Ан-НахльДжуз 14 · Страница 274

Ан-Нахль 16:69

Пчелы · Джуз 14 · Страница 274

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

А потом питайся всевозможными плодами и следуй по путям твоего Господа, которые доступны тебе». Из брюшков пчел исходит питье разных цветов, которое приносит людям исцеление. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:68–69

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ إخْراجَ الألْبانِ مِنَ النِّعَمِ، وإخْراجَ السَّكَرِ والرِّزْقِ الحَسَنِ مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ دَلائِلُ قاهِرَةٌ، وبَيِّناتٌ باهِرَةٌ عَلى أنَّ لِهَذا العالَمِ إلَهًا قادِرًا مُخْتارًا حَكِيمًا، فَكَذَلِكَ إخْراجُ العَسَلِ مِنَ النَّحْلِ دَلِيلٌ قاطِعٌ وبُرْهانٌ ساطِعٌ عَلى إثْباتِ هَذا المَقْصُودِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ يُقالُ: وحى وأوْحى، وهو الإلْهامُ، والمُرادُ مِنَ الإلْهامِ أنَّهُ تَعالى قَرَّرَ في أنْفُسِها هَذِهِ الأعْمالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تَعْجِزُ عَنْها العُقَلاءُ مِنَ البَشَرِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّها تَبْنِي البُيُوتَ المُسَدَّسَةَ مِن أضْلاعٍ مُتَساوِيَةٍ، لا يَزِيدُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ بِمُجَرَّدِ طِباعِها، والعُقَلاءُ مِنَ البَشَرِ لا يُمْكِنُهم بِناءُ مِثْلِ تِلْكَ البُيُوتِ إلّا بِآلاتٍ وأدَواتٍ مِثْلَ المِسْطَرِ والفِرْجارِ.

والثّانِي: أنَّهُ ثَبَتَ في الهَنْدَسَةِ أنَّ تِلْكَ البُيُوتَ لَوْ كانَتْ مُشَكَّلَةً بِأشْكالٍ سِوى المُسَدَّساتِ فَإنَّهُ يَبْقى بِالضَّرُورَةِ فِيما بَيْنَ تِلْكَ البُيُوتِ فُرَجٌ خالِيَةٌ ضائِعَةٌ،

صفحة ٥٧

أمّا إذا كانَتْ تِلْكَ البُيُوتُ مُسَدَّسَةً فَإنَّهُ لا يَبْقى فِيما بَيْنَها فُرَجٌ ضائِعَةٌ، فَإهْداءُ ذَلِكَ الحَيَوانِ الضَّعِيفِ إلى هَذِهِ الحِكْمَةِ الخَفِيَّةِ والدَّقِيقَةِ اللَّطِيفَةِ مِنَ الأعاجِيبِ.

والثّالِثُ: أنَّ النَّحْلَ يَحْصُلُ فِيما بَيْنَها واحِدٌ يَكُونُ كالرَّئِيسِ لِلْبَقِيَّةِ، وذَلِكَ الواحِدُ يَكُونُ أعْظَمَ جُثَّةً مِنَ الباقِي، ويَكُونُ نافِذَ الحكم عَلى تِلْكَ البَقِيَّةِ، وهم يَخْدِمُونَهُ ويَحْمِلُونَهُ عِنْدَ الطَّيَرانِ، وذَلِكَ أيْضًا مِنَ الأعاجِيبِ.

والرّابِعُ: أنَّها إذا نَفَرَتْ مِن وكْرِها ذَهَبَتْ مَعَ الجَمْعِيَّةِ إلى مَوْضِعٍ آخَرَ، فَإذا أرادُوا عَوْدَها إلى وكْرِها ضَرَبُوا الطُّنْبُورَ والمَلاهِي وآلاتِ المُوسِيقى، وبِواسِطَةِ تِلْكَ الألْحانِ يَقْدِرُونَ عَلى رَدِّها إلى وكْرِها، وهَذا أيْضًا حالَةٌ عَجِيبَةٌ، فَلَمّا امْتازَ هَذا الحَيَوانُ بِهَذِهِ الخَواصِّ العَجِيبَةِ الدّالَّةِ عَلى مَزِيدِ الذَّكاءِ والكِياسَةِ، وكانَ حُصُولُ هَذِهِ الأنْواعِ مِنَ الكِياسَةِ لَيْسَ إلّا عَلى سَبِيلِ الإلْهامِ وهي حالَةٌ شَبِيهَةٌ بِالوَحْيِ، لا جَرَمَ قالَ تَعالى في حَقِّها: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ الوَحْيَ قَدْ ورَدَ في حَقِّ الأنْبِياءِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ [الشورى: ٥١] وفي حَقِّ الأوْلِياءِ أيْضًا قالَ تَعالى: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ﴾ [المائدة: ١١١] وبِمَعْنى الإلْهامِ في حَقِّ البَشَرِ قالَ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ [القصص: ٧] وفي حَقِّ سائِرِ الحَيَواناتِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ ولِكُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأقْسامِ مَعْنًى خاصٌّ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ: سُمِّيَ هَذا الحَيَوانُ نَحْلًا، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى نَحَلَ النّاسَ العَسَلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِن بُطُونِها، وقالَ غَيْرُهُ: النَّحْلُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وهي مُؤَنَّثَةٌ في لُغَةِ الحِجازِ، ولِذَلِكَ أنَّثَها اللَّهُ تَعالى، وكَذَلِكَ كَلُّ جَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ واحِدِهِ إلّا الهاءُ.

* * *

ثم قال تَعالى: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿أنِ اتَّخِذِي﴾ هي ”أنِ“ المُفَسِّرَةُ، لِأنَّ الإيحاءَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، وقُرِئَ: (بِيُوتًا) بِكَسْرِ الباءِ ﴿ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ أيْ: يَبْنُونَ ويَسْقُفُونَ، وفِيهِ لُغَتانِ قُرِئَ بِهِما، ضَمُّ الرّاءِ وكَسْرُها مِثْلُ يَعْكُفُونَ ويَعْكِفُونَ.

واعْلَمْ أنَّ النَّحْلَ نَوْعانِ:

النوع الأوَّلُ: ما يَسْكُنُ في الجِبالِ والغِياضِ ولا يَتَعَهَّدُها أحَدٌ مِنَ النّاسِ.

والنوع الثّانِي: الَّتِي تَسْكُنُ بُيُوتَ النّاسِ وتَكُونُ في تَعَهُّداتِ النّاسِ، فالأوَّلُ هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ﴾ .

والثّانِي: هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ وهو خَلايا النَّحْلِ.

فَإنْ قِيلَ: ما مَعْنى ”مِن“ في قَوْلِهِ: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ وهَلّا قِيلَ في الجِبالِ وفي الشَّجَرِ ؟ .

قُلْنا: أُرِيدَ بِهِ مَعْنى البَعْضِيَّةِ، وأنْ لا تَبْنِيَ بُيُوتَها في كُلِّ جَبَلٍ وشَجَرٍ، بَلْ في مَساكِنَ تُوافِقُ مَصالِحَها وتَلِيقُ بِها.

المسألة الثّانِيَةُ: ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ أمْرٌ، وقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ لِهَذِهِ الحَيَواناتِ عُقُولٌ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَتَوَّجَهَ عَلَيْها مِنَ اللَّهِ تَعالى أمْرٌ ونَهْيٌ. وقالَ آخَرُونَ: لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ بَلِ المُرادُ مِنهُ أنَّهُ تَعالى خَلَقَ فِيها غَرائِزَ وطَبائِعَ تُوجِبُ هَذِهِ الأحْوالَ، والكَلامُ

صفحة ٥٨

المُسْتَقْصى في هَذِهِ المسألة مَذْكُورٌ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨] .

ثم قال تَعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ لَفْظَةُ ”مِن“ هَهُنا لِلتَّبْعِيضِ أوْ لِابْتِداءِ الغايَةِ، ورَأيْتُ في ”كُتُبِ الطِّبِّ“ أنَّهُ تَعالى دَبَّرَ هَذا العالَمَ عَلى وجْهٍ، وهو أنَّهُ يَحْدُثُ في الهَواءِ طَلٌّ لَطِيفٌ في اللَّيالِي، ويَقَعُ ذَلِكَ الطَّلُّ عَلى أوْراقِ الأشْجارِ، فَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الأجْزاءُ الطَّلِّيَّةُ لَطِيفَةً صَغِيرَةً مُتَفَرِّقَةً عَلى الأوْراقِ والأزْهارِ، وقَدْ تَكُونُ كَثِيرَةً بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ مِنها أجْزاءٌ مَحْسُوسَةٌ.

أمّا القِسْمُ الثّانِي: فَهو مِثْلُ التَّرَنْجَبِينِ فَإنَّهُ طَلٌّ يَنْزِلُ مِنَ الهَواءِ ويَجْتَمِعُ عَلى أطْرافِ الطَّرْفاءِ في بَعْضِ البُلْدانِ وذَلِكَ مَحْسُوسٌ.

وأمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَهو الَّذِي ألْهَمَ اللَّهُ تَعالى هَذا النَّحْلَ حَتّى أنَّها تَلْتَقِطُ تِلْكَ الذَّرّاتِ مِنَ الأزْهارِ وأوْراقِ الأشْجارِ بِأفْواهِها وتَأْكُلُها وتَغْتَذِي بِها، فَإذا شَبِعَتِ التَقَطَتْ بِأفْواهِها مَرَّةً أُخْرى شَيْئًا مِن تِلْكَ الأجْزاءِ وذَهَبَتْ بِها إلى بُيُوتِها ووَضَعَتْها هُناكَ، لِأنَّها تُحاوِلُ أنْ تَدَّخِرَ لِنَفْسِها غِذاءَها، فَإذا اجْتَمَعَ في بُيُوتِها مِن تِلْكَ الأجْزاءِ الطَّلِّيَّةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَذاكَ هو العَسَلُ، ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: إنَّ النَّحْلَ تَأْكُلُ مِنَ الأزْهارِ الطَّيِّبَةِ والأوْراقِ المُعَطَّرَةِ أشْياءَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى يَقْلِبُ تِلْكَ الأجْسامَ في داخِلِ بَدَنِها عَسَلًا، ثُمَّ إنَّها تَقِيءُ مَرَّةً أُخْرى فَذاكَ هو العَسَلُ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُ إلى العَقْلِ وأشَدُّ مُناسَبَةً إلى الِاسْتِقْراءِ، فَإنَّ طَبِيعَةَ التَّرَنْجَبِينِ قَرِيبَةٌ مِنَ العَسَلِ في الطَّعْمِ والشَّكْلِ، ولا شَكَّ أنَّهُ طَلٌّ يَحْدُثُ في الهَواءِ ويَقَعُ عَلى أطْرافِ الأشْجارِ والأزْهارِ فَكَذا هَهُنا. وأيْضًا فَنَحْنُ نُشاهِدُ أنَّ هَذا النَّحْلَ إنَّما يَتَغَذّى بِالعَسَلِ، ولِذَلِكَ فَإنّا إذا اسْتَخْرَجْنا العَسَلَ مِن بُيُوتِ النَّحْلِ نَتْرُكُ لَها بَقِيَّةً مِن ذَلِكَ لِأجْلِ أنْ تَغْتَذِيَ بِها، فَعَلِمْنا أنَّها إنَّما تَغْتَذِي بِالعَسَلِ وأنَّها إنَّما تَقَعُ عَلى الأشْجارِ والأزْهارِ لِأنَّها تَغْتَذِي بِتِلْكَ الأجْزاءِ الطَّلِّيَّةِ العَسَلِيَّةِ الواقِعَةِ مِنَ الهَواءِ عَلَيْها.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ كَلِمَةُ ”مِن“ هَهُنا تَكُونُ لِابْتِداءِ الغايَةِ، ولا تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ عَلى هَذا القَوْلِ.

ثم قال تَعالى: ﴿فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ والمَعْنى: ثُمَّ كُلِي كُلَّ ثَمَرَةٍ تَشْتَهِينَها، فَإذا أكَلْتِها فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ في الطُّرُقِ الَّتِي ألْهَمَكِ وأفْهَمَكِ في عَمَلِ العَسَلِ، أوْ يَكُونُ المُرادُ: فاسْلُكِي في طَلَبِ تِلْكَ الثَّمَراتِ سُبُلَ رَبِّكِ. أما قوله: ﴿ذُلُلًا﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ.

الأوَّلُ: أنَّهُ حالٌ مِنَ السُّبُلِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ذَلَّلَها لَها ووَطَّأها وسَهَّلَها، كَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥] .

الثّانِي: أنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿فاسْلُكِي﴾ أيْ: وأنْتِ أيُّها النَّحْلُ ذُلُلٌ مُنْقادَةٌ لِما أُمِرْتِ بِهِ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ.

* * *

ثم قال تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:

البحث الأوَّلُ: أنَّ هَذا رُجُوعٌ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، والسَّبَبُ فِيهِ أنَّ المَقْصُودَ مِن ذِكْرِ هَذِهِ الأحْوالِ أنْ يَحْتَجَّ الإنْسانُ المُكَلَّفُ بِهِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وحِكْمَتِهِ وحُسْنِ تَدْبِيرِهِ لِأحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، فَكَأنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَ النَّحْلَ بِما سَبَقَ ذِكْرُهُ خاطَبَ الإنْسانَ وقالَ: إنّا ألْهَمْنا هَذا النَّحْلَ لِهَذِهِ العَجائِبِ، لِأجْلِ أنْ يَخْرُجَ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ.

البحث الثّانِي: أنَّهُ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: العَسَلُ عِبارَةٌ عَنْ أجْزاءٍ طَلِّيَّةٍ تَحْدُثُ في الهَواءِ وتَقَعُ

صفحة ٥٩

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 274

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 274

16:65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

Аллах ниспослал с неба воду и оживил ею мертвую землю. Воистину, в этом - знамение для людей внимающих.

16:66

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

Воистину, в домашней скотине для вас - назидание. Мы поим вас тем, что образуется в их животах между пометом и кровью, - чистым молоком, приятным для пьющих.

16:67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

Из плодов финиковых пальм и виноградников вы получаете опьяняющий напиток и добрый удел. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

16:68

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

Твой Господь внушил пчеле: «Воздвигай жилища в горах, на деревьях и в строениях.

16:69

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

А потом питайся всевозможными плодами и следуй по путям твоего Господа, которые доступны тебе». Из брюшков пчел исходит питье разных цветов, которое приносит людям исцеление. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

16:70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

Аллах сотворил вас, а затем Он умертвит вас. Среди вас есть такие, которые превращаются в дряхлых стариков и забывают все то, что знали. Воистину, Аллах - Знающий, Могущественный.

16:71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

Аллах возвысил одних из вас над другими посредством богатства и удела. Но те, которым дарован больший удел, не хотят отдавать его своим рабам, чтобы они не уравнялись с ними. Неужели они отвергают милость Аллаха?

16:72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

Аллах сделал для вас супруг из вас самих, даровал вам от них детей, внуков и наделил вас благами. Неужели они веруют в ложь и не веруют в милость Аллаха?

Ар-РазиТафсир · 16:69

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English