Ан-Нахль 16:104
Пчелы · Джуз 14 · Страница 279
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто не уверовал в знамения Аллаха, и им уготованы мучительные страдания.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:97–105
.
هَذا شُرُوعٌ في تَرْغِيبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، وتَعْمِيمٌ لِلْوَعْدِ، ومَعْنى ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ مَن عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ كانَ، وزِيادَةُ التَّمْيِيزِ بِذَكَرٍ ( أوْ أُنْثى ) مَعَ كَوْنِ لَفْظِ مَن شامِلًا لَهُما لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ في تَقْرِيرِ الوَعْدِ، وقِيلَ إنَّ لَفْظَ مَن ظاهِرٌ في الذُّكُورِ، فَكانَ في التَّنْصِيصِ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى بَيانٌ لِشُمُولِهِ لِلنَّوْعَيْنِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، جَعَلَ سُبْحانَهُ الإيمانَ قَيْدًا في الجَزاءِ المَذْكُورِ لِأنَّ عَمَلَ الكافِرِ لا اعْتِدادَ بِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، ثُمَّ ذَكَرَ الجَزاءَ لِمَن عَمِلَ ذَلِكَ العَمَلَ الصّالِحَ فَقالَ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ وقَدْ وقَعَ الخِلافُ في الحَياةِ الطَّيِّبَةِ بِماذا تَكُونُ ؟ فَقِيلَ بِالرِّزْقِ الحَلالِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ، والضَّحّاكِ.
وقِيلَ بِالقَناعَةِ، قالَهُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وزَيْدُ بْنُ وهْبٍ، ووَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.
ورُوِيَ أيْضًا عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ.
وقِيلَ بِالتَّوْفِيقِ إلى الطّاعَةِ قالَهُ الضَّحّاكُ.
وقِيلَ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ هي حَياةُ الجَنَّةِ.
رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.
وحُكِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: لا تَطِيبُ الحَياةُ لِأحَدٍ إلّا في الجَنَّةِ، وقِيلَ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ هي السَّعادَةُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وقِيلَ هي المَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ.
وقالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ: هي حَلاوَةُ الطّاعَةِ.
وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ: هي أنْ يُنْزَعَ عَنِ العَبْدِ تَدْبِيرُ نَفْسِهِ ويُرَدُّ تَدْبِيرُهُ إلى الحَقِّ.
وقِيلَ هي الِاسْتِغْناءُ عَنِ الخَلْقِ والِافْتِقارُ إلى الحَقِّ، وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذِهِ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ هي في الدُّنْيا لا في الآخِرَةِ، لِأنَّ حَياةَ الآخِرَةِ قَدْ ذُكِرَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وقَدْ قَدَّمْنا قَرِيبًا تَفْسِيرَ الجَزاءِ بِالأحْسَنِ، ووَحَّدَ الضَّمِيرَ في ( لَنُحْيِيَنَّهُ ) وجَمَعَهُ في ولَنَجْزِيَنَّهم حَمْلًا عَلى لَفْظِ مَن، وعَلى مَعْناهُ.
ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ العَمَلَ الصّالِحَ والجَزاءَ عَلَيْهِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ الِاسْتِعاذَةِ الَّتِي تَخْلُصُ بِها الأعْمالُ الصّالِحَةُ عَنِ الوَساوِسِ الشَّيْطانِيَّةِ فَقالَ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ والفاءُ لِتَرْتِيبِ الِاسْتِعاذَةِ عَنِ العَمَلِ الصّالِحِ، وقِيلَ هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، والتَّقْدِيرُ: فَإذا أخَذْتَ في قِراءَتِهِ فاسْتَعِذْ.
قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ: مَعْناهُ إذا أرَدْتَ أنْ تَقْرَأ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ ولَيْسَ مَعْناهُ اسْتَعِذْ بَعْدَ أنْ تَقْرَأ القُرْآنَ، ومِثْلُهُ: إذا أكَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ.
قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا إجْماعُ الفُقَهاءِ أنَّ الِاسْتِعاذَةَ قَبْلَ القِراءَةِ، إلّا ما رُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنِ سِيرِينَ، وداوُدَ، ومالِكٍ، وحَمْزَةَ مِنَ القُرّاءِ فَإنَّهم قالُوا: الِاسْتِعاذَةُ بَعْدَ القِراءَةِ، ذَهَبُوا إلى ظاهِرِ الآيَةِ، ومَعْنى فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ: اسْألْهُ سُبْحانَهُ أنْ يُعِيذَكَ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، أيْ: مِن وساوِسِهِ، وتَخْصِيصُ قِراءَةِ القُرْآنِ مِن بَيْنِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِالِاسْتِعاذَةِ عِنْدَ إرادَتِها لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّها لِسائِرِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ عِنْدَ إرادَتِها أهَمُّ؛ لِأنَّهُ إذا وقَعَ الأمْرُ بِها عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ كانَتْ عِنْدَ إرادَةِ غَيْرِهِ أوْلى، كَذا قِيلَ.
وتَوْجِيهُ الخِطابِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْإشْعارِ بِأنَّ غَيْرَهُ أوْلى مِنهُ بِفِعْلِ الِاسْتِعاذَةِ؛ لِأنَّهُ إذا أُمِرَ بِها لِدَفْعِ وساوِسِ الشَّيْطانِ مَعَ عِصْمَتِهِ، فَكَيْفَ بِسائِرِ أُمَّتِهِ ؟ وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ الأمْرَ في الآيَةِ لِلنَّدْبِ.
ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الوُجُوبُ أخْذًا بِظاهِرِ الأمْرِ.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في الِاسْتِعاذَةِ مُسْتَوْفًى في أوَّلِ هَذا التَّفْسِيرِ.
والضَّمِيرُ في ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ﴾ لِلشَّأْنِ أوْ لِلشَّيْطانِ، أيْ: لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلى إغْواءِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ وحَكى الواحِدِيُّ عَنْ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ أنَّهم فَسَّرُوا السُّلْطانَ بِالحُجَّةِ.
وقالُوا: المَعْنى لَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ عَلى المُؤْمِنِينَ في إغْوائِهِمْ ودُعائِهِمْ إلى الضَّلالَةِ، ومَعْنى ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يُفَوِّضُونَ أُمُورَهم إلَيْهِ في كُلِّ قَوْلٍ وفِعْلٍ، فَإنَّ الإيمانَ بِاللَّهِ والتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ يَمْنَعانِ الشَّيْطانَ مِن وسْوَسَتِهِ لَهم، وإنْ وسْوَسَ لِأحَدٍ مِنهم لا تُؤَثِّرُ فِيهِ وسْوَسَتُهُ وهَذِهِ (p-٨٠٢)الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ، وهَؤُلاءِ الجامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والتَّوَكُّلِ هُمُ الَّذِينَ قالَ فِيهِمْ إبْلِيسُ: ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠]، وقالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] .
ثُمَّ حَصَرَ سُبْحانَهُ سُلْطانَ الشَّيْطانِ، فَقالَ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ﴾ أيْ تَسَلُّطُهُ عَلى الإغْواءِ ﴿عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ أيْ يَتَّخِذُونَهُ ولِيًّا ويُطِيعُونَهُ في وساوِسِهِ ﴿والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ الضَّمِيرُ في بِهِ يَرْجِعُ إلى اللَّهِ تَعالى: أيِ الَّذِينَ هم بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ، وقِيلَ يَرْجِعُ إلى الشَّيْطانِ، والمَعْنى: والَّذِينَ هم مِن أجْلِهِ وبِسَبَبِ وسْوَسَتِهِ مُشْرِكُونَ بِاللَّهِ.
﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ هَذا شُرُوعٌ مِنهُ سُبْحانَهُ في حِكايَةٍ شِبْهُ كُفْرِيَّةٍ ودَفْعِها، ومَعْنى التَّبْدِيلِ: رَفْعُ الشَّيْءِ مَعَ وضْعِ غَيْرِهِ مَكانَهُ، وتَبْدِيلُ الآيَةِ رَفْعُها بِأُخْرى غَيْرِها، وهو نَسْخُها بِآيَةٍ سِواها.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في النَّسْخِ في البَقَرَةِ قالُوا أيْ كُفّارُ قُرَيْشٍ الجاهِلُونَ لِلْحِكْمَةِ في النَّسْخِ إنَّما أنْتَ يا مُحَمَّدُ مُفْتَرٍ أيْ كاذِبٌ مُخْتَلِقٌ عَلى اللَّهِ مُتَقَوِّلٌ عَلَيْهِ بِما لَمْ يَقُلْ حَيْثُ تَزْعُمُ أنَّهُ أمَرَكَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ تَزْعُمُ أنَّهُ أمَرَكَ بِخِلافِهِ، فَرَدَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِما يُفِيدُ جَهْلَهم فَقالَ: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ أصْلًا، أوْ لا يَعْلَمُونَ بِالحِكْمَةِ في النَّسْخِ، فَإنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى المَصالِحِ الَّتِي يَعْلَمُها اللَّهُ سُبْحانَهُ، فَقَدْ يَكُونُ في شَرْعِ هَذا الشَّيْءِ مَصْلَحَةٌ مُؤَقَّتَةٌ بِوَقْتٍ، ثُمَّ تَكُونُ المَصْلَحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الوَقْتِ في شَرْعِ غَيْرِهِ، ولَوِ انْكَشَفَ الغِطاءُ لِهَؤُلاءِ الكَفَرَةِ لَعَرَفُوا أنَّ ذَلِكَ وجْهُ الصَّوابِ ومَنهَجُ العَدْلِ والرِّفْقِ واللُّطْفِ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ لِهَؤُلاءِ المُعْتَرِضِينَ عَلى حِكْمَةِ النَّسْخِ الزّاعِمِينَ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وأنَّ رَسُولَهُ ﷺ افْتَراهُ فَقالَ: قُلْ نَزَّلَهُ أيِ القُرْآنَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الآيَةِ ﴿رُوحُ القُدُسِ﴾ أيْ جِبْرِيلُ، والقُدْسُ التَّطْهِيرُ، والمَعْنى: نَزَّلَهُ الرُّوحُ المُطَهَّرُ مِن أدْناسِ البَشَرِيَّةِ، فَهو مِن إضافَةِ مَوْصُوفٍ إلى الصِّفَةِ مِن رَبِّكَ أيِ ابْتِداءُ تَنْزِيلِهِ مِن عِنْدِهِ سُبْحانَهُ، وبِالحَقِّ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيٌّ مُتَلَبِّسًا بِكَوْنِهِ حَقًّا ثابِتًا لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عَلى الإيمانِ، فَيَقُولُونَ: كُلٌّ مِنَ النّاسِخِ والمَنسُوخِ مِن عِنْدِ رَبِّنا، ولِأنَّهم أيْضًا إذا عَرَفُوا ما في النَّسْخِ مِنَ المَصالِحِ ثَبَتَتْ أقْدامُهم عَلى الإيمانِ ورَسَخَتْ عَقائِدُهم.
وقُرِئَ " لِيَثْبُتَ " مِنَ الإثْباتِ ﴿وهُدًى وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ وهُما مَعْطُوفانِ عَلى مَحَلِّ لِيُثَبِّتَ، أيْ: تَثْبِيتًا لَهم وهِدايَةً وبِشارَةً، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِحُصُولِ أضْدادِ هَذِهِ الخِصالِ لِغَيْرِهِمْ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ شُبْهَةً أُخْرى مَن شُبَهِهِمْ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ اللّامُ هي المُوَطِّئَةُ، أيْ: ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا القُرْآنَ بَشَرٌ مِن بَنِي آدَمَ غَيْرُ مَلَكٍ.
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَعْيِينِ هَذا البَشَرِ الَّذِي زَعَمُوا عَلَيْهِ ما زَعَمُوا، فَقِيلَ هو غُلامُ الفاكِهِ بْنِ المُغِيرَةِ، واسْمُهُ جَبْرٌ، وكانَ نَصْرانِيًّا فَأسْلَمَ، وكانَ كُفّارُ قُرَيْشٍ إذا سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبارَ القُرُونِ الأُولى مَعَ كَوْنِهِ أُمِّيًّا، قالُوا: إنَّما يُعَلِّمُهُ جَبْرٌ.
وقِيلَ اسْمُهُ يَعِيشُ، عَبْدٌ لِبَنِي الحَضْرَمِيِّ، وكانَ يَقْرَأُ الكُتُبَ الأعْجَمِيَّةَ.
وقِيلَ غُلامٌ لِبَنِي عامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
وقِيلَ هُما غُلامانِ: اسْمُ أحَدِهِما يَسارٌ، واسْمُ الآخَرِ جَبْرٌ، وكانا صَيْقَلِيَّيْنِ يَعْمَلانِ السُّيُوفَ، وكانا يَقْرَآنِ كِتابًا لَهم، وقِيلَ كانا يَقْرَآنِ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ.
وقِيلَ عَنَوْا سَلْمانَ الفارِسِيَّ، وقِيلَ عَنَوْا نَصْرانِيًّا بِمَكَّةَ اسْمُهُ بَلْعامُ، وكانَ يَقْرَأُ التَّوْراةَ.
وقِيلَ عَنَوْا رَجُلًا نَصْرانِيًّا كانَ اسْمُهُ أبا مَيْسَرَةَ يَتَكَلَّمُ بِالرُّومِيَّةِ، وفي رِوايَةٍ اسْمُهُ عَدّاسٌ.
Страница 279
16:103
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣
Мы знаем, что они говорят: «Воистину, его обучает человек». Язык того, на кого они указывают, является иноземным, тогда как это - ясный арабский язык.
16:104
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто не уверовал в знамения Аллаха, и им уготованы мучительные страдания.
16:105
إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
Воистину, ложь измышляют те, которые не веруют в знамения Аллаха. Они и есть лжецы.
16:106
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦
Гнев Аллаха падет на тех, кто отрекся от Аллаха после того, как уверовал, - не на тех, кто был принужден к этому, тогда как в его сердце покоилась твердая вера, а на тех, кто сам раскрыл грудь для неверия. Им уготованы великие мучения.
16:107
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧
Это потому, что они предпочли мирскую жизнь Последней жизни. Воистину, Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.
16:108
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨
Аллах запечатал их сердца, слух и зрение. Они и есть беспечные невежды.
16:109
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
Несомненно, в Последней жизни они окажутся потерпевшими убыток.
16:110
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Воистину, твой Господь после всего этого прощает и милует тех, которые переселились после того, как были подвергнуты искушению, а затем сражались и проявляли терпение.