Ан-НахльДжуз 14 · Страница 274

Ан-Нахль 16:67

Пчелы · Джуз 14 · Страница 274

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

Из плодов финиковых пальм и виноградников вы получаете опьяняющий напиток и добрый удел. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 16:67

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ الآيَةَ [النحل: ٩٧]، جُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالسَّكَرِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: الخَمْرُ؛ لِأنَّ (p-٤٠٤)العَرَبَ تُطْلِقُ اسْمَ السَّكَرِ عَلى ما يَحْصُلُ بِهِ السُّكْرُ، مِن إطْلاقِ المَصْدَرِ وإرادَةِ الِاسْمِ. والعَرَبُ تَقُولُ: سِكْرٌ ”- بِالكَسْرِ -“ سَكَرًا [النحل: ٦٧]، ”بِفَتْحَتَيْنِ وسُكْرًا“ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ " .

وَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ: والسَّكَرُ: الخَمْرُ؛ سُمِّيَتْ بِالمَصْدَرِ مِن سَكَرَ سُكْرًا وسَكَرًا، نَحْوَ رَشَدَ رُشْدًا ورَشَدًا. قالَ:

؎وَجاءُونا بِهِمْ سَكَرٌ عَلَيْنا فَأجْلى اليَوْمَ والسَّكْرانُ صاحِي

ا هـ.

وَمِن إطْلاقِ السَّكَرِ عَلى الخَمْرِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎بِئْسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشُّرْبُ شُرْبُهم ∗∗∗ إذا جَرى فِيهِمُ المُزّاءُ والسَّكَرُ

وَمِمَّنْ قالَ: بِأنَّ السَّكَرَ في الآيَةِ الخَمْرُ: ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عُمَرَ، وأبُو رُزَيْنٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وابْنُ أبِي لَيْلى، والكَلْبِيُّ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو ثَوْرٍ، وغَيْرُهم. وقِيلَ: السَّكَرُ: الخَلُّ. وقِيلَ: الطَّعْمُ، وقِيلَ: العَصِيرُ الحُلْوُ.

وَإذا عَرَفْتَ أنَّ الصَّحِيحَ هو مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وأنَّ اللَّهَ امْتَنَّ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ بِالخَمْرِ قَبْلَ تَحْرِيمِها فاعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ بَعْدَها آياتٌ مَدَنِيَّةٌ بَيَّنَتْ تَحْرِيمَ الخَمْرِ، وهي ثَلاثُ آياتٍ نَزَلَتْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ الدّالَّةِ عَلى إباحَةِ الخَمْرِ.

الأُولى: آيَةُ البَقَرَةِ الَّتِي ذُكِرَ فِيها بَعْضُ مَعائِبِها ومَفاسِدِها، ولَمْ يُجْزَمْ فِيها بِالتَّحْرِيمِ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ [البقرة: ٢١٩]، وبَعْدَ نُزُولِها تَرَكَها قَوْمٌ لِلْإثْمِ الَّذِي فِيها، وشَرِبَها آخَرُونَ لِلْمَنافِعِ الَّتِي فِيها.

الثّانِيَةُ: آيَةُ النِّساءِ الدّالَّةُ عَلى تَحْرِيمِها في أوْقاتِ الصَّلَواتِ، دُونَ الأوْقاتِ الَّتِي يَصْحُو فِيها الشّارِبُ قَبْلَ وقْتِ الصَّلاةِ، كَما بَيْنَ صَلاةِ العِشاءِ وصَلاةِ الصُّبْحِ، وما بَيْنَ صَلاةِ الصُّبْحِ وصَلاةِ الظُّهْرِ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ الآيَةَ [النساء: ٤٣] .

الثّالِثَةُ: آيَةُ المائِدَةِ الدّالَّةُ عَلى تَحْرِيمِها تَحْرِيمًا باتًّا، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١] .

(p-٤٠٥)وَهَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلى تَحْرِيمِ الخَمْرِ أتَمَّ دَلالَةٍ وأوْضَحَها؛ لِأنَّهُ تَعالى صَرَّحَ بِأنَّها رِجْسٌ، وأنَّها مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ، وأمَرَ بِاجْتِنابِها أمْرًا جازِمًا في قَوْلِهِ: ﴿فاجْتَنِبُوهُ﴾، واجْتِنابُ الشَّيْءِ: هو التَّباعُدُ عَنْهُ، بِأنْ تَكُونَ في غَيْرِ الجانِبِ الَّذِي هو فِيهِ. وعَلَّقَ رَجاءَ الفَلاحِ عَلى اجْتِنابِها في قَوْلِهِ: لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ، ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ مَن لَمْ يَجْتَنِبْها لَمْ يُفْلِحْ، وهو كَذَلِكَ.

ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَ مَفاسِدِها بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ﴾ [الحجر: ٩١]، ثُمَّ أكَّدَ النَّهْيَ عَنْها بِأنْ أوْرَدَهُ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]، فَهو أبْلَغُ في الزَّجْزِ مِن صِيغَةِ الأمْرِ الَّتِي هي ”انْتَهَوْا“، وقَدْ تَقَرَّرَ في فَنِّ المَعانِي: أنَّ مِن مَعانِي صِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ، الَّتِي تَرِدُ لَها، الأمْرَ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والأُمِّيِّينَ أأسْلَمْتُمْ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ٢٠]، أيْ: أسْلِمُوا. والجارُّ والمَجْرُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ﴾ الآيَةَ [النحل: ٦٧]، يَتَعَلَّقُ بـِ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾، وكَرَّرَ لَفْظَ ”مِن“ لِلتَّأْكِيدِ، وأفْرَدَ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ ”مِنهُ“ مُراعاةً لِلْمَذْكُورِ؛ أيْ: تَتَّخِذُونَ مِنهُ، أيْ: مِمّا ذُكِرَ مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ. ونَظِيرُهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

؎فِيها خُطُوطٌ مِن سَوادٍ وبَلَقْ ∗∗∗ كَأنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ

فَقَوْلُهُ: ”كَأنَّهُ“، أيْ: ما ذَكَرَ مِن خُطُوطِ السَّوادِ والبَلْقِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى مَحْذُوفٍ دَلَّ المَقامُ عَلَيْهِ، أيْ: ومِن عَصِيرِ ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ، أيْ: عَصِيرِ الثَّمَراتِ المَذْكُورَةِ، وقِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦]، أيْ: نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ. وقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بـِ: ﴿نُسْقِيكُمْ﴾، [النحل: ٦٦] مَحْذُوفَةٌ دَلَّتْ عَلَيْها الأُولى؛ فَيَكُونُ مِن عَطْفِ الجُمَلِ. وعَلى الأوَّلِ يَكُونُ مِن عَطْفِ المُفْرَداتِ إذا اشْتَرَكا في العامِلِ. وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى ”الأنْعامِ“ [النحل: ٦٦]، وهو أضْعَفُها عِنْدِي.

وَقالَ الطَّبَرِيُّ: التَّقْدِيرُ: ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ ما تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا؛ فَحَذَفَ ”ما“ .

قالَ أبُو حَيّانَ البَحْرُ: وهو لا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةَ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ ثَمَرٌ تَتَّخِذُونَ مِنهُ (p-٤٠٦)وَنَظِيرُ هَذا مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ الرّاجِزِ:

؎ما لَكَ عِنْدِي غَيْرَ سَوْطٍ وحَجَرْ

؎وَغَيْرَ كَبْداءَ شَدِيدَةِ الوَتَرْ ∗∗∗ جادَتْ بِكَفَّيْ كانَ مِن أرَمى البَشَرْ

أيْ: بِكَفَّيْ رَجُلٍ كانَ ”إلَخْ“، ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وأبُو حَيّانَ.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: أظْهَرُ هَذِهِ الأقْوالِ عِنْدِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَمِن ثَمَراتِ﴾، يَتَعَلَّقُ بـِ: ﴿تَتَّخِذُونَ﴾، أيْ: تَتَّخِذُونَ مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ، وأنَّ ”مِن“، الثّانِيَةَ: تَوْكِيدٌ لِلْأُولى. والضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: مِنهُ، عائِدٌ إلى جِنْسِ الثَّمَرِ المَفْهُومِ مِن ذِكْرِ الثَّمَراتِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

* *

تَنْبِيهٌ.

اعْلَمْ: أنَّ التَّحْقِيقَ عَلى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ الَّتِي هي قَوْلُهُ - جَلَّ وعَلا -: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ﴾ [النحل: ٦٧] مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ ”المائِدَةِ“ المَذْكُورَةِ. فَما جَزَمَ بِهِ صاحِبُ مَراقِي السُّعُودِ فِيهِ وفي شَرْحِهِ (نَشْرِ البُنُودِ) مِن أنَّ تَحْرِيمَ الخَمْرِ لَيْسَ نَسْخًا لِإباحَتِها الأُولى؛ بِناءً عَلى أنَّ إباحَتَها الأُولى إباحَةٌ عَقْلِيَّةٌ، والإباحَةُ العَقْلِيَّةُ هي البَراءَةُ الأصْلِيَّةُ، وهي بِعَيْنِها اسْتِصْحابُ العَدَمِ الأصْلِيِّ، وهي لَيْسَتْ مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ فَرَفَعُها لَيْسَ بِنَسْخٍ. وقَدْ بَيَّنَ في المَراقِي: أنَّها لَيْسَتْ مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ بِقَوْلِهِ:

؎وَما مِنَ البَراءَةِ الأصْلِيَّةِ قَدْ أُخِذَتْ فَلَيْسَتِ الشَّرْعِيَّةَ

وَقالَ أيْضًا في إباحَةِ الخَمْرِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ:

؎أباحَها في أوَّلِ الإسْلامِ ∗∗∗ بَراءَةٌ لَيْسَتْ مِنَ الأحْكامِ

كُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ بِظاهِرٍ، بَلْ غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِأنَّ إباحَةَ الخَمْرِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ دَلَّتْ عَلَيْها هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةُ، الَّتِي هي قَوْلُهُ: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ الآيَةَ [النحل: ٦٧]، وما دَلَّتْ عَلى إباحَتِهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ لا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: إنَّ إباحَتَهُ عَقْلِيَّةٌ، بَلْ هي إباحَةٌ شَرْعِيَّةٌ مَنصُوصَةٌ في كِتابِ اللَّهِ، فَرَفْعُها نَسْخٌ. نَعَمْ ! عَلى القَوْلِ بِأنَّ مَعْنى السَّكَّرِ في الآيَةِ: الخَلُّ أوِ الطَّعْمُ أوِ العَصِيرُ؛ فَتَحْرِيمُ الخَمْرِ لَيْسَ نَسْخًا لِإباحَتِها، وإباحَتُها الأُولى: عَقْلِيَّةٌ. وقَدْ بَيَّنّا هَذا المَبْحَثَ في كِتابِنا (دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ (p-٤٠٧)الكِتابِ) .

فَإنْ قِيلَ: الآيَةَ وارِدَةٌ بِصِيغَةِ الخَبَرِ، والأخْبارُ لا يَدْخُلُها النَّسْخُ كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ:

فالجَوابُ: أنَّ النَّسْخَ وارِدٌ عَلى ما يُفْهَمُ مِنَ الآيَةِ مِن إباحَةِ الخَمْرِ. الإباحَةُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ كَسائِرِ الأحْكامِ قابِلٌ لِلنَّسْخِ؛ فَلَيْسَ النَّسْخُ وارِدًا عَلى نَفْسِ الخَبَرِ، بَلْ عَلى الإباحَةِ المَفْهُومَةِ مِنَ الخَبَرِ؛ كَما حَقَّقَهُ ابْنُ العَرَبِيِّ المالِكِيُّ وغَيْرُهُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]، أيِ: التَّمْرَ، والرُّطَبَ، والعِنَبَ، والزَّبِيبَ، والعَصِيرَ، ونَحْوَ ذَلِكَ.

* *

تَنْبِيهٌ آخَرُ.

اعْلَمْ: أنَّ النَّبِيذَ الَّذِي يُسْكِرُ مِنهُ الكَثِيرُ لا يَجُوزُ أنْ يُشْرَبَ مِنهُ القَلِيلُ الَّذِي لا يُسْكِرُ لِقِلَّتِهِ. وهَذا مِمّا لا شَكَّ فِيهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 274

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 274

16:65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

Аллах ниспослал с неба воду и оживил ею мертвую землю. Воистину, в этом - знамение для людей внимающих.

16:66

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

Воистину, в домашней скотине для вас - назидание. Мы поим вас тем, что образуется в их животах между пометом и кровью, - чистым молоком, приятным для пьющих.

16:67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

Из плодов финиковых пальм и виноградников вы получаете опьяняющий напиток и добрый удел. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

16:68

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

Твой Господь внушил пчеле: «Воздвигай жилища в горах, на деревьях и в строениях.

16:69

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

А потом питайся всевозможными плодами и следуй по путям твоего Господа, которые доступны тебе». Из брюшков пчел исходит питье разных цветов, которое приносит людям исцеление. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

16:70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

Аллах сотворил вас, а затем Он умертвит вас. Среди вас есть такие, которые превращаются в дряхлых стариков и забывают все то, что знали. Воистину, Аллах - Знающий, Могущественный.

16:71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

Аллах возвысил одних из вас над другими посредством богатства и удела. Но те, которым дарован больший удел, не хотят отдавать его своим рабам, чтобы они не уравнялись с ними. Неужели они отвергают милость Аллаха?

16:72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

Аллах сделал для вас супруг из вас самих, даровал вам от них детей, внуков и наделил вас благами. Неужели они веруют в ложь и не веруют в милость Аллаха?

Аш-ШинкитиТафсир · 16:67

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English