Ан-Нахль 16:123
Пчелы · Джуз 14 · Страница 281
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣
Затем Мы внушили тебе: «Исповедуй религию Ибрахима (Авраама), ведь он был ханифом и не был из числа многобожников».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 16:123
صفحة ٣١٨
﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ (ثُمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ المُشِيرِ إلى أنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ مُتَباعِدٌ في رُتْبَةِ الرِّفْعَةِ عَلى مَضْمُونِ ما قَبْلَها؛ تَنْوِيهًا جَلِيلًا بِشَأْنِ النَّبِيءِ ﷺ، وبِشَرِيعَةِ الإسْلامِ، وزِيادَةً في التَّنْوِيهِ بِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أيْ جَعَلْناكَ مُتَّبِعًا مِلَّةَ إبْراهِيمَ. وذَلِكَ أجَلُّ ما أوْلَيْناكُما مِنَ الكَرامَةِ، وقَدْ بَيَّنْتُ آنِفًا أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ هي المَقْصُودُ، وأنَّ جُمْلَةَ ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠] إلَخْ تَمْهِيدٌ لَها.
وزِيدَ ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ اتِّباعِ مُحَمَّدٍ مِلَّةَ إبْراهِيمَ كانَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ، وإرْشادٍ صادِقٍ؛ تَعْرِيضًا بِأنَّ الَّذِينَ زَعَمُوا اتِّباعَهم مِلَّةَ إبْراهِيمَ مِنَ العَرَبِ مِن قَبْلُ قَدْ أخْطَأُوها بِشُبْهَةٍ مِثْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ، وزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أوْ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ مِثْلُ مَزاعِمِ قُرَيْشٍ في دِينِهِمْ.
و(أنْ) تَفْسِيرِيَّةُ فِعْلِ أوْحَيْنا؛ لِأنَّ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، فاحْتِيجَ إلى تَفْسِيرِهِ بِحَرْفِ التَّفْسِيرِ.
والِاتِّباعُ: اقْتِفاءُ السَّيْرِ عَلى سَيْرٍ آخَرَ، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلْعَمَلِ بِمِثْلِ عَمَلِ الآخَرِ.
وانْتَصَبَ حَنِيفًا عَلى الحالِ مِن إبْراهِيمَ فَيَكُونُ زِيادَةَ تَأْكِيدٍ لِمُماثِلِهِ قَبْلَهُ أوْ حالًا مِن ضَمِيرِ (إلَيْكَ) أوْ مِن ضَمِيرِ (اتَّبِعْ)، أيْ كُنْ يا مُحَمَّدُ حَنِيفًا كَما كانَ إبْراهِيمُ حَنِيفًا، ولِذَلِكَ قالَ النَّبِيءُ ﷺ: «بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» .
وتَفْسِيرُ فِعْلِ أوْحَيْنا بِجُمْلَةِ ﴿أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ تَفْسِيرٌ بِكَلامٍ جامِعٍ لِما أوْحى اللَّهُ بِهِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ مِن شَرائِعِ الإسْلامِ
صفحة ٣١٩
مَعَ الإعْلامِ بِأنَّها مُقامَةٌ عَلى أُصُولِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، ولَيْسَ المُرادُ أوْحَيْنا إلَيْكَ كَلِمَةَ ﴿اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾؛ لِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لا يَعْلَمُ تَفاصِيلَ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، فَتَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ أنَّ المُوحى بِهِ إلَيْهِ مُنْبَجِسٌ مِن شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وقَوْلُهُ ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ هو مِمّا أوْحاهُ اللَّهُ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ المَحْكِيِّ بِقَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾، وهو عَطْفٌ عَلى حَنِيفًا عَلى كِلا الوَجْهَيْنِ في صاحِبِ ذَلِكَ الحالِ، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ الحالُ زِيادَةَ تَأْكِيدٍ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ ﴿ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠]، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يَكُونُ تَنْزِيهًا لِشَرِيعَةِ الإسْلامِ المُتَّبِعَةِ لِمِلَّةِ إبْراهِيمَ مِن أنْ يُخالِطَها شَيْءٌ مِنَ الشِّرْكِ.
ونَفِيُ كَوْنِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ هُنا بِحَرْفِ (ما) النّافِيَةِ؛ لِأنَّ (ما) إذا نَفَتْ فِعْلَ (كانَ) أفادَتْ قُوَّةَ النَّفْيِ، ومُباعَدَةَ المَنفِيِّ، وحَسَبُكَ أنَّها يُبْنى عَلَيْها الجُحُودُ في نَحْوِ: ما كانَ لِيَفْعَلَ كَذا.
فَحَصَلَ مِن قَوْلِهِ السّابِقِ ﴿ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠] مِن قَوْلِهِ هُنا ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ثَلاثُ فَوائِدَ: نَفْيُ الإشْراكِ عَنْ إبْراهِيمَ في جَمِيعِ أزْمِنَةِ الماضِي، وتَجَدُّدُ نَفْيِ الإشْراكِ تَجَدُّدًا مُسْتَمِرًّا، وبَراءَتُهُ مِنَ الإشْراكِ بَراءَةً تامَّةً.
وقَدْ عُلِمَ مِن هَذا أنَّ دِينَ الإسْلامِ مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ شَوائِبُ الإشْراكِ؛ لِأنَّهُ جاءَ كَما جاءَ إبْراهِيمُ مُعْلِنًا تَوْحِيدًا لِلَّهِ بِالإلَهِيَّةِ، ومُجْتَثًّا لِوَشِيجِ الشِّرْكِ، والشَّرائِعِ الإلَهِيَّةِ كُلِّها - وإنْ كانَتْ تُحَذِّرُ مِنَ الإشْراكِ - فَقَدِ امْتازَ القُرْآنُ مِن بَيْنِها بِسَدِّ المَنافِذِ الَّتِي يَتَسَلَّلُ مِنها الإشْراكُ بِصَراحَةِ أقْوالِهِ، وفَصاحَةِ بَيانِهِ، وأنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ في ذَلِكَ كَلامًا مُتَشابِهًا كَما قَدْ يُوجَدُ في بَعْضِ الكُتُبِ الأُخْرى؛ مِثْلُ ما جاءَ في التَّوْراةِ مَن وصْفِ اليَهُودِ بِأبْناءِ اللَّهِ، وما في الأناجِيلِ مِن تَوَهُّمِ بُنُوَّةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِلَّهِ، سُبْحانَهُ عَمّا يَصِفُونَ.
صفحة ٣٢٠
وقَدْ أشارَ إلى هَذا المَعْنى قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ في خُطْبَةِ حِجَّةِ الوَداعِ: «أيُّها النّاسُ إنَّ الشَّيْطانَ قَدْ يَئِسَ أنْ يُعْبَدَ في أرْضِكم هَذِهِ - أيْ أرْضِ الإسْلامِ - أبَدًا، ولَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ أنْ يُطاعَ فِيما سِوى ذَلِكَ مِمّا تَحْقِرُونَ مِن أعْمالِكم فاحْذَرُوهُ عَلى دِينِكم» .
ومَعْنى اتِّباعِ مُحَمَّدٍ مِلَّةَ إبْراهِيمَ الواقِعِ في كَثِيرٍ مِن آياتِ القُرْآنِ أنَّ دِينَ الإسْلامِ بُنِيَ عَلى أُصُولِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، وهي أُصُولُ الفِطْرَةِ، والتَّوَسُّطُ بَيْنَ الشِّدَّةِ واللِّينِ، كَما قالَ تَعالى ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ مِلَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨] .
وفِي قَضِيَّةِ أمْرِ إبْراهِيمَ بِذَبْحِ ولَدِهِ عَلَيْهِما السَّلامُ، ثُمَّ فِدائِهِ بِذَبْحِ شاةٍ رَمَزٌ إلى الِانْتِقالِ مِن شِدَّةِ الأدْيانِ الأُخْرى في قَرابِينِها إلى سَماحَةِ دِينِ اللَّهِ الحَنِيفِ في القُرْبانِ بِالحَيَوانِ دُونَ الآدَمِيِّ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ﴾ [الصافات: ١٠٤] ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١٠٥] ﴿إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ﴾ [الصافات: ١٠٦] ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] .
فالشَّرِيعَةُ الَّتِي تُبْنى تَفاصِيلُها وتَفارِيعُها عَلى أُصُولِ شَرِيعَةٍ تُعْتَبَرُ كَأنَّها تِلْكَ الشَّرِيعَةُ، ولِذَلِكَ قالَ المُحَقِّقُونَ مِن عُلَمائِنا: إنَّ الحُكْمَ الثّابِتَ بِالقِياسِ في الإسْلامِ يَصِحُّ أنْ يُقالَ إنَّهُ دِينُ اللَّهِ، وإنْ كانَ لا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: قالَهُ اللَّهُ. ولَيْسَ المُرادُ أنَّ جَمِيعَ ما جاءَ بِهِ الإسْلامُ قَدْ جاءَ بِهِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ - إذْ لا يَخْطُرُ ذَلِكَ بِالبالِ - فَإنَّ الإسْلامَ شَرِيعَةٌ قانُونِيَّةٌ سُلْطانِيَّةٌ وشَرْعُ إبْراهِيمَ شَرِيعَةٌ قَبائِلِيَّةٌ خاصَّةٌ بِقَوْمٍ، ولا أنَّ المُرادَ أنَّ اللَّهَ أمَرَ النَّبِيءَ مُحَمَّدًا ﷺ بِاتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ ابْتِداءً قَبْلَ أنْ يُوحِي إلَيْهِ بِشَرائِعِ دِينِ الإسْلامِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ؛ وإنْ كانَ صَحِيحًا مِن جِهَةِ المَعْنى وتَحْتَمِلُهُ ألْفاظُ الآيَةِ؛ لَكِنَّهُ لا يَسْتَقِيمُ إذْ لَمْ يَرِدْ في شَيْءٍ مِنَ التَّشْرِيعِ الإسْلامِيِّ ما يُشِيرُ إلى أنَّهُ نَسْخٌ لِما كانَ عَلَيْهِ النَّبِيءُ ﷺ مِن قَبْلُ.
صفحة ٣٢١
فاتِّباعُ النَّبِيءِ مِلَّةَ إبْراهِيمَ كانَ بِالقَوْلِ والعَمَلِ في أُصُولِ الشَّرِيعَةِ مِن إثْباتِ التَّوْحِيدِ والمُحاجَّةِ لَهُ، واتِّباعِ ما تَقْتَضِيهِ الفِطْرَةُ، وفي فُرُوعِها مِمّا أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ مِنَ الحَنِيفِيَّةِ مِثْلُ الخِتانِ، وخِصالِ الفِطْرَةِ، والإحْسانِ.
Страница 281
16:119
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩
Воистину, твой Господь прощает и милует тех, кто совершил злодеяние по незнанию, но после этого раскаялся и исправил содеянное.
16:120
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
Воистину, Ибрахим (Авраам) был вождем, покорным Аллаху и ханифом. Он не был одним из многобожников.
16:121
شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١
Он был благодарен Аллаху за благодеяния, и Он избрал его и повел прямым путем.
16:122
وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢
Мы даровали ему добро в мирской жизни, а в Последней жизни он будет в числе праведников.
16:123
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣
Затем Мы внушили тебе: «Исповедуй религию Ибрахима (Авраама), ведь он был ханифом и не был из числа многобожников».
16:124
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤
Воистину, суббота была предписана только тем, кто впал в разногласия по этому поводу. Воистину, твой Господь в День воскресения рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.
16:125
ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
Призывай на путь Господа мудростью и добрым увещеванием и веди спор с ними наилучшим образом. Воистину, твой Господь лучше знает тех, кто сошел с Его пути, и лучше знает тех, кто следует прямым путем.
16:126
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
Если вы подвергните их наказанию, то наказывайте их так, как они наказывали вас. Но если вы проявите терпение, то так будет лучше для терпеливых.
16:127
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
Посему терпи, ибо твое терпение - только от Аллаха. Не скорби по ним и не печалься оттого, что они ухищряются.
16:128
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
Воистину, Аллах - с теми, кто богобоязнен и кто творит добро.