Ан-НахльДжуз 14 · Страница 270

Ан-Нахль 16:34

Пчелы · Джуз 14 · Страница 270

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤

Злое возмездие постигло их за то, что они творили, и окружило (или поразило) их то, над чем они издевались.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:33–40

.

قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الآيَةَ، هَذا جَوابُ شُبْهَةٍ أُخْرى لِمُنْكِرِي النُّبُوَّةِ، فَإنَّهم طَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ مَلَكًا مِنَ السَّماءِ يَشْهَدُ عَلى صِدْقِهِ في ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ فَقالَ: هَلْ يَنْظُرُونَ في تَصْدِيقِ نُبُوَّتِكَ ﴿إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ شاهِدِينَ بِذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنَّهم لَمّا طَعَنُوا في القُرْآنِ بِأنَّهُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ أوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ لَقَبْضِ أرْواحِهِمْ ﴿أوْ يَأْتِيَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ أيْ عَذابُهُ في الدُّنْيا المُسْتَأْصِلُ لَهم، أوِ المُرادُ بِأمْرِ اللَّهِ القِيامَةُ.

وقَرَأ الأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ ﴿إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ وقَرَأ الباقُونَ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، والمُرادُ بِكَوْنِهِمْ يَنْظُرُونَ، أيْ: يَنْتَظِرُونَ إتْيانَ المَلائِكَةِ (p-٧٨١)أوْ إتْيانَ أمْرِ اللَّهِ عَلى التَّفْسِيرِ الآخَرِ أنَّهم قَدْ فَعَلُوا فِعْلَ مَن وجَبَ عَلَيْهِ العَذابُ وصارَ مُنْتَظِرًا لَهُ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهم يَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ حَقِيقَةً، فَإنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ ولا يُصَدِّقُونَهُ ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ مِثْلَ فِعْلِ هَؤُلاءِ مِنَ الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ فَعَلَ الَّذِينَ خَلَوْا مَن قَبْلِهِمْ مِن طَوائِفِ الكُفّارِ فَأتاهم أمْرُ اللَّهِ فَهَلَكُوا ﴿وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ بِتَدْمِيرِهِمْ بِالعَذابِ فَإنَّهُ أنْزَلَ بِهِمْ ما اسْتَحَقُّوهُ بِكُفْرِهِمْ ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِما ارْتَكَبُوهُ مِنَ القَبائِحِ، وفِيهِ أنَّ ظُلْمَهم مَقْصُورٌ عَلَيْهِمْ بِاعْتِبارِ ما إلَيْهِ يَئُولُ.

وجُمْلَةُ ﴿فَأصابَهم سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى فِعْلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، وقِيلَ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأصابَهم سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ، والمَعْنى: فَأصابَهم جَزاءُ سَيِّئاتِ أعْمالِهِمْ، أوْ جَزاءُ أعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ وحاقَ بِهِمْ أيْ نَزَلَ بِهِمْ عَلى وجْهِ الإحاطَةِ ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أيِ العَذابُ الَّذِي كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ أوْ عِقابُ اسْتِهْزائِهِمْ.

﴿وقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن كُفْرِهِمُ الَّذِي حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم، والمُرادُ بِالَّذِينِ أشْرَكُوا هُنا أهْلُ مَكَّةَ ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ لَوْ شاءَ عَدَمَ عِبادَتِنا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ ما عَبَدْنا ذَلِكَ ﴿نَحْنُ ولا آباؤُنا﴾ الَّذِينَ كانُوا عَلى ما نَحْنُ عَلَيْهِ الآنَ مِن دِينِ الكُفْرِ والشِّرْكِ بِاللَّهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّهم قالُوا هَذا عَلى جِهَةِ الِاسْتِهْزاءِ، ولَوْ قالُوهُ عَنِ اعْتِقادٍ لَكانُوا مُؤْمِنِينَ، وقَدْ مَضى الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذا في سُورَةِ الأنْعامِ ﴿ولا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ مِنَ السَّوائِبِ والبَحائِرِ ونَحْوِهِما، ومَقْصُودُهم بِهَذا القَوْلِ المُعَلَّقِ بِالمَشِيئَةِ الطَّعْنُ في الرِّسالَةِ، أيْ: لَوْ كانَ ما قالَهُ الرَّسُولُ حَقًّا مِنَ المَنعِ مِن عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، والمَنعِ مِن تَحْرِيمِ ما لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ حاكِيًا ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ لَمْ يَقَعْ مِنّا ما يُخالِفُ ما أرادَهُ مِنّا فَإنَّهُ قَدْ شاءَ ذَلِكَ، وما شاءَهُ كانَ وما لَمْ يَشَأْهُ لَمْ يَكُنْ، فَلَمّا وقَعَ مِنّا العِبادَةُ لِغَيْرِهِ وتَحْرِيمُ ما لَمْ يُحَرِّمْهُ كانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى أنَّ ذَلِكَ هو المُطابِقُ لِمُرادِهِ والمُوافِقُ لِمَشِيئَتِهِ، مَعَ أنَّهم في الحَقِيقَةِ لا يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ ولا يُقِرُّونَ بِهِ لَكِنَّهم قَصَدُوا ما ذَكَرْنا مِنَ الطَّعْنِ عَلى الرُّسُلِ ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن طَوائِفِ الكُفْرِ فَإنَّهم أشْرَكُوا بِاللَّهِ وحَرَّمُوا ما لَمْ يُحَرِّمْهُ وجادَلُوا رُسُلَهُ بِالباطِلِ واسْتَهْزَأُوا بِهِمْ، ثُمَّ قالَ ﴿فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ﴾ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ بِما شَرَعَهُ لَهم مِن شَرائِعِهِ الَّتِي رَأْسُها تَوْحِيدُهُ، وتَرْكُ الشِّرْكِ بِهِ إلّا البَلاغُ إلى مَن أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ بِما أُمِرُوا بِتَبْلِيغِهِ بَلاغًا واضِحًا يَفْهَمُهُ المُرْسَلُ إلَيْهِمْ ولا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ.

ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ أكَّدَ هَذا وزادَهُ إيضاحًا فَقالَ: ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ كَما بَعَثْنا في هَؤُلاءِ لِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ الإسْراءِ ١٥، وأنِ في قَوْلِهِ ﴿أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ﴾ إمّا مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: بَعَثْنا بِأنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، أوْ مُفَسِّرَةٌ لِأنَّ في البَعْثِ مَعْنى القَوْلِ ﴿واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ أيِ اتْرُكُوا كُلَّ مَعْبُودٍ دُونَ اللَّهِ كالشَّيْطانِ والكاهِنِ والصَّنَمِ وكُلِّ مَن دَعا إلى الضَّلالِ فَمِنهم أيْ مِن هَذِهِ الأُمَمِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ إلَيْها رُسُلَهُ ﴿مَن هَدى اللَّهُ﴾ أيْ أرْشَدَهُ إلى دِينِهِ وتَوْحِيدِهِ وعِبادَتِهِ واجْتِنابِ الطّاغُوتِ ﴿ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ أيْ وجَبَتْ وثَبَتَتْ لِإصْرارِهِ عَلى الكُفْرِ والعِنادِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَ اللَّهُ أنَّهُ بَعَثَ الرُّسُلَ بِالأمْرِ بِالعِبادَةِ وهو مِن وراءِ الإضْلالِ والهِدايَةِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ [الأعراف: ٣٠]، وفي هَذِهِ الآيَةِ التَّصْرِيحُ بِأنَّ اللَّهَ أمَرَ جَمِيعَ عِبادِهِ بِعِبادَتِهِ، واجْتِنابِ الشَّيْطانِ وكُلِّ ما يَدْعُو إلى الضَّلالِ، وأنَّهم بَعْدَ ذَلِكَ فَرِيقانِ فَمِنهم مَن هَدى ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ، فَكانَ في ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ أمْرَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لا يَسْتَلْزِمُ مُوافَقَةَ إرادَتِهِ فَإنَّهُ يَأْمُرُ الكُلَّ بِالإيمانِ، ولا يُرِيدُ الهِدايَةَ إلّا لِلْبَعْضِ، إذْ لَوْ أرادَها لِلْكُلِّ لَمْ يَكْفُرْ أحَدٌ، وهَذا مَعْنى ما حَكَيْناهُ عَنِ الزَّجّاجِ هُنا ﴿فَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ سَيْرَ مُعْتَبِرِينَ ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ مِنَ الأُمَمِ السّابِقَةِ عِنْدَ مُشاهَدَتِكم لِآثارِهِمْ كَعادٍ وثَمُودَ، أيْ: كَيْفَ صارَ آخِرُ أمْرِهِمْ إلى خَرابِ الدِّيارِ بَعْدَ هَلاكِ الأبْدانِ بِالعَذابِ.

ثُمَّ خَصَّصَ الخِطابَ بِرَسُولِهِ ﷺ مُؤَكِّدًا لِما تَقَدَّمَ فَقالَ: ﴿إنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ﴾ أيْ تَطْلُبْ بِجُهْدِكَ ذَلِكَ ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وأهْلُ الكُوفَةِ لا يَهْدِي بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ عَلى أنَّهُ فِعْلُ مُسْتَقْبَلٍ مُسْنَدٍ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، أيْ: فَإنَّ اللَّهَ لا يُرْشِدُ مَن أضَلَّهُ، و( مَن ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ.

وقَرَأ الباقُونَ " لا يُهْدى " بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ عَلى أنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو حاتِمٍ عَلى مَعْنى أنَّهُ لا يَهْدِيهِ هادٍ كائِنًا مَن كانَ، و( مَن ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى أنَّها نائِبُ الفاعِلِ المَحْذُوفِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ كَقَوْلِهِ في الآيَةِ الأُخْرى ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: ١٨٦] والعائِدُ عَلى القِراءَتَيْنِ مَحْذُوفٌ، أيْ: مَن يُضِلُّهُ.

ورَوى أبُو عُبَيْدٍ عَنِ الفَرّاءِ عَلى القِراءَةِ الأُولى أنَّ مَعْنى لا يَهْدِي ( لا يَهْتَدِي ) كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمَّنْ لا يَهِدِّي إلّا أنْ يُهْدى﴾ [يونس: ٣٥]، بِمَعْنى يَهْتَدِي.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ: ولا نَعْلَمُ أحَدًا رَوى هَذا غَيْرَ الفَرّاءِ ولَيْسَ بِمُتَّهَمٍ فِيما يَحْكِيهِ.

قالَ النَّحّاسَ: حُكِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ المُبَرِّدِ، كَأنَّ مَعْنى ﴿لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ مَن عَلِمَ ذَلِكَ مِنهُ وسَبَقَ لَهُ عِنْدَهُ ﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ يَنْصُرُونَهم عَلى الهِدايَةِ لِمَن أضَلَّهُ اللَّهُ أوْ يَنْصُرُونَهم بِدَفْعِ العَذابِ عَنْهم.

ثُمَّ ذَكَرَ عِنادَ قُرَيْشٍ وإنْكارَهم لِلْبَعْثِ فَقالَ ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: جاهِدِينَ ﴿لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ مِن عِبادِهِ، زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ عاجِزٌ عَنْ بَعْثِ الأمْواتِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلى وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ هَذا إثْباتٌ لِما بَعْدَ النَّفْيِ أيْ بَلى يَبْعَثُهم، ووَعْدًا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ بَلى وهو يَبْعَثُهم لِأنَّ البَعْثَ وعْدٌ مِنَ اللَّهِ وعَدَ عِبادَهُ بِهِ، والتَّقْدِيرُ: وعَدَ البَعْثَ وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا لا خُلْفَ فِيهِ، وحَقًّا صِفَةٌ لِوَعْدٍ، وكَذا ( عَلَيْهِ ) فَإنَّهُ صِفَةٌ لِوَعْدٍ، أيْ: كائِنًا عَلَيْهِ، أوْ نُصِبَ ( حَقًّا ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: حُقَّ حَقًّا ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (p-٧٨٢)أنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ غَيْرُ عَسِيرٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ﴾ أيْ لِيُظْهِرَ لَهم، وهو غايَةٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ ( بَلى ) مِنَ البَعْثِ، والضَّمِيرُ في لَهم راجِعٌ إلى ( مَن يَمُوتُ ) والمَوْصُولُ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ لِيُبَيِّنَ أيِ الأمْرُ الَّذِي وقَعَ الخِلافُ بَيْنَهم فِيهِ، وبَيانُهُ إذْ ذاكَ يَكُونُ بِما جاءَتْهم بِهِ الرُّسُلُ، ونَزَلَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ كُتُبُ اللَّهِ، وقِيلَ إنَّ لِيُبَيِّنَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا﴾ أيْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا لِيُبَيِّنَ. وهو بَعِيدٌ ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وأنْكَرُوا البَعْثَ ﴿أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ﴾ في جِدالِهِمْ وإنْكارِهِمُ البَعْثَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 270

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 270

16:27

ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧

А потом, в День воскресения, Он опозорит их и скажет: «Где же Мои сотоварищи, о которых вы спорили?». Те, которым было даровано знание, скажут: «Воистину, сегодня неверующих постигнут позор и зло».

16:28

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨

Те, кого ангелы умертвили, когда они грешили во вред себе, изъявят покорность и скажут: «Мы не совершили никакого зла». Им ответят: «О нет! Воистину, Аллаху известно о том, что вы совершали.

16:29

فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩

Войдите во врата Геенны и пребудьте там вечно. Как же скверна обитель возгордившихся!».

16:30

۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٠

Когда богобоязненных спрашивают: «Что ниспослал вам Господь?». - они говорят: «Благо». Тем, кто творил в этом мире добро, будет воздано добром. А Последняя обитель будет еще лучше. Как же прекрасна Обитель богобоязненных!

16:31

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١

Они войдут в сады Эдема, в которых текут реки. Они получат там все, чего пожелают. Так Аллах воздает богобоязненным,

16:32

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢

которых ангелы умерщвляют праведниками. Они говорят: «Мир вам! Войдите в Рай благодаря тому, что вы совершали».

16:33

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٣٣

Неужели они ждут чего-либо иного, кроме ангелов или веления твоего Господа? Так же поступали те, которые жили прежде. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.

16:34

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤

Злое возмездие постигло их за то, что они творили, и окружило (или поразило) их то, над чем они издевались.

Аш-ШауканиТафсир · 16:34

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English