Ан-Нахль 16:49
Пчелы · Джуз 14 · Страница 272
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
Перед Аллахом падают ниц все обитатели небес и земли, животные и ангелы, и они не проявляют высокомерия.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:48–50
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خَوَّفَ المُشْرِكِينَ بِالأنْواعِ الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ مِنَ العَذابِ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ في تَدْبِيرِ أحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ وتَدْبِيرِ أحْوالِ الأرْواحِ والأجْسامِ، لِيُظْهِرَ لَهم أنَّ مَعَ كَمالِ هَذِهِ القُدْرَةِ القاهِرَةِ، والقُوَّةِ الغَيْرِ المُتَناهِيَةِ لا يَعْجِزُ عَنْ إيصالِ العَذابِ إلَيْهِمْ عَلى أحَدِ تِلْكَ الأقْسامِ الأرْبَعَةِ.
المسألة الثّانِيَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (أوَلَمْ تَرَوْا) بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، وكَذَلِكَ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ: (أوَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ يَبْدَأُ اللَّهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) [العنكبوت: ١٩] بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، والباقُونَ بِالياءِ فِيهِما كِنايَةً عَنِ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ، وأيْضًا أنَّ ما قَبْلَهُ غَيْبَةٌ وهو قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ﴾ [النَّحْلِ: ٤٥ - ٤٦] فَكَذا قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحْدَهُ: (تَتَفَيَّأُ) بِالتّاءِ والباقُونَ بِالياءِ، وكِلاهُما جائِزٌ لِتَقَدُّمِ الفِعْلِ عَلى الجَمْعِ.
المسألة الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ﴾ لَمّا كانَتِ الرُّؤْيَةُ هَهُنا بِمَعْنى النَّظَرِ وُصِلَتْ بِإلى؛ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الِاعْتِبارُ، والِاعْتِبارُ لا يَكُونُ بِنَفْسِ الرُّؤْيَةِ حَتّى يَكُونَ مَعَها نَظَرٌ إلى الشَّيْءِ وتَأمُّلٌ لِأحْوالِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ أهْلُ المَعانِي: أرادَ مِن شَيْءٍ لَهُ ظِلٌّ مِن جَبَلٍ وشَجَرٍ وبِناءٍ وجِسْمٍ قائِمٍ، ولَفْظُ الآيَةِ يُشْعِرُ بِهَذا القَيْدِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ كَثِيفٌ يَقَعُ لَهُ ظِلٌّ عَلى الأرْضِ.
وقَوْلُهُ: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ﴾ إخْبارٌ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿شَيْءٍ﴾ ولَيْسَ بِوَصْفٍ لَهُ، ويَتَفَيَّأُ يَتَفَعَّلُ مِنَ الفَيْءِ يُقالُ: فاءَ الظِّلُّ يَفِيءُ فَيْئًا إذا رَجَعَ وعادَ بَعْدَما نَسَخَهُ ضِياءُ الشَّمْسِ، وأصْلُ الفَيْءِ الرُّجُوعُ، ومِنهُ فَيْءُ المَوْلى وذَكَرْنا ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦] وكَذَلِكَ فَيْءُ المُسْلِمِينَ لِما يَعُودُ عَلى المُسْلِمِينَ مِن مالِ مَن خالَفَ دِينَهم، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ﴾ [الحشر: ٦] وأصْلُ هَذا كُلِّهِ مِنَ الرُّجُوعِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إذا عُدِّيَ فاءَ فَإنَّهُ يُعَدّى إمّا بِزِيادَةِ الهَمْزَةِ أوْ بِتَضْعِيفِ العَيْنِ. أمّا التَّعْدِيَةُ بِزِيادَةِ الهَمْزَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ﴾ [الحشر: ٦] وأمّا بِتَضْعِيفِ العَيْنِ فَكَقَوْلِهِ: فَيَّأ اللَّهُ الظِّلَّ فَتَفَيَّأ وتَفَيَّأ مُطاوِعُ فَيَّأ. قالَ الأزْهَرِيُّ: تَفَيُّؤُ الظِّلالِ رُجُوعُها بَعْدَ انْتِصافِ النَّهارِ، فالتَّفَيُّؤُ لا يَكُونُ إلّا بِالعَشِيِّ بَعْدَما انْصَرَفَتْ عَنْهُ الشَّمْسُ، والظِّلُّ ما يَكُونُ بِالغَداةِ وهو ما لَمْ تَنَلْهُ الشَّمْسُ كَما قالَ الشّاعِرُ:
صفحة ٣٤
فَلا الظِّلُّ مِن بَرْدِ الضُّحى تَسْتَطِيعُهُ ولا الفَيْءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ
قالَ ثَعْلَبٌ: أُخْبِرْتُ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ رُؤْبَةَ قالَ: كُلُّ ما كانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزالَتْ عَنْهُ فَهو فَيْءٌ، وما لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهو ظِلٌّ، ومِنهم مَن أنْكَرَ ذَلِكَ، فَإنَّ أبا زَيْدٍ أنْشَدَ لِلنّابِغَةِ الجَعْدِيِّ:
فَسَلامُ الإلَهِ يَغْدُو عَلَيْهِمْ ∗∗∗ وفُيُوءُ الغُرُوسِ ذاتُ الظِّلالِ
فَهَذا الشِّعْرُ قَدْ أُوقِعَ فِيهِ لَفْظُ الفَيْءِ عَلى ما لَمْ تَنْسَخْهُ الشَّمْسُ؛ لِأنَّ ما في الجَنَّةِ مِنَ الظِّلِّ ما حَصَلَ بَعْدَ أنْ كانَ زائِلًا بِسَبَبِ نُورِ الشَّمْسِ، وتَقُولُ العَرَبُ في جَمْعِ فَيْءٍ: أفْياءٌ، وهي لِلْعَدَدِ القَلِيلِ، وفُيُوءٌ لِلْكَثِيرِ كالنُّفُوسِ والعُيُونِ، وقَوْلُهُ: ﴿ظِلالُهُ﴾ أضافَ الظِّلالَ إلى مُفْرَدٍ، ومَعْناهُ الإضافَةُ إلى ذَوِي الظِّلالِ، وإنَّما حَسُنَ هَذا؛ لِأنَّ الَّذِي عادَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ وإنْ كانَ واحِدًا في اللَّفْظِ وهو قَوْلُهُ: إلى ما خَلَقَ اللَّهُ، إلّا أنَّهُ كَثِيرٌ في المَعْنى، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ [الزخرف: ١٣] فَأضافَ الظُّهُورَ وهو جَمْعٌ، إلى ضَمِيرٍ مُفْرَدٍ، لِأنَّهُ يَعُودُ إلى واحِدٍ أُرِيدَ بِهِ الكَثْرَةُ وهو قَوْلُهُ: ﴿ما تَرْكَبُونَ﴾ هَذا كُلُّهُ كَلامُ الواحِدِيِّ وهو بَحْثٌ حَسَنٌ.
* * *
أما قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:
البحث الأوَّلُ: في المُرادِ بِاليَمِينِ والشَّمائِلِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ يَمِينَ الفَلَكِ هو المَشْرِقُ وشِمالَهُ هو المَغْرِبُ، والسَّبَبُ في تَخْصِيصِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ بِهَذَيْنِ الجانِبَيْنِ أنَّ أقْوى جانِبَيِ الإنْسانِ يَمِينُهُ، ومِنهُ تَظْهَرُ الحَرَكَةُ القَوِيَّةُ، فَلَمّا كانَتِ الحَرَكَةُ الفَلَكِيَّةُ اليَوْمِيَّةُ آخِذَةً مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، لا جَرَمَ كانَ المَشْرِقُ يَمِينَ الفَلَكِ والمَغْرِبُ شِمالَهُ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ الشَّمْسَ عِنْدَ طُلُوعِها إلى وقْتِ انْتِهائِها إلى وسَطِ الفَلَكِ تَقَعُ الأظْلالُ إلى الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَإذا انْحَدَرَتِ الشَّمْسُ مِن وسَطِ الفَلَكِ إلى الجانِبِ الغَرْبِيِّ وقَعَ الأظْلالُ في الجانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَهَذا هو المُرادُ مِن تَفَيُّؤِ الظِّلالِ مِنَ اليَمِينِ إلى الشِّمالِ وبِالعَكْسِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فالأظْلالُ في أوَّلِ النَّهارِ تَبْتَدِئُ مِن يَمِينِ الفَلَكِ عَلى الرُّبْعِ الغَرْبِيِّ مِنَ الأرْضِ، ومِن وقْتِ انْحِدارِ الشَّمْسِ مِن وسَطِ الفَلَكِ تَبْتَدِئُ الأظْلالُ مِن شِمالِ الفَلَكِ واقِعَةً عَلى الرُّبْعِ الشَّرْقِيِّ مِنَ الأرْضِ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّ البَلْدَةَ الَّتِي يَكُونُ عَرْضُها أقَلَّ مِن مِقْدارِ المِيلِ، فَإنَّ في الصَّيْفِ تَحْصُلُ الشَّمْسُ عَلى يَسارِها، وحِينَئِذٍ يَقَعُ الأظْلالُ عَلى يَمِينِهِمْ، فَهَذا هو المُرادُ مِنَ انْتِقالِ الأظْلالِ عَنِ الأيْمانِ إلى الشَّمائِلِ وبِالعَكْسِ. هَذا ما حَصَّلْتُهُ في هَذا البابِ، وكَلامُ المُفَسِّرِينَ فِيهِ غَيْرُ مُلَخَّصٍ.
البحث الثّانِي: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: ما السَّبَبُ في أنْ ذَكَرَ اليَمِينَ بِلَفْظِ الواحِدِ، والشَّمائِلَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ ؟ .
وأُجِيبَ عَنْهُ بِأشْياءَ:
أحَدُها: أنَّهُ وحَّدَ اليَمِينَ والمُرادُ الجَمْعُ، ولَكِنَّهُ اقْتَصَرَ في اللَّفْظِ عَلى الواحِدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] .
وثانِيها: قالَ الفَرّاءُ: كَأنَّهُ إذا وحَّدَ ذَهَبَ إلى واحِدَةٍ مِن ذَواتِ الأظْلالِ، وإذا جَمَعَ ذَهَبَ إلى كُلِّها، وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ لَفْظُهُ واحِدٌ، ومَعْناهُ الجَمْعُ عَلى ما بَيَّنّاهُ فَيُحْتَمَلُ كِلا الأمْرَيْنِ.
وثالِثُها: أنَّ العَرَبَ إذا ذَكَرَتْ صِيغَتَيْ جَمْعٍ عَبَّرَتْ عَنْ إحْداهُما بِلَفْظِ الواحِدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] وقَوْلِهِ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] .
ورابِعُها: أنّا إذا فَسَّرْنا اليَمِينَ بِالمَشْرِقِ كانَتِ النُّقْطَةُ الَّتِي هي مَشْرِقُ الشَّمْسِ واحِدَةً بِعَيْنِها، فَكانَتِ اليَمِينُ
صفحة ٣٥
واحِدَةً. وأمّا الشَّمائِلُ فَهي عِبارَةٌ عَنِ الِانْحِرافاتِ الواقِعَةِ في تِلْكَ الأظْلالِ بَعْدَ وُقُوعِها عَلى الأرْضِ وهي كَثِيرَةٌ، فَلِذَلِكَ عَبَّرَ اللَّهُ تَعالى عَنْها بِصِيغَةِ الجَمْعِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المسألة الرّابِعَةُ: أما قوله: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ فَفِيهِ احْتِمالاتٌ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ السُّجُودِ الِاسْتِسْلامَ والِانْقِيادَ يُقالُ: سَجَدَ البَعِيرُ إذا طَأْطَأ رَأْسَهُ لِيُرْكَبَ، وسَجَدَتِ النَّخْلَةُ إذا مالَتْ لِكَثْرَةِ الحِمْلِ ويُقالُ: اسْجُدْ لِقِرْدِ السُّوءِ في زَمانِهِ، أيِ: اخْضَعْ لَهُ قالَ الشّاعِرُ:
تَرى الأُكْمَ فِيها سُجَّدًا لِلْحَوافِرِ
Страница 272
16:43
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
Мы посылали до тебя посланниками только мужей, которым внушали откровение. Если вы не знаете, то спросите обладателей Напоминания.
16:44
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
Мы отправляли посланников с ясными знамениями и Писаниями. А тебе Мы ниспослали Напоминание для того, чтобы ты разъяснил людям то, что им ниспослано, и для того, чтобы они призадумались.
16:45
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Неужели те, которые строят злые козни, не опасаются того, что Аллах заставит землю поглотить их, или мучения постигнут их оттуда, откуда они их не ожидают?
16:46
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Или того, что Он схватит их, пока они мечутся, и они не смогут избежать этого?
16:47
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Или того, что Он схватит их, когда их охватит ужас? Воистину, твой Господь - Сострадательный, Милосердный.
16:48
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Неужели они не наблюдали за вещами, которые созданы Аллахом? Они обладают тенью, которая склоняется вправо и влево, падая ниц пред Аллахом и оставаясь смиренной.
16:49
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
Перед Аллахом падают ниц все обитатели небес и земли, животные и ангелы, и они не проявляют высокомерия.
16:50
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
Они боятся своего Господа, Который над ними, и совершают то, что им велено.
16:51
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
Аллах сказал: «Не поклоняйтесь двум богам, ибо есть только один Бог. Меня одного бойтесь».
16:52
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
Ему принадлежит то, что на небесах и на земле. Ему одному надлежит поклоняться. Неужели вы станете бояться кого-либо помимо Аллаха?
16:53
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
Все блага, которые вы имеете, - от Аллаха. И если вас касается беда, то вы громко зовете Его на помощь.
16:54
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Когда же Он избавляет вас от беды, то некоторые из вас начинают приобщать сотоварищей к своему Господу,