Ан-Нахль 16:44
Пчелы · Джуз 14 · Страница 272
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
Мы отправляли посланников с ясными знамениями и Писаниями. А тебе Мы ниспослали Напоминание для того, чтобы ты разъяснил людям то, что им ниспослано, и для того, чтобы они призадумались.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:43–50
﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: نَزَلَتْ في مُشْرِكِي مَكَّةَ، أنْكَرُوا نُبُوَّةَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ وقالُوا: اللَّهُ أعْظَمُ أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا، فَهَلّا بَعَثَ إلَيْنا مَلَكًا ؟ وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في آخِرِ يُوسُفَ، والمَعْنى: نُوحِي إلَيْهِمْ عَلى ألْسِنَةِ المَلائِكَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: يُوحى، بِالياءِ وفَتْحِ الحاءِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: بِالياءِ وكَسْرِها؛ وعَبْدُ اللَّهِ، والسُّلَمِيُّ، وطَلْحَةُ، وحَفْصٌ: بِالنُّونِ وكَسْرِها. وأهْلُ الذِّكْرِ: اليَهُودُ، والنَّصارى، قالَهُ: ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والحَسَنُ. وعَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا: اليَهُودُ. والذِّكْرُ: التَّوْراةُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وسَلْمانَ. وقالَ الأعْمَشُ، وابْنُ عُيَيْنَةَ: مَن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى. وقالَ الزَّجّاجُ: عامٌّ فِيمَن يُعْزى إلَيْهِ عِلْمٌ. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ زَيْدٍ: أهْلُ القُرْآنِ. ويُضَعَّفُ هَذا القَوْلُ وقَوْلُ مَن قالَ: مَن أسْلَمَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، لِأنَّهُ لا حُجَّةَ عَلى الكُفّارِ في إخْبارِ المُؤْمِنِينَ، لِأنَّهم مُكَذِّبُونَ لَهم. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والأظْهَرُ أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى الَّذِينَ لَمْ (p-٤٩٤)يُسْلِمُوا، وهم في هَذِهِ الآيَةِ النّازِلَةِ، إنَّما يُخْبِرُونَ مِنَ الرُّسُلِ عَنِ البَشَرِ، وإخْبارُهم حُجَّةٌ عَلى هَؤُلاءِ، فَإنَّهم لَمْ يَزالُوا مُصَدِّقِينَ لَهم، ولا يُتَّهَمُونَ بِشَهادَةٍ لَهم لَنا، لِأنَّهم مُدافِعُونَ في صَدْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهَذا هو كَسْرُ حُجَّتِهِمْ ومَذْهَبِهِمْ، لِأنّا افْتَقَرْنا إلى شَهادَةِ هَؤُلاءِ، بَلِ الحَقُّ واضِحٌ في نَفْسِهِ. وقَدْ أرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إلى يَهُودِ يَثْرِبَ يَسْألُونَهم ويُسْدُونَ إلَيْهِمْ؛ انْتَهى. والأجْوَدُ أنْ يَتَعَلَّقَ قَوْلُهُ: بِالبَيِّناتِ، بِمُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: ثُمَّ أُرْسِلُوا ؟ قالَ: أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، فَيَكُونُ عَلى كَلامَيْنِ، وقالَهُ: الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُما. وقَدْ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ: وما أرْسَلْنا، وهَذا فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ النِّيَّةَ فِيهِ التَّقْدِيمُ قَبْلَ أداةِ الِاسْتِثْناءِ، والتَّقْدِيرُ: وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ إلّا رِجالًا حَتّى لا يَكُونَ ما بَعْدَ (إلّا) مَعْمُولَيْنِ مُتَأخِّرِينَ لَفْظًا ورُتْبَةً، داخِلَيْنَ تَحْتَ الحَصْرِ لِما قَبْلَها، وهَذا حَكاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ فِرْقَةٍ. والوَجْهُ الثّانِي: أنْ لا يُنْوى بِهِ التَّقْدِيمُ، بَلْ وقَعا بَعْدَ (إلّا) في نِيَّةِ الحَصْرِ، وهَذا قالَهُ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وبَدَأ بِهِ قالَ: تَتَعَلَّقُ بِما أرْسَلْنا، داخِلًا تَحْتَ حُكْمِ الِاسْتِثْناءِ مَعَ رِجالًا، أيْ: وما أرْسَلْنا إلّا رِجالًا بِالبَيِّناتِ، كَقَوْلِكَ: ما ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا بِالسَّوْطِ، لِأنَّ أصْلَهُ ضَرَبْتُ زَيْدًا بِالسَّوْطِ؛ انْتَهى. وقالَ أبُو البَقاءِ: وفِيهِ ضَعْفٌ، لِأنَّ ما قَبْلَ (إلّا) لا يَعْمَلُ فِيما بَعْدَها إذا تَمَّ الكَلامُ عَلى (إلّا) وما يَلِيها، إلّا أنَّهُ قَدْ جاءَ في الشِّعْرِ؛ قالَ الشّاعِرُ:
؎لَيْتَهم عَذَّبُوا بِالنّارِ جارَهم ولا يُعَذِّبُ إلّا اللَّهُ بِالنّارِ
؛ انْتَهى. وهَذا الَّذِي أجازَهُ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ لا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، لِأنَّهم لا يُجِيزُونَ أنْ يَقَعَ بَعْدَ (إلّا)، إلّا مُسْتَثْنًى، أوْ مُسْتَثْنًى مِنهُ، أوْ تابِعًا، وما ظَنَّ مِن غَيْرِ الثَّلاثَةِ مَعْمُولًا لِما قَبْلَ (إلّا) قُدِّرَ لَهُ عامِلٌ. وأجازَ الكِسائِيُّ أنْ تَقَعَ مَعْمُولًا لِما قَبْلَها مَنصُوبٌ، نَحْوَ: ما ضَرَبَ إلّا زَيْدٌ عَمْرًا، ومَخْفُوضٌ نَحْوَ: ما مَرَّ إلّا زَيْدٌ بِعَمْرٍو، ومَرْفُوعٌ نَحْوَ: ما ضَرَبَ إلّا زَيْدًا عَمْرٌو. ووافَقَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَرْفُوعِ، والأخْفَشُ في الظَّرْفِ والجارِّ والحالِ. فالقَوْلُ الَّذِي قالَهُ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ يَتَمَشّى عَلى مَذْهَبِ الكِسائِيِّ والأخْفَشِ، ودَلائِلُ هَذِهِ المَذاهِبِ مَذْكُورَةٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِرِجالٍ، أيْ: رِجالًا مُلْتَبِسِينَ بِالبَيِّناتِ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، وهَذا وجْهٌ سائِغٌ، لِأنَّهُ في مَوْضِعِ صِفَةٍ لِما بَعْدَ (إلّا)، فَوُصِفَ رِجالًا بِيُوحى إلَيْهِمْ، وبِذَلِكَ العامِلِ في بِالبَيِّناتِ كَما تَقُولُ: ما أكْرَمْتُ إلّا رَجُلًا مُسْلِمًا مُلْتَبِسًا بِالخَيْرِ. وأجازَ أيْضًا أنْ يَتَعَلَّقَ بِيُوحى إلَيْهِمْ، وأنْ يَتَعَلَّقَ بِلا يَعْلَمُونَ. قالَ: عَلى أنَّ الشَّرْطَ في مَعْنى التَّبْكِيتِ والإلْزامِ كَقَوْلِ الأجِيرِ: إنْ كُنْتَ عَمِلْتُ لَكَ فَأعْطِنِي حَقِّي، وقَوْلُهُ: فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ، اعْتِراضٌ عَلى الوُجُوهِ المُتَقَدِّمَةِ يَعْنِي: مِنَ الَّتِي ذَكَرَ، غَيْرَ الوَجْهِ الأخِيرِ. وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ: هو القُرْآنُ، وقِيلَ لَهُ ذِكْرٌ لِأنَّهُ مَوْعِظَةٌ وتَنْبِيهٌ لِلْغافِلِينَ. وقِيلَ: الذِّكْرُ: العِلْمُ ما نَزَلَ إلَيْهِمْ مِنَ المُشْكِلِ والمُتَشابِهِ، لِأنَّ النَّصَّ والظّاهِرَ لا يَحْتاجانِ إلى بَيانٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِمّا أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ، ووُعِدُوا وأُوعِدُوا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِتُبَيِّنَ - بِسَرْدِكَ - بِنَصِّ القُرْآنِ ما نَزَلَ إلَيْهِمْ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ لِتُبَيِّنَ - بِتَفْسِيرِكَ المُجْمَلِ وشَرْحِكَ - ما أُشْكِلَ، فَيَدْخُلُ في هَذا ما تُبَيِّنُهُ السُّنَّةُ مِن أمْرِ الشَّرِيعَةِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ؛ انْتَهى.
﴿ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾، أيْ: وإرادَةُ أنْ يُصْغُوا إلى تَنْبِيهاتِهِ فَيَتَنَبَّهُوا ويَتَأمَّلُوا، والسَّيِّئاتُ: نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: المَكْراتِ السَّيِّئاتِ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، أوْ مَفْعُولٌ بِمَكَرُوا عَلى تَضْمِينِ مَكَرُوا مَعْنى فَعَلُوا وعَمِلُوا، والسَّيِّئاتُ عَلى هَذا مَعاصِي الكُفْرِ وغَيْرِهِ؛ قالَهُ قَتادَةُ، أوْ مَفْعُولٌ بِأمِنَ، ويَعْنِي بِهِ العُقُوباتِ الَّتِي تَسُوءُهم ذَكَرَهُما ابْنُ عَطِيَّةَ، وعَلى هَذا الأخِيرِ يَكُونُ أنْ يَخْسِفَ بَدَلًا مِنَ السَّيِّئاتِ. وعَلى القَوْلَيْنِ، قَبْلَهُ مَفْعُولٌ بِأمِنَ، والَّذِينَ مَكَرُوا في قَوْلِ الأكْثَرِينَ هم أهْلُ مَكَّةَ مَكَرُوا بِالرَّسُولِ ﷺ وقالَ مُجاهِدٌ: هو نُمْرُودٌ، والخَسْفُ: بَلْعُ الأرْضِ المَخْسُوفِ بِهِ وقُعُودُها بِهِ إلى أسْفَلَ. وذَكَرَ النَّقّاشُ أنَّهُ وقَعَ الخَسْفُ في هَذِهِ الأُمَّةِ بِهِمُ الأرْضَ (p-٤٩٥)كَما فُعِلَ بِقارُونَ، وذَكَرَ لَنا أنَّ أخْلاطًا مِن بِلادِ الرُّومِ خُسِفَ بِها، وحِينَ أحَسَّ أهْلُها بِذَلِكَ فَرَّ أكْثَرُهم، وأنَّ بَعْضَ التُّجّارِ مِمَّنْ كانَ يَرِدُ إلَيْها رَأى ذَلِكَ مِن بَعِيدٍ فَرَجَعَ بِتِجارَتِهِ.
﴿مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾: مِنَ الجِهَةِ الَّتِي لا شُعُورَ لَهم بِمَجِيءِ العَذابِ مِنها، كَما فُعِلَ بِقَوْمِ لُوطٍ في تَقَلُّبِهِمْ في أسْفارِهِمْ قالَهُ قَتادَةُ، أوْ في مَنامِهِمْ، رُوِيَ هَذا وما قَبْلَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ الضَّحّاكُ، وابْنُ جُرَيْجٍ، ومُقاتِلٌ: في لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ، أيْ: حالَةَ ذَهابِهِمْ ومَجِيئِهِمْ فِيهِما. وقِيلَ: في تَقَلُّبِهِمْ في مَكْرِهِمْ وحِيَلِهِمْ، فَيَأْخُذُهم قَبْلَ تَمامِ ذَلِكَ. وقالَ الزَّجّاجُ: جَمِيعُ ما يَتَقَلَّبُونَ فِيهِ، فَما هم بِسابِقِينَ اللَّهَ ولا فائِتِيهِ. والأخْذُ هُنا: الإهْلاكُ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَكُلًّا أخَذْنا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت: ٤٠] و﴿عَلى تَخَوُّفٍ﴾: عَلى تَنَقُّصٍ؛ قالَهُ: ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقالُ: خَوَّفْتُهُ وتَخَوَّفْتُهُ إذا تَنَقَّصْتُهُ وأخَذْتُ مِن مالِهِ وجِسْمِهِ. وقالَ الهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: هو النَّقْصُ، بِلُغَةِ أزْدِشَنُوءَةَ. وفي حَدِيثٍ لِعُمَرَ أنَّهُ سَألَ عَنِ التَّخَوُّفِ، فَأجابَهُ شَيْخٌ: بِأنَّهُ التَّنَقُّصُ في لُغَةِ هُذَيْلٍ. وأنْشَدَهُ قَوْلَ أبِي كَثِيرٍ الهُذَلِيِّ:
؎تَخَوَّفَ الرَّحْلَ مِنها تامِكًا قَرِدًا ∗∗∗ كَما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
وهَذا التَّخَوُّفُ بِمَعْنى: التَّنَقُّصِ، قِيلَ: مِن أعْمالِهِ، وقِيلَ: يَأْخُذُ واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ، ورُوِيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: يُنْقِصُ ثِمارَهم وأمْوالَهم حَتّى يُهْلِكَهم. وقِيلَ: ﴿عَلى تَخَوُّفٍ﴾، عَلى خَوْفِ أنْ يُعاقِبَهم أوْ يَتَجاوَزَ، عَنْهم قالَهُ قَتادَةُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى تَخَوُّفٍ: مُتَخَوِّفِينَ، وهو أنْ يُهْلِكَ قَوْمًا قَبْلَهم فَيَتَخَوَّفُوا، فَيَأْخُذَهم بِالعَذابِ، وهم مُتَخَوِّفُونَ مُتَوَقِّعُونَ، وهو خِلافُ قَوْلِهِ: ﴿مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾؛ انْتَهى. وقالَهُ الضَّحّاكُ، يَأْخُذُ قَرْيَةً فَتَخافُ القَرْيَةُ الأُخْرى. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: عَلى تَخَوُّفٍ ضِدُّ البَغْتَةِ، أيْ: عَلى حُدُوثِ حالاتٍ يُخافُ مِنها كالرِّياحِ والزَّلازِل والصَّواعِقِ، ولِهَذا خَتَمَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ٧]، لِأنَّ في ذَلِكَ مُهْلَةً وامْتِدادَ وقْتٍ، فَيُمْكِنُ فِيهِ التَّلافِي. وقالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: ﴿عَلى تَخَوُّفٍ﴾ عَلى عَجَلٍ. وقِيلَ: عَلى تَقْرِيعٍ بِما قَدَّمُوهُ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ولَمّا كانَ تَعالى قادِرًا عَلى هَذِهِ الأُمُورِ ولَمْ يُعاجِلْهم بِها ناسَبَ وصْفَهُ بِالرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ.
Страница 272
16:43
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
Мы посылали до тебя посланниками только мужей, которым внушали откровение. Если вы не знаете, то спросите обладателей Напоминания.
16:44
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
Мы отправляли посланников с ясными знамениями и Писаниями. А тебе Мы ниспослали Напоминание для того, чтобы ты разъяснил людям то, что им ниспослано, и для того, чтобы они призадумались.
16:45
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Неужели те, которые строят злые козни, не опасаются того, что Аллах заставит землю поглотить их, или мучения постигнут их оттуда, откуда они их не ожидают?
16:46
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Или того, что Он схватит их, пока они мечутся, и они не смогут избежать этого?
16:47
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Или того, что Он схватит их, когда их охватит ужас? Воистину, твой Господь - Сострадательный, Милосердный.
16:48
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Неужели они не наблюдали за вещами, которые созданы Аллахом? Они обладают тенью, которая склоняется вправо и влево, падая ниц пред Аллахом и оставаясь смиренной.
16:49
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
Перед Аллахом падают ниц все обитатели небес и земли, животные и ангелы, и они не проявляют высокомерия.
16:50
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
Они боятся своего Господа, Который над ними, и совершают то, что им велено.
16:51
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
Аллах сказал: «Не поклоняйтесь двум богам, ибо есть только один Бог. Меня одного бойтесь».
16:52
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
Ему принадлежит то, что на небесах и на земле. Ему одному надлежит поклоняться. Неужели вы станете бояться кого-либо помимо Аллаха?
16:53
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
Все блага, которые вы имеете, - от Аллаха. И если вас касается беда, то вы громко зовете Его на помощь.
16:54
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Когда же Он избавляет вас от беды, то некоторые из вас начинают приобщать сотоварищей к своему Господу,