أفانِينِ البَلاغَةِ؛ فَإنَّهُ لَمّا أتَمَّ قِصَّةَ صالِحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ عَلِمَ أنَّ المُتَعَنِّتِينَ رُبَّما قالُوا: لِأيِّ شَيْءٍ يَخْلُقُهم ثُمَّ يُهْلِكُهُمْ؛ مَعَ عِلْمِهِ بِعَدَمِ (p-٩٢)إجابَتِهِمْ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّهُ ما خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما؛ مِن هَؤُلاءِ المُعانِدِينَ؛ ومِن أفْعالِهِمْ؛ وعَذابِهِمْ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ إلّا بِالحَقِّ؛ وأنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ؛ فَيَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِالعِيانِ مَن يَشُكُّ فِيهِ الآنَ؛ وذَلِكَ حِينَ يُكْشَفُ الغِطاءُ عَنِ البَصائِرِ؛ والأبْصارِ؛ فاصْفَحْ عَنْهُمْ؛ فَإنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الأخْذِ لَكَ بِحَقِّكَ؛ إنْ لَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا فَفي يَوْمِ الجَمْعِ؛ ثُمَّ أكَّدَ التَّصَرُّفَ بِالحِكْمَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلاقُ العَلِيمُ؛﴾ [الحجر: ٨٦] ثُمَّ سَلّاهُ عَمّا يُضَيِّقُونَ بِهِ صَدْرَهُ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالسّاعَةِ؛ وأنَّ الوَعْدَ بِها إنَّما هو سِحْرٌ؛ ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ القَوْلِ؛ ومِنَ افْتِخارِهِمْ بِأمْوالِهِمْ؛ ونِسْبَتِهِ إلى الحاجَةِ إلى المَشْيِ بِالأسْواقِ؛ بِما آتاهُ مِن كُنُوزِ القُرْآنِ؛ وأمَرَهُ بِأنْ يَزِيدَ في التَّواضُعِ؛ واللِّينِ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ لِتَطِيبَ نُفُوسُهُمْ؛ فَلا يَأْسَوْا عَلى ما فاتَهم مِنَ الدُّنْيا؛ وأنْ يُنْذِرَ الجَمِيعَ؛ ويُحَذِّرَهم مِن سَطْواتِ اللَّهِ؛ أمْثالِ ما أنْزَلَ بِالأقْدَمِينَ؛ ثُمَّ عادَ إلَيْهِمْ؛ فَشَبَّهَهم بِهَؤُلاءِ في التَّكْذِيبِ؛ لِيُعْلَمَ أنَّهم أجْدَرُ مِنهم بِالعَذابِ؛ لِأنَّهم مُشَبَّهٌ بِهِمْ؛ والمُشَبَّهُ بِهِ أعْلى مِنَ المُشَبَّهِ؛ وذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ أشَدَّ كُفْرًا؛ لِأنَّ نَبِيَّهم أعْظَمُ؛ وآياتُهُ أجَلُّ وأكْثَرُ؛ وأجْلى وأبْهَرُ؛ فَيَكُونَ ذَلِكَ (p-٩٣)سَبَبَ اشْتِدادِ حَذَرِهِمْ؛ ولَكَ أنْ تَقُولَ - ولَعَلَّهُ أحْسَنُ -: إنَّهُ (تَعالى) لَمّا ذَكَرَ أنَّ ثَمُودَ سَكَنُوا الأرْضَ سُكْنى الآمِنِينَ.

فَأزْعَجَتْهم عَنْها صَيْحَةٌ سَلَبَتْ أرْواحَهُمْ؛ وقَلَبَتْ أشْباحَهُمْ؛ كَما سَيَكُونُ لِأهْلِ الأرْضِ قاطِبَةً بِنَفْخَةِ الصُّورِ؛ عِنْدَ نُفُوذِ المَقْدُورِ؛ وكانَ قَدْ قَدِمَ ذِكْرُ كَثِيرٍ مِمّا في السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ الآياتِ والعِبَرِ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى) ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦]؛ وما بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الجِنِّ؛ والإنْسِ؛ وغَيْرِهِما؛ مِمّا جَعَلَ ذِكْرَ اخْتِراعِهِ دَلِيلًا عَلى السّاعَةِ؛ أتْبَعَ ذَلِكَ أنَّ سَبَبَ خَلْقِ ذَلِكَ كُلِّهِ وما حَواهُ مِنَ الخافِقَيْنِ؛ إنَّما هو السّاعَةُ؛ فَقالَ: ﴿”وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ“؛﴾ [الحجر: ٨٥] أيْ: بِالأمْرِ الثّابِتِ؛ لا بِالتَّمْوِيهِ والسِّحْرِ؛ كَما أنْتُمْ تُشاهِدُونَ؛ أوْ بِسَبَبِ إقامَةِ الحَقِّ وإبانَتِهِ مِنَ الباطِلِ إبانَةً لا شَكَّ فِيها؛ يَوْمَ الجَمْعِ الأكْبَرِ؛ ومِن إقامَةِ الحَقِّ تَنْعِيمُ الطّائِعِ وتَعْذِيبُ العاصِي؛ وذَلِكَ بَعْدَ إتْيانِ السّاعَةِ بِنَفْخَتَيِ الصُّورِ؛ وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ بِالحَقِّ أيْضًا؛ ولَيْسَتْ سِحْرًا كَما تَظُنُّونَ؛ ولَمّا كانَ إتْيانُها لِهَذا الغَرَضِ مِمّا يَشْفِي القَلْبَ؛ لِإدْراكِ الثَّأْرِ؛ وهو حَقٌّ لا بُدَّ مِنهُ؛ تَسَبَّبَ عَنْهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ”فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ“. (p-٩٤)ولَمّا كانَتِ النَّفْسُ بِخَبَرِ الأعْلَمِ أوْثَقَ؛ وكانَ صانِعُ الشَّيْءِ أعْلَمَ بِهِ مِن غَيْرِهِ؛ فَكَيْفَ إذا كانَ مَعَ ذَلِكَ تامَّ العِلْمِ؟ قالَ اللَّهُ (تَعالى) - مُعَلِّلًا لِذَلِكَ -: إنَّ رَبَّكَ؛ أيْ: المُحْسِنَ إلَيْكَ؛ وهو الخَلّاقُ؛ أيْ: التّامُّ القُدْرَةِ عَلى الإيجادِ والإعْدامِ؛ الفَعّالُ لِذَلِكَ؛ العَلِيمُ؛ البالِغُ العِلْمِ؛ ولَمّا خَتَمَ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ بَعْدَ تَقَدُّمِ الإخْبارِ عَمّا أُوتِيَ أهْلُ الحِجْرِ مِنَ الآياتِ؛ وأنَّهُ خَلَقَ الوُجُودَ بِالحَقِّ؛ لا بِالتَّمْوِيهِ؛ وكانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِتَوَقُّعِ الإخْبارِ عَمّا أُوتِيَ هَذا النَّبِيُّ الكَرِيمُ مِنها؛ لِإرْشادِ أُمَّتِهِ؛ وكانَتِ الآياتُ إمّا أنْ تَكُونَ مِن قِسْمِ الخَلْقِ؛ كَآيَةِ صالِحٍ؛ أوْ مِن قِسْمِ الأمْرِ الَّذِي هو مَدارُ العِلْمِ؛ أشارَ إلى تَفْضِيلِهِ ﷺ بِفَضْلِ آيَتِهِ؛ فَقالَ - عاطِفًا عَلى ذَلِكَ - ولَقَدْ آتَيْناكَ؛ أيْ: إنْ كُنّا أتَيْنا صالِحًا أوْ غَيْرَهُ آيَةً مَضَتْ؛ فَلَمْ يَبْقَ إلّا ذِكْرُها؛ فَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي؛ وهي الفاتِحَةُ؛ الَّتِي خُصِصْتَ بِها؛ ثَنّى فِيها البَسْمَلَةَ لِلْمَبادِئِ؛ والحَمْدَلَةَ لِلْكَمالاتِ؛ والرَّحْمانِيَّةَ والرَّحِيمِيَّةَ فِيها لِلْإبْداعِ الأوَّلِ؛ والمَرْضِيِّ مِنَ الأعْمالِ؛ ومُلْكَ الدُّنْيا المُسَمّى بِالرُّبُوبِيَّةِ؛ لِكَوْنِهِ مَسْتُورًا؛ ومُلْكَ يَوْمِ الدِّينِ؛ وبَيْنَهُما رَحْمانِيَّةُ الإيجادِ الثّانِي بِالمَعادِ؛ ورَحِيمِيَّةُ الثَّوابِ لِلْمَرَضِيِّ مِنَ الأسْبابِ؛ (p-٩٥)والعِبادَةَ الَّتِي لا تَكُونُ إلّا مَعَ القُدْرَةِ والِاخْتِيارِ؛ والِاسْتِعانَةَ النّاظِرَةَ إلى العَجْزِ عَنْ كَمالِ الِاقْتِدارِ؛ والهِدايَةَ بِالهادِي والمَهْدِيِّ؛ والضَّلالَ في مُقابِلِ ذَلِكَ بِالمُضَلِّ والضّالِّ؛ وفي ذَلِكَ أسْرارٌ لا تَسَعُها الأفْكارُ؛ والقُرْآنَ الكَرِيمَ؛ الجامِعَ لِجَمِيعِ الآياتِ؛ مَعَ كَوْنِهِ حَقًّا ثابِتًا؛ لا سِحْرًا وخَيالًا؛ بَلْ هو آيَةٌ باقِيَةٌ عَلى وجْهِ الدَّهْرِ؛ مُسْتَمِرٌّ أمْرُها؛ دائِمٌ تِلاوَتُها وذِكْرُها؛ تَفْنى الجِبالُ الرَّواسِي وهي باقِيَةٌ؛ وتَزُولُ السَّماواتُ والأراضِي وهي جَدِيدَةٌ؛ إذا اصْطَفَّ عَسْكَرُ الفَجَرَةِ قالَتْ كُلُّ آيَةٍ مِنها: هَلْ مِن مُبارِزٍ؟ وإنْ رامَ عَدُوٌّ مُطاوَلَةً لِتَحَقُّقِهِ بِالضَّعْفِ صاحَتْ لِدَوامِ قُوَّتِها: إنِّي أُناجِزُ؛ فَلا يَقُومُ لَها قائِمٌ؛ ولا يَحُومُ حَوْلَ حِماها حائِمٌ؛ ولا يَرُومُ خَوْضَ بَحْرِها رائِمٌ.

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ لِصاحِبِها مُغْنِيَةً؛ ولِمَن فازَ بِقَبُولِها مُعْجِبَةً مُرْضِيَةً؛ حَسُنَ كُلُّ الحُسْنِ إتْباعُها بِقَوْلِهِ: ﴿”لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ“؛﴾ [الحجر: ٨٨] ولَمّا كانَ كُفْرُهم بَعْدَ بَيانِها إنَّما هو عِنادٌ؛ قالَ (تَعالى): ﴿”ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ“؛﴾ [الحجر: ٨٨] ولَمّا كانَ الغَنِيُّ بِها رُبَّما ظَنَّ حُسْنَ أنَفَةِ الغِنى؛ عَقَّبَهُ قَوْلُهُ: ﴿”واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ“؛﴾ [الحجر: ٨٨] ولَمّا كانَ رُبَّما ظَنَّ أنَّ تِلاوَتَها تُغْنِي عَنِ الدُّعاءِ؛ لا سِيَّما لِمَن أعْرَضَ؛ نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿”وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ (p-٩٦)المُبِينُ“؛﴾ تَحْرِيضًا عَلى الِاجْتِهادِ في التَّحْذِيرِ؛ وتَثْبِيتًا لِلْمُؤْمِنِينَ؛ وإرْغامًا لِلْمُعانِدِينَ؛ واسْتِجْلابًا لِمَن أرادَ اللَّهُ إسْعادَهُ مِنَ الكافِرِينَ؛ إعْلامًا بِأنَّ القُلُوبَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِيَدِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى -؛ فَلا وُثُوقَ مَعَ ذَلِكَ بِمُقْبِلٍ؛ ولا يَأْمَنُ عَنْ مُدْبِرٍ.

ولَمّا تَمَّ ذَلِكَ عَلى هَذا النَّظْمِ الرَّصِينِ؛ والرَّبْطِ الوَثِيقِ المَتِينِ؛ التَفَتَ الخاطِرُ إلى حالِ مَن يُنْذِرُهُمْ؛ وكانَ كُفّارُ قُرَيْشٍ - في تَقْسِيمِهِمُ القَوْلَ في القُرْآنِ؛ واقْتِسامِهِمْ طُرُقَ مَكَّةَ لِإشاعَةِ ذَلِكَ البُهْتانِ؛ تَنْفِيرًا لِمَن أرادَ الإيمانَ - أشْبَهَ شَيْءٍ بِالمُقْتَسِمِينَ عَلى صالِحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ قالَ (تَعالى): ”كَما“؛ أيْ: آتَيْنا أُولَئِكَ المُقْتَسِمِينَ آياتِنا؛ فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ؛ مِثْلَما أنْزَلْنا آياتِنا عَلى المُقْتَسِمِينَ؛ أيْ: الَّذِينَ تَقاسَمُوا بِرَغْبَةٍ كَبِيرَةٍ واجْتِهادٍ في ذَلِكَ؛ الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ؛ أيْ: ذا أعْضاءٍ؛ أيْ: أجْزاءٍ مُتَفاصِلَةٍ؛ مُتَبايِنَةٍ؛ مِثْلِ أعْضاءِ الجَزُورِ إذا قُطِّعَتْ؛ جَمْعُ ”عِضَةٌ“؛ مِثْلُ ”عِدَةٌ“؛ وأصْلُها ”عِضْوَةٌ“؛ ﴿”فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ“؛﴾ [الحجر: ٩٢] أيْ: لا يَمْتَنِعُ عَلَيْنا مِنهم أحَدٌ؛ ”عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ فاصْدَعْ“؛ أيْ: بِسَبَبِ أمْرِنا لَكَ بِالإنْذارِ؛ وإخْبارِكَ أنّا نَسْألُ كُلَّ واحِدٍ عَمّا عَمِلَ؛ ﴿بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 267

Аль-ХиджрДжуз 14 · Страница 267

15:91

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

которые поделили Коран на части (уверовали в одну часть Корана и отвергли другую).

15:92

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

Клянусь твоим Господом! Мы непременно всех их спросим

15:93

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

о том, что они совершали.

15:94

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Провозгласи же то, что тебе велено, и отвернись от многобожников.

15:95

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Воистину, Мы избавили тебя от тех, кто насмехается,

15:96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

кто признает других богов помимо Аллаха, и скоро они узнают.

15:97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

Мы знаем, что твоя грудь сжимается от того, что они говорят.

15:98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

Так восславь же Господа твоего хвалой и будь в числе тех, кто падает ниц.

15:99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

Поклоняйся Господу твоему, пока убежденность (смерть) не явится к тебе.

سورة النحل

Ан-Нахль

Пчелы · мекканская · 128 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

16:1

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

Веление Аллаха придет, и не пытайтесь это ускорить. Преславен Он и превыше того, что они приобщают в сотоварищи!

16:2

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

Он ниспосылает ангелов с духом (откровением) по Своему велению тому из Своих рабов, кому пожелает: «Предостерегайте тем, что нет божества, кроме Меня. Бойтесь же Меня».

16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

Он сотворил небеса и землю ради истины. Он превыше тех, кого они приобщают в сотоварищи!

16:4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

Он сотворил человека из капли, и после этого тот открыто пререкается.

16:5

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

Он также сотворил скот, который приносит вам тепло и пользу. Вы также употребляете его в пищу.

16:6

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

Они украшают вас, когда вы пригоняете их обратно вечерами и выводите на пастбище по утрам.

Аль-БикаиТафсир · 15:94

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English