Ан-Нахль 16:65
Пчелы · Джуз 14 · Страница 274
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
Аллах ниспослал с неба воду и оживил ею мертвую землю. Воистину, в этом - знамение для людей внимающих.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:51–68
.
لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، والتَّقْدِيرُ: لا تَتَّخِذُوا اثْنَيْنِ إلَهَيْنِ إنَّما هو واحِدٌ إلَهٌ، وقِيلَ إنَّ التَّكْرِيرَ لِأجْلِ المُبالَغَةِ في التَّنْفِيرِ عَنِ اتِّخاذِ الشَّرِيكِ، وقِيلَ إنَّ فائِدَةَ زِيادَةِ اثْنَيْنِ هي أنْ يُعْلَمَ أنَّ النَّهْيَ راجِعٌ إلى التَّعَدُّدِ لا إلى الجِنْسِيَّةِ، وفائِدَةُ زِيادَةِ واحِدٌ دَفْعُ تَوَهُّمِ أنَّ المُرادَ إثْباتُ الإلَهِيَّةِ دُونَ الواحِدِيَّةِ، مَعَ أنَّ الإلَهِيَّةَ لَهُ سُبْحانَهُ مُسَلَّمَةٌ في نَفْسِها، وإنَّما خِلافُ المُشْرِكِينَ في الواحِدِيَّةِ ثُمَّ نَقَلَ الكَلامَ سُبْحانَهُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ لِزِيادَةِ التَّرْهِيبِ، فَقالَ: ﴿فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ راهِبِينَ شَيْئًا فَإيّايَ فارْهَبُونِ لا غَيْرِي، وقَدْ مَرَّ مِثْلُ هَذا في أوَّلِ البَقَرَةِ.
ثُمَّ لَمّا قَرَّرَ سُبْحانَهُ وحْدانِيَّتَهُ، وأنَّهُ الَّذِي يَجِبُ أنْ يُخَصَّ بِالرَّهْبَةِ مِنهُ والرَّغْبَةِ إلَيْهِ، ذَكَرَ أنَّ الكُلَّ في مِلْكِهِ وتَحْتَ تَصَرُّفِهِ فَقالَ ﴿ولَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِمَن تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ النَّحْلِ ٤٩، إلى آخِرِهِ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ ﴿ولَهُ الدِّينُ واصِبًا﴾ أيْ ثابِتًا واجِبًا دائِمًا لا يَزُولُ، والدِّينُ هو الطّاعَةُ والإخْلاصُ، قالَ الفَرّاءُ واصِبًا مَعْناهُ دائِمًا، ومِنهُ قَوْلُ الدُّؤَلِيِّ:(p-٧٨٦)
؎لا أبْتَغِي الحَمْدَ القَلِيلُ بَقاؤُهُ بِذَمٍّ يَكُونُ الدَّهْرُ أجْمَعَ واصِبا
أيْ دائِمًا.
ورُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: الواصِبُ: الخالِصُ، والأوَّلُ أوْلى، ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ [الصافات: ٩]، أيْ دائِمٌ.
وقالَ الزَّجّاجُ، أيْ: طاعَتُهُ واجِبَةٌ أبَدًا.
فَفَسَّرَ الواصِبَ بِالواجِبِ.
وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ في تَفْسِيرِ الواصِبِ، أيْ: لَيْسَ أحَدٌ يُطاعُ إلّا انْقَطَعَ ذَلِكَ بِزَوالٍ أوْ بِهَلَكَةٍ، غَيْرَ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الطّاعَةَ تَدُومُ لَهُ، فَفَسَّرَ الواصِبَ بِالدّائِمِ، وإذا دامَ الشَّيْءُ دَوامًا لا يَنْقَطِعُ فَقَدْ وجَبَ وثَبَتَ، يُقالُ: وصَبَ الشَّيْءُ يَصِبُ وُصُوبًا فَهو واصِبٌ: إذا دامَ، ووَصَبَ الرَّجُلُ عَلى الأمْرِ: إذا واظَبَ عَلَيْهِ، وقِيلَ الوَصَبُ التَّعَبُ، والإعْياءُ، أيْ: يَجِبُ طاعَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وإنْ تَعِبَ العَبْدُ فِيها وهو غَيْرُ مُناسِبٍ لِما في الآيَةِ، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، والمَعْنى: إذا كانَ الدِّينُ أيِ الطّاعَةُ واجِبًا لَهُ دائِمًا لا يَنْقَطِعُ، كانَ المُناسِبُ لِذَلِكَ تَخْصِيصَ التَّقْوى بِهِ وعَدَمَ إيقاعِها لِغَيْرِهِ.
ثُمَّ امْتَنَّ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِأنَّ جَمِيعَ ما هم مُتَقَلِّبُونَ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ هو مِنهُ لا مِن غَيْرِهِ فَقالَ: ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ﴾ أيْ ما يُلابِسُكم مِنَ النِّعَمِ عَلى اخْتِلافِ أنْواعِها فَمِنَ اللَّهِ، أيْ: فَهي مِنهُ، فَتَكُونُ ( ما ) شَرْطِيَّةً، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً مُتَضَمِّنَةً مَعْنى الشَّرْطِ، وبِكم صِلَتُها، و﴿مِن نِعْمَةٍ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الجارِّ والمَجْرُورِ، أوْ بَيانٌ لِ ما وقَوْلُهُ: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ الخَبَرُ، وعَلى كَوْنِ ما شَرْطِيَّةً يَكُونُ فِعْلُ الشَّرْطِ مَحْذُوفًا أيْ ما يَكُنْ، والنِّعْمَةُ إمّا دِينِيَّةٌ وهي مَعْرِفَةُ الحَقِّ لِذاتِهِ ومَعْرِفَةُ الخَيْرِ لِأجْلِ العَمَلِ بِهِ، وإمّا دُنْيَوِيَّةٌ نَفْسانِيَّةٌ، أوْ بَدَنِيَّةٌ أوْ خارِجِيَّةٌ كالسَّعاداتِ المالِيَّةِ وغَيْرِها، وكُلُّ واحِدَةٍ مِن هَذِهِ جِنْسٌ تَحْتَهُ أنْواعٌ لا حَصْرَ لَها، والكُلُّ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ. فَعَلى العاقِلِ أنْ لا يَشْكُرَ إلّا إيّاهُ. ثُمَّ بَيَّنَ تَلَوُّنَ الإنْسانِ بَعْدَ اسْتِغْراقِهِ في بَحْرِ النِّعَمِ فَقالَ: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ أيْ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ أيَّ مَسٍّ فَإلى اللَّهِ سُبْحانَهُ لا إلى غَيْرِهِ تَتَضَرَّعُونَ في كَشْفِهِ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هو، يُقالُ جَأرَ يَجْأرُ في لِسانِ العَرَبِ جُؤارًا: إذا رَفَعَ صَوْتَهُ في تَضَرُّعٍ.
قالَ الأعْشى يَصِفُ بَقَرَةً:
؎فَطافَتْ ثَلاثًا بَيْنَ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ∗∗∗ وكانَ النَّكِيرُ أنْ تُطِيفَ وتَجْأرا
والضُّرُّ: المَرَضُ والبَلاءُ والحاجَةُ والقَحْطُ وكُلُّ ما يَتَضَرَّرُ بِهِ الإنْسانُ.
﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ أيْ إذا رَفَعَ عَنْكم ما نَزَلْ بِكم مِنَ الضُّرِّ، إذا فَرِيقٌ أيْ جَماعَةٌ مِنكم بِرَبِّهِمُ - الَّذِينَ رُفِعَ الضُّرَّ عَنْهم - يُشْرِكُونَ فَيَجْعَلُونَ مَعَهُ إلَهًا آخَرَ مِن صَنَمٍ أوْ نَحْوِهِ، والآيَةُ مَسُوقَةٌ لِلتَّعْجِيبِ مِن فِعْلِ هَؤُلاءِ حَيْثُ يَضَعُونَ الإشْراكَ بِاللَّهِ الَّذِي أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِكَشْفِ ما نَزَلْ بِهِمْ مِنَ الضُّرِّ مَكانَ الشُّكْرِ لَهُ، وهَذا المَعْنى قَدْ تَقَدَّمَ في الأنْعامِ ويُونُسَ، ويَأْتِي في سُبْحانَ.
قالَ الزَّجّاجُ: هَذا خاصٌّ بِمَكْرٍ وكُفْرٍ، وقابَلَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْهُ بِالجُحُودِ والكُفْرِ، وعَلى هَذا فَتَكُونُ ( مِن ) في مِنكم لِلتَّبْعِيضِ حَيْثُ كانَ الخِطابُ لِلنّاسِ جَمِيعًا، والفَرِيقُ هُمُ الكَفَرَةُ وإنْ كانَ الخِطابُ مُوَجَّهًا إلى الكُفّارِ فَ ( مِن ) لِلْبَيانِ.
واللّامُ في ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ لامُ كَيْ، أيْ: لِكَيْ يَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم مِن نِعْمَةِ كَشْفِ الضُّرِّ، حَتّى كَأنَّ هَذا الكُفْرَ مِنهُمُ الواقِعُ في مَوْضِعِ الشُّكْرِ الواجِبِ عَلَيْهِمْ غَرَضٌ لَهم ومَقْصِدٌ مِن مَقاصِدِهِمْ، وهَذا غايَةٌ في العُتُوِّ والعِنادِ لَيْسَ وراءَها غايَةٌ، وقِيلَ: اللّامُ لِلْعاقِبَةِ، يَعْنِي ما كانَتْ عاقِبَةُ تِلْكَ التَّضَرُّعاتِ إلّا هَذا الكُفْرَ.
ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ عَلى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ والتَّرْهِيبِ مُلْتَفِتًا مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ فَتَمَتَّعُوا بِما أنْتُمْ فِيهِ مِن ذَلِكَ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَةَ أمْرِكم وما يَحِلُّ بِكم في هَذِهِ الدّارِ وما تَصِيرُونَ إلَيْهِ في الدّارِ الآخِرَةِ.
ثُمَّ حَكى سُبْحانَهُ نَوْعًا آخَرَ مِن قَبائِحِ أعْمالِهِمْ فَقالَ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم﴾ أيْ يَقَعُ مِنهم هَذا الجَعْلُ بَعْدَ ما وقَعَ مِنهُمُ الجُؤارُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ في كَشْفِ الضُّرِّ عَنْهم وما يَعْقُبُ كَشْفَهُ عَنْهم مِنَ الكُفْرِ مِنهم بِاللَّهِ والإشْراكِ بِهِ، ومَعَ ذَلِكَ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهُ مِنَ الجَماداتِ والشَّياطِينِ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم مِن أمْوالِهِمْ يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلَيْهِ.
وقِيلَ المَعْنى: أنَّهم أيِ الكُفّارُ يَجْعَلُونَ لِلْأصْنامِ وهم لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا لِكَوْنِهِمْ جَماداتٍ، فَفاعِلُ ( يَعْلَمُونَ ) عَلى هَذا هي الأصْنامُ وأجْراها مَجْرى العُقَلاءِ في جَمْعِها بِالواوِ والنُّونِ جَرْيًا عَلى اعْتِقادِ الكُفّارِ فِيها.
وحاصِلُ المَعْنى: ويَجْعَلُ هَؤُلاءِ الكُفّارَ لِلْأصْنامِ الَّتِي لا تَعْقِلُ شَيْئًا نَصِيبًا مِن أمْوالِهِمُ الَّتِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ إيّاها ﴿تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ هَذا رُجُوعٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، وهَذا السُّؤالُ سُؤالُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ في الدُّنْيا.
﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن فَضائِحِهِمْ وقَبائِحِهِمْ، وقَدْ كانَتْ خُزاعَةُ وكِنانَةُ تَقُولُ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ سُبْحانَهُ نَزَّهَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ عَمّا نَسَبَهُ إلَيْهِ هَؤُلاءِ الجُفاةُ الَّذِينَ لا عُقُولَ لَهم صَحِيحَةً ولا أفْهامَ مُسْتَقِيمَةً ﴿إنْ هم إلّا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ﴾ [الفرقان: ٤٤]، وفي هَذا التَّنْزِيهِ تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ، ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ أيْ ويَجْعَلُونَ لِأنْفُسِهِمْ ما يَشْتَهُونَهُ مِنَ البَنِينَ عَلى أنَّ ما في مَحَلِّ نَصْبٍ بِالفِعْلِ المُقَدَّرِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ.
وأنْكَرَ النَّصْبَ الزَّجّاجُ قالَ: لِأنَّ العَرَبَ لا يَقُولُونَ جَعَلَ لَهُ كَذا وهو يَعْنِي نَفْسَهُ، وإنَّما يَقُولُونَ جَعَلَ لِنَفْسِهِ كَذا، فَلَوْ كانَ مَنصُوبًا لَقالَ ولِأنْفُسِهِمْ ما يَشْتَهُونَ.
وقَدْ أجازَ النَّصْبَ الفَرّاءُ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ كَراهَتَهم لِلْإناثِ الَّتِي جَعَلُوها لِلَّهِ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ أيْ إذا أُخْبِرَ أحَدُهم بِوِلادَةِ بِنْتٍ لَهُ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ أيْ مُتَغَيِّرًا، ولَيْسَ المُرادُ السَّوادَ الَّذِي هو ضِدُّ البَياضِ، بَلِ المُرادُ الكِنايَةُ بِالسَّوادِ عَنِ الِانْكِسارِ والتَّغَيُّرِ بِما يَحْصُلُ مِنَ الغَمِّ، والعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَن لَقِيَ مَكْرُوهًا قَدِ اسْوَدَّ وجْهُهُ غَمًّا وحُزْنًا. قالَهُ الزَّجّاجُ.
Страница 274
16:65
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
Аллах ниспослал с неба воду и оживил ею мертвую землю. Воистину, в этом - знамение для людей внимающих.
16:66
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
Воистину, в домашней скотине для вас - назидание. Мы поим вас тем, что образуется в их животах между пометом и кровью, - чистым молоком, приятным для пьющих.
16:67
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
Из плодов финиковых пальм и виноградников вы получаете опьяняющий напиток и добрый удел. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.
16:68
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
Твой Господь внушил пчеле: «Воздвигай жилища в горах, на деревьях и в строениях.
16:69
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
А потом питайся всевозможными плодами и следуй по путям твоего Господа, которые доступны тебе». Из брюшков пчел исходит питье разных цветов, которое приносит людям исцеление. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.
16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
Аллах сотворил вас, а затем Он умертвит вас. Среди вас есть такие, которые превращаются в дряхлых стариков и забывают все то, что знали. Воистину, Аллах - Знающий, Могущественный.
16:71
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
Аллах возвысил одних из вас над другими посредством богатства и удела. Но те, которым дарован больший удел, не хотят отдавать его своим рабам, чтобы они не уравнялись с ними. Неужели они отвергают милость Аллаха?
16:72
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
Аллах сделал для вас супруг из вас самих, даровал вам от них детей, внуков и наделил вас благами. Неужели они веруют в ложь и не веруют в милость Аллаха?