Ан-Нахль 16:41
Пчелы · Джуз 14 · Страница 271
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
Тех, которые переселились ради Аллаха после того, как подверглись притеснениям, Мы одарим прекрасным жилищем в этом мире, а вознаграждение в Последней жизни будет еще больше. Если бы они только знали!
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:41–50
.
قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا.
وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.
واعْتُرِضَ بِأنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وذَلِكَ يُخالِفُ قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ .
وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ مِن جُمْلَةِ الآياتِ المَدَنِيَّةِ في هَذِهِ السُّورَةِ كَما قَدَّمْنا في عُنْوانِها، وقِيلَ نَزَلَتْ في أبِي جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلٍ، وقِيلَ نَزَلَتْ في أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمّا ظَلَمَهُمُ المُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ وأخْرَجُوهم حَتّى لَحِقَ طائِفَةٌ مِنهم بِالحَبَشَةِ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾: اخْتُلِفَ في مَعْنى هَذا عَلى أقْوالٍ، فَقِيلَ المُرادُ نُزُولُهُمُ المَدِينَةَ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، والشَّعْبِيُّ، وقَتادَةُ، وقِيلَ المُرادُ الرِّزْقُ الحَسَنُ قالَهُ مُجاهِدٌ، وقِيلَ النَّصْرُ عَلى عَدُوِّهِمْ قالَهُ الضَّحّاكُ، وقِيلَ ما اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ مِن فُتُوحِ البِلادِ وصارَ لَهم فِيها مِنَ الوِلاياتِ، وقِيلَ ما بَقِيَ لَهم فِيها مِنَ الثَّناءِ وصارَ لِأوْلادِهِمْ مِنَ الشَّرَفِ.
ولا مانِعَ مِن حَمْلِ الآيَةِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأُمُورِ، (p-٧٨٣)ومَعْنى ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ لَنُبَوِّئَنَّهم مَباءَةً حَسَنَةً أوْ تَبْوِئَةً حَسَنَةً، فَحَسَنَةٌ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ﴾ أيْ جَزاءُ أعْمالِهِمْ في الآخِرَةِ أكْبَرُ مِن أنْ يَعْلَمَهُ أحَدٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَ أنْ يُشاهِدَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠]، ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ لَوْ كانَ هَؤُلاءِ الظَّلَمَةُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ في يَعْلَمُونَ راجِعٌ إلى المُؤْمِنِينَ، أيْ: لَوْ رَأوْا ثَوابَ الآخِرَةِ وعايَنُوهُ لَعَلِمُوا أنَّهُ أكْبَرُ مِن حَسَنَةِ الدُّنْيا.
﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ المَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى المَدْحِ، أوِ الرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، أوْ هو بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في لَنُبَوِّئَنَّهم، ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أيْ عَلى رَبِّهِمْ خاصَّةً يَتَوَكَّلُونَ في جَمِيعِ أُمُورِهِمْ مُعْرِضِينَ عَمّا سِواهُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الصِّلَةِ أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ قَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ نُوحِي بِالنُّونِ، وقَرَأ الباقُونَ " يُوحى " بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وهَذِهِ الآيَةُ رَدٌّ عَلى قُرَيْشٍ حَيْثُ زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أجَلُّ مِن أنْ يُرْسِلَ رَسُولًا مِنَ البَشَرِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأنَّ هَذِهِ عادَتُهُ وسُنَّتُهُ أنْ لا يُرْسِلَ إلّا رِجالًا مِنَ البَشَرِ يُوحِي إلَيْهِمْ.
وزَعَمَ أبُو عَلِيٍّ الجِبائِيُّ أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يُرْسِلْ إلى الأنْبِياءِ بِوَحْيِهِ إلّا مَن هو عَلى صُورَةِ الرِّجالِ مِنَ المَلائِكَةِ.
ويُرَدُّ عَلَيْهِ بِأنَّ جِبْرِيلَ كانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ.
ولَمّا كانَ كُفّارُ مَكَّةَ مُقِرِّينَ بِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى هم أهْلُ العِلْمِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ صَرَفَ الخِطابَ إلَيْهِمْ وأمَرَهم أنْ يَرْجِعُوا إلى أهْلِ الكِتابِ، فَقالَ: ﴿فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أيْ فاسْألُوا أيُّها المُشْرِكُونَ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَإنَّهم سَيُخْبِرُونَكم أنَّ جَمِيعَ الأنْبِياءِ كانُوا بَشَرًا، أوِ اسْألُوا أهْلَ الكِتابِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمُؤْمِنِيهِمْ كَما يُفِيدُهُ الظّاهِرُ فَإنَّهم كانُوا يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ ولا يَكْتُمُونَهُ، وقِيلَ: المَعْنى: فاسْألُوا أهْلَ القُرْآنِ.
و﴿بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ﴾ يَتَعَلَّقُ بِـ أرْسَلْنا، فَيَكُونُ داخِلًا في حُكْمِ الِاسْتِثْناءِ مَعَ رِجالًا، وأنْكَرَ الفَرّاءُ ذَلِكَ.
وقالَ: إنَّ صِفَةَ ما قَبْلَ ( إلّا ) لا تَتَأخَّرُ إلى ما بَعْدَها، لِأنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ هو مَجْمُوعُ ما قَبْلَ ( إلّا ) مَعَ صِلَتِهِ، كَما لَوْ قِيلَ أرْسَلْنا إلّا رِجالًا بِالبَيِّناتِ، فَلَمّا لَمْ يَصِرْ هَذا المَجْمُوعُ مَذْكُورًا بِتَمامِهِ امْتَنَعَ إدْخالُ الِاسْتِثْناءِ عَلَيْهِ، وقِيلَ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ إلّا رِجالًا، وقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ، أيْ: أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، ويَكُونُ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ لِماذا أرْسَلَهم ؟ فَقالَ: أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِـ تَعْلَمُونَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُهُ والباءُ زائِدَةٌ، أيْ: إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِـ رِجالًا، أيْ: رِجالًا مُتَلَبِّسِينَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ بِـ نُوحِي، أيْ: نُوحِي إلَيْهِمْ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ أعْنِي، والباءُ زائِدَةٌ، و﴿أهْلَ الذِّكْرِ﴾ هم أهْلُ الكِتابِ كَما تَقَدَّمَ.
وقالَ الزَّجّاجُ: اسْألُوا كُلَّ مَن يُذْكَرُ بِعِلْمٍ، والبَيِّناتِ: الحُجَجُ والبَراهِينُ، والزُّبُرِ: الكُتُبُ.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في آلِ عِمْرانَ.
﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ أيِ القُرْآنَ، ثُمَّ بَيَّنَ الغايَةَ المَطْلُوبَةَ مِنَ الإنْزالِ فَقالَ: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ﴾ جَمِيعًا ﴿ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ في هَذا الذِّكْرِ مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ والوَعْدِ والوَعِيدِ ﴿ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ أيْ إرادَةَ أنْ يَتَأمَّلُوا ويُعْمِلُوا أفْكارَهم فَيَتَّعِظُوا.
﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ السَّيِّئاتُ صِفَةً مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: مَكَرُوا المَكَراتِ السَّيِّئاتِ، وأنْ تَكُونَ مَفْعُولَةً لِلْفِعْلِ المَذْكُورِ عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى العَمَلِ، أيْ: عَمِلُوا السَّيِّئاتِ، أوْ صِفَةً لِمَفْعُولٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: أفَأمِنَ الماكِرُونَ العُقُوباتِ السَّيِّئاتِ، أوْ عَلى حَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ: مَكَرُوا بِالسَّيِّئاتِ ﴿أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ﴾ هو مَفْعُولُ أمِنَ، أوْ بَدَلٌ مِن مَفْعُولِهِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ مَفْعُولَهُ مَحْذُوفٌ، وأنَّ السَّيِّئاتِ صِفَةٌ لِلْمَحْذُوفِ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، ومَكْرُ السَّيِّئاتِ: سَعْيُهم في إيذاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإيذاءِ أصْحابِهِ عَلى وجْهِ الخِفْيَةِ، واحْتِيالُهم في إبْطالِ الإسْلامِ، وكَيْدِ أهْلِهِ ﴿أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ﴾ كَما خَسَفَ بِقارُونَ، يُقالُ خُسِفَ المَكانُ يُخْسَفُ خُسُوفًا: ذَهَبَ في الأرْضِ، وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأرْضَ خُسُوفًا، أيْ: غابَ بِهِ فِيها، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ [القصص: ٨١]، وخُسِفَ هو في الأرْضِ وخُسِفَ بِهِ ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ بِهِ في حالِ غَفْلَتِهِمْ عَنْهُ كَما فَعَلَ بِقَوْمِ لُوطٍ وغَيْرِهِمْ، وقِيلَ يُرِيدُ يَوْمَ بَدْرٍ فَإنَّهم أُهْلِكُوا ذَلِكَ اليَوْمَ ولَمْ يَكُنْ في حُسْبانِهِمْ.
﴿أوْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ﴾ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ فِيهِ وُجُوهًا، فَقِيلَ المُرادُ في أسْفارِهِمْ ومَتاجِرِهِمْ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُهْلِكَهم في السَّفَرِ كَما يُهْلِكُهم في الحَضَرِ، وهم لا يَفُوتُونَهُ بِسَبَبِ ضَرْبِهِمْ في الأرْضِ، وبُعْدِهِمْ عَنِ الأوْطانِ، وقِيلَ المُرادُ في حالِ تَقَلُّبِهِمْ في قَضاءِ أوْطارِهِمْ بِوُجُودِ الحِيَلِ، فَيَحُولُ اللَّهُ بَيْنَهم وبَيْنَ مَقاصِدِهِمْ وحِيَلِهِمْ، وقِيلَ في حالِ تَقَلُّبِهِمْ في اللَّيْلِ عَلى فُرُشِهِمْ، وقِيلَ في حالِ إقْبالِهِمْ وإدْبارِهِمْ، وذَهابِهِمْ ومَجِيئِهِمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، والقَلْبُ بِالمَعْنى الأوَّلِ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] وبِالمَعْنى الثّانِي مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ التَّوْبَةِ ٤٨، ﴿فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ أيْ بِفائِتِينَ ولا مُمْتَنِعِينَ.
﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ أيْ حالَ تَخَوُّفٍ وتَوَقُّعٍ لِلْبَلايا بِأنْ يَكُونُوا مُتَوَقِّعِينَ لِلْعَذابِ حَذِرِينَ مِنهُ غَيْرَ غافِلِينَ عَنْهُ، فَهو خِلافُ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾، وقِيلَ مَعْنى ﴿عَلى تَخَوُّفٍ﴾ عَلى تَنَقُّصٍ.
قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ، أيْ: عَلى تَنَقُّصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ حَتّى أهْلَكَهم.
قالَ الواحِدِيُّ: قالَ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ: ( عَلى تَخَوُّفٍ ) قالَ تَنَقُّصٍ: إمّا بِقَتْلٍ أوْ بِمَوْتٍ، يَعْنِي بِنَقْصٍ مِن أطْرافِهِمْ ونَواحِيهِمْ يَأْخُذُهُمُ الأوَّلَ فالأوَّلَ حَتّى يَأْتِيَ الأخْذُ عَلى جَمِيعِهِمْ.
قالَ، والتَّخَوُّفُ التَّنَقُّصُ، يُقالُ هو يَتَخَوَّفُ المالَ، أيْ: يَتَنَقَّصُهُ، ويَأْخُذُ مِن أطْرافِهِ. انْتَهى. (p-١٨٤)يُقالُ: تَخَوَّفَهُ الدَّهْرُ وتَخَوَّنَهُ بِالفاءِ والنُّونِ: تَنَقَّصَهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
؎لا بَلْ هو الشَّوْقُ مِن دارٍ تَخَوَّفَها مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ
وقالَ لَبِيدٌ:
؎تَخَوَّفَها نُزُولِي وارْتِحالِي
أيْ تَنَقَّصَ لَحْمُها وشَحْمُها.
قالَ الهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: التَّخَوُّفُ بِالفاءِ التَّنَقُّصُ لُغَةً لِأزْدِ شَنُوءَةَ، وأنْشَدَ:
؎تَخَوَّفَ عَدُوُّهم مالِي وأُهْدِي ∗∗∗ سَلاسِلَ في الحُلُوقِ لَها صَلِيلُ
Страница 271
16:35
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
Многобожники говорят: «Если бы Аллах захотел, то ни мы, ни наши отцы не стали бы поклоняться ничему, кроме Него, и мы не стали бы запрещать чтолибо вопреки Ему». Так же поступали те, которые жили прежде. Разве на посланников было возложено что-либо, кроме ясной передачи откровения?
16:36
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
Мы отправили к каждой общине посланника: «Поклоняйтесь Аллаху и избегайте тагута!». Среди них есть такие, которых Аллах наставил на прямой путь, и такие, которым было справедливо предначертано заблуждение. Ступайте же по земле и посмотрите, каким был конец неверующих.
16:37
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
Как бы ты ни хотел наставить их на прямой путь, Аллах не наставляет на прямой путь тех, кого Он вводит в заблуждение, и не будет у них помощников.
16:38
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что Аллах не воскресит мертвецов. О нет! Это произойдет согласно истинному обещанию, но большинство людей не знает этого.
16:39
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩
Он разъяснит им то, в чем они расходились во мнениях, и неверующие узнают, что они были лжецами.
16:40
إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠
Когда Мы хотим чего-либо, то стоит Нам сказать: «Будь!». - как это сбывается.
16:41
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
Тех, которые переселились ради Аллаха после того, как подверглись притеснениям, Мы одарим прекрасным жилищем в этом мире, а вознаграждение в Последней жизни будет еще больше. Если бы они только знали!
16:42
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
Это - те, которые проявляют терпение и уповают только на своего Господа.