Ан-НахльДжуз 14 · Страница 280

Ан-Нахль 16:113

Пчелы · Джуз 14 · Страница 280

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

К ним явился посланник из их среды, но они не признали его, и мучения постигли их, пока они поступали несправедливо.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 16:113

﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهُمْ﴾ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ غَيْرُ مانِعٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ أنَّها مَكَّةُ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ زَيْدٍ وقَتادَةَ وعَطِيَّةَ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وغَيْرُهُ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عُمَرَ قالَ: صَحِبْتُ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وهي خارِجَةٌ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ فَأُخْبِرْتُ أنَّ عُثْمانَ قَدْ قُتِلَ فَرَجَعْتُ وقالَتْ: ارْجِعُوا بِي فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَلْقَرْيَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى وتَلَتْ ما في الآيَةِ، ولَعَلَّها أرادَتْ أنَّها مَثَلُها ويُمْكِنُ حَمْلُ ما رُوِيَ عَنِ الخَبَرِ ومَن مَعَهُ عَلى ذَلِكَ، والمَعْنى جَعَلَها اللَّهُ تَعالى مَثَلًا لِأهْلِ مَكَّةَ أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ أنْعَمَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ فَأبْطَرَتْهُمُ النِّعْمَةُ فَفَعَلُوا ما فَعَلُوا فَجُوزُوا بِما جُوزُوا، ودَخَلَ فِيهِمْ أهْلُ مَكَّةَ دُخُولًا أوَّلِيًّا. ولَعَلَّهُ المُخْتارُ ﴿كانَتْ آمِنَةً﴾ قِيلَ: ذاتَ أمْنٍ لا يَأْتِي عَلَيْها ما يُوجِبُ الخَوْفَ كَما يَأْتِي عَلى بَعْضِ القُرى مِن إغارَةِ أهْلِ الشَّرِّ عَلَيْها وطَلَبِ الإيقاعِ بِها ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾ ساكِنَةً قارَّةً لا يَحْدُثُ فِيها ما يُوجِبُ الِانْزِعاجَ كَما يَحْدُثُ في بَعْضِ القُرى مِنَ الفِتَنِ بَيْنَ أهالِيها ووُقُوعِ بَعْضِهِمْ في بَعْضٍ فَإنَّها قَلَّما تَأْمَنُ مِن إغارَةِ شِرِّيرٍ عَلَيْها وهَيْهاتَ هَيْهاتَ أنْ تَرى شَخْصَيْنِ مُتَصادِقَيْنِ فِيها:

والمَرْءُ يَخْشى مِن أبِيهِ وابْنِهِ ويَخُونُهُ فِيها أخُوهُ وجارُهُ

وقِيلَ: يُفْهَمُ مِن كَلامِ بَعْضِهِمْ أنَّ الِاطْمِئْنانَ أثَرُ الأمْنِ ولازَمَهُ مِن حَيْثُ إنَّ الخَوْفَ يُوجِبُ الِانْزِعاجَ ويُنافِي الِاطْمِئْنانَ، وفي البَحْرِ أنَّهُ زِيادَةٌ في الأمْنِ ﴿يَأْتِيها رِزْقُها﴾ أقْواتُها ﴿رَغَدًا﴾ واسِعًا ﴿مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ مِن جَمِيعِ نَواحِيها، وغُيِّرَ أُسْلُوبُ هَذِهِ الصِّفَةِ عَمّا تَقَدَّمَ إلى ما تَرى لِما أنَّ إتْيانَ الرِّزْقِ مُتَجَدِّدٌ وكَوْنَها آمِنَةً مُطَمْئِنَةً ثابِتٌ مُسْتَمِرٌّ، وذَكَرَ الإمامُ أنَّ الآيَةَ تَضَمَّنَتْ ثَلاثَ نِعَمٍ جَمَعَها قَوْلُهُمْ:

ثَلاثَةٌ لَيْسَ لَها نِهايَهْ ∗∗∗ الأمْنُ والصِّحَّةُ والكِفايَهْ

فَآمِنَةٌ إشارَةٌ إلى الأمْنِ (ومُطْمَئِنَّةً) إلى الصِّحَّةِ (ويَأْتِيها رِزْقُها) إلَخْ إلى الكِفايَةِ، وجُعِلَ سَبَبُ الِاطْمِئْنانِ مُلاءَمَةَ هَواءِ البَلَدِ لِأمْزِجَةِ أهْلِهِ وفِيهِ تَأمُّلٌ ﴿فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ﴾ جَمْعُ نِعْمَةٍ كَشِدَّةٍ وأشُدٍّ عَلى تَرْكِ الِاعْتِدادِ بِالتّاءِ لِأنَّ المُطَّرِدَ جَمْعُ فِعْلٍ عَلى أفْعُلٍ لا فِعْلَةٍ، وقالَ الفاضِلُ اليَمْنِيُّ: اسْمُ جَمْعٍ لِلنِّعْمَةِ، وقُطْرُبٌ: جَمْعُ نُعْمٍ بِضَمِّ النُّونِ كَبُؤْسٍ وأبْؤُسٍ، والنِّعَمُ عِنْدَهُ بِمَعْنى النَّعِيمِ، وحُمِلَ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: هَذا يَوْمُ طُعْمٍ ونُعْمٍ، وعِنْدَ غَيْرِهِ بِمَعْنى النِّعْمَةِ، والمُرادُ بِالنِّعَمِ ما تَضَمَّنَتْهُ الآيَةُ قَبْلُ ولَعَلَّهُ في قُوَّةِ نِعَمٍ كَثِيرَةٍ بَلْ هو كَذَلِكَ، وفي إيثارِ جَمْعِ القِلَّةِ إيذانٌ بِأنَّ كُفْرانَ نِعَمٍ قَلِيلَةٍ أوْجَبَتْ هَذا العَذابَ فَما ظَنُّكَ بِكُفْرانِ نِعَمٍ كَثِيرَةٍ ﴿فَأذاقَها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ)

صفحة 243

﴾ شَبَّهَ أثَرَ الجُوعِ والخَوْفِ وضَرَرِهِما الغاشِي بِاللِّباسِ بِجامِعِ الإحاطَةِ والِاشْتِمالِ فاسْتُعِيرَ لَهُ اسْمُهُ وأُوقِعَ عَلَيْهِ الإذاقَةُ المُسْتَعارَةُ لِلْإصابَةِ، وأُوثِرَتْ لِلدَّلالَةِ عَلى شِدَّةِ التَّأْثِيرِ الَّتِي تَفُوتُ لَوِ اسْتُعْمِلَتِ الإصابَةُ، وبَيَّنُوا العَلاقَةَ بِأنَّ المُدْرَكَ مِن أثَرِ الضَّرَرِ شُبِّهَ بِالمُدْرَكِ مَن طَعْمِ المُرِّ البَشِعِ مِن بابِ اسْتِعارَةِ مَحْسُوسٍ لِمَعْقُولٍ لِأنَّ الوِجْدانِيّاتِ لَزَّتْ في قَرْنِ العَقْلِيّاتِ، وكَذا يُقالُ في الأوَّلِ، ولِشُيُوعِ اسْتِعْمالٍ الإذاقَةِ في ذَلِكَ وكَثْرَةِ جَرَيانِها عَلى الألْسِنَةِ جَرَتْ مَجْرى الحَقِيقَةِ ولِذا جُعِلَ إيقاعُها عَلى اللِّباسِ تَجْرِيدًا، فَإنَّ التَّجْرِيدَ إنَّما يَحْسُنُ أوْ يَصِحُّ بِالحَقِيقِ أوْ ما أُلْحِقَ بِها مِنَ المَجازِ الشّائِعِ، فَلا فَرْقَ في هَذا بَيْنَ أذاقَها إيّاهُ وأصابَها بِهِ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ: فَكَساها إيثارًا لِلتَّرْشِيحِ لِئَلّا يَفُوتَ ما تُفِيدُهُ الإذاقَةُ مِنَ التَّأْثِيرِ والإدْراكِ وطَعْمِ الجُوعِ لِما في اللِّباسِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الشُّمُولِ. وصاحِبُ المِفْتاحِ حَمَلَ اللِّباسَ عَلى انْتِفاعِ اللَّوْنِ ورَثاثَةِ الهَيْئَةِ اللّازِمَيْنِ لِلْجُوعِ والخَوْفِ، والِاسْتِعارَةُ حِينَئِذٍ مِن بابِ اسْتِعارَةِ المَحْسُوسِ لِلْمَحْسُوسِ، وما ذُكِرَ أوَّلًا أوْلى إذْ لا يُجِلُّ مَوْقِعَ الإذاقَةِ وتَكُونُ الإصابَةُ أبْلَغَ مَوْقِعًا.

ونُقِلَ عَنِ الأصْحابِ أنَّ لَفْظَ اللِّباسِ عِنْدَهم تَخْيِيلٌ، وبُيِّنَ ذَلِكَ بِأنْ يُشَبَّهَ الجُوعُ والخَوْفُ في التَّأْثِيرِ بِذِي لِباسٍ قاصِدٍ لِلتَّأْثِيرِ مُبالَغٍ فِيهِ فَيَخْتَرِعُ لَهُ صُورَةً كاللِّباسِ ويُطْلَقُ عَلَيْها اسْمُهُ واعْتُرِضَ بِأنَّ ذَلِكَ لا يُلائِمُ بَلاغَةَ القُرْآنِ العَظِيمِ لِأنَّ الجُوعَ إذا شُبِّهَ بِالمُؤَثِّرِ القاصِدِ الكامِلِ فِيما تَوَلّاهُ ناسَبَ أنْ تُخْتَرَعَ لَهُ صُورَةٌ ما يَكُونُ آلَةً لِلتَّأْثِيرِ لا صُورَةَ اللِّباسِ الَّذِي لا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ، وتُعِقِّبَ بِأنَّ صاحِبَ المِفْتاحِ يَرى أنَ التَّخْيِيلِيَّةَ مُسْتَعْمَلَةٌ في أمْرٍ وهْمِيٍّ تَوَهَّمَهُ المُتَكَلِّمُ شَبِيهًا بِمَعْناهُ الحَقِيقِيِّ فاللِّباسُ إذا كانَ تَخْيِيلًا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ أمْرًا مُشْتَمِلًا عَلى الجُوعِ اشْتِمالَ اللِّباسِ كالقَحْطِ ومُشْتَمِلًا عَلى الخَوْفِ كَإحاطَةِ العَدُوِّ فَلا وجْهَ لِقَوْلِهِ: صُورَةُ اللِّباسِ مِمّا لا دَخْلَ لَهُ في التَّأْثِيرِ، والقَوْلُ بِأنَّهُ لا يُناسِبُ مَعَ الفاعِلِ إلّا ذِكْرُ الآلَةِ لِلتَّأْثِيرِ مِمّا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أحَدٌ مِنَ القَوْمِ ولا يَتَأتّى التِزامُهُ في كُلِّ مَكْنِيَّةٍ، ألا تَراكَ لَوْ قُلْتَ: مَسافَةُ القَرِيضِ ما زالَ يَطْوِيها حَتّى نَزَلَ بِبابِهِ عَلى تَشْبِيهِ المَدْحِ بِمُسافِرٍ ثَبَتَ لَهُ المَسافَةُ تَخْيِيلًا وما بَعْدَهُ تَرْشِيحُ كانَتِ اسْتِعارَةً حَسَنَةً ولَيْسَ قَرِينَتُها آلَةً لِذَلِكَ الفاعِلِ بَلْ أمْرٌ مِن لَوازِمِهِ، ومِثْلُهُ كَثِيرٌ في كَلامِ البُلَغاءِ انْتَهى.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا عَلى ما فِيهِ لا يُفِيدُ عِنْدَ صَحِيحِ التَّخَيُّلِ تَمْيِيزَ ما نُقِلَ عَنِ الأصْحابِ عَلى ما ذُكِرَ أوَّلًا ولا مُساواتَهُ لَهُ، والمَشْهُورُ أنَّ في ( لِباسَ ) اسْتِعارَتَيْنِ تَصْرِيحِيَّةً ومَكْنِيَّةً، وبُيِّنَ ذَلِكَ بِأنْ شَبَّهَ ما غَشِيَ الإنْسانَ عِنْدَ الجُوعِ والخَوْفِ مِن أثَرِ الضَّرَرِ مِن حَيْثُ الِاشْتِمالُ بِاللِّباسِ فاسْتُعِيرَ لَهُ اسْمُهُ ومِن حَيْثُ الكَراهَةُ بِالطَّعْمِ المُرِّ البَشِعِ فَيَكُونُ اسْتِعارَةً مُصَرِّحَةً نَظَرًا إلى الأوَّلِ ومَكْنِيَّةً إلى الثّانِيَةِ وتَكُونُ الإذاقَةُ تَخْيِيلًا، وفِيهِ بَحْثٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الطَّلَبَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِباسُ ﴿الجُوعِ﴾ كَلُجَيْنِ الماءِ أيْ أذاقَها اللَّهُ الجُوعَ الَّذِي هو في الإحاطَةِ كاللِّباسِ، والأوَّلُ أيْضًا أوْلى، ومِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:

غَمَرَ الرِّداءَ إذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ∗∗∗ غَلِقَتْ لِضِحْكَتِهِ رِقابُ المالِ

فَإنَّهُ اسْتَعارَ الرِّداءَ لِلْمَعْرُوفِ لِأنَّهُ يَصُونُ عِرْضَ صاحِبَةِ صَوْنِ الرِّداءِ. لِما يُلْقِي عَلَيْهِ وأضافَ إلَيْهِ الغَمْرَ وهو في وصْفِ المَعْرُوفِ اسْتِعارَةً جَرَتْ مَجْرى الحَقِيقَةِ وحَقِيقَتُهُ مِنَ الغَمْرَةِ وهي مُعْظَمُ الماءِ وكَثْرَتُهُ، وتَقْدِيمُ الجُوعِ النّاشِئِ مِن فُقْدانِ الرِّزْقِ عَلى ( الخَوْفِ ) المُتَرَتِّبِ عَلى زَوالِ الأمْنِ المُقَدَّمِ فِيما تَقَدَّمَ عَلى إتْيانِ الرِّزْقِ لِكَوْنِهِ أنْسَبَ بِالإذاقَةِ أوْ لِمُراعاةِ المُقارَنَةِ بَيْنَ ذَلِكَ وبَيْنَ إتْيانِ الرِّزْقِ.

وفِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ «لِباسَ الخَوْفِ والجُوعِ» بِتَقْدِيمِ الخَوْفِ، وكَذا قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ إلّا أنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ اللِّباسَ وعَدَّ ذَلِكَ أبُو حَيّانَ تَفْسِيرًا لا قِراءَةً، ورَوى العَبّاسُ عَنْ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ قَرَأ «والخَوْفَ» بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى ( لِباسَ )

صفحة 244

وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى حَذْفِ مُضافٍ وإقامَةِ المُضافِ مَقامَهُ أيْ ولِباسَ الخَوْفِ.

وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَصْبُهُ بِإضْمارِ فِعْلٍ، وفي مُقابَلَةِ ما تَقَدَّمَ بِالجُوعِ والخَوْفِ فَقَطْ ما يُشِيرُ إلى عَدِّ الأمْنِ والِاطْمِئْنانِ كالشَّيْءِ الواحِدِ وإلّا فَكانَ الظّاهِرُ فَأذاقَها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ والِانْزِعاجِ ﴿بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ فِيما قَبْلُ أوْ عَلى وجْهِ الِاسْتِمْرارِ وهو الكُفْرانُ المَذْكُورُ، وما مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ يَصْنَعُونَهُ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً والبابُ عَلى الوَجْهَيْنِ بِسَبَبِيَّةٍ والضَّمِيرانِ قِيلَ: عائِدانِ عَلى- أهْلِ- المُقَدَّرِ المُضافِ إلى القَرْيَةِ بَعْدَ ما عادَتِ الضَّمائِرُ السّابِقَةُ إلى لَفْظِها، وقِيلَ: عائِداتٌ إلى القَرْيَةِ مُرادًا بِها أهْلُها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 280

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 280

16:111

۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١

В тот день каждый человек придет и будет препираться за себя. Каждому человеку сполна воздастся за то, что он совершил, и с ними не поступят несправедливо.

16:112

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢

Аллах привел в качестве притчи селение, которое пребывало в безопасности и покое (Мекку). Они обретали свой удел в изобилии отовсюду, но не благодарили Аллаха за эти блага, и тогда Аллах облек их в одеяние голода и страха за то, что они творили.

16:113

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

К ним явился посланник из их среды, но они не признали его, и мучения постигли их, пока они поступали несправедливо.

16:114

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤

Питайтесь дозволенным и благим из того, что Аллах дал вам в удел, и будьте благодарны за милости Аллаха, если вы поклоняетесь Ему.

16:115

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

Он запретил вам мертвечину, кровь, мясо свиньи, а также то, что не заколото во имя Аллаха. Если же кто-либо вынужден пойти на это, не домагаясь запретного и не преступая пределы необходимого, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

16:116

وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦

Не изрекайте своими устами ложь, утверждая, что это - дозволено, а то - запретно, и не возводите навет на Аллаха. Воистину, не преуспеют те, которые возводят навет на Аллаха.

16:117

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧

Недолго им пользоваться благами, ведь им уготованы мучительные страдания.

16:118

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٨

А иудеям Мы запретили то, о чем Мы рассказали тебе раньше. Мы не были несправедливы к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.

Аль-АлусиТафсир · 16:113

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English