Ан-Нахль 16:104
Пчелы · Джуз 14 · Страница 279
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто не уверовал в знамения Аллаха, и им уготованы мучительные страдания.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:104–110
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لَمّا ذَكَرَ تَعالى نِسْبَتَهم إلى (p-٥٣٨)الِافْتِراءِ إلى الرَّسُولِ ﷺ وأنَّ ما أتى بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ إنَّما يُعَلِّمُهُ إيّاهُ بَشَرٌ، كانَ ذَلِكَ تَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِانْتِفاءِ الإيمانِ، فَأخْبَرَ تَعالى عَنْهم أنَّهم لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ أبَدًا إذْ كانُوا جاحِدِينَ آياتِ اللَّهِ، وهو ما أتى بِهِ الرَّسُولُ مِنَ المُعْجِزاتِ وخُصُوصًا القُرْآنُ، فَمَن بالَغَ في جَحْدِ آياتِ اللَّهِ سَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بابَ الهِدايَةِ. وذَكَرَ تَعالى وعِيدَهُ بِالعَذابِ الألِيمِ لَهم، ومَعْنى لا يَهْدِيهِمْ: لا يَخْلُقُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ. وهَذا عامٌّ مَخْصُوصٌ، فَقَدِ اهْتَدى قَوْمٌ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ تَعالى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ لا يَلْطُفُ بِهِمْ، لِأنَّهم مِن أهْلِ الخِذْلان في الدُّنْيا والعَذابِ في الآخِرَةِ، لا مِن أهْلِ اللُّطْفِ والثَّوابِ؛ انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَفْهُومُ مِنَ الوُجُودِ أنَّ الَّذِينَ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِهِ، ولَكِنَّهُ قَدَّمَ في هَذا التَّرْتِيبِ وأخْبَرَهُما بِتَقْبِيحِ فِعْلِهِمْ والتَّشْنِيعِ بِخَطَئِهِمْ، وذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] والمُرادُ ما ذَكَرْناهُ، فَكَأنَّهُ قالَ: إنَّ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يَهْدِهِمُ اللَّهُ؛ انْتَهى. وقالَ القاضِي: أقْوى ما قِيلَ في ذَلِكَ لا يَهْدِيهِمْ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ، ولِذَلِكَ قالَ بَعْدَهُ: ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ، والمُرادُ أنَّهم لَمّا تَرَكُوا الإيمانَ بِاللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ إلى الجَنَّةِ بَلْ يَسُوقُهم إلى النّارِ. وقالَ العَسْكَرِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّهم إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذِهِ الآياتِ لَمْ يَهْتَدُوا، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾، أيْ: لا يَهْتَدُونَ، وإنَّما يُقالُ: هَدى اللَّهُ فُلانًا عَلى الإطْلاقِ إذا اهْتَدى هو، وأمّا مَن لَمْ يَقْبَلِ الهُدى فَإنَّهُ يُقالُ: إنَّ اللَّهَ هَداهُ فَلَمْ يَهْتَدِ، كَما قالَ: ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] ثُمَّ رَدَّ تَعالى قَوْلَهم: ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١] بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ﴾، أيْ: إنَّما يَلِيقُ افْتِراءُ الكَذِبِ بِمَن لا يُؤْمِنُ، لِأنَّهُ يَتَرَقَّبُ عِقابًا عَلَيْهِ. ولَمّا كانَ في كَلامِهِمْ إنَّما وهو يَقْتَضِي الحَصْرَ عند بَعْضِهِمْ، جاءَ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ بِإنَّما أيْضًا، وجاءَ بِلَفْظِ ﴿يَفْتَرِي﴾ الَّذِي يَقْتَضِي التَّجَدُّدَ، ثُمَّ عَلَّقَ الحُكْمَ عَلى الوَصْفِ المُقْتَضِي لِلِافْتِراءِ وهو: انْتِفاءُ الإيمانِ، وخَتَمَ بِقَوْلِهِ: وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ. فاقْتَضى التَّوْكِيدَ البالِغَ والحَصْرَ بِلَفْظِ الإشارَةِ، والتَّأْكِيدَ بِلَفْظِ (هُمُ)، وإدْخالِ (الـ) عَلى (الكاذِبُونَ)، وبِكَوْنِهِ اسْمَ فاعِلٍ يَقْتَضِي الثُّبُوتَ والدَّوامَ، فَجاءَ ﴿يَفْتَرِي﴾ يَقْتَضِي التَّجَدُّدَ، وجاءَ (الكاذِبُونَ) يَقْتَضِي الثُّبُوتَ والدَّوامَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وأُولَئِكَ: إشارَةٌ إلى قُرَيْشٍ هُمُ الكاذِبُونَ، هُمُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فَهُمُ الكاذِبُونَ. أوْ إلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، أيْ: وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ عَلى الحَقِيقَةِ، الكامِلُونَ في الكَذِبِ، لِأنَّ تَكْذِيبَ آياتِ اللَّهِ أعْظَمُ الكَذِبِ. أوْ أُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ: عادَتْهُمُ الكَذِبُ لا يُبالُونَ بِهِ في كُلِّ شَيْءٍ، لا يَحْجُبُهم عَنْهُ مُرُوءَةٌ ولا دِينٌ. أوْ أُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ في قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١]؛ انْتَهى. والوَجْهُ الَّذِي بَدَأ بِهِ بَعِيدٌ، وهو: أنَّ (وأُولَئِكَ) إشارَةٌ إلى قُرَيْشٍ. والظّاهِرُ أنَّ (مَن) شَرْطِيَّةٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، وهو اسْتِئْنافُ إخْبارٍ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِما قَبْلَهُ مِن جِهَةِ الإعْرابِ. ولَمّا كانَ الكُفْرُ يَكُونُ بِاللَّفْظِ وبِالِاعْتِقادِ، اسْتَثْنى مِنَ الكافِرِينَ مَن كَفَرَ بِاللَّفْظِ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ، ورَخَّصَ لَهُ في النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ إذْ كانَ قَلْبُهُ مُؤْمِنًا، وذَلِكَ مَعَ الإكْراهِ. والمَعْنى: إلّا مَن أُكْرِهَ عَلى الكُفْرِ، تَلَفَّظَ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ. وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ تَقْدِيرُهُ: الكافِرُونَ بَعْدَ الإيمانِ غَيْرُ المُكْرَهِينَ، فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ. ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ الِاسْتِثْناءُ مِن ما تَضَمَّنَهُ جَوابُ الشَّرْطِ المَحْذُوفِ، أيْ: فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ، إلّا مَن أُكْرِهَ فَلا غَضَبَ عَلَيْهِ ولا عَذابَ، ولَكِنْ مَن شَرَحَ وكَذا قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أعْنِي الجَوابَ (p-٥٣٩)قَبْلَ الِاسْتِثْناءِ في قَوْلِ مَن جَعَلَ (مَن) شَرْطًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقالَتْ فِرْقَةٌ (مَن) في قَوْلِهِ (مَن كَفَرَ) ابْتِداءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿مَن شَرَحَ﴾، تَخْصِيصٌ مِنهُ، ودَخَلَ الِاسْتِثْناءُ لِإخْراجِ عَمّارٍ وشَبَهِهِ. ودَنا مِنَ الِاسْتِثْناءِ الأوَّلِ الِاسْتِدْراكُ بَلَكِنْ وقَوْلُهُ: ﴿فَعَلَيْهِمْ﴾، خَبَرٌ عَنْ مَنِ الأوْلى والثّانِيَةِ، إذْ هو واحِدٌ بِالمَعْنى لِأنَّ الإخْبارَ في قَوْلِهِ: مَن كَفَرَ، إنَّما قُصِدَ بِهِ الصِّنْفُ الشّارِحُ بِالكُفْرِ؛ انْتَهى. وهَذا وإنْ كانَ كَما ذَكَرَ فَهاتانِ جُمْلَتانِ شَرْطِيَّتانِ، وقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُما بِأداةِ الِاسْتِدْراكِ، فَلا بُدَّ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما مِن جَوابٍ عَلى انْفِرادِهِ لا يَشْتَرِكانِ فِيهِ، فَتَقْدِيرُ الحَذْفِ أحْرى عَلى صِناعَةِ الإعْرابِ. وقَدْ ضَعَّفُوا مَذْهَبَ أبِي الحَسَنِ في ادِّعائِهِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩١] وقَوْلَهُ: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩] جَوابٌ لِأمّا، ولِأنَّ هَذا وهُما أداتا شَرْطٍ، إحْداهُما تَلِي الأُخْرى، وعَلى كَوْنِ (مَن) في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، يَجُوزُ أنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً كَما ذَكَرْنا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً وما بَعْدَها صِلَتُها، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، كَما ذَكَرْنا في حَذْفِ جَوابِ الشَّرْطِ. إلّا أنَّ (مَنِ) الثّانِيَةَ لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ شَرْطًا حَتّى يُقَدَّرَ قَبْلَها مُبْتَدَأٌ، لِأنَّ (مَن) ولِيَتْ (لَكِنْ) فَيَتَعَيَّنُ إذْ ذاكَ أنْ تَكُونَ (مَن) مَوْصُولَةً، فَإنْ قُدِّرَ مُبْتَدَأٌ بَعْد (لَكِنْ) جازَ أنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً في مَوْضِعِ خَبَرِ ذَلِكَ المُبْتَدَأِ المُقَدَّرِ كَقَوْلِهِ:
؎ولَكِنْ مَتى يَسْتَرْفِدُ القَوْمُ أرْفِدِ
أيْ: ولَكِنْ أنا مَتى يَسْتَرْفِدُ القَوْمُ أرْفِدُ. وكَذَلِكَ تُقَدَّرُ هُنا، ولَكِنْ هم مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا، أيْ: مِنهم. وأجازَ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ: أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، ومِنَ الكاذِبُونَ. ولَمْ يُجِزِ الزَّجّاجُ إلّا أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ (الكاذِبُونَ)، لِأنَّهُ رَأى الكَلامَ إلى آخِرِ الِاسْتِثْناءِ غَيْرَ تامٍّ، فَعَلَّقَهُ بِما قَبْلَهُ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن (أُولَئِكَ)، فَإذا كانَ بَدَلًا مِنَ (الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ جُمْلَةَ اعْتِراضٍ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ، والمَعْنى: إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ، واسْتَثْنى مِنهُمُ المُكْرَهَ فَلَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ حُكْمِ الِافْتِراءِ. وإذا (p-٥٤٠)كانَ بَدَلًا مِنَ (الكاذِبُونَ) فالتَّقْدِيرُ: وأُولَئِكَ هم مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ، وإذا كانَ بَدَلًا مِن (أُولَئِكَ) فالتَّقْدِيرُ: ومَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ هُمُ الكاذِبُونَ.
Страница 279
16:103
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣
Мы знаем, что они говорят: «Воистину, его обучает человек». Язык того, на кого они указывают, является иноземным, тогда как это - ясный арабский язык.
16:104
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто не уверовал в знамения Аллаха, и им уготованы мучительные страдания.
16:105
إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
Воистину, ложь измышляют те, которые не веруют в знамения Аллаха. Они и есть лжецы.
16:106
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦
Гнев Аллаха падет на тех, кто отрекся от Аллаха после того, как уверовал, - не на тех, кто был принужден к этому, тогда как в его сердце покоилась твердая вера, а на тех, кто сам раскрыл грудь для неверия. Им уготованы великие мучения.
16:107
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧
Это потому, что они предпочли мирскую жизнь Последней жизни. Воистину, Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.
16:108
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨
Аллах запечатал их сердца, слух и зрение. Они и есть беспечные невежды.
16:109
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
Несомненно, в Последней жизни они окажутся потерпевшими убыток.
16:110
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Воистину, твой Господь после всего этого прощает и милует тех, которые переселились после того, как были подвергнуты искушению, а затем сражались и проявляли терпение.