Ан-НахльДжуз 14 · Страница 269

Ан-Нахль 16:15

Пчелы · Джуз 14 · Страница 269

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

Он поместил на земле незыблемые горы, дабы она не колебалась вместе с вами, а также реки и дороги, дабы вы могли идти верным путем.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 16:15

﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ جِبالًا ثَوابِتَ، وقَدْ مَرَّ تَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أيْ كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ أوْ لِئَلّا تَمِيدَ، والمَيْدُ اضْطِرابُ الشَّيْءِ العَظِيمِ، ووَجَّهَ كَوْنَ الإلْقاءِ مانِعًا عَنِ اضْطِرابِ الأرْضِ بِأنَّها كَسَفِينَةٍ عَلى وجْهِ الماءِ والسَّفِينَةِ إذا لَمْ يَكُنْ فِيها أجْرامٌ ثَقِيلَةٌ تَضْطَرِبُ وتَمِيلُ مِن جانِبٍ إلى جانِبٍ بِأدْنى شَيْءٍ وإذا وُضِعَتْ فِيها أجْرامٌ ثَقِيلَةٌ تَسْتَقِرُّ فَكَذا الأرْضُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْها هَذِهِ الجِبالُ لاضْطَرَبَتْ فالجِبالُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها كالأجْرامِ الثَّقِيلَةِ المَوْضُوعَةِ في السَّفِينَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها.

وتَعَقَّبَهُ الإمامُ لِوُجُوهٍ: الأوَّلُ عَلى مَذْهَبِ الحُكَماءِ القائِلِينَ بِأنَّ حَرَكَةَ الأجْسامِ أوْ سُكُونَها لِطَبائِعِها أنَّ الأرْضَ أثْقَلُ مِنَ الماءِ فَيَلْزَمُ أنْ تَغُوصَ فِيهِ لا أنْ تَطْفُوَ أوْ تَرْسِيَ بِالجِبالِ وهَذا بِخِلافِ السَّفِينَةِ فَإنَّها مُتَّخَذَةٌ مِنَ الخَشَبِ

صفحة 115

وبَيْنَ أجْزائِهِ هَواءٌ يَمْنَعُهُ مِنَ السُّكُونِ ويُفْضِي بِهِ إلى المَيْدِ لَوْلا الثَّقِيلُ. والثّانِي عَلى مَذْهَبِ أهْلِ الحَقِّ القائِلِينَ بِأنَّهُ لَيْسَ لِلْأجْسامِ طَبائِعُ تَقْتَضِي السُّكُونَ أوِ الحَرَكَةَ فَما سَكَنَ ساكِنٌ وما تَحَرَّكَ مُتَحَرِّكٌ في بَرٍّ وبَحْرٍ إلّا بِمَحْضِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ. والثّانِي أنَّ إرْساءَ الأرْضِ بِالجِبالِ لِئَلّا تَمِيدَ وتَبْقى واقِفَةً عَلى وجْهِ الماءِ إنَّما يُعْقَلُ إذا كانَ الماءُ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلى وجْهِهِ ساكِنًا وحِينَئِذٍ يُقالُ: إنْ سَبَبَ سُكُونِهِ في حَيِّزِهِ المَخْصُوصِ طَبِيعَتُهُ المَخْصُوصَةُ فَلِمَ لا يُقالُ في سُكُونِ الأرْضِ في هَذا الحَيِّزِ إنَّهُ بِسَبَبِ طَبِيعَتِها المَخْصُوصَةِ أيْضًا، وإنْ قُلْنا: إنَّهُ بِمَحْضِ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ فَلِمَ لَمْ يَقِلْ: إنْ سُكُونَ الأرْضِ أيْضًا كَذَلِكَ فَلا يُعْقَلُ الإرْساءُ بِالجِبالِ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ. والثّالِثُ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَمِيدَ الأرْضُ بِكُلِّيَّتِها ولا تَظْهَرَ حَرَكَتُها ولا يَشْعُرَ بِها أهْلُها ويَكُونُ ذَلِكَ نَظِيرَ حَرَكَةِ السَّفِينَةِ مِن غَيْرِ شُعُورِ راكِبِها بِها ولا يَأْبى الشُّعُورُ بِحَرَكَتِها عِنْدَ احْتِقانِ البُخارِ فِيها لِأنَّ ذَلِكَ يَكُونُ في قِطْعَةٍ صَغِيرَةٍ مِنها وهو يَجْرِي مَجْرى الِاخْتِلاجِ الَّذِي يَحْصُلُ في عُضْوٍ مُعَيَّنٍ مِنَ البَدَنِ، ثُمَّ قالَ: والَّذِي عِنْدِي في هَذا المَوْضِعِ المُشْكِلِ أنْ يُقالَ: ثَبَتَ بِالدَّلائِلِ اليَقِينِيَّةِ أنَّ الأرْضَ كُرَةٌ وثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الجِبالَ عَلى سَطْحِ الكُرَةِ جارِيَةٌ مَجْرى خُشُوناتٍ تَحْصُلُ عَلى وجْهِ هَذِهِ الكُرَةِ وحِينَئِذٍ نَقُولُ لَوْ فَرَضْنا أنَّ هَذِهِ الخُشُوناتِ ما كانَتْ حاصِلَةً بَلْ كانَتْ مَلْساءَ خالِيَةً عَنْها لَصارَتْ بِحَيْثُ تَتَحَرَّكُ عَلى الِاسْتِدارَةِ كالأفْلاكِ لِبَساطَتِها أوْ تَتَحَرَّكُ بِأدْنى سَبَبٍ لِلتَّحْرِيكِ فَلَمّا خُلِقَتْ هَذِهِ الجِبالُ وكانَتْ كالخُشُوناتِ عَلى وجْهِها تَفاوَتَتْ جَوانِبُها وتَوَجَّهَتِ الجِبالُ بِثِقْلِها نَحْوَ المَرْكَزِ فَصارَتْ كالأوْتادِ لِمَنعِها إيّاها عَنِ الحَرَكَةِ المُسْتَدِيرَةِ اهـ وقَدْ تابَعَ الإمامُ في هَذا الحَلِّ العَلّامَةُ البَيْضاوِيُّ، واعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأنَّهُ لا وجْهَ لِما ذَكَرَهُ عَلى مَذْهَبِ أهْلِ الحَقِّ ولا عَلى مَذْهَبِ الفَلاسِفَةِ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ ذاتَ شَيْءٍ لا تَقْتَضِي تَحَرُّكَهُ وإنَّما ذَلِكَ بِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ الفَلاسِفَةَ لَمْ يَقُولُوا: إنَّ حَقَّ الأرْضِ أنْ تَتَحَرَّكَ بِالِاسْتِدارَةِ لِأنَّ في الأرْضِ مَيْلًا مُسْتَقِيمًا وما هو كَذَلِكَ لا يَكُونُ فِيهِ مَبْدَأُ مَيْلٍ مُسْتَدِيرٍ عَلى ما ذَكَرُوا في الطَّبِيعِيِّ. وأوْرَدَ أيْضًا عَلى مَنعِ الجِبالِ لَها مِنَ الحَرَكَةِ أنَّهُ قَدْ ثَبَتَ في الهَنْدَسَةِ أنَّ أعْظَمَ جَبَلٍ في الأرْضِ وهو ما ارْتِفاعُهُ فَرْسَخانِ وثُلُثُ فَرْسَخٍ إلى قُطْرِ الأرْضِ نِسْبَةُ خُمْسِ سَبْعِ عُرْضِ شُعَيْرَةٍ إلى كُرَةٍ قُطْرُها ذِراعٌ ولا رَيْبَ في أنَّ ذَلِكَ القَدْرَ مِنَ الشُّعَيْرَةِ لا يُخْرِجُ تِلْكَ الكُرَةَ عَنِ الِاسْتِدارَةِ بِحَيْثُ يَمْنَعُها عَنِ الحَرَكَةِ، وكَذا حالُ الجِبالِ بِالنِّسْبَةِ إلى كُرَةِ الأرْضِ، ثُمَّ قِيلَ: الصَّحِيحُ أنْ يُقالَ خَلَقَ اللَّهُ تَعالى الأرْضَ مُضْطَرِبَةً لِحِكْمَةٍ لا يَعْلَمُها إلّا هو ثُمَّ أرْساها بِالجِبالِ عَلى جَرَيانِ عادَتِهِ في جَعْلِ الأشْياءِ مَنُوطَةً بِالأسْبابِ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ في الجَوابِ: إنَّ المَقْصُودَ أنَّ الأرْضَ مِن حَيْثُ كَوْنُها كُرَةً حَقِيقِيَّةً بَسِيطَةً مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِها عُنْصُرًا كانَ حَقُّها أحَدَ الأمْرَيْنِ لِأنَّها مِن تِلْكَ الحَيْثِيَّةِ إمّا ذُو مَيْلٍ مُسْتَدِيرٍ كالأفْلاكِ فَكانَ حَقَّها حِينَئِذٍ أنْ تَتَحَرَّكَ مِثْلَها عَلى الِاسْتِدارَةِ وإمّا ذُو مَيْلٍ مُسْتَقِيمٍ فَحَقُّها السُّكُونُ لَكِنَّها تَتَحَرَّكُ بِأدْنى قاسِرٍ، أمّا السُّكُونُ فَلِأنَّ الجِسْمَ الحاصِلَ في الحَيِّزِ الطَّبِيعِيِّ لِما يَتَحَرَّكُ حَرَكَةً طَبِيعِيَّةً آنِيَةً لِاسْتِلْزامِها الخُرُوجَ عَنِ الحَيِّزِ الطَّبِيعِيِّ ولا يُتَصَوَّرُ مِنَ الأرْضِ الحَرَكَةُ الإرادِيَّةُ لِكَوْنِها عَدِيمَةَ الشُّعُورِ، وأمّا التَّحَرُّكُ بِأدْنى قاسِرٍ فَيَحْكُمُ بِهِ بِالضَّرُورَةِ مَن لَهُ تَخَيُّلٌ صَحِيحٌ، واسْتَوْضَحَ ذَلِكَ مِن كُرَةٍ حَقِيقِيَّةٍ عَلى سَطْحٍ حَقِيقِيٍّ فَإنَّها لا تَماسُّهُ إلّا بِنُقْطَةٍ فَبِأدْنى شَيْءٍ ولَوْ نَفْخَةً تَتَدَحْرَجُ عَنْ مَكانِها. نَعَمِ الواقِعُ في نَفْسِ الأمْرِ أحَدُ الأمْرَيْنِ مُعَيَّنًا وذِكْرُهُما تَوْسِيعٌ لِلدّائِرَةِ وهو أمْرٌ شائِعٌ فِيما بَيْنَهم فَيَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ الفَلاسِفَةَ إلَخْ، وأمّا قَوْلُهُ: إنَّهُ قَدْ ثَبَتَ في الهَنْدَسَةِ إلَخْ فَجَوابُهُ أنَّهم قَدْ صَرَّحُوا في كُتُبِ الهَيْئَةِ بِأنَّ في كُلِّ إقْلِيمٍ ثَلاثِينَ جَبَلًا بَلْ أكْثَرُ فَنِسْبَةُ كُلِّ جَبَلٍ وإنْ كانَتْ كالنِّسْبَةِ المَذْكُورَةِ لَكِنْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَجْمُوعُها مانِعًا عَنْ حَرَكَتِها كالحَبْلِ المُؤَلَّفِ مِنَ الشَّعَراتِ المُخالِفِ

صفحة 116

حُكْمُهُ حُكْمُ كُلِّ شَعْرَةٍ، عَلى أنَّ تِلْكَ النِّسْبَةَ بِاعْتِبارِ الحَجْمِ ومَنعِها عَنْ حَرَكَتِها بِاعْتِبارِ الثِّقَلِ، وثِقَلُ هَذِهِ الجِبالِ يَكادُ أنْ يُقاوِمَ ثِقَلَ الأرْضِ لِأنَّ الجِبالَ أجْسامٌ صُلْبَةٌ حَجَرِيَّةٌ والأرْضَ رَخْوَةً مُتَخَلْخِلَةً كالكُرَةِ الخَشَبِيَّةِ الَّتِي أُلْزِقَتْ عَلَيْها حَبّاتٌ مِن حَدِيدٍ، وما يُقالُ: مِن أنَّ فِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ ابْتِناءً عَلى

قَواعِدِ الفَلْسَفَةِ فَلا يُطْعَنُ فِيهِ لِأنَّ ذَلِكَ الِابْتِناءَ غَيْرُ مُضِرٍّ إنْ لَمْ يُخالِفِ القَواعِدَ الشَّرْعِيَّةَ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ، واعْتُرِضَ عَلى ما ادَّعى المُعْتَرِضُ صِحَّتَهُ بِأنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ ما أوْرَدَهُ، وظَنِّي أنَّهُ بَعْدَ الوُقُوفِ عَلى مُرادِهِ لا يُرَدُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمّا ذَكَرَ، ونَحْنُ قَدْ أسْلَفْنا نَحْوَهُ وأطْنَبْنا الكَلامَ في هَذا المَقامِ ومِنهُ يَظْهَرُ ما هو الأوْفَقُ بِقَواعِدِ الإسْلامِ، ثُمَّ ما ذَكَرَهُ المُجِيبُ مِن أنَّ المُصَرَّحَ بِهِ في كُتُبِ الهَيْئَةِ أنَّ في كُلِّ إقْلِيمٍ ثَلاثِينَ جَبَلًا بَلْ أكْثَرُ خِلافِ المَشْهُورِ وهو أنَّ في الإقْلِيمِ الأوَّلِ عِشْرِينَ وفي الثّانِي سَبْعَةً وعِشْرِينَ وفي الثّالِثِ ثَلاثَةً وثَلاثِينَ وفي الرّابِعِ خَمْسَةً وخَمْسِينَ وفي الخامِسِ ثَلاثِينَ وفي كُلٍّ مِنَ السّادِسِ والسّابِعِ أحَدَ عَشَرَ والمَجْمُوعُ مِائَةٌ وسَبْعَةٌ وثَمانُونَ جَبَلًا عَلى أنَّ كَلامَهُ لا يَخْلُو عَنْ مُناقَشَةٍ فَتَدَبَّرْ، ومَعْنى ( ألْقى ) عَلى ما نَقَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ المُتَأوِّلِينَ خَلَقَ وجَعَلَ، واخْتارَ هو أنَّهُ أخَصُّ مِن ذَلِكَ وذَلِكَ أنَّهُ يَقْتَضِي أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أوْجَدَ الجِبالَ مِن مَحْضِ قُدْرَتِهِ واخْتِراعِهِ لا مِنَ الأرْضِ ووَضَعَها عَلَيْها وأيَّدَ بِأخْبارٍ رَوَوْها في هَذا المَقامِ وقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُها، ولَمْ يَعُدَّ بِعَلى كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه: 39] لِلْإشارَةِ إلى كَمالِ الجِبالِ ورُسُوخِها وثَباتِها في الأرْضِ حَتّى كَأنَّها مَسامِيرُ في ساحَةٍ وانْظُرْ هَلْ تُعَدُّ مِنَ الأرْضِ فَيَحْنَثُ مَن حَلَفَ لا يَجْلِسُ عَلى الأرْضِ إذا جَلَسَ عَلَيْها أمْ لا فَلا يَحْنَثُ لَمْ يَحْضُرْنِي مَن تَعَرَّضَ لِذَلِكَ، والظّاهِرُ الأوَّلُ لِعَدِّ العُرْفِ إيّاها مِنها وإنْ كانَ ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ كَغَيْرِها عَدَمَ العَدِّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْهارًا﴾ عَطْفٌ عَلى رَواسِيَ والعامِلُ فِيهِ ( ألْقى ) إلّا أنَّ تَسَلُّطَهُ عَلَيْهِ بِاعْتِبارِ ما فِيهِ مِن مَعْنى الجَعْلِ والخَلْقِ أوْ تَضْمِينِهِ إيّاهُ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ لا إضْمارَ وهو الَّذِي اخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ لِفِعْلٍ مُضْمَرٍ ولَيْسَ إجْماعًا خِلافًا لِابْنِ عَطِيَّةَ. أيْ وجَعَلَ أوْ خَلَقَ أنْهارًا نَظِيرَ ما قِيلَ في قَوْلِهِ: عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا. وقَدَّرَ أبُو البَقاءِ شَقَّ والعَطْفُ حِينَئِذٍ مِن عَطْفِ الجُمَلِ وكَأنَّهُ لَمّا كانَ أغْلَبُ مَنابِعِ الأنْهارِ مِنَ الجِبالِ ذَكَرَ الأنْهارَ بَعْدَ ما ذَكَرَ الجِبالَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسُبُلا﴾ عَطْفٌ عَلى ( أنْهارًا ) أيْ وجَعَلَ طُرُقًا لِمَقاصِدِكم ﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ لَها فالتَّعْلِيلُ بِالنَّظَرِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وسُبُلا﴾ كَما هو الظّاهِرُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا بِالنَّظَرِ إلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ لِأنَّ تِلْكَ الآثارَ العِظامَ تَدُلُّ عَلى بُطْلانِ التَّرْكِ، وقِيلَ: تَدُلُّ عَلى وُجُودِ فاعِلٍ حَكِيمٍ فَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَهْتَدُونَ﴾ تَوْرِيَةٌ حِينَئِذٍ

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 269

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 269

16:15

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

Он поместил на земле незыблемые горы, дабы она не колебалась вместе с вами, а также реки и дороги, дабы вы могли идти верным путем.

16:16

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

Он создал знаки. А по звездам они находят правильную дорогу.

16:17

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Разве Тот, Кто творит, подобен тому, кто не творит? Неужели вы не помяните назидание?

16:18

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

Если вы станете считать милости Аллаха, то не пересчитаете их! Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

16:19

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

Аллах ведает то, что вы утаиваете, и то, что вы совершаете открыто.

16:20

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

А те, к кому они обращаются с молитвами вместо Аллаха, не могут ничего сотворить, тогда как сами они были сотворены.

16:21

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

Они мертвы, а не живы, и не знают они, когда будут воскрешены.

16:22

إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢

Ваш Бог - Бог Единственный. Но сердца тех, которые не верует в Последнюю жизнь, отрицают истину, а сами они - высокомерные гордецы.

16:23

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣

Несомненно, Аллах знает то, что вы утаиваете, и то, что вы обнародуете. Воистину, Он не любит высокомерных.

16:24

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

Когда им говорят: «Что ниспослал вам Господь?». - они говорят: «Это - легенды древних народов!».

16:25

لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥

Пусть они понесут свою ношу целиком в Последний день, а также ношу тех невежд, которых они ввели в заблуждение. Как же отвратительна их ноша!

16:26

قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

Козни строили еще те, которые жили до них, но Аллах разрушил основание их строения. Крыша обрушилась на них сверху, и мучения постигли их оттуда, откуда они их не ожидали.

Аль-АлусиТафсир · 16:15

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English