Ан-НахльДжуз 14 · Страница 272

Ан-Нахль 16:48

Пчелы · Джуз 14 · Страница 272

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Неужели они не наблюдали за вещами, которые созданы Аллахом? Они обладают тенью, которая склоняется вправо и влево, падая ниц пред Аллахом и оставаясь смиренной.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:41–50

.

قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا.

وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.

واعْتُرِضَ بِأنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وذَلِكَ يُخالِفُ قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ .

وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ مِن جُمْلَةِ الآياتِ المَدَنِيَّةِ في هَذِهِ السُّورَةِ كَما قَدَّمْنا في عُنْوانِها، وقِيلَ نَزَلَتْ في أبِي جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلٍ، وقِيلَ نَزَلَتْ في أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمّا ظَلَمَهُمُ المُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ وأخْرَجُوهم حَتّى لَحِقَ طائِفَةٌ مِنهم بِالحَبَشَةِ.

﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾: اخْتُلِفَ في مَعْنى هَذا عَلى أقْوالٍ، فَقِيلَ المُرادُ نُزُولُهُمُ المَدِينَةَ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، والشَّعْبِيُّ، وقَتادَةُ، وقِيلَ المُرادُ الرِّزْقُ الحَسَنُ قالَهُ مُجاهِدٌ، وقِيلَ النَّصْرُ عَلى عَدُوِّهِمْ قالَهُ الضَّحّاكُ، وقِيلَ ما اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ مِن فُتُوحِ البِلادِ وصارَ لَهم فِيها مِنَ الوِلاياتِ، وقِيلَ ما بَقِيَ لَهم فِيها مِنَ الثَّناءِ وصارَ لِأوْلادِهِمْ مِنَ الشَّرَفِ.

ولا مانِعَ مِن حَمْلِ الآيَةِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأُمُورِ، (p-٧٨٣)ومَعْنى ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ لَنُبَوِّئَنَّهم مَباءَةً حَسَنَةً أوْ تَبْوِئَةً حَسَنَةً، فَحَسَنَةٌ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ﴾ أيْ جَزاءُ أعْمالِهِمْ في الآخِرَةِ أكْبَرُ مِن أنْ يَعْلَمَهُ أحَدٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَ أنْ يُشاهِدَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠]، ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ لَوْ كانَ هَؤُلاءِ الظَّلَمَةُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ في يَعْلَمُونَ راجِعٌ إلى المُؤْمِنِينَ، أيْ: لَوْ رَأوْا ثَوابَ الآخِرَةِ وعايَنُوهُ لَعَلِمُوا أنَّهُ أكْبَرُ مِن حَسَنَةِ الدُّنْيا.

﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ المَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى المَدْحِ، أوِ الرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، أوْ هو بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في لَنُبَوِّئَنَّهم، ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أيْ عَلى رَبِّهِمْ خاصَّةً يَتَوَكَّلُونَ في جَمِيعِ أُمُورِهِمْ مُعْرِضِينَ عَمّا سِواهُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الصِّلَةِ أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ قَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ نُوحِي بِالنُّونِ، وقَرَأ الباقُونَ " يُوحى " بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وهَذِهِ الآيَةُ رَدٌّ عَلى قُرَيْشٍ حَيْثُ زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أجَلُّ مِن أنْ يُرْسِلَ رَسُولًا مِنَ البَشَرِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأنَّ هَذِهِ عادَتُهُ وسُنَّتُهُ أنْ لا يُرْسِلَ إلّا رِجالًا مِنَ البَشَرِ يُوحِي إلَيْهِمْ.

وزَعَمَ أبُو عَلِيٍّ الجِبائِيُّ أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يُرْسِلْ إلى الأنْبِياءِ بِوَحْيِهِ إلّا مَن هو عَلى صُورَةِ الرِّجالِ مِنَ المَلائِكَةِ.

ويُرَدُّ عَلَيْهِ بِأنَّ جِبْرِيلَ كانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ.

ولَمّا كانَ كُفّارُ مَكَّةَ مُقِرِّينَ بِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى هم أهْلُ العِلْمِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ صَرَفَ الخِطابَ إلَيْهِمْ وأمَرَهم أنْ يَرْجِعُوا إلى أهْلِ الكِتابِ، فَقالَ: ﴿فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أيْ فاسْألُوا أيُّها المُشْرِكُونَ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَإنَّهم سَيُخْبِرُونَكم أنَّ جَمِيعَ الأنْبِياءِ كانُوا بَشَرًا، أوِ اسْألُوا أهْلَ الكِتابِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمُؤْمِنِيهِمْ كَما يُفِيدُهُ الظّاهِرُ فَإنَّهم كانُوا يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ ولا يَكْتُمُونَهُ، وقِيلَ: المَعْنى: فاسْألُوا أهْلَ القُرْآنِ.

و﴿بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ﴾ يَتَعَلَّقُ بِـ أرْسَلْنا، فَيَكُونُ داخِلًا في حُكْمِ الِاسْتِثْناءِ مَعَ رِجالًا، وأنْكَرَ الفَرّاءُ ذَلِكَ.

وقالَ: إنَّ صِفَةَ ما قَبْلَ ( إلّا ) لا تَتَأخَّرُ إلى ما بَعْدَها، لِأنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ هو مَجْمُوعُ ما قَبْلَ ( إلّا ) مَعَ صِلَتِهِ، كَما لَوْ قِيلَ أرْسَلْنا إلّا رِجالًا بِالبَيِّناتِ، فَلَمّا لَمْ يَصِرْ هَذا المَجْمُوعُ مَذْكُورًا بِتَمامِهِ امْتَنَعَ إدْخالُ الِاسْتِثْناءِ عَلَيْهِ، وقِيلَ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ إلّا رِجالًا، وقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ، أيْ: أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، ويَكُونُ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ لِماذا أرْسَلَهم ؟ فَقالَ: أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِـ تَعْلَمُونَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُهُ والباءُ زائِدَةٌ، أيْ: إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِـ رِجالًا، أيْ: رِجالًا مُتَلَبِّسِينَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ بِـ نُوحِي، أيْ: نُوحِي إلَيْهِمْ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ أعْنِي، والباءُ زائِدَةٌ، و﴿أهْلَ الذِّكْرِ﴾ هم أهْلُ الكِتابِ كَما تَقَدَّمَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: اسْألُوا كُلَّ مَن يُذْكَرُ بِعِلْمٍ، والبَيِّناتِ: الحُجَجُ والبَراهِينُ، والزُّبُرِ: الكُتُبُ.

وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في آلِ عِمْرانَ.

﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ أيِ القُرْآنَ، ثُمَّ بَيَّنَ الغايَةَ المَطْلُوبَةَ مِنَ الإنْزالِ فَقالَ: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ﴾ جَمِيعًا ﴿ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ في هَذا الذِّكْرِ مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ والوَعْدِ والوَعِيدِ ﴿ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ أيْ إرادَةَ أنْ يَتَأمَّلُوا ويُعْمِلُوا أفْكارَهم فَيَتَّعِظُوا.

﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ السَّيِّئاتُ صِفَةً مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: مَكَرُوا المَكَراتِ السَّيِّئاتِ، وأنْ تَكُونَ مَفْعُولَةً لِلْفِعْلِ المَذْكُورِ عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى العَمَلِ، أيْ: عَمِلُوا السَّيِّئاتِ، أوْ صِفَةً لِمَفْعُولٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: أفَأمِنَ الماكِرُونَ العُقُوباتِ السَّيِّئاتِ، أوْ عَلى حَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ: مَكَرُوا بِالسَّيِّئاتِ ﴿أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ﴾ هو مَفْعُولُ أمِنَ، أوْ بَدَلٌ مِن مَفْعُولِهِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ مَفْعُولَهُ مَحْذُوفٌ، وأنَّ السَّيِّئاتِ صِفَةٌ لِلْمَحْذُوفِ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، ومَكْرُ السَّيِّئاتِ: سَعْيُهم في إيذاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإيذاءِ أصْحابِهِ عَلى وجْهِ الخِفْيَةِ، واحْتِيالُهم في إبْطالِ الإسْلامِ، وكَيْدِ أهْلِهِ ﴿أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ﴾ كَما خَسَفَ بِقارُونَ، يُقالُ خُسِفَ المَكانُ يُخْسَفُ خُسُوفًا: ذَهَبَ في الأرْضِ، وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأرْضَ خُسُوفًا، أيْ: غابَ بِهِ فِيها، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ [القصص: ٨١]، وخُسِفَ هو في الأرْضِ وخُسِفَ بِهِ ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ بِهِ في حالِ غَفْلَتِهِمْ عَنْهُ كَما فَعَلَ بِقَوْمِ لُوطٍ وغَيْرِهِمْ، وقِيلَ يُرِيدُ يَوْمَ بَدْرٍ فَإنَّهم أُهْلِكُوا ذَلِكَ اليَوْمَ ولَمْ يَكُنْ في حُسْبانِهِمْ.

﴿أوْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ﴾ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ فِيهِ وُجُوهًا، فَقِيلَ المُرادُ في أسْفارِهِمْ ومَتاجِرِهِمْ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُهْلِكَهم في السَّفَرِ كَما يُهْلِكُهم في الحَضَرِ، وهم لا يَفُوتُونَهُ بِسَبَبِ ضَرْبِهِمْ في الأرْضِ، وبُعْدِهِمْ عَنِ الأوْطانِ، وقِيلَ المُرادُ في حالِ تَقَلُّبِهِمْ في قَضاءِ أوْطارِهِمْ بِوُجُودِ الحِيَلِ، فَيَحُولُ اللَّهُ بَيْنَهم وبَيْنَ مَقاصِدِهِمْ وحِيَلِهِمْ، وقِيلَ في حالِ تَقَلُّبِهِمْ في اللَّيْلِ عَلى فُرُشِهِمْ، وقِيلَ في حالِ إقْبالِهِمْ وإدْبارِهِمْ، وذَهابِهِمْ ومَجِيئِهِمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، والقَلْبُ بِالمَعْنى الأوَّلِ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] وبِالمَعْنى الثّانِي مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ التَّوْبَةِ ٤٨، ﴿فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ أيْ بِفائِتِينَ ولا مُمْتَنِعِينَ.

﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ أيْ حالَ تَخَوُّفٍ وتَوَقُّعٍ لِلْبَلايا بِأنْ يَكُونُوا مُتَوَقِّعِينَ لِلْعَذابِ حَذِرِينَ مِنهُ غَيْرَ غافِلِينَ عَنْهُ، فَهو خِلافُ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾، وقِيلَ مَعْنى ﴿عَلى تَخَوُّفٍ﴾ عَلى تَنَقُّصٍ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ، أيْ: عَلى تَنَقُّصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ حَتّى أهْلَكَهم.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ: ( عَلى تَخَوُّفٍ ) قالَ تَنَقُّصٍ: إمّا بِقَتْلٍ أوْ بِمَوْتٍ، يَعْنِي بِنَقْصٍ مِن أطْرافِهِمْ ونَواحِيهِمْ يَأْخُذُهُمُ الأوَّلَ فالأوَّلَ حَتّى يَأْتِيَ الأخْذُ عَلى جَمِيعِهِمْ.

قالَ، والتَّخَوُّفُ التَّنَقُّصُ، يُقالُ هو يَتَخَوَّفُ المالَ، أيْ: يَتَنَقَّصُهُ، ويَأْخُذُ مِن أطْرافِهِ. انْتَهى. (p-١٨٤)يُقالُ: تَخَوَّفَهُ الدَّهْرُ وتَخَوَّنَهُ بِالفاءِ والنُّونِ: تَنَقَّصَهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎لا بَلْ هو الشَّوْقُ مِن دارٍ تَخَوَّفَها مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ

وقالَ لَبِيدٌ:

؎تَخَوَّفَها نُزُولِي وارْتِحالِي

أيْ تَنَقَّصَ لَحْمُها وشَحْمُها.

قالَ الهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: التَّخَوُّفُ بِالفاءِ التَّنَقُّصُ لُغَةً لِأزْدِ شَنُوءَةَ، وأنْشَدَ:

؎تَخَوَّفَ عَدُوُّهم مالِي وأُهْدِي ∗∗∗ سَلاسِلَ في الحُلُوقِ لَها صَلِيلُ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 272

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 272

16:43

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

Мы посылали до тебя посланниками только мужей, которым внушали откровение. Если вы не знаете, то спросите обладателей Напоминания.

16:44

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

Мы отправляли посланников с ясными знамениями и Писаниями. А тебе Мы ниспослали Напоминание для того, чтобы ты разъяснил людям то, что им ниспослано, и для того, чтобы они призадумались.

16:45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Неужели те, которые строят злые козни, не опасаются того, что Аллах заставит землю поглотить их, или мучения постигнут их оттуда, откуда они их не ожидают?

16:46

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Или того, что Он схватит их, пока они мечутся, и они не смогут избежать этого?

16:47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Или того, что Он схватит их, когда их охватит ужас? Воистину, твой Господь - Сострадательный, Милосердный.

16:48

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Неужели они не наблюдали за вещами, которые созданы Аллахом? Они обладают тенью, которая склоняется вправо и влево, падая ниц пред Аллахом и оставаясь смиренной.

16:49

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

Перед Аллахом падают ниц все обитатели небес и земли, животные и ангелы, и они не проявляют высокомерия.

16:50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

Они боятся своего Господа, Который над ними, и совершают то, что им велено.

16:51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

Аллах сказал: «Не поклоняйтесь двум богам, ибо есть только один Бог. Меня одного бойтесь».

16:52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

Ему принадлежит то, что на небесах и на земле. Ему одному надлежит поклоняться. Неужели вы станете бояться кого-либо помимо Аллаха?

16:53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

Все блага, которые вы имеете, - от Аллаха. И если вас касается беда, то вы громко зовете Его на помощь.

16:54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Когда же Он избавляет вас от беды, то некоторые из вас начинают приобщать сотоварищей к своему Господу,

Аш-ШауканиТафсир · 16:48

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English