Ан-НахльДжуз 14 · Страница 272

Ан-Нахль 16:53

Пчелы · Джуз 14 · Страница 272

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

Все блага, которые вы имеете, - от Аллаха. И если вас касается беда, то вы громко зовете Его на помощь.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:51–68

.

لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، والتَّقْدِيرُ: لا تَتَّخِذُوا اثْنَيْنِ إلَهَيْنِ إنَّما هو واحِدٌ إلَهٌ، وقِيلَ إنَّ التَّكْرِيرَ لِأجْلِ المُبالَغَةِ في التَّنْفِيرِ عَنِ اتِّخاذِ الشَّرِيكِ، وقِيلَ إنَّ فائِدَةَ زِيادَةِ اثْنَيْنِ هي أنْ يُعْلَمَ أنَّ النَّهْيَ راجِعٌ إلى التَّعَدُّدِ لا إلى الجِنْسِيَّةِ، وفائِدَةُ زِيادَةِ واحِدٌ دَفْعُ تَوَهُّمِ أنَّ المُرادَ إثْباتُ الإلَهِيَّةِ دُونَ الواحِدِيَّةِ، مَعَ أنَّ الإلَهِيَّةَ لَهُ سُبْحانَهُ مُسَلَّمَةٌ في نَفْسِها، وإنَّما خِلافُ المُشْرِكِينَ في الواحِدِيَّةِ ثُمَّ نَقَلَ الكَلامَ سُبْحانَهُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ لِزِيادَةِ التَّرْهِيبِ، فَقالَ: ﴿فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ راهِبِينَ شَيْئًا فَإيّايَ فارْهَبُونِ لا غَيْرِي، وقَدْ مَرَّ مِثْلُ هَذا في أوَّلِ البَقَرَةِ.

ثُمَّ لَمّا قَرَّرَ سُبْحانَهُ وحْدانِيَّتَهُ، وأنَّهُ الَّذِي يَجِبُ أنْ يُخَصَّ بِالرَّهْبَةِ مِنهُ والرَّغْبَةِ إلَيْهِ، ذَكَرَ أنَّ الكُلَّ في مِلْكِهِ وتَحْتَ تَصَرُّفِهِ فَقالَ ﴿ولَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِمَن تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ النَّحْلِ ٤٩، إلى آخِرِهِ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ ﴿ولَهُ الدِّينُ واصِبًا﴾ أيْ ثابِتًا واجِبًا دائِمًا لا يَزُولُ، والدِّينُ هو الطّاعَةُ والإخْلاصُ، قالَ الفَرّاءُ واصِبًا مَعْناهُ دائِمًا، ومِنهُ قَوْلُ الدُّؤَلِيِّ:(p-٧٨٦)

؎لا أبْتَغِي الحَمْدَ القَلِيلُ بَقاؤُهُ بِذَمٍّ يَكُونُ الدَّهْرُ أجْمَعَ واصِبا

أيْ دائِمًا.

ورُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: الواصِبُ: الخالِصُ، والأوَّلُ أوْلى، ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ [الصافات: ٩]، أيْ دائِمٌ.

وقالَ الزَّجّاجُ، أيْ: طاعَتُهُ واجِبَةٌ أبَدًا.

فَفَسَّرَ الواصِبَ بِالواجِبِ.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ في تَفْسِيرِ الواصِبِ، أيْ: لَيْسَ أحَدٌ يُطاعُ إلّا انْقَطَعَ ذَلِكَ بِزَوالٍ أوْ بِهَلَكَةٍ، غَيْرَ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الطّاعَةَ تَدُومُ لَهُ، فَفَسَّرَ الواصِبَ بِالدّائِمِ، وإذا دامَ الشَّيْءُ دَوامًا لا يَنْقَطِعُ فَقَدْ وجَبَ وثَبَتَ، يُقالُ: وصَبَ الشَّيْءُ يَصِبُ وُصُوبًا فَهو واصِبٌ: إذا دامَ، ووَصَبَ الرَّجُلُ عَلى الأمْرِ: إذا واظَبَ عَلَيْهِ، وقِيلَ الوَصَبُ التَّعَبُ، والإعْياءُ، أيْ: يَجِبُ طاعَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وإنْ تَعِبَ العَبْدُ فِيها وهو غَيْرُ مُناسِبٍ لِما في الآيَةِ، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، والمَعْنى: إذا كانَ الدِّينُ أيِ الطّاعَةُ واجِبًا لَهُ دائِمًا لا يَنْقَطِعُ، كانَ المُناسِبُ لِذَلِكَ تَخْصِيصَ التَّقْوى بِهِ وعَدَمَ إيقاعِها لِغَيْرِهِ.

ثُمَّ امْتَنَّ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِأنَّ جَمِيعَ ما هم مُتَقَلِّبُونَ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ هو مِنهُ لا مِن غَيْرِهِ فَقالَ: ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ﴾ أيْ ما يُلابِسُكم مِنَ النِّعَمِ عَلى اخْتِلافِ أنْواعِها فَمِنَ اللَّهِ، أيْ: فَهي مِنهُ، فَتَكُونُ ( ما ) شَرْطِيَّةً، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً مُتَضَمِّنَةً مَعْنى الشَّرْطِ، وبِكم صِلَتُها، و﴿مِن نِعْمَةٍ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الجارِّ والمَجْرُورِ، أوْ بَيانٌ لِ ما وقَوْلُهُ: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ الخَبَرُ، وعَلى كَوْنِ ما شَرْطِيَّةً يَكُونُ فِعْلُ الشَّرْطِ مَحْذُوفًا أيْ ما يَكُنْ، والنِّعْمَةُ إمّا دِينِيَّةٌ وهي مَعْرِفَةُ الحَقِّ لِذاتِهِ ومَعْرِفَةُ الخَيْرِ لِأجْلِ العَمَلِ بِهِ، وإمّا دُنْيَوِيَّةٌ نَفْسانِيَّةٌ، أوْ بَدَنِيَّةٌ أوْ خارِجِيَّةٌ كالسَّعاداتِ المالِيَّةِ وغَيْرِها، وكُلُّ واحِدَةٍ مِن هَذِهِ جِنْسٌ تَحْتَهُ أنْواعٌ لا حَصْرَ لَها، والكُلُّ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ. فَعَلى العاقِلِ أنْ لا يَشْكُرَ إلّا إيّاهُ. ثُمَّ بَيَّنَ تَلَوُّنَ الإنْسانِ بَعْدَ اسْتِغْراقِهِ في بَحْرِ النِّعَمِ فَقالَ: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ أيْ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ أيَّ مَسٍّ فَإلى اللَّهِ سُبْحانَهُ لا إلى غَيْرِهِ تَتَضَرَّعُونَ في كَشْفِهِ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هو، يُقالُ جَأرَ يَجْأرُ في لِسانِ العَرَبِ جُؤارًا: إذا رَفَعَ صَوْتَهُ في تَضَرُّعٍ.

قالَ الأعْشى يَصِفُ بَقَرَةً:

؎فَطافَتْ ثَلاثًا بَيْنَ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ∗∗∗ وكانَ النَّكِيرُ أنْ تُطِيفَ وتَجْأرا

والضُّرُّ: المَرَضُ والبَلاءُ والحاجَةُ والقَحْطُ وكُلُّ ما يَتَضَرَّرُ بِهِ الإنْسانُ.

﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ أيْ إذا رَفَعَ عَنْكم ما نَزَلْ بِكم مِنَ الضُّرِّ، إذا فَرِيقٌ أيْ جَماعَةٌ مِنكم بِرَبِّهِمُ - الَّذِينَ رُفِعَ الضُّرَّ عَنْهم - يُشْرِكُونَ فَيَجْعَلُونَ مَعَهُ إلَهًا آخَرَ مِن صَنَمٍ أوْ نَحْوِهِ، والآيَةُ مَسُوقَةٌ لِلتَّعْجِيبِ مِن فِعْلِ هَؤُلاءِ حَيْثُ يَضَعُونَ الإشْراكَ بِاللَّهِ الَّذِي أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِكَشْفِ ما نَزَلْ بِهِمْ مِنَ الضُّرِّ مَكانَ الشُّكْرِ لَهُ، وهَذا المَعْنى قَدْ تَقَدَّمَ في الأنْعامِ ويُونُسَ، ويَأْتِي في سُبْحانَ.

قالَ الزَّجّاجُ: هَذا خاصٌّ بِمَكْرٍ وكُفْرٍ، وقابَلَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْهُ بِالجُحُودِ والكُفْرِ، وعَلى هَذا فَتَكُونُ ( مِن ) في مِنكم لِلتَّبْعِيضِ حَيْثُ كانَ الخِطابُ لِلنّاسِ جَمِيعًا، والفَرِيقُ هُمُ الكَفَرَةُ وإنْ كانَ الخِطابُ مُوَجَّهًا إلى الكُفّارِ فَ ( مِن ) لِلْبَيانِ.

واللّامُ في ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ لامُ كَيْ، أيْ: لِكَيْ يَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم مِن نِعْمَةِ كَشْفِ الضُّرِّ، حَتّى كَأنَّ هَذا الكُفْرَ مِنهُمُ الواقِعُ في مَوْضِعِ الشُّكْرِ الواجِبِ عَلَيْهِمْ غَرَضٌ لَهم ومَقْصِدٌ مِن مَقاصِدِهِمْ، وهَذا غايَةٌ في العُتُوِّ والعِنادِ لَيْسَ وراءَها غايَةٌ، وقِيلَ: اللّامُ لِلْعاقِبَةِ، يَعْنِي ما كانَتْ عاقِبَةُ تِلْكَ التَّضَرُّعاتِ إلّا هَذا الكُفْرَ.

ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ عَلى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ والتَّرْهِيبِ مُلْتَفِتًا مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ فَتَمَتَّعُوا بِما أنْتُمْ فِيهِ مِن ذَلِكَ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَةَ أمْرِكم وما يَحِلُّ بِكم في هَذِهِ الدّارِ وما تَصِيرُونَ إلَيْهِ في الدّارِ الآخِرَةِ.

ثُمَّ حَكى سُبْحانَهُ نَوْعًا آخَرَ مِن قَبائِحِ أعْمالِهِمْ فَقالَ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم﴾ أيْ يَقَعُ مِنهم هَذا الجَعْلُ بَعْدَ ما وقَعَ مِنهُمُ الجُؤارُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ في كَشْفِ الضُّرِّ عَنْهم وما يَعْقُبُ كَشْفَهُ عَنْهم مِنَ الكُفْرِ مِنهم بِاللَّهِ والإشْراكِ بِهِ، ومَعَ ذَلِكَ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهُ مِنَ الجَماداتِ والشَّياطِينِ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم مِن أمْوالِهِمْ يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلَيْهِ.

وقِيلَ المَعْنى: أنَّهم أيِ الكُفّارُ يَجْعَلُونَ لِلْأصْنامِ وهم لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا لِكَوْنِهِمْ جَماداتٍ، فَفاعِلُ ( يَعْلَمُونَ ) عَلى هَذا هي الأصْنامُ وأجْراها مَجْرى العُقَلاءِ في جَمْعِها بِالواوِ والنُّونِ جَرْيًا عَلى اعْتِقادِ الكُفّارِ فِيها.

وحاصِلُ المَعْنى: ويَجْعَلُ هَؤُلاءِ الكُفّارَ لِلْأصْنامِ الَّتِي لا تَعْقِلُ شَيْئًا نَصِيبًا مِن أمْوالِهِمُ الَّتِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ إيّاها ﴿تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ هَذا رُجُوعٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، وهَذا السُّؤالُ سُؤالُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ في الدُّنْيا.

﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن فَضائِحِهِمْ وقَبائِحِهِمْ، وقَدْ كانَتْ خُزاعَةُ وكِنانَةُ تَقُولُ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ سُبْحانَهُ نَزَّهَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ عَمّا نَسَبَهُ إلَيْهِ هَؤُلاءِ الجُفاةُ الَّذِينَ لا عُقُولَ لَهم صَحِيحَةً ولا أفْهامَ مُسْتَقِيمَةً ﴿إنْ هم إلّا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ﴾ [الفرقان: ٤٤]، وفي هَذا التَّنْزِيهِ تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ، ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ أيْ ويَجْعَلُونَ لِأنْفُسِهِمْ ما يَشْتَهُونَهُ مِنَ البَنِينَ عَلى أنَّ ما في مَحَلِّ نَصْبٍ بِالفِعْلِ المُقَدَّرِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ.

وأنْكَرَ النَّصْبَ الزَّجّاجُ قالَ: لِأنَّ العَرَبَ لا يَقُولُونَ جَعَلَ لَهُ كَذا وهو يَعْنِي نَفْسَهُ، وإنَّما يَقُولُونَ جَعَلَ لِنَفْسِهِ كَذا، فَلَوْ كانَ مَنصُوبًا لَقالَ ولِأنْفُسِهِمْ ما يَشْتَهُونَ.

وقَدْ أجازَ النَّصْبَ الفَرّاءُ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ كَراهَتَهم لِلْإناثِ الَّتِي جَعَلُوها لِلَّهِ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ أيْ إذا أُخْبِرَ أحَدُهم بِوِلادَةِ بِنْتٍ لَهُ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ أيْ مُتَغَيِّرًا، ولَيْسَ المُرادُ السَّوادَ الَّذِي هو ضِدُّ البَياضِ، بَلِ المُرادُ الكِنايَةُ بِالسَّوادِ عَنِ الِانْكِسارِ والتَّغَيُّرِ بِما يَحْصُلُ مِنَ الغَمِّ، والعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَن لَقِيَ مَكْرُوهًا قَدِ اسْوَدَّ وجْهُهُ غَمًّا وحُزْنًا. قالَهُ الزَّجّاجُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 272

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 272

16:43

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

Мы посылали до тебя посланниками только мужей, которым внушали откровение. Если вы не знаете, то спросите обладателей Напоминания.

16:44

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

Мы отправляли посланников с ясными знамениями и Писаниями. А тебе Мы ниспослали Напоминание для того, чтобы ты разъяснил людям то, что им ниспослано, и для того, чтобы они призадумались.

16:45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Неужели те, которые строят злые козни, не опасаются того, что Аллах заставит землю поглотить их, или мучения постигнут их оттуда, откуда они их не ожидают?

16:46

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Или того, что Он схватит их, пока они мечутся, и они не смогут избежать этого?

16:47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Или того, что Он схватит их, когда их охватит ужас? Воистину, твой Господь - Сострадательный, Милосердный.

16:48

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Неужели они не наблюдали за вещами, которые созданы Аллахом? Они обладают тенью, которая склоняется вправо и влево, падая ниц пред Аллахом и оставаясь смиренной.

16:49

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

Перед Аллахом падают ниц все обитатели небес и земли, животные и ангелы, и они не проявляют высокомерия.

16:50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

Они боятся своего Господа, Который над ними, и совершают то, что им велено.

16:51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

Аллах сказал: «Не поклоняйтесь двум богам, ибо есть только один Бог. Меня одного бойтесь».

16:52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

Ему принадлежит то, что на небесах и на земле. Ему одному надлежит поклоняться. Неужели вы станете бояться кого-либо помимо Аллаха?

16:53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

Все блага, которые вы имеете, - от Аллаха. И если вас касается беда, то вы громко зовете Его на помощь.

16:54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Когда же Он избавляет вас от беды, то некоторые из вас начинают приобщать сотоварищей к своему Господу,

Аш-ШауканиТафсир · 16:53

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English