Аль-ХиджрДжуз 14 · Страница 267

Аль-Хиджр 15:98

Хиджр  · Джуз 14 · Страница 267

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

Так восславь же Господа твоего хвалой и будь в числе тех, кто падает ниц.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 15:97–99

﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾

لَمّا كانَ الوَعِيدُ مُؤْذِنًا بِإمْهالِهِمْ قَلِيلًا كَما قالَ تَعالى ﴿ومَهِّلْهم قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١١] كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ التَّنْفِيسِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٩٦] طَمْأنَ اللَّهُ نَبِيَّهُ

صفحة ٩١

ﷺ بِأنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى تَحَرُّجِهِ مِن أذاهم وبُهْتانِهِمْ مِن أقْوالِ الشِّرْكِ وأقْوالِ الِاسْتِهْزاءِ فَأمَرَهُ بِالثَّباتِ والتَّفْوِيضِ إلى رَبِّهِ؛ لِأنَّ الحِكْمَةَ في إمْهالِهِمْ، ولِذَلِكَ افْتُتِحَتِ الجُمْلَةُ بِلامِ القَسَمِ وحَرْفِ التَّحْقِيقِ.

ولَيْسَ المُخاطَبُ مِمَّنْ يُداخِلُهُ الشَّكُّ في خَبَرِ اللَّهِ تَعالى، ولَكِنَّ التَّحْقِيقَ كِنايَةٌ عَنْ الِاهْتِمامِ بِالمُخْبَرِ، وأنَّهُ بِمَحَلِّ العِنايَةِ مِنَ اللَّهِ؛ فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] أوْ حالٌ.

وضِيقُ الصَّدْرِ: مَجازٌ عَنْ كَدَرِ النَّفْسِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ [هود: ١٢] في سُورَةِ هُودٍ.

وفُرِّعَ عَلى جُمْلَةِ (ولَقَدْ نَعْلَمُ) أمْرُهُ بِتَسْبِيحِ اللَّهِ تَعالى وتَنْزِيهِهِ عَمّا يَقُولُونَهُ مِن نِسْبَةِ الشَّرِيكِ، أيْ عَلَيْكَ بِتَنْزِيهِ رَبِّكَ فَلا يَضُرُّكَ شِرْكُهم، عَلى أنَّ التَّسْبِيحَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في مَعْناهُ الكِنائِيِّ مَعَ مَعْناهُ الأصْلِيِّ فَيُفِيدُ الإنْكارَ عَلى المُشْرِكِينَ فِيما يَقُولُونَ، أيْ فاقْتَصِرْ في دَفْعِهِمْ عَلى إنْكارِ كَلامِهِمْ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٣] .

والباءُ في (بِحَمْدِ رَبِّكَ) لِلْمُصاحَبَةِ، والتَّقْدِيرُ: فَسَبِّحْ رَبَّكَ بِحَمْدِهِ؛ فَحُذِفَ مِنَ الأوَّلِ لِدَلالَةِ الثّانِي، وتَسْبِيحُ اللَّهِ تَنْزِيهُهُ بِقَوْلِ: سُبْحانَ اللَّهِ.

والأمْرُ في ﴿وكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ﴾ مُسْتَعْمَلانِ في طَلَبِ الدَّوامِ.

و(﴿مِنَ السّاجِدِينَ﴾) أبْلَغُ في الِاتِّصافِ بِالسُّجُودِ مِن (ساجِدًا) كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] في سُورَةِ بَراءَةٍ، وقَوْلِهِ ﴿قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ ونَظائِرِهِما.

والسّاجِدُونَ: هُمُ المُصَلُّونَ، فالمَعْنى: ودُمْ عَلى الصَّلاةِ أنْتَ ومَن مَعَكَ.

ولَيْسَ هَذا مَوْضِعُ سَجْدَةٍ مِن سُجُودِ التِّلاوَةِ عِنْدَ أحَدٍ مِن فُقَهاءِ المُسْلِمِينَ، وفي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ عَنْ أبِي بَكْرٍ النَّقّاشِ أنَّ أبا حُذَيْفَةَ - لَعَلَّهُ يَعْنِي بِهِ أبا حُذَيْفَةَ اليَمانَ

صفحة ٩٢

ابْنَ المُغِيرَةِ البَصْرِيَّ مِن أصْحابِ عِكْرِمَةَ - وكانَ مُنْكَرَ الحَدِيثِ والِيمانُ بْنُ رِئابٍ كَذا رَأياها سَجْدَةَ تِلاوَةٍ واجِبَةً.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ شاهَدْتُ الإمامَ بِمِحْرابِ زَكَرِيّاءَ مِنَ البَيْتِ المُقَدَّسِ سَجَدَ في هَذا المَوْضِعِ حِينَ قِراءَتِهِ في تَراوِيحِ رَمَضانَ وسَجَدْتُ مَعَهُ فِيها، وسُجُودُ الإمامِ عَجِيبٌ، وسُجُودُ أبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ مَعَهُ أعْجَبُ؛ لِلْإجْماعِ عَلى أنَّهُ لا سَجْدَةَ هُنا، فالسُّجُودُ فِيها يُعَدُّ زِيادَةً، وهي بِدْعَةٌ لا مَحالَةَ.

واليَقِينُ: المَقْطُوعُ بِهِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ وهو النَّصْرُ الَّذِي وعَدَهُ اللَّهُ بِهِ.

* * *

صفحة ٩٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ النَّحْلِ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عِنْدَ السَّلَفِ سُورَةُ النَّحْلِ، وهو اسْمُها المَشْهُورُ في المَصاحِفِ، وكُتُبِ التَّفْسِيرِ، وكُتُبِ السُّنَّةِ.

ووَجْهُ تَسْمِيَتِها بِذَلِكَ أنَّ لَفْظَ النَّحْلِ لَمْ يُذْكَرْ في سُورَةٍ أُخْرى.

وعَنْ قَتادَةَ أنَّها تُسَمّى سُورَةُ النِّعَمِ: أيْ بِكَسْرِ النُّونِ وفَتْحِ العَيْنِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِما عَدَّدَ اللَّهُ فِيها مِنَ النِّعَمِ عَلى عِبادِهِ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، وهو عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ، وقِيلَ إلّا ثَلاثَ آياتٍ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ مُنْصَرَفَ النَّبِيءِ ﷺ مِن غَزْوَةِ أُحُدٍ، وهي قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] إلى آخِرِ السُّورَةِ، قِيلَ: نَزَلَتْ في نَسْخِ عَزْمِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى أنْ يُمَثِّلَ بِسَبْعِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ إنْ أظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ مُكافَأةً عَلى تَمْثِيلِهِمْ بِحَمْزَةَ.

وعَنْ قَتادَةَ وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّ أوَّلَها مَكِّيٌّ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ [النحل: ٤١] فَهو مَدَنِيٌّ إلى آخِرِ السُّورَةِ.

وسَيَأْتِي في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَّماءِ﴾ [النحل: ٧٩] ما يُرَجِّحُ أنَّ بَعْضَ السُّورَةِ مَكِّيٌّ وبَعْضَها مَدَنِيٌّ، وبَعْضَها نَزَلَ بَعْدَ الهِجْرَةِ

صفحة ٩٤

إلى الحَبَشَةِ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠]، وبَعْضَها مُتَأخِّرُ النُّزُولِ عَنْ سُورَةِ الأنْعامِ؛ لِقَوْلِهِ في هَذِهِ ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ [النحل: ١١٨]، يَعْنِي بِما قَصَّ مِن قَبْلِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] الآياتِ.

وذَكَرَ القُرْطُبِيُّ أنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَرَأْتُها عَلى أبِي طالِبٍ فَتَعَجَّبَ، وقالَ: يا آلَ غالِبٍ اتَّبِعُوا ابْنَ أخِي تُفْلِحُوا فَواللَّهِ إنَّ اللَّهَ أرْسَلَهُ لِيَأْمُرَكم بِمَكارِمِ الأخْلاقِ.

ورَوى أحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ عُثْمانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كانَ جالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ - قالَ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الإيمانُ في قَلْبِي، وأحْبَبْتُ مُحَمَّدًا ﷺ .

ورُوِيَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ أمْرَهُ اللَّهُ أنْ يَضَعَها في مَوْضِعِها هَذا مِن هَذِهِ السُّورَةِ.

وهَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الأنْبِياءِ، وقَبْلَ سُورَةِ (الم) السَّجْدَةِ، وقَدْ عُدَّتِ الثّانِيَةُ والسَّبْعِينَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ.

وآيُها مِائَةٌ وثَمانٍ وعِشْرُونَ بِلا خِلافٍ، ووَقَعَ لِلْخَفاجِيِّ عَنِ الدّانِيِّ أنَّها نَيِّفٌ وتِسْعُونَ، ولَعَلَّهُ خَطَأٌ أوْ تَحْرِيفٌ أوْ نَقْصٌ.

* * *

أغْراضُ هَذِهِ السُّورَةِ مُعْظَمُ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ إكْثارٌ مُتَنَوِّعُ الأدِلَّةِ عَلى تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ، والأدِلَّةُ عَلى فَسادِ دِينِ الشِّرْكِ، وإظْهارِ شَناعَتِهِ، وأدِلَّةُ إثْباتِ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وإنْزالِ القُرْآنِ عَلَيْهِ ﷺ .

وإنَّ شَرِيعَةَ الإسْلامِ قائِمَةٌ عَلى أُصُولِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

صفحة ٩٥

وإثْباتُ البَعْثِ والجَزاءِ؛ فابْتُدِئَتْ بِالإنْذارِ بِأنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ حُلُولُ ما أُنْذِرَ بِهِ المُشْرِكُونَ مِن عَذابِ اللَّهِ الَّذِي يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وتَلا ذَلِكَ قَرْعُ المُشْرِكِينَ وزَجْرُهم عَلى تَصَلُّبِهِمْ في شِرْكِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ.

وانْتَقَلَ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى إبْطالِ عَقِيدَةِ الشِّرْكِ؛ فابْتُدِئَ بِالتَّذْكِيرِ بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، وما في السَّماءِ مِن شَمْسٍ وقَمَرٍ ونُجُومٍ، وما في الأرْضِ مِن ناسٍ وحَيَوانٍ ونَباتٍ وبِحارٍ وجِبالٍ، وأعْراضِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وما في أطْوارِ الإنْسانِ وأحْوالِهِ مِنَ العِبَرِ.

وخُصَّتِ النَّحْلُ وثَمَراتُها بِالذِّكْرِ؛ لِوَفْرَةِ مَنافِعِها، والِاعْتِبارِ بِإلْهامِها إلى تَدْبِيرِ بُيُوتِها وإفْرازِ شَهْدِها.

والتَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ وتَنْزِيهِهِ عَنِ اقْتِرابِ الشَّيْطانِ، وإبْطالِ افْتِرائِهِمْ عَلى القُرْآنِ، والِاسْتِدْلالِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ، وأنَّهُ تَكْوِينٌ كَتَكْوِينِ المَوْجُوداتِ.

والتَّحْذِيرُ مِمّا حَلَّ بِالأُمَمِ الَّتِي أشْرَكَتْ بِاللَّهِ، وكَذَّبَتْ رُسُلَهُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَذابَ الدُّنْيا، وما يَنْتَظِرُهم مِن عَذابِ الآخِرَةِ، وقابَلَ ذَلِكَ بِضِدِّهِ مِن نَعِيمِ المُتَّقِينَ المُصَدِّقِينَ والصّابِرِينَ عَلى أذى المُشْرِكِينَ والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ وظُلِمُوا، والتَّحْذِيرُ مِن الِارْتِدادِ عَنِ الإسْلامِ، والتَّرْخِيصُ لِمَن أُكْرِهَ عَلى الكُفْرِ في التُّقْيَةِ مِنَ المُكْرَهِينَ، والأمْرُ بِأُصُولٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ؛ مِن تَأْصِيلِ العَدْلِ، والإحْسانِ، والمُواساةِ، والوَفاءِ بِالعَهْدِ، وإبْطالِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ والبَغْيِ، ونَقْضِ العُهُودِ، وما عَلى ذَلِكَ مِن جَزاءٍ بِالخَيْرِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

صفحة ٩٦

وأُدْمِجَ في ذَلِكَ ما فِيها مِنَ العِبَرِ والدَّلائِلِ، والِامْتِنانِ عَلى النّاسِ بِما في ذَلِكَ مِنَ المَنافِعِ الطَّيِّباتِ المُنْتَظِمَةِ، والمَحاسِنِ، وحُسْنِ المَناظِرِ، ومَعْرِفَةِ الأوْقاتِ، وعَلاماتِ السَّيْرِ في البَرِّ والبَحْرِ، ومِن ضَرْبِ الأمْثالِ، ومُقابَلَةِ الأعْمالِ بِأضْدادِها، والتَّحْذِيرُ مِنَ الوُقُوعِ في حَبائِلِ الشَّيْطانِ، والإنْذارُ بِعَواقِبِ كُفْرانِ النِّعْمَةِ.

ثُمَّ عَرَّضَ لَهم بِالدَّعْوَةِ إلى التَّوْبَةِ ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ [النحل: ١١٩] إلَخْ. . . .

ومِلاكُ طَرائِقِ دَعْوَةِ الإسْلامِ ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] .

وتَثْبِيتُ الرَّسُولِ ﷺ ووَعْدُهُ بِتَأْيِيدِ اللَّهِ إيّاهُ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 267

Аль-ХиджрДжуз 14 · Страница 267

15:91

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

которые поделили Коран на части (уверовали в одну часть Корана и отвергли другую).

15:92

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

Клянусь твоим Господом! Мы непременно всех их спросим

15:93

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

о том, что они совершали.

15:94

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Провозгласи же то, что тебе велено, и отвернись от многобожников.

15:95

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Воистину, Мы избавили тебя от тех, кто насмехается,

15:96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

кто признает других богов помимо Аллаха, и скоро они узнают.

15:97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

Мы знаем, что твоя грудь сжимается от того, что они говорят.

15:98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

Так восславь же Господа твоего хвалой и будь в числе тех, кто падает ниц.

15:99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

Поклоняйся Господу твоему, пока убежденность (смерть) не явится к тебе.

سورة النحل

Ан-Нахль

Пчелы · мекканская · 128 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

16:1

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

Веление Аллаха придет, и не пытайтесь это ускорить. Преславен Он и превыше того, что они приобщают в сотоварищи!

16:2

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

Он ниспосылает ангелов с духом (откровением) по Своему велению тому из Своих рабов, кому пожелает: «Предостерегайте тем, что нет божества, кроме Меня. Бойтесь же Меня».

16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

Он сотворил небеса и землю ради истины. Он превыше тех, кого они приобщают в сотоварищи!

16:4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

Он сотворил человека из капли, и после этого тот открыто пререкается.

16:5

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

Он также сотворил скот, который приносит вам тепло и пользу. Вы также употребляете его в пищу.

16:6

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

Они украшают вас, когда вы пригоняете их обратно вечерами и выводите на пастбище по утрам.

Ибн АшурТафсир · 15:98

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English