Ан-НахльДжуз 14 · Страница 272

Ан-Нахль 16:45

Пчелы · Джуз 14 · Страница 272

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Неужели те, которые строят злые козни, не опасаются того, что Аллах заставит землю поглотить их, или мучения постигнут их оттуда, откуда они их не ожидают?

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:45–47

ثم قال تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: ظاهِرُ هَذا الكَلامِ يَقْتَضِي أنَّ هَذا الذِّكْرَ مُفْتَقِرٌ إلى بَيانِ رَسُولِ اللَّهِ والمُفْتَقِرُ إلى البَيانِ مُجْمَلٌ، فَظاهِرُ هَذا النَّصِّ يَقْتَضِي أنَّ القُرْآنَ كُلَّهُ مُجْمَلٌ، فَلِهَذا المَعْنى قالَ بَعْضُهم: مَتى وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ القُرْآنِ وبَيْنَ الخَبَرِ وجَبَ تَقْدِيمُ الخَبَرِ؛ لِأنَّ القُرْآنَ مُجْمَلٌ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، والخَبَرُ مُبَيِّنٌ لَهُ بِدَلالَةِ هَذِهِ الآيَةِ، والمُبَيِّنُ مُقَدَّمٌ عَلى المُجْمَلِ.

والجَوابُ: أنَّ القُرْآنَ مِنهُ مُحْكَمٌ، ومِنهُ مُتَشابِهٌ، والمُحْكَمُ يَجِبُ كَوْنُهُ مُبَيِّنًا، فَثَبَتَ أنَّ القُرْآنَ لَيْسَ كُلُّهُ مُجْمَلًا بَلْ فِيهِ ما يَكُونُ مُجْمَلًا فَقَوْلُهُ: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ مَحْمُولٌ عَلى المُجْمَلاتِ.

المسألة الثّانِيَةُ: ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ ﷺ هو المُبَيِّنُ لِكُلِّ ما أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى المُكَلَّفِينَ، فَعِنْدَ هَذا قالَ نُفاةُ القِياسِ: لَوْ كانَ القِياسُ حُجَّةً لَما وجَبَ عَلى الرَّسُولِ بَيانُ كُلِّ ما أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى المُكَلَّفِينَ مِنَ الأحْكامِ؛ لِاحْتِمالِ أنْ يُبَيِّنَ المُكَلِّفُ ذَلِكَ الحكم بِطَرِيقَةِ القِياسِ، ولَمّا دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ المُبَيِّنَ لِكُلِّ التَّكالِيفِ والأحْكامِ هو الرَّسُولُ ﷺ، عَلِمْنا أنَّ القِياسَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.

وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّهُ ﷺ لَمّا بَيَّنَ أنَّ القِياسَ حُجَّةٌ، فَمَن رَجَعَ في تَبْيِينِ الأحْكامِ والتَّكالِيفِ إلى القِياسِ، كانَ ذَلِكَ في الحَقِيقَةِ رُجُوعًا إلى بَيانِ الرَّسُولِ ﷺ .

ثم قال تَعالى: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ المَكْرُ في اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنِ السَّعْيِ بِالفَسادِ عَلى سَبِيلِ

صفحة ٣٢

الإخْفاءِ، ولا بُدَّ هَهُنا مِن إضْمارٍ، والتَّقْدِيرُ: المَكَراتِ السَّيِّئاتِ، والمُرادُ أهْلُ مَكَّةَ ومَن حَوْلَ المَدِينَةِ. قالَ الكَلْبِيُّ: المُرادُ بِهَذا المَكْرِ اشْتِغالُهم بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، والأقْرَبُ أنَّ المُرادَ سَعْيُهم في إيذاءِ الرَّسُولِ ﷺ وأصْحابِهِ عَلى سَبِيلِ الخُفْيَةِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في تَهْدِيدِهِمْ أُمُورًا أرْبَعَةً:

الأوَّلَ: أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ كَما خَسَفَ بِقارُونَ.

الثّانِيَ: أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، والمُرادُ أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِنَ السَّماءِ مِن حَيْثُ يَفْجَؤُهم فَيُهْلِكُهم بَغْتَةً كَما فَعَلَ بِقَوْمِ لُوطٍ.

والثّالِثُ: أنْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ فَما هم بِمُعْجِزِينَ، وفي تَفْسِيرِ هَذا التَّقَلُّبِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ يَأْخُذُهم بِالعُقُوبَةِ في أسْفارِهِمْ، فَإنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى إهْلاكِهِمْ في السَّفَرِ، كَما أنَّهُ قادِرٌ عَلى إهْلاكِهِمْ في الحَضَرِ، وهم لا يُعْجِزُونَ اللَّهَ بِسَبَبِ ضَرْبِهِمْ في البِلادِ البَعِيدَةِ، بَلْ يُدْرِكُهُمُ اللَّهُ حَيْثُ كانُوا، وحَمْلُ لَفْظِ التَّقَلُّبِ عَلى هَذا المَعْنى مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] .

وثانِيهِما: تَفْسِيرُ هَذا اللَّفْظِ بِأنَّهُ يَأْخُذُهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ في أحْوالِ إقْبالِهِمْ وإدْبارِهِمْ وذَهابِهِمْ ومَجِيئِهِمْ وحَقِيقَتُهُ في حالِ تَصَرُّفِهِمْ في الأُمُورِ الَّتِي يَتَصَرَّفُ فِيها أمْثالُهم.

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى أوْ يَأْخُذَهم في حالِ ما يَنْقَلِبُونَ في قَضايا أفْكارِهِمْ فَيَحُولُ اللَّهُ بَيْنَهم وبَيْنَ إتْمامِ تِلْكَ الحِيَلِ قَسْرًا كَما قالَ: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٦٦] وحَمْلُ لَفْظِ التَّقَلُّبِ عَلى هَذا المَعْنى مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ [التوبة: ٤٨] فَإنَّهم إذا قَلَّبُوها فَقَدْ تَقَلَّبُوا فِيها.

والنوع الرّابِعُ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ عَلى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ وفي تَفْسِيرِ التَّخَوُّفِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: التَّخَوُّفُ تَفَعُّلٌ مِنَ الخَوْفِ، يُقالُ: خِفْتُ الشَّيْءَ وتَخَوَّفْتُهُ، والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى لا يَأْخُذُهم بِالعَذابِ أوَّلًا بَلْ يُخِيفُهم أوَّلًا، ثُمَّ يُعَذِّبُهم بَعْدَهُ، وتِلْكَ الإخافَةُ هو أنَّهُ تَعالى يُهْلِكُ فِرْقَةً فَتَخافُ الَّتِي تَلِيها، فَيَكُونُ هَذا أخْذًا ورَدًا عَلَيْهِمْ بَعْدَ أنْ يَمُرَّ بِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ زَمانًا طَوِيلًا في الخَوْفِ والوَحْشَةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ التَّخَوُّفَ هو التَّنَقُّصُ، قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: يُقالُ تَخَوَّفْتُ الشَّيْءَ وتَخَيَّفْتُهُ إذا تَنَقَّصْتَهُ، وعَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما تَقُولُونَ في هَذِهِ الآيَةِ ؟ فَسَكَتُوا، فَقامَ شَيْخٌ مِن هُذَيْلٍ فَقالَ: هَذِهِ لُغَتُنا التَّخَوُّفُ التَّنَقُّصُ، فَقالَ عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ في أشْعارِها ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ شاعِرُنا وأنْشَدَ:

تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنها تامِكًا قَرِدًا كَما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ

فَقالَ عُمَرُ: أيُّها النّاسُ عَلَيْكم بِدِيوانِكم لا تَضِلُّوا، قالُوا: وما دِيوانُنا ؟ قالَ شِعْرُ الجاهِلِيَّةِ فِيهِ تَفْسِيرُ كِتابِكم.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: هَذا التَّنَقُّصُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ ما يَقَعُ في أطْرافِ بِلادِهِمْ كَما قالَ تَعالى: ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ [الأنبياء: ٤٤] والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى لا يُعاجِلُهم بِالعَذابِ، ولَكِنْ يَنْقُصُ مِن أطْرافِ بِلادِهِمْ إلى القُرى الَّتِي تُجاوِرُهم حَتّى يَخْلُصَ الأمْرُ إلَيْهِمْ فَحِينَئِذٍ يُهْلِكُهم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: أنَّهُ يَنْقُصُ أمْوالَهم وأنْفُسَهم قَلِيلًا قَلِيلًا حَتّى يَأْتِيَ الفَناءُ عَلى الكُلِّ فَهَذا تَفْسِيرُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ، والحاصِلُ أنَّهُ تَعالى خَوَّفَهم بِخَسْفٍ يَحْصُلُ في الأرْضِ أوْ بِعَذابٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أوْ بِآفاتٍ تَحْدُثُ دَفْعَةً واحِدَةً، حالَ ما لا يَكُونُونَ عالِمِينَ بِعَلاماتِها ودَلائِلِها، أوْ بِآفاتٍ تَحْدُثُ قَلِيلًا قَلِيلًا إلى أنْ يَأْتِيَ الهَلاكُ عَلى آخِرِهِمْ ثُمَّ خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ والمَعْنى أنَّهُ يُمْهِلُ في أكْثَرِ الأُمُورِ لِأنَّهُ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَلا يُعاجِلُ بِالعَذابِ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 272

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 272

16:43

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

Мы посылали до тебя посланниками только мужей, которым внушали откровение. Если вы не знаете, то спросите обладателей Напоминания.

16:44

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

Мы отправляли посланников с ясными знамениями и Писаниями. А тебе Мы ниспослали Напоминание для того, чтобы ты разъяснил людям то, что им ниспослано, и для того, чтобы они призадумались.

16:45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Неужели те, которые строят злые козни, не опасаются того, что Аллах заставит землю поглотить их, или мучения постигнут их оттуда, откуда они их не ожидают?

16:46

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Или того, что Он схватит их, пока они мечутся, и они не смогут избежать этого?

16:47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Или того, что Он схватит их, когда их охватит ужас? Воистину, твой Господь - Сострадательный, Милосердный.

16:48

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Неужели они не наблюдали за вещами, которые созданы Аллахом? Они обладают тенью, которая склоняется вправо и влево, падая ниц пред Аллахом и оставаясь смиренной.

16:49

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

Перед Аллахом падают ниц все обитатели небес и земли, животные и ангелы, и они не проявляют высокомерия.

16:50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

Они боятся своего Господа, Который над ними, и совершают то, что им велено.

16:51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

Аллах сказал: «Не поклоняйтесь двум богам, ибо есть только один Бог. Меня одного бойтесь».

16:52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

Ему принадлежит то, что на небесах и на земле. Ему одному надлежит поклоняться. Неужели вы станете бояться кого-либо помимо Аллаха?

16:53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

Все блага, которые вы имеете, - от Аллаха. И если вас касается беда, то вы громко зовете Его на помощь.

16:54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Когда же Он избавляет вас от беды, то некоторые из вас начинают приобщать сотоварищей к своему Господу,

Ар-РазиТафсир · 16:45

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English