Ан-НахльДжуз 14 · Страница 281

Ан-Нахль 16:124

Пчелы · Джуз 14 · Страница 281

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤

Воистину, суббота была предписана только тем, кто впал в разногласия по этому поводу. Воистину, твой Господь в День воскресения рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:120–128

.

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن دَفْعِ شُبَهِ المُشْرِكِينَ وإبْطالِ مَطاعِنِهِمْ، وكانَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ المُوَحِّدِينَ وهو قُدْوَةُ كَثِيرٍ مِنَ النَّبِيِّينَ ذَكَرَهُ اللَّهُ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقالَ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: يُقالُ لِلرَّجُلِ العالِمِ أُمَّةٌ، والأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ أكْثَرُ أهْلِ التَّفْسِيرِ، أيْ: مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ، وعَلى هَذا فَمَعْنى كَوْنِ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً أنَّهُ كانَ مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ أوْ جامِعًا لِخِصالِ الخَيْرِ أوْ عالِمًا بِما عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّرائِعِ، وقِيلَ ( أُمَّةً ) بِمَعْنى مَأْمُومٍ، أيْ: يَؤُمُّهُ النّاسُ لِيَأْخُذُوا مِنهُ الخَيْرَ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ [البقرة: ١٢٤]، والقانِتُ المُطِيعُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعانِي القُنُوتِ في البَقَرَةِ.

والحَنِيفُ المائِلُ عَنِ الأدْيانِ الباطِلَةِ إلى دِينِ الحَقِّ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في الأنْعامِ ﴿ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ بِاللَّهِ كَما تَزْعُمُهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ أنَّهُ كانَ عَلى دِينِهِمُ الباطِلِ.

﴿شاكِرًا لِأنْعُمِهِ﴾ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِ؛ وإنْ كانَتْ قَلِيلَةً كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ جَمْعُ القِلَّةِ فَهو شاكِرٌ لِما كَثُرَ مِنها بِالأوْلى اجْتَباهُ أيِ اخْتارَهُ لِلنُّبُوَّةِ واخْتَصَّهُ بِها ﴿وهَداهُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وهو مِلَّةُ الإسْلامِ ودِينُ الحَقِّ.

﴿وآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ أيْ خَصْلَةً حَسَنَةً أوْ حالَةً حَسَنَةً، وقِيلَ هو الوَلَدُ الصّالِحُ، وقِيلَ الثَّناءُ الحَسَنُ، وقِيلَ النُّبُوَّةُ، وقِيلَ الصَّلاةُ مِنّا عَلَيْهِ في التَّشَهُّدِ، وقِيلَ هي أنَّهُ يَتَوَلّاهُ جَمِيعُ أهْلِ الأدْيانِ، ولا مانِعَ أنْ يَكُونَ ما آتاهُ اللَّهُ شامِلًا لِذَلِكَ كُلِّهِ ولِما عَداهُ مِن خِصالِ الخَيْرِ ﴿وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ حَسْبَما وقَعَ مِنهُ السُّؤالُ لِرَبِّهِ حَيْثُ قالَ: ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ [الشعراء: ٨٣ - ٨٥] .

﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ يا مُحَمَّدُ مَعَ عُلُوِّ دَرَجَتِكَ وسُمُوِّ مَنزِلَتِكَ وكَوْنِكَ سَيِّدَ ولَدِ آدَمَ ﴿أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ وأصْلُ المِلَّةِ اسْمٌ لِما شَرَعَهُ اللَّهُ لِعِبادِهِ عَلى لِسانِ نَبِيٍّ مِن أنْبِيائِهِ، وقِيلَ والمُرادُ هُنا اتِّباعُ النَّبِيِّ ﷺ لِمِلَّةِ إبْراهِيمَ في التَّوْحِيدِ والدَّعْوَةِ إلَيْهِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: في التَّبَرِّي مِنَ الأوْثانِ والتَّدَيُّنِ بِدِينِ الإسْلامِ، وقِيلَ في مَناسِكِ الحِجِّ، وقِيلَ في الأُصُولِ دُونَ الفُرُوعِ وقِيلَ في جَمِيعِ شَرِيعَتِهِ إلّا ما نُسِخَ مِنها، وهَذا هو الظّاهِرُ.

وقَدْ أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالِاقْتِداءِ بِالأنْبِياءِ مَعَ كَوْنِهِ سَيِّدَهِمْ فَقالَ تَعالى: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ الأنْعامِ، وانْتِصابُ ( حَنِيفًا ) عَلى الحالِ مِن إبْراهِيمَ، وجازَ مَجِيءُ الحالِ مِنهُ، لِأنَّ المِلَّةَ كالجُزْءِ مِنهُ، وقَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ أنَّ الحالَ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ جائِزٌ إذا كانَ يَقْتَضِي المُضافُ العَمَلَ في المُضافِ إلَيْهِ أوْ كانَ جُزْءًا مِنهُ أوْ كالجُزْءِ ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ وهو تَكْرِيرٌ لِما سَبَقَ لِلنُّكْتَةِ الَّتِي ذَكَرْناها.

﴿إنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أيْ إنَّما جُعِلَ وبالُ السَّبْتِ وهو المَسْخُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، أوْ إنَّما جُعِلَ فَرْضُ تَعْظِيمِ السَّبْتِ وتَرْكِ الصَّيْدِ فِيهِ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لا عَلى غَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في كَيْفِيَّةِ الِاخْتِلافِ الكائِنِ بَيْنَهم في السَّبْتِ، فَقالَتْ طائِفَةٌ: إنَّ مُوسى أمَرَهم بِيَوْمِ الجُمُعَةِ وعَيَّنَهُ لَهم وأخْبَرَهم بِفَضِيلَتِهِ عَلى غَيْرِهِ، فَخالَفُوهُ وقالُوا إنَّ السَّبْتَ أفْضَلُ، فَقالَ اللَّهُ لَهُ: دَعْهم وما اخْتارُوا لِأنْفُسِهِمْ.

وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أمَرَهم بِتَعْظِيمِ يَوْمٍ في الأُسْبُوعِ، فاخْتَلَفَ اجْتِهادُهم فِيهِ، فَعَيَّنَتِ اليَهُودُ السَّبْتَ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ فَرَغَ فِيهِ مِنَ الخَلْقِ، وعَيَّنَتِ النَّصارى يَوْمَ الأحَدِ لِأنَّ اللَّهَ بَدَأ فِيهِ الخَلْقَ، فَألْزَمَ اللَّهُ كُلًّا مِنهم ما أدّى إلَيْهِ اجْتِهادُهُ، وعَيَّنَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ الجُمُعَةَ مِن غَيْرِ أنْ يَكِلَهم إلى اجْتِهادِهِمْ فَضْلًا مِنهُ ونِعْمَةً.

ووَجْهُ اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها أنَّ اليَهُودَ كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّ السَّبْتَ مِن شَرائِعِ إبْراهِيمَ، فَأخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ إنَّما جَعَلَ السَّبْتَ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ عَلى إبْراهِيمَ ولا عَلى غَيْرِهِ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهم﴾ أيْ بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ فِيهِ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فَيُجازِي كُلًّا فِيهِ بِما يَسْتَحِقُّهُ ثَوابًا وعِقابًا، كَما وقَعَ مِنهُ سُبْحانَهُ مِنَ المَسْخِ لِطائِفَةٍ مِنهم والتَّنْجِيَةِ لِأُخْرى.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يَدْعُوَ أُمَّتَهُ إلى الإسْلامِ فَقالَ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ وحُذِفَ المَفْعُولُ لِلتَّعْمِيمِ لِكَوْنِهِ بُعِثَ إلى النّاسِ كافَّةً، وسَبِيلُ اللَّهِ هو الإسْلامُ بِالحِكْمَةِ أيْ بِالمَقالَةِ المُحْكَمَةِ الصَّحِيحَةِ، قِيلَ وهي الحُجَجُ القَطْعِيَّةُ المُفِيدَةُ لِلْيَقِينِ ﴿والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ وهي المَقالَةُ المُشْتَمِلَةُ عَلى المَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ الَّتِي يَسْتَحْسِنُها السّامِعُ وتَكُونُ في نَفْسِها حَسَنَةً بِاعْتِبارِ انْتِفاعِ السّامِعِ بِها.

قِيلَ وهي الحُجَجُ الظَّنِّيَّةُ الإقْناعِيَّةُ المُوجِبَةُ لِلتَّصْدِيقِ بِمُقَدَّماتٍ مَقْبُولَةٍ، قِيلَ ولَيْسَ لِلدَّعْوَةِ إلّا هاتانِ الطَّرِيقَتانِ، ولَكِنَّ الدّاعِيَ قَدْ يَحْتاجُ مَعَ الخَصْمِ الألَدِّ إلى اسْتِعْمالِ المُعارَضَةِ والمُناقَضَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الجَدَلِ، ولِهَذا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ بِالطَّرِيقِ الَّتِي هي أحْسَنُ طُرُقِ المُجادَلَةِ، وإنَّما (p-٨٠٨)أمَرَ سُبْحانَهُ بِالمُجادَلَةِ الحَسَنَةِ لِكَوْنِ الدّاعِي مُحِقّا وغَرَضُهُ صَحِيحًا، وكانَ خَصْمُهُ مُبْطِلًا وغَرَضُهُ فاسِدًا ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ لَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ عَلى الدَّعْوَةِ بِالطُّرُقِ المَذْكُورَةِ بَيَّنَ أنَّ الرُّشْدَ والهِدايَةَ لَيْسَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وإنَّما ذَلِكَ إلَيْهِ تَعالى فَقالَ: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ﴾ أيْ هو العالِمُ بِمَن يَضِلُّ ومَن يَهْتَدِي ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ أيْ بِمَن يُبْصِرُ الحَقَّ فَيَقْصِدُهُ غَيْرَ مُتَعَنِّتٍ، وإنَّما شَرَعَ لَكَ الدَّعْوَةَ وأمَرَكَ بِها قَطْعًا لِلْمَعْذِرَةِ وتَتْمِيمًا لِلْحُجَّةِ وإزاحَةً لِلشُّبْهَةِ، ولَيْسَ عَلَيْكَ غَيْرَ ذَلِكَ.

ثُمَّ لَمّا كانَتِ الدَّعْوَةُ تَتَضَمَّنُ تَكْلِيفَ المَدْعُوِّينَ بِالرُّجُوعِ إلى الحَقِّ فَإنْ أبَوْا قُوتِلُوا، أمَرَ الدّاعِي بِأنْ يَعْدِلَ في العُقُوبَةِ فَقالَ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ﴾ أيْ أرَدْتُمُ المُعاقَبَةَ ﴿فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ أيْ بِمِثْلِ ما فُعِلَ بِكم لا تُجاوِزُوا ذَلِكَ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَن أُصِيبَ بِظُلامَةٍ أنْ لا يَنالَ مِن ظالِمِهِ إذا تَمَكَّنَ إلّا مِثْلَ ظُلامَتِهِ لا يَتَعَدّاها إلى غَيْرِها، وهَذا صَوابٌ، لِأنَّ الآيَةَ وإنْ قِيلَ إنَّ لَها سَبَبًا خاصًّا كَما سَيَأْتِي، فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وعُمُومُهُ يُؤَدِّي هَذا المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ، وسَمّى سُبْحانَهُ الفِعْلَ الأوَّلَ الَّذِي هو فِعْلُ البادِئِ بِالشَّرِّ عُقُوبَةً، مَعَ أنَّ العُقُوبَةَ لَيْسَتْ إلّا فِعْلَ الثّانِي وهو المُجازِي لِلْمُشاكَلَةِ، وهي بابٌ مَعْرُوفٌ وقَعَ في كَثِيرٍ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ.

ثُمَّ حَثَّ سُبْحانَهُ عَلى العَفْوِ فَقالَ: ﴿ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ أيْ لَئِنْ صَبَرْتُمْ عَنِ المُعاقَبَةِ بِالمَثَلِ فالصَّبْرُ خَيْرٌ لَكم مِنَ الِانْتِصافِ، ووُضِعَ الصّابِرِينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ، ثَناءً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم صابِرُونَ عَلى الشَّدائِدِ.

وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ لِأنَّها وارِدَةٌ في الصَّبْرِ عَنِ المُعاقَبَةِ والثَّناءِ عَلى الصّابِرِينَ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ هي مَنسُوخَةٌ بِآياتِ القِتالِ، ولا وجْهَ لِذَلِكَ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ بِالصَّبْرِ فَقالَ: واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ مِن صُنُوفِ الأذى ﴿وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ أيْ بِتَوْفِيقِهِ وتَثْبِيتِهِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأشْياءِ، أيْ: وما صَبْرُكَ مَصْحُوبًا بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا بِتَوْفِيقِهِ لَكَ، وفِيهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ .

ثُمَّ نَهاهُ عَنِ الحُزْنِ فَقالَ ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ عَلى الكافِرِينَ في إعْراضِهِمْ عَنْكَ، أوْ لا تَحْزَنْ عَلى قَتْلى أُحُدٍ، فَإنَّهم قَدْ أفْضَوْا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ ﴿ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الضّادِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِها.

قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُما سَواءٌ، يَعْنِي المَفْتُوحَ والمَكْسُورَ.

وقالَ الفَرّاءُ: الضَّيْقُ بِالفَتْحِ ما ضاقَ عَنْهُ صَدْرُكَ، والضِّيقُ بِالكَسْرِ ما يَكُونُ في الَّذِي يَتَّسِعُ مِثْلُ الدّارِ والثَّوْبِ، وكَذا قالَ الأخْفَشُ، وهو مِنَ الكَلامِ المَقْلُوبِ، لِأنَّ الضِّيقَ وصْفٌ لِلْإنْسانِ يَكُونُ فِيهِ ولا يَكُونُ الإنْسانُ فِيهِ، وكَأنَّهُ أرادَ وصْفَ الضِّيقِ بِالعِظَمِ حَتّى صارَ كالشَّيْءِ المُحِيطِ بِالإنْسانِ مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِ، ومَعْنى مِمّا يَمْكُرُونَ: مِن مَكْرِهِمْ لَكَ فِيما يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 281

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 281

16:119

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

Воистину, твой Господь прощает и милует тех, кто совершил злодеяние по незнанию, но после этого раскаялся и исправил содеянное.

16:120

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠

Воистину, Ибрахим (Авраам) был вождем, покорным Аллаху и ханифом. Он не был одним из многобожников.

16:121

شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١

Он был благодарен Аллаху за благодеяния, и Он избрал его и повел прямым путем.

16:122

وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢

Мы даровали ему добро в мирской жизни, а в Последней жизни он будет в числе праведников.

16:123

ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣

Затем Мы внушили тебе: «Исповедуй религию Ибрахима (Авраама), ведь он был ханифом и не был из числа многобожников».

16:124

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤

Воистину, суббота была предписана только тем, кто впал в разногласия по этому поводу. Воистину, твой Господь в День воскресения рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.

16:125

ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥

Призывай на путь Господа мудростью и добрым увещеванием и веди спор с ними наилучшим образом. Воистину, твой Господь лучше знает тех, кто сошел с Его пути, и лучше знает тех, кто следует прямым путем.

16:126

وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦

Если вы подвергните их наказанию, то наказывайте их так, как они наказывали вас. Но если вы проявите терпение, то так будет лучше для терпеливых.

16:127

وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧

Посему терпи, ибо твое терпение - только от Аллаха. Не скорби по ним и не печалься оттого, что они ухищряются.

16:128

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨

Воистину, Аллах - с теми, кто богобоязнен и кто творит добро.

Аш-ШауканиТафсир · 16:124

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English